بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ تَبَّتْ يَدَآ أَبِى لَهَبٍ وَتَبَّ

“The power of Abu Lahab will perish, and he will perish.” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse (with translation where available).

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

، يقول له جبريل: يا محمد اقرأ بذكر الله ربك، وقم واقعد بذكر الله " وهذا التأويل من ابن عباس ينبئ عن صحة ما قلنا من أنه يراد بقول القائل مفتتحا قراءته: {بسم الله الرحمن الرحيم} : أقرأ بتسمية الله وذكره، وأفتتح القراءة بتسمية الله، بأسمائه الحسنى، وصفاته العلى وفساد قول من زعم أن معنى ذلك من قائله: بالله الرحمن الرحيم في كل شيء، مع أن العباد إنما أمروا أن يبتدئوا عند فواتح أمورهم بتسمية الله لا بالخبر عن عظمته وصفاته، كالذي أمروا به من التسمية على الذبائح والصيد، وعند المطعم والمشرب، وسائر أفعالهم، وكذلك الذي أمروا به من تسميته عند افتتاح تلاوة تنزيل الله وصدور رسائلهم وكتبهم. ولا خلاف بين الجمي قال: «خسرت يدا أبي لهب وخسر» وقيل: إن هذه السورة نزلت في أبي لهب، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما خص بالدعوة عشيرته، إذ نزل عليه: قال: التب " الخسران، قال: قال أبو لهب للنبي صلى الله عليه وسلم: ماذا أعطى يا محمد إن آمنت بك؟ قال؟ «كما يعطى المسلمون» فقال: ما PageEndV24P715 لي عليهم فضل؟ قال: «وأي شيء تبتغي؟» قال: تبا لهذا من دين تبا، أن أكون أنا وهؤلاء سواء، فأنزل الله: يقول: بما عملت أيديهم " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: يقول تعالى ذكره: خسرت يدا أبي لهب، وخسر هو. وإنما عني بقوله: تب عمله. وكان بعض أهل العربية يقول: قوله: دعاء عليه من الله. وأما قوله: {وتب} فإنه خبر. ويذكر أن ذلك في قراءة عبد الله: «تبت يدا أبي لهب وقد تب» . وفي دخول قد فيه دلالة على أنه خبر، ويمثل ذلك بقول القائل، لآخر: أهلكك الله، وقد أهلكك، وجعلك صالحا وقد جعلك. وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، أي «خسرت وتب» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: ه من تسميته عند افتتاح تلاوة تنزيل الله وصدور رسائلهم وكتبهم. ولا خلاف بين الجميع من علماء الأمة، أن قائلا لو قال عند تذكيته بعض بهائم الأنعام: بالله، ولم يقل

