لا تجد يا محمد قوما يصدقون الله، ويقرون باليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله وشاقهما وخالف أمر الله ونهيه يقول: ولو كان الذين حادوا الله ورسوله وإنما أخبر الله جل ثناؤه نبيه عليه الصلاة والسلام بهذه الآية لا تجد يا محمد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر، : أي من عادى الله ورسوله وقوله: يقول جل ثناؤه: هؤلاء الذين لا يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم، أو أبناءهم، أو إخوانهم، أو عشيرتهم، كتب الله في قلوبهم الإيمان، وإنما عني بذلك: قضى لقلوبهم الإيمان. ف «في» بمعنى اللام، وأخبر تعالى ذكره أنه كتب في قلوبهم الإيمان لهم، وذلك لما كان الإيمان بالقلوب، وكان معلوما بالخبر عن القلوب أن المراد به أهلها، اجتزى بذكرها من ذكر أهلها. وقوله: يقول: وقواهم ببرهان منه ونور وهدى. يقول: يقول: ويدخلهم بساتين تجري من تحت أشجارها الأنهار. يقول: أولئك الذين هذه صفتهم جند الله PageEndV22P495 وأولياؤه. يقول: ألا إن جند الله وأولياءه. يقول: ماكثين فيها أبدا. يعني جل ثناؤه بقوله: بطاعتهم إياه في الدنيا في الآخرة بإدخاله إياهم الجنة. يقول: هم الباقون المنجحون بإدراكهم ما طلبوا، والتمسوا ببيعتهم في الدنيا، وطاعتهم ربهم. ## | [059] سورة الحشر مدنية وآياتها أربع وعشرون بسم الله الرحمن الرحيم PageEndV22P496 ## || القول في تأويل قوله تعالى: بما أطاعوه في الدنيا، وعملوا لخلاصهم PageEndV24P557 من عقابه في ذلك بما أعطاهم من الثواب يومئذ، على طاعتهم ربهم في الدنيا، وجزاهم عليها من الكرامة وقوله: . قال: ومعناه في هذا الموضع: ورحمة منه. قال: فجعل الله عيسى رحمة منه على من اتبعه وآمن به وصدقه، لأنه هداهم إلى سبيل الرشاد. PageEndV07P705 وقال آخرون: معنى ذلك: وروح من الله خلقها فصورها، ثم أرسلها إلى مريم ، فدخلت في فيها، فصيرها الله تعالى روح عيسى عليه السلام ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد، قال: أخبرني أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب، في قوله:
لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوْ كَانُوٓا۟ ءَابَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَٰنَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُو۟لَٰٓئِكَ كَتَبَ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْإِيمَٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا رَضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ أُو۟لَٰٓئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ
“Thou wilt not find folk who believe in Allah and the Last Day loving those who oppose Allah and His messenger, even though they be their fathers or their sons or their brethren or their clan. As for such, He hath written faith upon their hearts and hath strengthened them with a Spirit from Him, and He will bring them into Gardens underneath which rivers flow, wherein they will abide. Allah is well pleased with them, and they are well pleased with Him. They are Allah's party. Lo! is it not Allah's party who are the successful?” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse (with translation where available).
