لا شك فيه ". وإنما معنى الكلام: إن هذا القرآن الذي أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم لا شك في أنه من عند الله، وليس بشعر ولا سجع كاهن، ولا هو مما تخرصه محمد صلى الله عليه وسلم، وإنما كذب جل ثناؤه بذلك قول الذين قالوا: سواء هو هو؛ الآية " وقال آخرون: بل هو من أيام الآخرة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «مقدار الحساب يوم القيامة ألف سنة» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن سمير بن نهار، قال: قال أبو هريرة: " يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل الأغنياء بمقدار نصف يوم. قلت: وما نصف يوم؟ قال: أو ما تقرأ القرآن؟ قلت: بلى. قال: الذي نزلناه عليك يا محمد بما بعده أحسن من رفع سورة بما بعدها، لأن تنزيل وإن كان فعلا، فإنه إلى المعرفة أقرب، إذ كان مضافا إلى معرفة، فحسن رفعه بما بعده، وليس ذلك بالحسن في «سورة» ، لأنه نكرة وقوله: ويكون يقول: من رب الثقلين: الجن والإنس، كما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة: قوله: " و فجاءت «أم» وليس قبلها استفهام. فكان ذلك عنده دليلا على أنه استفهام مبتدأ على كلام سبقه. وقال قائل هذه المقالة: «أم» في المعنى تكون ردا على الاستفهام على جهتين، إحداهما: أن تعرف معنى «أي» ، والأخرى أن يستفهم بها، ويكون على جهة النسق، والذي ينوى به الابتداء؛ إلا أنه ابتداء متصل بكلام، فلو ابتدأت كلاما ليس قبله كلام ثم استفهمت لم يكن إلا بالألف أو ب «هل» . قال: وإن شئت قلت في قوله: وقد تكون «أم» بمعنى «بل» إذا سبقها استفهام لا يصلح فيه «أي» ، فيقولون: هل لك قبلنا حق، أم أنت رجل معروف بالظلم؟ وقال الشاعر: [+البحر الطويل] فوالله ما أدري أسلمى تغولت %~% أم القوم أم كل إلي حبيب يعني: بل كل إلي حبيب. وقد كان بعضهم يقول منكرا قول من زعم أن «أم» في قوله: ، وكذلك تفعل العرب في كل استفهام ابتدأته بعد كلام قد سبقه تستفهم فيه ب (أم) ، والشهداء جمع شهيد كما الشركاء جمع شريك، والخصماء جمع خصيم. وتأويل الكلام: أكنتم يا معشر اليهود والنصارى المكذبين بمحمد صلى الله عليه وسلم، الجاحدين نبوته، حضور يعقوب وشهوده إذ حضره الموت، أي أنكم لم تحضروا ذلك. فلا تدعوا على أنبيائي ورسلي الأباطيل، وتنحلوهم اليهودية والنصرانية، فإني ابتعثت خليلي إبراهيم وولده إسحاق وإسماعيل وذريتهم بالحنيفية المسلمة، وبذلك وصوا بنيهم وبه عهدوا إلى أولادهم من بعدهم، فلو حضرتموهم فسمعتم منهم علمتم أنهم على غير ما تنحلوهم من الأديان والملل من بعدهم. وهذه آيات نزلت تكذيبا من الله تعالى ل يقول: لا شك فيه " وهو مصدر من قولك: رابني الشيء يريبني ريبا. ومن ذلك قول ساعدة بن جؤية الهذلي. [+البحر الطويل] فقالوا تركنا الحي قد حصروا به %~% فلا ريب أن قد كان ثم لحيم ويروى: حصروا، وحصروا، والفتح أكثر، والكسر جائز. يعني بقوله: حصروا به أطافوا به، ويعني بقوله، غير ما تنحلوهم من الأديان والملل من بعدهم. وهذه آيات نزلت تكذيبا من الله تعالى لليهود والنصارى في دعواهم في إبراهيم وولده يعقوب أنهم كانوا على ملتهم، فقال لهم في هذه الآية:
تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ
“The revelation of the Scripture whereof there is no doubt is from the Lord of the Worlds.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse (with translation where available).