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

( المسد : 1 ) الثاني : أنه إخبار . قال الحسن : غلت أيديهم في نار جهنم على الحقيقة ، أي شدت إلى أعناقهم جزاء لهم على هذا القول . فإن قيل : فإذا كان هذا الغل إنما حكم به جزاء لهم على هذا القول ، فكان ينبغي أن يقال : فغلت أيديهم . قلنا : حذف العطف وإن كان مضمرا إلا أنه حذف لفائدة ، وهي أنه لما حذف كان قوله ( المسد : 1 ) والله أعلم . ! 7 < { وقال الذىءامن ياقوم اتبعون أهدكم سبيل الرشاد * ياقوم إنما هاذه الحيواة الدنيا متاع وإن الا خرة هى دار القرار * من عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولائك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب * وياقوم ما لىأدعوكم إلى النجواة وتدعوننىإلى النار * تدعوننى لاكفر بالله وأشرك به ما ليس لى به علم وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار * لا جرم أنما تدعوننىإليه ليس له دعوة فى الدنيا ولا فى الا خرة وأن مردنآ إلى الله وأن المسرفين هم أصحاب النار * فستذكرون مآ أقول لكم وأفوض أمرىإلى الله إن الله بصير بالعباد } . > 7 ! غافر : ( 38 ) وقال الذي آمن > ( المسد : 1 ) على تكليف ما لا يطلق ، وتقريره أنه تعالى أخبر عن شخص معين أنه لا يؤمن قط ، فلو صدر منه الإيمان لزم انقلاب خبر لله تعالى الصدق كذبا ، والكذب عند الخصم قبيح وفعل القبيح يستلزم إما الجهل وإما الحاجة ، وهما محالان على الله ، والمفضي إلى المحال محال ، فصدور الإيمان منه محال فالتكليف به تكليف بالمحال ، وقد يذكر هذا في صورة العلم ، هو أنه تعالى لما علم منه أنه لا يؤمن فكان صدور الإيمان منه يستلزم انقلاب علم الله تعالى جهلا ، وذلك محال ومستلزم المحال محال . فالأمر واقع بالمحال . ونذكر هذا على وجه ثالث : وهو أن وجود الإيمان يستحيل أن يوجد مع العلم بعدم الإيمان ؛ لأنه إنما يكون علما لو كان ( المسد : 1 ) وقوله : فإن قيل : فلم بدأ بالوعد قبل الوعيد ، قلنا : لوجوه أحدها : لأن رحمته سبقت غضبه والثاني : ليكن الجنس متصلا بالجنس فإنه قال : { ولى دين } وهو النصر كقوله : . > 7 ! قوله تعالى : المسد : ( 1 ) تبت يدا أبي > اعلم أن قوله : { تبت } فيه أقاويل أحدها : التباب الهلاك ، ومنه قولهم شابة أم تابة أي هالكة من الهرم ، ونظيره قوله تعالى : لتمزيقه يدي الجدي وخامسها : قال محمد بن إسحاق : يروى أن أبا لهب كان يقول : يعدني محمد أشياء ، لا أرى أنها كائنة يزعم أنها بعد الموت ، فلم يضع في يدي من ذلك شيئا ، ثم ينفخ في يديه ويقول : تبا لكما ما آرى فيكما شيئا ، فنزلت السورة . أما قوله تعالى : { وتب } ففيه وجوه أحدها : أنه أخرج الأول مخرج الدعاء عليه كقوله : يعني ماله ومنه يقال : ذات اليد { وتب } هو بنفسه كما يقال : يعني نفسه : { وتب } يعني ولده عتبة على ما روى أن عتبة بن أبي لهب خرج إلى الشأم مع أناس من قريش فلما هموا