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textمن باب التخييل . خيل أن من الممتنع المحال : أن تجد قوما مؤمنين يوالون المشركين ، والغرض به أنه لا ينبغي أن يكون ذلك ، وحقه أن يمتنع ولا يوجد بحال ، مبالغة في النهي عنه والزجر عن ملابسته ، والتوصية بالتصلب في مجانبة أعداء الله ومباعدتهم والاحتراس من مخالطتهم ومعاشرتهم ، وزاد ذلك تأكيدا وتشديدا بقوله : وبمقابلة قوله : أثبته فيها بما وفقهم فيه وشرح له صدورهم بلطف من عنده حييت به قلوبهم . ويجوز أن يكون الضمير للإيمان ، أي : بروح من الإيمان ، على أنه في نفسه روح لحياة القلوب به . وعن الثوري أنه قال : كانوا يرون أنها نزلت فيمن يصحب السلطان . وعن عبد العزيز بن أبي رواد : أنه لقيه المنصور في الطواف فلما عرفه هرب منه وتلاها . وعن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه كان يقول : ( 1148 ) ( اللهم لا تجعل لفاجر ولا لفاسق عندي نعمة ، فإني وجدت فيما أوحيت إلي : لا تجد قوما ) وروى : ( 1149 ) أنها نزلت في أبي بكر رضي الله عنه ، وذلك أن أبا قحافة سب رسول الله صلى الله عليه وسلم فصكه صكة سقط منها ، فقال له رسول الله : ( أو فعلته ) ؟ قال : نعم ، قال : لا تعد ) قال : وال ط منها ، فقال له رسول الله : ( أو فعلته ) ؟ قال : نعم ، قال : لا تعد ) قال : والله لو كان السيف قريبا مني لقتلته . وقيل في أبي عبيدة بن الجراح : قتل أباه عبد الله الجراح يوم أحد . ( 1150 ) وفي أبي بكر : دعا ابنه يوم بدر إلى البراز ، وقال لرسول الله : دعني أكر في الراعلة الأولى : قال : متعنا بنفسك يا أبا بكر ، أما تعلم أنك عندي بمنزلة سمعي وبصري . وفي مصعب بن عمير : قتل أخاه عبيد بن عمير يوم أحد . وفي عمر : قتل خاله العاص بن هشام يوم بدر . وفي علي وحمزة وعبيد بن الحرث : قتلوا عتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة يوم بدر . عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( 1151 ) ( من قرأ سورة المجادلة كتب من م بدر . عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( 1151 ) ( من قرأ سورة المجادلة كتب من حزب الله يوم القيامة ) . < 1 ( سورة الحشر ) 1 < مدنية ، وهي أربع وعشرون آية ( نزلت بعد البينة ) بسم الله الرحمن الرحيم ! 7 <
ومعناه : رضي الله عنهم لأعمالهم وكثرة طاعاتهم ، ورضوا عنه لما أفاض عليهم من نعمه الجليلة في الدين والدنيا ، وفي مصاحف أهل مكة ( البينة : 7 ، 8 ) الثالث : ما أسخط الله تسويل الشيطان ، ورضوان الله التعويل على البرهان والقرآن ، فإن قيل هم ما كانوا يكرهون رضوان الله ، بل كانوا يقولون : إن ما نحن عليه فيه رضوان الله ، ولا نطلب إلا رضاء الله ، وكيف لا والمشركون بإشراكهم كانوا يقولون : إنا نطلب رضاء الله . كما قالوا وهي نعمة الرضوان ، وهي أعظم النعم وأجل المراتب ، ثم لما عدد هذه النعم ذكر الأمر الرابع من الأمور التي توجب ترك الموادة مع أعداء الله فقال : لأن الأزلي هو المؤثر في المحدث ، والمحدث لا يؤثر في الآزلي . المسألة التاسعة : إنما قال : ( المجادلة : 22 ) ( المجادلة : 22 ) ولا شك أن حزب الشيطان هو الذي يفعل ما يرتضيه الشيطان ، والذي يرتضيه الشيطان