قال: «مطيعون» حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: مطيعون " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " في قول الله عز وجل: يقول: كل له مطيعون يوم القيامة " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق قال: حدثني يحيى بن سعيد، عمن ذكره عن عكرمة: " كل مقر له بالعبودية " وقال آخرون بما حدثني به المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: " قوله: الطاعة والإقرار لله عز وجل بالعبودية بشهادة أجسامهم بما فيها من آثار الصنعة، والدلالة على وحدانية الله عز وجل، وأن الله تعالى ذكره بارئها وخالقها. وذلك أن الله جل ثناؤه أكذب الذين زعموا أن لله ولدا بقوله: بل له ما في السموات والأرض ملكا وخلقا. ثم أخبر عن جميع ما في السموات والأرض أنها مقرة بدلالتها على ربها وخالقها، وأن الله تعالى بارئها وصانعها. وإن جحد ذلك بعضهم فألسنتهم مذعنة له بالطاعة بشهادتها له بآثار الصنعة التي فيها بذلك، وأن المسيح أحدهم، فأنى يكون لله ولدا وهذه صفته؟ PageEndV02P464 وقد زعم بعض من قصرت معرفته عن توجيه الكلام وجهته أن قوله: يقول: كل له مطيعون، فيقول قائل: وكيف قيل يقول: مطيعون، يعني الحياة والنشور والموت، وهم عاصون له فيما سوى ذلك من العبادة ". وقال آخرون: بل معنى ذلك: كل له قانتون بإقرارهم بأنه ربهم وخالقهم. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " قال: كل له مطيعون. المطيع: القانت، قال: وليس شيء إلا وهو مطيع، إلا ابن آدم، وكان أحقهم أن يكون أطوعهم لله ". وفي قوله
وَلَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ كُلٌّ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ
“Unto Him belongeth whosoever is in the heavens and the earth. All are obedient unto Him.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse (with translation where available).
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text( الروم : 26 ) ففيه مسائل : المسألة الأولى : القنوت : أصله الدوام ، ثم يستعمل على أربعة أوجه : الطاعة ، كقوله تعالى : أي كل ما في السموات والأرض قانتون مطيعون ، والتنوين في كل عوض عن المضاف إليه وهو قول مجاهد وابن عباس ، فقيل لهؤلاء الكفار : ليسوا مطيعين ، فعند هذا قال آخرون : المعنى أنهم يطيعون يوم القيامة ، وهو قول السدي ، فقيل لهؤلاء : هذه صفة المكلفين ، وقوله :
خلفا وملكا وعبدا روي عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( كل قنوت في القرآن فهو طاعة ( قال النحاس : مطيعون طاعة انقياد وقيل : قانتون مقرون بالعبودية إما قاله وإما دلالة قاله عكرمة وأبو مالك والسدي وقال بن عباس : قانتون مصلون الربيع بن أنس : كل له قانتون أي قائم يوم القيامة كما قال : يوم يقوم الناس لرب العالمين أي للحساب الحسن : كل له قائم بالشهادة أنه عبد له سعيد بن جبير : قانتون مخلصون الروم : ( 27 ) وهو الذي يبدأ > <
أي خاضعون خاشعون طوعا وكرها وفي حديث دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد مرفوعا كل حرف في القرآن يذكر فيه القنوت فهو الطاعة وقوله مقرون له بالعبودية وقال سعيد بن جبير كل له قانتون يقول الإخلاص وقال الربيع بن أنس يقول أي مطيعون يوم القيامة وقال خصيف عن مجاهد
ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون (25) وله من في السماوات والأرض كل له قانتون (26) ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره قيامهما بإقامته لهما وإرادته لقيامهما في حيزيهما المعينين من غير مقيم محسوس، والتعبير بالأمر للمبالغة في كمال القدرة والغنى عن الآلة. ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون عطف على أن تقوم على تأويل مفرد كأنه قيل: ومن آياته قيام السموات والأرض بأمره ثم خروجكم من القبور إذا دعاكم دعوة واحدة فيقول أيها الموتى اخرجوا، والمراد تشبيه سرعة ترتب حصول ذلك على تعلق إرادته بلا توقف واحتياج إلى تجشم عمل بسرعة ترتب إجابة الداعي المطاع ع ك على تعلق إرادته بلا توقف واحتياج إلى تجشم عمل بسرعة ترتب إجابة الداعي المطاع على دعائه، وثم إما لتراخي زمانه أو لعظم ما فيه ومن الأرض متعلق بدعا كقولك: دعوته من أسفل الوادي فطلع إلي لا بتخرجون لأن ما بعد إذا لا يعمل فيما قبلها، وإذا الثانية للمفاجأة ولذلك نابت مناب الفاء في جواب الأولى. وله من في السماوات والأرض كل له قانتون منقادون لفعله فيهم لا يمتنعون عليه.