يقول جل ثناؤه: ويقول الله لهم: ذوقوا ما كنتم تعملون في الدنيا من معاصي الله، وما يسخطه فيها. وبالياء في قرأت عامة قراء الأمصار خلا أبي جعفر، وأبي عمرو، فإنهما قرآ ذلك بالنون: (ونقول) . والقراءة التي هي القراءة عندنا بالياء لإجماع الحجة من القراء عليها. PageEndV18P432 ## || القول في تأويل قوله تعالى: يقول تعالى ذكره: أي في النار " وقوله: فإنه يعني تعالى ذكره: لأكلوا من بركة ما تحت أقدامهم من الأرض، وذلك ما تخرجه الأرض من حبها ونباتها وثمارها، وسائر ما يؤكل مما تخرجه الأرض. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: يقول: " لأكلوا من الرزق الذي ينزل من السماء
يَوْمَ يَغْشَىٰهُمُ ٱلْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا۟ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
“On the day when the doom will overwhelm them from above them and from underneath their feet, and He will say: Taste what ye used to do!” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse (with translation where available).
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textأو هي محيطة بهم في الدنيا : لأن المعاصي التي توجبها محيطة بهم . أو لأنها مآلهم ومرجعهم لا محالة فكأنها الساعة محيطة بهم . و على هذا منصوب بمضمر ، أي : يوم يغشاهم العذاب كان كيت وكيت . كقوله تعالى : ( العنكبوت : 55 ) ، وقيل : النار ، من قوله :
ولم يقل من فوق رءوسهم ، ولا قال من فوقهم ومن تحتهم ، بل ذكر المضاف إليه عند ذكر تحت ولم يذكره عند ذكر فوق ، فنقول لأن نزول النار من فوق سواء كان من سمت الرءوس وسواء كان من موضع آخر عجيب ، فلهذا لم يخصه بالرأس ، وأما بقاء النار تحت القدم فحسب عجيب ، وإلا فمن جوانب القدم في الدنيا يكون شعل وهي تحت فذكر العجيب وهو ما تحت الأرجل حيث لم ينطق بالدوس وما فوق على الإطلاق . ثم قال تعالى : بالياء المنقطة من تحت / والباقون وثالثها : قال قتادة : بل المراد الدخان وهو من قوله : ( العنكبوت : 55 ) إنما سميت القيامة بهذا الاسم ، لأن ما أحاط بالشيء من جميع جهاته فهو غاش له ، والقيامة كذلك من وجوه الأول : أنها ترد على الخلق بغتة وهو كقوله تعالى : لما بين عذاب أجسامهم بين عذاب أرواحهم وهو أن يقال لهم على سبيل التنكيل والإهانة ذوقوا عذاب ما كنتم تعملون ، وجعل ذلك عين ما كانوا يعملون للمبالغة بطريق إطلاق اسم المسبب على السبب ، فإن عملهم كان سببا لجعل الله إياه سببا لعذابهم ، وهذا كثير النظير في الاستعمال . ! 7 < ( العنبكوت : 55 ) ثم في الآيتين اختلافات فيها لطائف منها أنه تعالى ذكر في العذاب أن فوقهم عذابا أي نارا ، ولم يذكر ههنا فوقهم شيئا ، وإنما ذكر ما فوق من غير إضافة وهو الغرف ، وذلك لأن المذكور في الموضعين العقاب والثواب الجسمانيان ، لكن الكافر في الدرك الأسفل من النار ، فيكون فوقه طبقات من النار ، فأما المؤمنون فيكونون في أعلى عليين ، فلم يذكر فوقهم شيئا إشارة إلى علو مرتبتهم وارتفاع منزلتهم . وأما قوله تعالى : فإن قال قائل ذوقوا إذا كان يفهم منه الانقطاع فعذاب الكافر ينقطع ، قلنا ليس كذلك لأن الله إذا قال ذوقوا دل على أنه أعطاهم جزاءهم وانقطع ما بينه وبينهم لكن يبقى عليهم ذلك دائما ولا ينقص ولا يزداد ، وأما المؤمن إذا أعطاه شيئا فلا يتركه مع ماأعطاه بل يزيد له كل يوم في النعم وإليه الإشارة بقوله : ( العنكبوت : 55 )
قيل : هو متصل بما هو قبله أي يوم يصيبهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم فإذا غشيهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم فإذا غشيهم العذاب أحاطت بهم جهنم وإنما قال : قرأ أهل المدينة والكوفة : نقول بالنون الباقون بالياء واختاره أبو عبيد لقوله : قل كفى بالله ويحتمل أن يكون الملك الموكل بهم يقول : ذوقوا والقراءتان ترجع إلى معنى أي يقول الملك بإمرنا ذوقوا العنكبوت : ( 56 ) يا عبادي الذين > < للمقاربة وإلا فالغشيان من فوق أعم كما قال الشاعر : * علفتها تبنا وماء باردا * وقال آخر : لقد كان قواد الجياد إلى العدا * عليهن غاب من قنى ودروع
كقوله تعالى تهديد وتقريع وتوبيخ وهذا عذاب معنوي على النفوس كقوله تعالى وقوله جل جلاله
يستعجلونك بالعذاب وإن جهنم لمحيطة بالكافرين (54) يوم يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم ويقول ذوقوا ما كنتم تعملون (55) يستعجلونك بالعذاب وإن جهنم لمحيطة بالكافرين ستحيط بهم يوم يأتيهم العذاب، أو هي كالمحيطة بهم الآن لإحاطة الكفر والمعاصي التي توجبها بهم، واللام للعهد على وضع الظاهر موضع المضمر للدلالة على موجب الإحاطة، أو للجنس فيكون استدلالا بحكم الجنس على حكمهم. يوم يغشاهم العذاب ظرف لمحيطة أو مقدر مثل كان كيت وكيت. من فوقهم ومن تحت أرجلهم من جميع جوانبهم. ويقول الله أو بعض ملائكته بأمره لقراءة ابن كثير وابن عامر والبصريين بالنون. ذوقوا ما كنتم تعملون أي جزاءه. ## |