هو المعصية ، فكل من عصى الله تعالى كان من حزب الشيطان ، فلو صدرت المعصية من الرسول لصدق عليه أنه من حزب الشيطان ولصدق عليه أنه من الخاسرين ولصدق على زهاد الأمة أنهم من حزب الله وأنهم من المفلحين ، فحينئذ يكون ذلك الواحد من الأمة أفضل بكثير عند الله من ذلك الرسول ، وهذا لا يقوله مسلم . الثالث عشر : أن الرسول أفضل من الملك فوجب أن لايصدر الذنب من الرسول ، وإنما قلنا أنه أفضل لقوله تعالى : ( المجادلة : 22 ) وقوله أي برحمة منه ، وقال عليه الصلاة والسلام إنما رحمة مهداة فلما كان عيسى رحمة من الله على الخلق من حيث أنه كان يرشدهم إلى مصالحهم في دينهم ودنياهم لا جرم سمي روحا منه . الرابع : أن الروح هو النفخ في كلام العرب ، فإن الروح والريح متقاربان ، فالروح عبارة عن نفخة جبريل وقوله { منه } يعني أن ذلك النفخ من جبريل كان بأمر الله وإذنه فهو منه ، وهذا كقوله الخامس : قوله { روح } أدخل التنكير في لفظ { روح } وذلك يفيد التعظيم ، فكان المعنى : وروح من الأرواح الشريفة القدسية العالية ، وقوله { منه } إضافة لذلك الروح إلى نفسه لأجل التشريف والتعظيم . ثم قال تعالى ( المجادلة : 22 ) وإذا كان محل المعرفة والكفر القلب ، كان المثاب والمعاقب في الحقيقة هو القلب والبواقي تكون تبعا له . المسألة الرابعة : قوله : ( المجادلة : 22 ) فلما رغب موسى عليه السلام في تلك الكتابة قال : وفيه مسألتان : المسألة الأولى : المعنى أن من أنعم الله عليه بهذه النعمة العظيمة كيف يمكن أن يحصل في قلبه مودة أعداء الله ، واختلفوا في المراد من قوله : { كتاب } أما القاضي فذكر ثلاثة أوجه على وفق قول المعتزلة أحدها : جعل في قلوبهم علامة تعرف بها الملائكة ما هم عليه من الإخلاص وثانيها : المراد شرح صدورهم للإيمان بالألطاف والتوفيق وثالثها : قيل في : { كتاب } قضى أن قلوبهم بهذا الوصف ، واعلم أن هذه الوجوه الثلاثة نسلمها للقاضي ونفرع عليها صحة قولنا ، فإن الذي قضى الله به أخبر عنه وكتبه في اللوح المحفوظ ، لو لم يقع لانقلب خبر الله الصدق كذبا وهذا محال ، والمؤدي إلى المحال محال ، وقال أبو علي الفار وفيه قولان : الأول : قال ابن عباس : نصرهم على عدوهم ، وسمى تلك النصرة روحا لأن بها يحيا أمرهم والثاني : قال السدي : الضمير في قوله : { منه } عائد إلى الإيمان والمعنى أيدهم بروح من الإيمان يدل عليه قوله : وهو إشارة إلى نعمة الجنة النعمة الرابعة : قوله تعالى : وهو في مقابلة قوله فيهم : نزلت في حاطب بن أبي بلتعة وإخباره أهل مكة بمسير النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد فتح مكة ، وتلك القصة معروفة وبالجملة فالآية زجر عن التودد إلى الكفار والفساق . عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول : ( اللهم لا تجعل لفاجر ولا لفاسق عندي نعمة فإني وجدت فيما أوحيت إلى آخره ) والله سبحانه وتعالى أعلم ، والحمد لله رب العالمين ، وصلاته وسلامه على سيد المرسلين وخاتم النبيين ، سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه أجمعين . < 1 ( سورة الحشر ) 1 < وهي عشرون وأربع آيات مدنية ! 