أن يرجعوا قال لهم : عتبة بلغوا محمدا عني أني قد كفرت بالنجم إذا هوى ، وروى أنه قال ذلك في وجه رسول الله وتفل في وجهه ، وكان مبالغا في عداوته ، فقال : اللهم سلط عليه كلبا من كلابك فوقع الرعب في قلب عتبة وكان يحترز فسار ليلة من الليالي فلما كان قريبا من الصبح ، فقال له أصحابه : هلكت الركاب فما زالوا به حتى نزل وهو مرعوب وأناخ الإبل حوله كالسرادق فلسط الله عليه الأسد وألقى السكينة على الإبل فجعل الأسد يتخلل حتى افترسه ومزقه ، فإن قيل : نزول هذه السورة كان قبل هذه الوقعة ، وقوله : { وتب } إخبار حيث لم يعرف حق ربه { وتب } حيث لم يعرف حق رسوله وفي الآية سؤالات : السؤال الأول : لماذا كناه مع أنه كالكذب إذا لم يكن له ولد اسمه لهب ، وأيضا فالتكنية من باب التعظيم ؟ والجواب : عن الأول أن التكنية قد تكون اسما ، ويؤيذه قراءة من قرأ تبت يدا أبو لهب كما يقال : علي بن أبو طالب ومعاوية بن أبو سفيان ، فإن هؤلاء أسماؤهم كناهم ، وأما معنى التعظيم فأجيب عنه من وجوه أحدها : أنه لما كان اسما خرج عن إفادة التعظيم والثاني : أنه كان اسمه عبد العزي فعدل عنه إلى كنيته والثالث : أنه لما كان من أهل النار ومآله إلى نار ذات لهب وافقت حاله كنيته ، فكان جديرا بأن يذكر بها ، ويقال أبو لهب : كما يقال : أبو الشر للش وقال في سورة الكافرون : الثالث : لما شتموك ، فاسكت حتى تندرج تحت هذه الآية : ، وثالثها : الوفاء بالوعد أهم في الكرم من الوفاء بالانتقام ، فتأمل في هذه المجانسات الحاصلة بين هذه السور مع أن هذه السور مع أن هذه السورة من أواخر ما نزل بالمدينة وتلك السورة منأوائل ما نزل بمكة ليعلم أن ترتيب هذه السور من الله وبأمره الوجه الخامس : أن في السورة المتقدمة لم يذكر شيئا من أسماء الله ، بل قال : ما أعبد بلفظ ما ، كأنه قال : لا أذكر اسم الله حتى لا يستخفوا فتزداد عقوبتهم ، وفي هذه السورة ذكر أعظم أساميه لأنها منزلة على الأحباب ليكون ثوابهم بقراءته أعظم فكأنه سبحانه قال لا تذكر اسمي مع الكافرين حتى لا يهينوه واذكره مع الأولياء حتى يكرموه الوجه السادس : قال النحويون : إذا منصوب بسبح والثاني مخرج الخبر أي كان ذلك وحصل ، ويؤيده قراءة ابن مسعود وقد تب وثانيها : كل واحد منهما إخبار ولكن أراد بالأول هلاك عمله ، وبالثاني هلاك نفسه ووجهه أن المرء إنما يسعى لمصلحة نفسه وعمله ، فأخبر الله تعالى أنه محروم من الأمرين وثالثها : وأفوض أمرىإلى الله إن الله بصير بالعباد } . > 7 ! غافر : ( 38 ) وقال الذي آمن > اعلم أن هذا من بقية كلام الذي آمن من آل فرعون ، وقد كان يدعوهم إلى الإيمان بموسى والتمسك بطريقته . واعلم أنه نادى في قومه ثلاث مرات : في المرة الأولى دعاهم إلى قبول ذلك الدين على سبيل الإجمال ، وفي المرتين الباقيتين على سبيل التفصيل . أما الإجمال فهو قوله ن وجود الإيمان يستحيل أن يوجد مع العلم بعدم الإيمان ؛ لأنه إنما يكون