كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُوا۟ مَا لَا تَفْعَلُونَ

“It is most hateful in the sight of Allah that ye say that which ye do not.” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse (with translation where available).

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

قال: كان قوم يقولون: والله لو أنا نعلم ما أحب الأعمال إلى الله لعملناه، فأنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم: إلى قوله: يقول: عظم مقتا عند ربكم قولكم ما لا تفعلون. واختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله أنزلت هذه الآية، فقال بعضهم: أنزلت توبيخا من الله لقوم من المؤمنين، تمنوا معرفة أفضل الأعمال. فعرفهم الله إياه، فلما عرفوا قصروا، فعوتبوا بهذه الآية. ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: وقال آخرون: بل هذا توبيخ من الله لقوم من المنافقين، كانوا يعدون المؤمنين النصر وهم كاذبون ذكر من قال ذلك حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه: لو خرجتم خرجنا معكم، وكنا في نصركم، وفي، وفي، فأخبرهم أنه وأولى هذه الأقوال بتأويل الآية قول من قال: عنى بها الذين قالوا: لو عرفنا أحب الأعمال إلى الله لعملنا به، ثم قصروا في العمل بعدما عرفوا. وإنما قلنا: هذا القول أولى بها، لأن الله جل ثناؤه خاطب بها المؤمنين، فقال: يا أيها الذين آمنوا؛ ولو كانت نزلت في المنافقين لم يسموا، ولم يوصفوا بالإيمان، ولو كانوا وصفوا أنفسهم بفعل ما لم يكونوا فعلوه، كانوا قد تعمدوا قيل الكذب، ولم يكن ذلك صفة القوم، ولكنهم عندي أملوا بقولهم: لو علمنا أحب الأعمال إلى الله عملناه أنهم لو علموا بذلك عملوه؛ فلما علموا ضعفت قوى قوم منهم، عن القيام بما أملوا القيام به قبل العلم، وقوي آخرون فقاموا به، وكان لهم الفضل والشرف. واختلفت بالتاء على وجه الخطاب من الشهود للمشهود عليهم. والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان صحيحتا المعنى متفقتا التأويل وإن اختلفت ألفاظهما؛ لأن العرب تفعل ذلك في الحكاية، كما قال الله: أذى قولكم. وقال بعض نحوي الكوفة: قوله: وكانت رجال تخبر في القتال بشيء لم يفعلوه ولم يبلغوه، فوعظهم الله في ذلك موعظة بليغة، فقال: أي: كبر مقتكم مقتا. ثم قال: كبر ذلك مقتا. أي: فأن في موضع رفع، لأن كبر كقوله: بئس رجلا أخوك وقوله: أملوا القيام به قبل العلم، وقوي آخرون فقاموا به، وكان لهم الفضل والشرف. واختلفت أهل العربية في معنى ذلك، وفي وجه نصب قوله:

Zemahşerî12. c.

أبلغ من ذلك ، لأنه إذا ثبت كبر مقته عند الله فقد تم كبره وشدته وانزاحت عنه الشكوك . وعن بعض السلف أنه قيل له : حدثنا ، فسكت ثم قيل له حدثنا ؛ فقال : تأمرونني أن أقول ما لا أفعل فأستعجل مقت الله . في قوله : مفعول له ، أي فعلنا ذلك من نصب الأدلة الشاهدة على صحتها العقول ، كراهة : ضرب من التعجب والاستعظام لجدالهم ، والشهادة على خروجه من حد إشكاله من الكبائر . وقرىء : ( سلطان ) بضم اللام . وقرىء : ( قلب ) بالتنوين ، ووصف القلب بالتكبر والتجبر ، لأنه مركزهما ومنبعهما ، كما تقول : رأت العين ، وسمعت الأذن . ونحوه قوله عز وجل