7 < وذكر في الواقعات إذا أراد الأب من ابنه عملا يقول له أولا : ينبغي أن تفعل هذا ولا يأمره صريحا ، لأنه ربما يرد عليه فتعظم جنايته ، فههنا أيضا لم يصرح بالأمر لتخف جناية الراد وثانيها : أنا على القول بالحسن والقبح العقليين ، نقول : كأنه تعالى يقول : لست أنا الآمر للعبادة فقط ، بل عقلك أيضا يأمرك لأن النهاية في التعظيم لمن أوصل إليك ( أن ) نهاية الإنعام واجبة في العقول . المسألة الرابعة : اللام في قوله : فإنه ثبت عند أرباب الألباب أن جملة الجنة بما فيها بالنسبة إلى رضوان الله كالعدم بالنسبة إلى الوجود ، وكيف والجنة مرغوب الشهوة / والرضوان صفة الحق وأي مناسبة بينهما ، وهذا الكلام يشمئز منه طبع المتكلم الظاهري ، ولكن كل ميسر لما خلق له ثم قال تعالى : ! 7 < ( المجادلة : 22 ) وقال : ( المجادلة : 22 ) وقوله : ( المجادلة : 22 ) ثم إنه سبحانه أباح في هذه الآية ما حظره هناك ، قال ويدل عليه أن في هذه السورة أمر بالتسليم على أهل البيوت فقال : معلل بكونهم سابقين في الهجرة ، والعلة ما دامت موجودة ، وجب ترتب المعلول عليها ، وكونهم سابقين في الهجرة وصف دائم في جميع مدة وجودهم ، فوجب أن يكون ذلك الرضوان حاصلا في جميع مدة وجودهم ، أو نقول : إنه تعالى قال : قلب خبر الله الصدق كذبا وهذا محال ، والمؤدي إلى المحال محال ، وقال أبو علي الفارسي معناه : جمع ، والكتيبة : الجمع من الجيش ، والتقدير أولئك الذين جمع الله في قلوبهم الإيمان ، أي استكملوا فلم يكونوا ممن يقولون :
إذ قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم حين 2 أقبل من اليمن مهلا بالحج : ( بم أهللت ( قال قلت : لبيك اللهم بإهلال كإهلال نبيك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فإني أهللت بالحج وسقت الهدي ( قال الشافعي : ولم ينكر عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالته ولا أمره بتجديد نية لإفراد أو تمتع أو قران وقال مالك في النصراني يسلم عشية عرفة فيحرم بالحج : أجزأه من حجة الإسلام وكذلك العبد يعتق والصبي يبلغ إذا لم يكونوا محرمين ولا دم على واحد منهم وإنما يلزم الدم من أراد الحج ولم يحرم من الميقات وقال أبو حنيفة : يلزم العبد الدم وهو كالحر عندهم في تجاؤز الميقات بخلاف الصبي والنصراني فإنهما لا يلزمهما ال أي يحبون ويوالون قال السدي : نزلت في [ عبد الله بن ] عبد الله بن أبي جلس إلى النبي ( ص ) فشرب النبي ( ص ) ماء فقال له : بالله يا رسول الله ما أبقيت من شرابك فضلة أسقيها أبي لعل الله يطهر بها قلبه فأفضل له فأتاه بها فقال له عبد الله : ما هذا فقال : هي فضلة من شراب النبي ( ص ) جئتك بها تشربها لعل الله يطهر قلبك بها فقال له أبوه : فهلا جئتني ببول أمك فإنه أطهر منها فغضب وجاء إلى النبي ( ص ) وقال : يا رسول الله أما أذنت لي في قتل أبي فقال النبي ( ص ) : ( بل ترفق به وتحسن إليه ( وقال بن جريج : حدثت أن أبا قحافة سب النبي ( ص ) فصكه أبو بكر ابنه صكة فسقط منها على وجهه ثم أتى النبي ( ص ) فذكر ذلك له فقال : ( أو فعلته الآية قال الواقدي : كذلك يقول أهل الشام ولقد سألت رجالا من بني الحرث بن فهر فقالوا : توفي أبوه من قبل الإسلام يعني أبا بكر دعا ابنه عبد الله إلى البراز يوم بدر فقال النبي ( ص ) : ( متعنا