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textوإن جعلتها تعديدا للحروف ارتفع
وقال من قبل من سورة البقرة وغيرها غير أن ههنا قال : إلى قوله : { فيه هدى } . واعلم أن القراءة الأولى أولى ؛ لأن على القراءة الأولى يكون الكتاب نفسه هدى ، وفي الثانية لا يكون الكتاب نفسه هدى بل يكون فيه هدى ، والأول أولى لما تكرر في القرآن من أن القرآن نور وهدى والله أعلم . حقيقة الهدى : قوله تعالى :
الإجماع على رفع تنزيل الكتاب ولو كان منصوبا على المصدر لجاز كما قرأ الكوفيون : إنك لمن المرسلين على صراط مستقيم تنزيل العزيز الرحيم وتنزيل رفع بالابتداء والخبر أو خبر على إضمار مبتدأ أي هذا تنزيل أو المتلو تنزيل أو هذه الحروف تنزيل ودلت : الم على ذكر الحروف ويجوز أن يكون لا ريب فيه في موضع الحال من الكتاب و الخبر قال مكي : وهو أحسنها ومعنى : لاريب فيه من رب العالمين لاشك فيه من أنه عند الله فليس بسحر ولا شعر ولا كهانة ولا أساطير الأولين السجدة : ( 3 ) أم يقولون افتراه > <
وقال بعضهم هذا خبر ومعناه النهي أي لا ترتابوا فيه ومن القراء من يقف على قوله تعالى ( لا ريب ) ويبتدئ بقوله تعالى السجدة فإذا فرغ منهما مدح الله وأثنى عليه ثم دعا بسبعة أسماء يا قديم يا خفي يا دائم يا فرد يا وتر يا أحد يا صمد وكان إذا أصابته شدة دعا بسبعة أخر يا حي يا قيوم يا الله يا رحمن يا ذا الجلال والإكرام يا نور السموات والأرض وما بينهما ورب العرش العظيم يا رب وهذا أثر عجيب جدا وقوله تعالى السجدة و السجدة و أي لا شك فيه ولا مرية أنه منزل ثم قال تعالى مخبرا عن المشركين السجدة و
بسم الله الرحمن الرحيم الم (1) تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين (2) أم يقولون افتراه بل هو الحق من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يهتدون (3) الم إن جعل اسما للسورة أو القرآن فمبتدأ خبره: تنزيل الكتاب على أن التنزيل بمعنى المنزل، وإن جعل تعديدا للحروف كان تنزيل خبر مبتدأ محذوف أو مبتدأ خبره: لا ريب فيه فيكون من رب العالمين حالا من الضمير في فيه لأن المصدر لا يعمل فيما بعد الخبر، ويجوز أن يكون خبرا ثانيا ولا ريب فيه حال من الكتاب، أو اعتراض والضمير فيه لمضمون الجملة ويؤيده قوله: أم يقولون افتراه فإنه إنكار لكونه من رب العالمين وقوله: بل هو الحق من ربك فإنه تقرير له، ونظم الك فإنه إنكار لكونه من رب العالمين وقوله: بل هو الحق من ربك فإنه تقرير له، ونظم الكلام على هذا أنه أشار أولا إلى إعجازه، ثم رتب عليه أن تنزيله من رب العالمين، وقرر ذلك بنفي الريب عنه، ثم أضرب عن ذلك إلى ما يقولون فيه على خلاف ذلك إنكارا له وتعجيبا منه، فإن أم منقطعة ثم أضرب عنه إلى إثبات أنه الحق المنزل من الله وبين المقصود من تنزيله فقال: لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك إذ كانوا أهل الفترة. لعلهم يهتدون بإنذارك إياهم.