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

( الصف : 3 ) الثالث : ان قوله تعالى في أول الآية صريح في إظهار التعجب من أنهم كيف تحاكموا إلى الطاغوت مع أنهم قد أمروا أن يكفروا به ، ولو كان ذلك التحاكم بخلق الله لما بقي التعجب ، فانه يقال : إنما فعلوا لاجل أنك خلقت ذلك الفعل فيهم وأردته منهم ، بل التعجب من هذا التعجب أولى ، فان من فعل ذلك فيهم ثم أخذ يتعجب منهم انهم كيف فعلوا ذلك كان التعجب من هذا التعجب أولى . واعلم أن حاصل هذا الاستدلال يرجع إلى التمسك بطريقة المدح أو الذم ، وقد عرفت منا انا لا نقدح في هذه الطريقة إلا بالمعارضة بالعلم والداعي والله أعلم . ثم قال تعالى : وأما المعقول فهو أنه لو جاز ذلك لجاز لمن يزني بامرأة أن ينكر عليها في أثناء الزنا على كشفها عن وجهها ، ومعلوم أن ذلك مستنكر . والجواب : أن المكلف مأمور بشيئين : أحدهما ترك المعصية ، والثاني منع الغير عن فعل المعصية والإخلال بأحد التكليفين لا يقتضي الإخلال بالآخر أما قوله . > 7 ! الصف : ( 3 ) كبر مقتا عند > والمقت هو البغض ، ومن استوجب مقت الله لزمه العذاب ، قال صاحب الكشاف : المقت أشد البغض وأبلغه وأفحشه ، وقال الزجاج : { ءان } في موضع رفع و : { مقتا } منصوب على التمييز ، والمعنى : كبر قولكم ما لا تفعلون مقتا عند الله ، وهذا كقوله تعالى : نقول تلك الآية مذمة المخالفين في القتال وهم الذين وعدوا بالقتال ولم يقاتلوا ، وهذه الآية محمدة الموافقين في القتال وهم الذين قاتلوا في سبيل الله وبالغوا فيه . [ بم ثم قال تعالى : ! 7 < خطاب لأهل مكة ، والمعنى : كراهة أن يقول أهل مكة أنزل الكتاب ، وهو التوراة والإنجيل على طائفتين من قبلنا ، وهم اليهود والنصارى ، وإن كنا ( إن ) هي المحففة من الثقيلة ، واللام هي الفارقة بينها وبين النافية ، والأصل وأنه كنا عن دراستهم لغافلين ، والمراد بهذه الآيات إثبات الحجة عليهم بإنزال القرآن على محمد كي لا يقولوا يوم القيامة إن التوراة والإنجيل أنزلا على طائفتين من قبلنا وكنا غافلين عما فيهما ، فقطع الله عذرهم بإنزال القرآن عليهم وقوله :

İbn Kesîr14. c.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان < خ 33 م 59 > ولما كانت هذه صفات المنافقين كان التلبس بضدها من صفات المؤمنين ولهذا أثنى الله على عبده ورسوله إسماعيل بصدق الوعد وكذلك كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صادق الوعد أيضا لا يعد أحدا شيئا إلا وفى له به وقد أثنى على أبي العاص بن الربيع زوج ابنته زينب فقال حدثني فصدقني ووعدني فوفى لي < خ 3110 م 2449 > ولما توفى النبي صلى الله عليه وسلم قال الخليفة أبو بكر الصديق من كان له عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عدة أو دين فليأتني أنجز له فجاءه جابر بن عبد الله فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسل أحكمت هذه قال لا قال فالحرف الثالث قال قول العبد الصالح شعيب عليه السلام وقد روى الإمام أحمد < 3 / 447 > وأبو داود < 4991 > عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا صبي فذهبت لأخرج لألعب فقالت أمي يا عبد الله تعال أعطك فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أردت أن تعطيه قالت تمرا فقال أما إنك لو لم تفعلي كتبت عليك كذبة وذهب الإمام مالك رحمه الله إلى انه إذا تعلق بالوعد غرم على الموعود وجب الوفاء به كما لو قال لغيره تزوج ولك علي كل يوم كذا فتزوج وجب عليه أن يعطيه ما دام كذلك لأنه تعلق به حق آدمي وهو مبني على المضايقة وذهب الجمهور إلى انه لا يجب مطلقا وحملوا الآية على انها أنزلت حين تمنوا فريضة الجهاد عليهم فلما فرض نكل عنه بعضهم ك وقوله إخبارا عن شعيب حملوا الآية على انها أنزلت حين تمنوا فريضة الجهاد عليهم فلما فرض نكل عنه بعضهم كقوله تعالى و دين فليأتني أنجز له فجاءه جابر بن عبد الله فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال لو كان جاء مال البحرين أعطيتك هكذا وهكذا وهكذا يعني ملء كفيه فلما جاء مال البحرين أمر الصديق جابرا فغرف بيده من المال ثم أمره بعده فإذا هو خمسمائة درهم فأعطاه مثليها معها < خ 2296 م 2314 > وقوله

Beydâvî13. c.

بسم الله الرحمن الرحيم سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم (1) يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون (2) كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون (3) سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم سبق تفسيره. يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون روي أن المسلمين قالوا: لو علمنا أحب الأعمال إلى الله تعالى لبذلنا فيه أموالنا وأنفسنا فأنزل الله إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا فولوا يوم أحد فنزلت. ولم مركبة من لام الجر وما الاستفهامية والأكثر على حذف ألفها مع حرف الجر لكثرة استعمالهم معا واعتناقهما في الدلالة على المستفهم عنه. كبر مقتا عند الله أن تقولوا م عمالهم معا واعتناقهما في الدلالة على المستفهم عنه. كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون المقت أشد البغض ونصبه على التمييز للدلالة على أن قولهم هذا مقت خالص كبر عند من يحقر دونه كل عظيم، مبالغة في المنع عنه.