يقول: وكانوا مستبصرين في ضلالتهم، معجبين بها، يحسبون أنهم على هدى وصواب، وهم على الضلال. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله " يقول: كانوا مستبصرين في دينهم " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " في الضلالة " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " في ضلالتهم، معجبين بها " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد ، قال: سمعت الضحاك، يقول، في قوله " يقول: في دينهم " PageEndV18P399 ## || [العنكبوت: 39_40] القول في تأويل قوله تعالى:
وَعَادًا وَثَمُودَا۟ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَٰكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَكَانُوا۟ مُسْتَبْصِرِينَ
“And (the tribes of) A'ad and Thamud! (Their fate) is manifest unto you from their (ruined and deserted) dwellings. Satan made their deeds seem fair unto them and so debarred them from the Way, though they were keen observers.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse (with translation where available).
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textعقلاء متمكنين من النظر والافتكار . ولكنهم لم يفعلوا . أو كانوا متبينين أن العذاب نازل بهم لأن الله تعالى قد بين لهم على ألسنة الرسل عليهم السلام ، ولكنهم لجوا حتى هلكوا . ! 7 < ذلك : يعني ما وصفه في إهلاكهم { من } جهة { مساكنهم } إذا نظرتم إليها عند مروركم بها . وكان أهل مكة يمرون عليها في أسفارهم فيبصرونها > 7 ! العنكبوت : ( 38 ) وعادا وثمود وقد > {وعادا } منصوب بإضمار ( أهلكنا ) لإنه قوله : ( النمل : 4 ) والبور : من بار ، كالهلك : من هلك ، بناء ومعنى ؛ ولذلك وصف به الواحد والجمع والمذكر والمؤنث . ويجوز أن يكون جمع بائر كعائذ وعوذ . والمعنى : وكنتم قوما فاسدين في أنفسكم وقلوبكم ونياتكم لا خير فيكم . أو هالكين عند الله مستوجبين لسخطه وعقابه . ! 7 <
أي وأهلكنا عادا وثمود لأن قوله تعالى : فقوله : الأمر وما تعتبرون منه ، ثم بين سبب ما جرى عليهم فقال : يعني بواسطة الرسل يعني فلم يكن لهم في ذلك عذر فإن الرسل أوضحوا السبل . ثم قال تعالى : أي بالرسل ، ثم قال تعالى :
يا معشر الكفار بالحجر والأحقاف آيات في إهلاكهم فحذف فاعل التبيين فيه قولان : أحدهما وكانوا مستبصرين في الضلالة قاله مجاهد والثاني كانوا مستبصرين قد عرفوا الحق من الباطل بظهور البراهين وهذا القول أشبه لأنه إنما يقال فلان مستبصر إذا عرف الشيء على الحقيقة قال الفراء : كانوا عقلاء ذوي بصائر فلم تنفعهم بصائرهم وقيل : أتوا ما أتوا وقد تبين لهم أن عاقبتهم العذاب العنكبوت : ( 39 ) وقارون وفرعون وهامان > < قال الكسائي : قال بعضهم هو راجع إلى أول السورة أي ولقد فتنا الذين من قبلهم وفتنا عادا وثمود قال : وأحب إلي أن يكون معطوفا على فأخذتهم الرجفة وأخذت عادا وثمودا وزعم الزجاج : أن التقدير وأهلكنا عادا وثمودا وقيل : المعنى واذكر عادا إذ أرسلنا إليهم هودا فكذبوه فأهلكناهم وثمودا أيضا أرسلنا إليهم صالحا فكذبوه فأهلكناهم بالصيحة كما أهلكنا عادا بالريح العقيم أي أعمالهم الخسيسة فحسبوها رفيعة أي عن طريق الحق
ان بإضمار اذكر أو فعل دل عليه ما قبله مثل أهلكنا، وقرأ حمزة وحفص ويعقوب وثمود غير منصرف على تأويل القبيلة. وقد تبين لكم من مساكنهم أي تبين لكم بعض مساكنهم، أو إهلاكهم من جهة مساكنهم إذا نظرتم إليها عند مروركم بها. وزين لهم الشيطان أعمالهم من الكفر والمعاصي. فصدهم عن السبيل السوي الذي بينه الرسل لهم. وكانوا مستبصرين متمكنين من النظر والاستبصار ولكنهم لم يفعلوا، أو متبينين أن العذاب لا حق بهم بإخبار الرسل لهم ولكنهم لجوا حتى هلكوا.