بنفسك يا أبا بكر أما تعلم أنك عندي بمنزلة السمع والبصر يعني مصعب بن عمير قتل أخاه عبيد بن عمير يوم بدر يعني عمر بن الخطاب قتل خاله العاص بن هشام بن المغيرة يوم بدر وعليا وحمزة قتلا عتبة وشيبة والوليد يوم بدر وقيل : إن الآية نزلت في حاطب بن أبي بلتعة لما كتب إلى أهل مكة بمسير النبي ( ص ) عام الفتح على ما يأتي بيانه في أول سورة الممتحنة إن شاء الله تعالى بين أن الإيمان يفسد بموالاة الكفار وإن كانوا أقارب الثانية استدل مالك رحمه الله من هذه الآية على معاداة القدرية وترك مجالستهم قال أشهب عن مالك : لا تجالس القدرية وعادهم في الله لقوله تعالى : تقدم قلت : وفي معنى أهل القدر جميع أهل الظلم والعدوان وعن الثوري أنه قال : كانوا يرون أنها نزلت فيمن كان يصحب السلطان وعن عبد العزيز بن أبي داود أنه لقي المنصور في الطواف فلما عرفه هرب منه وتلاها وعن النبي ( ص ) أنه كان يقول : ( اللهم لا تجعل لفاجر عندي نعمة فإني وجدت فيما أوحيت ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر إلى قوله أولئك كتب في قلوبهم الإيمان ( ) أي خلق في قلوبهم التصديق يعني من لم يوال من حاد الله وقيل : كتب أثبت قاله الربيع بن أنس وقيل : جعل كقوله تعالى : فاكتبنا مع الشاهدين أي اجعلنا وقوله : فسأكتبها للذين يتقون وقيل : ( كتب ) أي جمع ومنه الكتيبة أي لم يكونوا ممن يقول نؤمن ببعض ونكفر وقرأ أبو العالية وزر بن حبيش والمفضل عن عاصم ( كتب ) على ما لم يسم فاعله ( الإيمان ) برفع النون وقرأ زر بن حبيش أي قبل أعمالهم قال سعيد بن أبي سعيد الجرجاني عن بعض مشايخه قال داود عليه السلام : إلهي من حزبك وحول عرشك فأوحى الله إليه : يا داود الغاضة أبصارهم النقية قلوبهم السليمة أكفهم أولئك حزبي وحول عرشي 0 | 18 < بسم الله الرحمن الرحيم < < تفسير سورة الحشر < مدنية في قول الجميع وهي أربع وعشرون آية روى بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من قرأ سورة الحشر لم يبق شيء من الجنة والنار والعرش والكرسي والسموات والأرض والهوام والريح والسحاب والطير والدواب والشجر والجبال والشمس والقمر والملائكة إلا صلوا عليه واستغفروا له فإن مات من يومه أو ليلته مات شهيدا ( خرجه الثعلبي وخرج الثعالبي عن يزيد الرقاشي عن أنس أن رسو فرحوا بما أعطاهم مه أو ليلته مات شهيدا ( خرجه الثعلبي وخرج الثعالبي عن يزيد الرقاشي عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من قرأ آخر سورة الحشر الدم وهو كالحر عندهم في تجاؤز الميقات بخلاف الصبي والنصراني فإنهما لا يلزمهما الإحرام لدخول مكة لسقوط الفرض عنهما فإذأ أسلم الكافر وبلغ الصبي كان حكمهما حكم المكي ولا شيء عليهما في ترك الميقات قوله تعالى : كر ابنه صكة فسقط منها على وجهه ثم أتى النبي ( ص ) فذكر ذلك له فقال : ( أو فعلته لا تعد إليه ( فقال : والذي بعثك بالحق نبيا لو كان السيف مني قريبا لقتلته وقال بن مسعود : نزلت في أبي عبيدة بن الجراح قتل أباه عبد الله بن الجراح يوم أحد وقيل : يوم بدر وكان الجراح يتصدى لأبي عبيدة وأبو عبيدة يحيد عنه فلما أكثر قصد إليه أبو عبيدة فقتله فأنزل الله حين قتل أباه : ن يتقون وقيل : ( كتب ) أي جمع ومنه الكتيبة أي لم يكونوا ممن يقول نؤمن ببعض ونكفر ببعض وقراءة العامة بفتح الكاف من ( كتب ) ونصب النون من ( الإيمان ) بمعنى كتب الله وهو الأجود لقوله تعالى :