علما لو كان مطابقا للمعلوم ، والعلم بعدم الإيمان إنما يكون مطابقا لو حصل عدم الإيمان ، فلو وجد الإيمان مع العلم بعدم الإيمان لزم أن يجتمع في الإيمان كونه موجودا ومعدوما معا وهو محال ، فالأمر بالإيمان مع وجود علم الله تعالى بعدم الإيمان أمر بالجمع بين الضدين ، بل أمر بالجمع بين العدم والوجود ، وكل ذلك محال ونذكر هذا على وجه رابع : وهو أنه تعالى كلف هؤلاء الذين أخبر عنهم بأنهم لا يؤمنون بالإيمان ألبتة ، والإيمان يعتبر فيه تصديق الله تعالى في كل ما أخبر عنه ، ومما أخبر عنه أنهم لا يؤمنون قط ، فقد صاروا مكلفين بأن يؤمنوا بأنهم لا هينوه واذكره مع الأولياء حتى يكرموه الوجه السادس : قال النحويون : إذا منصوب بسبح ، والتقدير فسبح بحمد ربك إذا جاء نصر الله ، كأنه سبحان يقول : جعلت الوقت ظرفا لما تريده وهو النصر والفتح والظفر . وملأت ذلك الظرف من هذه / الأشياء ، وبعثته إليك فلا ترده علي فارغا ، بل املأه من العبودية ليتحقق معنى : ( تهادوا تحابوا ) فكأن محمدا عليه السلام قال : بأي شيء أملأ ظرف هديتك وأنا فقير ، فيقول الله في المعنى : إن لم تجد شيئا آخر فلا أقل من تحريك اللسان بالتسبيح والحمد والاستغفار ، فلمافعل محمد عليه الصلاة والسلام ذلك حصل معنى تهادوا ، لا جرم حصلت المحبة ، فلهذا كان محمد حبيب الله الوجه السابع : كأنه تعال رسه ومزقه ، فإن قيل : نزول هذه السورة كان قبل هذه الوقعة ، وقوله : { وتب } إخبار عن الماضي ، فكيف يحمل عليه ؟ قلنا : لأنه كان في معلومه تعالى أنه يحصل ذلك / وخامسها : ت حاله كنيته ، فكان جديرا بأن يذكر بها ، ويقال أبو لهب : كما يقال : أبو الشر للشرير وأبو الخير للخير الرابع : كنى بذلك لتلهب وجنتيه وإشراقهما ، فيجوز أن يذكر بذلك تهكما به واحتقارا له . السؤال الثاني : أن محمدا عليه الصلاة والسلام كان نبي الرحمة والخلق العظيم ، فكيف يليق به أن يشافه عمه بهذا التغليظ الشديد ، وكان نوح مع أنه في نهاية التغليظ على الكفار قال في ابنه الكافر إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق ، وكان إبراهيم عليه السلام يخاطب أباه بالشفقة في قوله : يا أبت يا أبت وأبوه كان يخاطبه بالتغليظ الشديد ، ولما قال له : خبر عنه ، ومما أخبر عنه أنهم لا يؤمنون قط ، فقد صاروا مكلفين بأن يؤمنوا بأنهم لا يؤمنون قط ، وهذا تكليف بالجمع بين النفي / والإثبات ، ونذكر هذا على وجه خامس : وهو أنه تعالى عاب الكفار على أنهم حاولوا فعل شيء على خلاف ما أخبر الله عنه في قوله : تهادوا ، لا جرم حصلت المحبة ، فلهذا كان محمد حبيب الله الوجه السابع : كأنه تعالى يقول : إذا جاءك النصر والفتح ودخول الناس في دينك ، فاشتغل أنت أيضا بالتسبيح والحمد والاستغفار ، فإني قلت : ( لئن شكرتم لأزدينكم ) فيصير اشتغالك بهذه الطاعات سببا لمزيد درجاتك في الدنيا والآخرة ، ولا تزال تكون في الترقي حتى يصير الوعد بقولي :

