يقول تعالى ذكره: ومن حججه عليكم أيها القوم تقديره الساعات والأوقات، ومخالفته بين الليل والنهار، فجعل الليل لكم سكنا تسكنون فيه، وتنامون فيه، وجعل النهار مضيئا لتصرفكم في معايشكم والتماسكم فيه من رزق ربكم. يقول تعالى ذكره: إن في فعل الله ذلك كذلك، لعبرا وذكري وأدلة على أن فاعل ذلك لا يعجزه شيء أراده PageEndV18P480 لقوم يسمعون مواعظ الله، فيتعظون بها، ويعتبرون فيفهمون حجج الله عليهم. PageEndV18P479 ## || القول في تأويل قوله تعالى:
وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ مَنَامُكُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱبْتِغَآؤُكُم مِّن فَضْلِهِۦٓ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ
“And of His signs is your slumber by night and by day, and your seeking of His bounty. Lo! herein indeed are portents for folk who heed.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse (with translation where available).
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textسماع معتبر مدكر . ! 7 <
أي فيهما فإن كثيرا ما يكتسب الإنسان بالليل ، وقيل أراد منامكم بالليل وابتغاؤكم بالنهار فلف البعض بالبعض ، ويدل عليه آيات أخر . منها قوله تعالى :
قيل : في هذه الآية تقديم وتأخير والمعنى : ومن آياته منامكم بالليل وابتغاؤكم من فضله بالنهار فحذف حرف الجر لاتصاله بالليل وعطفه عليه والواو تقوم مقام حرف الجر إذا اتصلت بالمعطوف عليه في الاسم الظاهر خاصة فجعل النوم بالليل دليلا على الموت والتصرف بالنهار دليلا على البعث يريد سماع تفهم وتدبر وقيل : يسمعون الحق فيتبعونه وقيل : يسمعون الوعظ فيخافونه وقيل : يسمعون القرآن فيصدقونه والمعنى متقارب وقيل : كان منهم من إذا تلى القرآن وهو حاضر سد أذنيه حتى لا يسمع فبين الله عز وجل هذه الدلائل عليه
أي من الآيات ماجعل الله من صفة النوم في الليل والنهار فيه تحصل الراحة وسكون الحركة وذهاب الكلال والتعب وجعل لكم الانتشار والسعي في الأسباب والأسفار في النهار وهذا ضد النوم أي يسمعون هذه الحجج والأدلة فيعتبرون بها ويستدلون على عظمة خالقها ومقدرها ومسيرها < الآيات أي يعون قال الطبراني < 5 / 4817 > حدثنا حجاج بن عمران السدوسي حدثنا عمرو بن الحصين العقيلي حدثنا محمد بن عبد الله بن علاثة حدثنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان سمعت عبد الملك بن مروان يحدث عن أبيه عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال أصابني أرق من الليل فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قل اللهم غارت النجوم وهدأت العيون وأنت حي قيوم يا حي يا قيوم أنم عيني وأهدئ ليلي فقلتها فذهب عني < الآيات
مكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله منامكم في الزمانين لاستراحة القوى النفسانية وتقوي القوى الطبيعية وطلب معاشكم فيهما، أو منامكم بالليل وابتغاؤكم بالنهار فلف وضم بين الزمانين والفعلين بعاطفين إشعارا بأن كلا من الزمانين وإن اختص بأحدهما فهو صالح للآخر عند الحاجة، ويؤيده سائر الآيات الواردة فيه. إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون سماع تفهم واستبصار فإن الحكمة فيه ظاهرة.