فعم بدخول الجنة جميع الأصناف الثلاثة فإن قال قائل: فإن قوله يلبسون في جنات عدن أسورة من ذهب قال: بطنان الجنة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود في قول الله: " يقول: يدخلون جنات عدن وفي رفع «جنات» أوجه ثلاث: أحدها: أن يكون مرفوعا على الابتداء، والآخر: بالعائد من الذكر في قوله: «يدخلونها» ، والثالث: على أن يكون خبرا لنعم، فيكون المعنى إذا جعلت خبرا لنعم: ولنعم دار المتقين جنات عدن، ويكون «يدخلونها» في موضع حال، كما يقال: نعم الدار دار تسكنها أنت، وقد يجوز أن يكون إذا كان الكلام بهذا PageEndV14P212 التأويل «يدخلونها» من صلة «جنات عدن» وقوله: نصب ترجمة عن الجنة. ويعني بقوله: مرفوعة بالرد على الدرجات كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، في قوله: حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن عوف بن أبي جبلة، قال: ثنا عبد الله بن الحارث بن نوفل، قال: ثنا كعب، أن الظالم من هذه الأمة، والمقتصد، والسابق بالخيرات كلهم في الجنة؛ ألم تر أن الله قال: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا حميد، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث، عن أبيه، أن ابن عباس، سأل كعبا عن قوله تعالى: يقول: ولباسهم في الجنة حرير وقوله:
جَنَّٰتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ
“Gardens of Eden! They enter them wearing armlets of gold and pearl and their raiment therein is silk.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse (with translation where available).
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textبدلا من الفضل الكبير ، الذي هو السبق بالخيرات المشار إليه بذلك ؟ قلت : لما كان السبب في نيل الثواب ، نزلة منزلة المسبب ، كأنه هو الثواب ، فأبدلت عنه جنات عدن ، وفي اختصاص السابقين بعد التقسيم بذكر ثوابهم والسكوت عن الآخرين ما فيه من وجوب الحذر ، فليحذر المقتصد ، وذلك الظالم لنفسه حذرا وعليهما بالتوبة النصوح المخلصة من عذاب الله ، ولا يغترا بما رواه عمر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( 926 ) ( سابقنا سابق ، ومقتصدنا ناج ، وظالمنا مغفور له ) فإن شرط ذلك صحة التوبة لقوله تعالى :
، ورابعها : قوله : الداخلون هم المذكورون وعلى ما ذكرتم لا يكون الظالم داخلا ، نقول الداخلون هم السابقون ، وأما المقتصد فأمره موقوف أو هو يدخل النار أو لا ثم يدخل الجنة والبيان لأول الأمر لا لما بعده ، ويدل عليه قوله : وفيها تقع تحليتهم الثالث : قوله : بجمع الجمع فإنه جمع أسورة وهي جمع سوار ، وقوله : ليس كذلك لأن الإكثار من اللباس / يدل على حاجة من دفع برد أو غيره والإكثار من الزينة لا يدل إلا على الغنى الرابع : ذكر الأساور من بين سائر الحلي في كثير من المواضع منها قوله تعالى : قد ذكرنا أنه على بعض الأقوال راجع إلى أخبر بدخولهم الجنة وكلمة . > 7 @QB@ < فاطر : ( 33 ) جنات عدن يدخلونها > ثم قال : . وفي الداخلين وجوه أحدها : الأقسام الثلاثة وهي على قولنا أن الظالم والمقتصد والسابق أقسام المؤمنين والثاني : الذين يتلون كتاب الله والثالث : هم السابقون وهو أقوى لقرب ذكرهم ولأنه ذكر إكرامهم بقوله : { يحلون } فالمكرم هو السابق وعلى هذا فيه أبحاث : الأول : تقديم الفاعل على الفعل وتأخير المفعول عنه موافق لترتيب المعنى إذا كان المفعول حقيقيا كقولنا : وقوله :
جمعهم في الدخول لأنه ميراث والعاق والبار في الميراث سواء إذا كانوا معترفين بالنسب فالعاصي والمطيع مقرون بالرب وقرئ : جنة عدن على الإفراد كأنها جنة مختصة بالسابقين لقلتهم على ما تقدم وجنات عدن بالنصب على إضمار فعل يفسره الظاهر أي يدخلون جنات عدن يدخلونها وهذا للجميع وهو الصحيح إن شاء الله تعالى وقرأ أبو عمرو يدخلونها بضم الياء وفتح الخاء قال : لقوله يحلون وقد مضى في الحج الكلام في قوله تعالى : يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير
وقوله ولهذا كان محظورا عليهم في الدنيا فأباحه الله تعالى لهم في الآخرة وثبت في الصحيح < خ 5832 م 2073 > أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة وقال هي لهم في الدنيا ولكم في الآخرة وقال ابن أبي حاتم حدثنا عمرو بن سواد السرحي أخبرنا ابن وهب عن ابن لهيعة عن عقيل بن خالد عن الحسن عن أبي هريرة رضي الله عنه قال أن أبا أمامة رضي الله عنه حدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثهم وذكر حلي أهل الجنة فقال مسورون بالذهب والفضة مكللة بالدر وعليهم أكاليل من در وياقوت متواصلة وعليهم تاج كتاج الملوك شباب جرد مرد مكحلون
جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير (33) وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور (34) الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب (35) جنات عدن يدخلونها مبتدأ وخبر والضمير للثلاثة أو ل الذين أو لل مقتصد وال سابق، فإن المراد بهما الجنس وقرئ «جنة عدن» و «جنات عدن» منصوب بفعل يفسره الظاهر، وقرأ أبو عمرو يدخلونها على البناء للمفعول. يحلون فيها خبر ثان أو حال مقدرة، وقرئ يحلون من حليت المرأة فهي حالية. من أساور من ذهب من الأولى للتبعيض والثانية للتبيين. ولؤلؤا عطف على ذهب أي من ذهب مرصع باللؤلؤ، أو من ذهب في صفاء اللؤلؤ ونصب لتبيين. ولؤلؤا عطف على ذهب أي من ذهب مرصع باللؤلؤ، أو من ذهب في صفاء اللؤلؤ ونصبه نافع وعاصم رحمهما الله عطفا على محل من أساور. ولباسهم فيها حرير. وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن همهم من خوف العاقبة، أو همهم من أجل المعاش وآفاته أو من وسوسة إبليس وغيرها، وقرئ الحزن. وإن ربنا لغفور للمذنبين. شكور للمطيعين. الذي أحلنا دار المقامة دار الإقامة. من فضله من إنعامه وتفضله إذ لا واجب عليه. لا يمسنا فيها نصب تعب. ولا يمسنا فيها لغوب كلال، إذ لا تكليف فيها ولا كد، أتبع نفي النصب نفي ما يتبعه مبالغة.