Kurtubî13. c.

في الصحيحين وغيرهما

İbn Kesîr14. c.

فأقبلت حتى وقفت على أبي بكر ولم تر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا أبا بكر إني اخبرت ان صاحبك هجاني قال لا ورب هذا البيت ما هجاك فولت وهي تقول قد علمت قريش أني ابنة سيدها قال وقال الوليد في حديثه أو غيره فعثرت أم جميل في مرطها وهي تطوف بالبيت فقالت تعس مذمم فقالت أم حكيم بنت عبد المطلب إني لحصان فما أكلم وثقاف فما أعلم وكلتانا من بني العم وقريش بعد أعلم وقال الحافظ أبو بكر البزار < 2294 و 2295 > حدثنا إبراهيم بن سعيد وأحمد بن إسحاق قالا حدثنا أبو أحمد حدثنا عبد السلام بن حرب عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال لما نزلت جاءت العوراء أم جميل ولها ولولة وفي يدها فهر وهي تقول مذمما أتينا أو أبينا قال أبو موسى الشك مني ودينه قلينا وأمره عصينا ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس وأبو بكر إلى جنبه فقال أبو بكر رضي الله عنه لقد أقبلت هذه وأنا أخاف أن تراك فقال إنها لن تراني وقرأ قرآنا اعتصم به منها ورواه البخاري < 4971 > ومسلم < 208 > والترمذي < 3363 > والنسائي < كبرى 11426 > من طرق عن الأعمش به [ الحديث الثاني ] قال الإمام < 6 / 187 > أحمد حدثنا وكيع حدثنا هشام عن أبيه عن عائشة قالت لما نزلت إلى آخرها وفي رواية < خ 1394 بنحوه > فقام ينفض يديه وهو يقول تبالك سائر اليوم ألهذا جمعتنا فأنزل الله الأول دعاء عليه والثاني خبر عنه فأبو لهب هذا هو أحد أعمام رسول الله صلى الله عليه وسلم واسمه عبد العزى بن عبد المطلب وكنيته أبو عتبة وإنما سمي أبا لهب لإشراق وجهه وكان كثير الأذية لرسول الله صلى الله عليه وسلم والبغضة له والازدراء به والتنقص له ولدينه قال الإمام أحمد < 4 / 341 > حدثنا إبراهيم بن أبي العباس حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال أخبرني رجل يقال له ربيعة بن عباد من بني الديل وكان جاهليا فأسلم قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في الجاهلية في سوق ذي المجاز وهو يقول يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا والناس مجتمعون عليه ووراءه رجل وضيء الوجه أحول ذو غديرتين يقول إنه صاب أي خسر وخاب وضل عمله وسعيه ( وتب ) أي وقد تب تحقق خسارته وهلاكه وقوله تعالى اقبلت العوراء أم جميل بنت حرب ولها ولولة وفي يدها فهر وهي تقول مذمما أبينا ودينه قلينا وأمره عصينا ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في المسجد ومعه أبو بكر فلما رآها أبو بكر قال يا رسول الله قد أقبلت وأنا أخاف عليك أن تراك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها لن تراني وقرأ قرآنا اعتصم به كما قال تعالى جاءت امرأة أبي لهب ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس ومعه أبو بكر فقال له أبو بكر لو تنحيت لا تؤذيك بشيء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه سيحال بيني وبينها فأقبلت حتى وقفت على أبي بكر فقالت يا أبا بكر هجانا صاحبك فقال أبو بكر لا ورب هذه البنية ما ينطق بالشعر ولايتفوه به فقالت إنك لمصدق فلما ولت قال أبو بكر مارأتك قال لا مازال ملك يسترني حتى ولت ثم قال البزار لا نعلمه يروى بأحسن من هذا الإسناد عن أبي بكر رضي الله عنه وقال بعض أهل العلم في قوله تعالى وقد تقدم عند قوله تعالى له تفلحوا والناس مجتمعون عليه ووراءه رجل وضيء الوجه أحول ذو غديرتين يقول إنه صابئ كاذب يتبعه حيث ذهب فسألت عنه فقالوا هذا عمه أبو لهب ثم رواه < 4 / 341 > عن شريح عن أبي الزناد عن أبيه فذكره قال أبو الزناد قلت لربيعة كنت يومئذ صغيرا قال لا والله إني يومئذ لأعقل أني أزفر القربة تفرد به أحمد وقال محمد بن إسحاق حدثني حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس قال سمعت ربيعة بن عباد الديلي يقول إني لمع أبي رجل شاب أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبع القبائل ووراءه رجل أحول وضيء الوجه ذو جمة يقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على القبيلة فيقول يا بني فلان إني رسول الله إليكم آمركم أن تعبدوا الله لا وسلم على القبيلة فيقول يا بني فلان إني رسول الله إليكم آمركم أن تعبدوا الله لا تشركوا به شيئا وأن تصدقوني وتمنعوني حتى أنفذ عن الله مابعثني به وإذا فرغ من مقالته قال الآخر من خلفه يابني فلان هذا يريد منكم أن تسلخوا اللات والعزى وحلفاءكم من الجن من بني مالك بن أقيش إلى ما جاء به من البدعة والضلالة فلاتسمعوا له ولا تتبعوه فقلت لأبي من هذا قال عمه أبو لهب رواه أحمد أيضا < 3 / 492 > والطبراني بهذا اللفظ فقوله تعالى

Beydâvî13. c.

هلكت أو خسرت والتباب خسران يؤدي إلى الهلاك. يدا أبي لهب نفسه كقوله: ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وقيل إنما خصتا لأنه عليه الصلاة والسلام لما نزل عليه وأنذر عشيرتك الأقربين جمع أقاربه فأنذرهم فقال أبو لهب: تبا لك ألهذا دعوتنا، وأخذ حجرا ليرميه به فنزلت. وقيل المراد بهما دنياه وأخراه، وإنما كناه والتكنية تكرمة لاشتهاره بكنيته ولأن اسمه عبد العزى فاستكره ذكره، ولأنه لما كان من أصحاب النار كانت الكنية أوفق بحاله، أو ليجانس قوله: ذات لهب وقرئ «أبو لهب» كما قيل علي بن أبو طالب. وتب إخبار بعد دعاء والتعبير بالماضي لتحقق وقوعه كقوله: جزاني جزاه الله شر جزائه ... جزاء الكلاب العاويات وقد فعل ويدل عليه وقوعه كقوله: جزاني جزاه الله شر جزائه ... جزاء الكلاب العاويات وقد فعل ويدل عليه أنه قرئ «وقد تب» أو الأول إخبار عما كسبت يداه والثاني عن عمل نفسه.