أي لا يوادون المحادين ولو كانوا من الأقربين كما قال تعالى إلى آخرها في أبي عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح حين قتل أباه يوم بدر ولهذا قال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه حين جعل الأمر شورى بعده في أولئك الستة رضي الله عنهم ولو كان أبو عبيدة حيا لا ستخلفته وقيل في قوله تعالى نزلت في أبي عبيدة قتل أباه يوم بدر في الصديق هم يومئذ بقتل ابنه عبد الرحمن تنويه بفلاحهم وسعادتهم ونصرتهم في الدنيا والآخرة في مقابلة ما ذكر عن أولئك بأنهم حزب الشيطان ثم قال في عمر قتل قريبا له يومئذ أيضا وفي حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث قتلوا عتبة وشيبة والوليد بن عتبة يومئذ فالله أعلم [ قلت ] ومن هذا القبيل حين استشار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المسلمين في أسارى بدر فأشار الصديق بأن يفادوا فيكون ما يؤخذ منهم قوة للمسلمين وهم بنو العم والعشيرة ولعل الله تعالى أن يهديهم وقال عمر لا أرى ما رأى يا رسول الله هل تمكنني من فلان قريب لعمر فأقتله وتمكن عليا من عقيل وتمكن فلانا من فلان ليعلم الله أنه ليست في قلوبنا موادة للمشركين القصة بكمالها وقوله تعالى أي من اتصف بأنه لا يواد من حاد الله ورسوله ولو كان أباه أو أخاه فهذا ممن كتب الله في قلبه الإيمان أي كتب له السعادة وقررها في قلبه وزين الإيمان في بصيرته قال السدي جعل في قلوبهم الإيمان وقال ابن عباس أي قواهم وقوله تعالى كل هذا تقدم تفسيره غير مرة وفي قوله تعالى أي هؤلاء حزب الله أي عباد الله وأهل كرامته وقوله تعالى في مصعب بن عمير قتل أخاه عبيد بن عمير يومئذ وقال نعيم بن حماد حدثنا محمد بن ثور عن يونس عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم لا تجعل لفاجر ولا لفاسق عندي يدا ولا نعمة فإني وجدت فيما أوحيته إلي قال سفيان يرون أنها نزلت فيمن يخالط السلطان رواه أبو أحمد العسكري 59 < الآية وقال تعالى
ينبغي أن تجدهم وادين أعداء الله، والمراد أنه لا ينبغي أن يوادوهم. ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم ولو كان المحادون أقرب الناس إليهم. أولئك أي الذين لم يوادوهم. كتب في قلوبهم الإيمان أثبته فيها، وهو دليل على خروج العمل من مفهوم الإيمان، فإن جزء الثابت في القلب يكون ثابتا فيه، وأعمال الجوارح لا تثبت فيه. وأيدهم بروح منه أي من عند الله وهو نور القلب أو القرآن، أو بالنصر على العدو. قيل الضمير ل الإيمان فإنه سبب لحياة القلب. ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم بطاعتهم. ورضوا عنه بقضائه أو بما وعدهم من الثواب. أولئك حزب الله جنده وأنصار دينه. ألا إن حزب الل ه بقضائه أو بما وعدهم من الثواب. أولئك حزب الله جنده وأنصار دينه. ألا إن حزب الله هم المفلحون الفائزون بخير الدارين. عن النبي صلى الله عليه وسلم «من قرأ سورة المجادلة كتب من حزب الله يوم القيامة» . ## | (59) سورة الحشر مدينة وآيها أربع وعشرون آية