قد جعلت صفوفا، وترك قوله: على نمارق، اكتفاء بدلالة ما ذكر من الكلام عليه وقوله: قال: «بيض عين» قال: «وفي حرف ابن مسعود» بعيس عين " وقرأ ابن مسعود هذه، يعني أن معنى الحور غير الذي ذهب إليه مجاهد، لأن العيس عند العرب جمع عيساء، وهي البيضاء من الإبل، كما قال الأعشى: ومهمه نازح تعوي الذئاب به %~% كلفت أعيس تحت الرحل نعابا يعني بالأعيس: جملا أبيض فأما العين فإنها جمع عيناء، وهي العظيمة العينين من النساء وقوله: يقول تعالى ذكره: وزوجنا الذكور من هؤلاء المتقين أزواجا بحور عين من النساء، يقول الرجل: زوج هذا الخلف الفرد أو النعل الفرد بهذا الفرد، بمعنى: اجعلهما زوجا وقد بينا معنى الزوج فيما مضى بما أغنى عن إعادته هاهنا، والحور: جمع حوراء، وهي الشديدة بياض مقلة العين في شدة سواد الحدقة وقد ذكرت اختلاف أهل التأويل في ذلك، وبينت الصواب فيه عندنا بشواهده المغنية عن إعادتها في هذا الموضع، والعين: جمع عيناء، وهي العظيمة العين في حسن وسعة PageEndV21P578 ## || القول في تأويل قوله تعالى:
مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَٰهُم بِحُورٍ عِينٍ
“Reclining on ranged couches. And we wed them unto fair ones with wide, lovely eyes.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse (with translation where available).
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textأي قرناهم بهن فليس من عقد التزويج ، والعرب لا تقول تزوجت بها وإنما تقول تزوجتها ، قال الواحدي رحمه لله والتنزيل يدل على ما قال يونس وذلك قوله ولم يقل وزوجناهم حورا مع أن لفظة التزويج يتعدى فعله إلى مفعولين بغير حرف يقال زوجتكها قال تعالى : ( الطور : 20 ) تقديره : زوجناهم بحور عين ، أي قرناهم بهن ، وبالذين آمنوا ، إشارة إلى قوله تعالى :
سرر جمع سرير وفي الكلام حذف تقديره : متكئين على نمارق وسرر ( مصفوفة ) قال بن الأعرابي : أي موصولة بعضها إلى بعض حتى تصير صفا وفي الأخبار أنها تصف في السماء بطول كذا وكذا فإذا أراد العبد أن يجلس عليها تواضعت له فإذا جلس عليها عادت إلى حالها قال بن عباس : هي سرر من ذهب مكللة بالزبرجد والدر والياقوت والسرير ما بين مكة أيلة أي قرناهم بهن قال يونس بن حبيب : تقول العرب زوجته امرأة وتزوجت امرأة وليس من كلام العرب تزوجت بامرأة قال : وقول الله عز وجل : وزوجناهم بحور عين أي قرناهم بهن من قوله تعالى : احشروا الذين ظلموا وأزواجهم أي وقرناءهم وقال الفراء : تزوجت بامرأة لغة في أزد شنوءة وقد مضى القول في معنى الحور العين الطور : ( 21 ) والذين آمنوا واتبعتهم > <
قال الثوري عن حصين عن مجاهد عن ابن عباس السرر الحجال وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا أبو اليمان حدثنا صفوان بن عمرو أنه سمع الهيثم بن مالك الطائي يقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الرجل ليتكيء المتكأ مقدار أربعين سنة ما يتحول عنه ولا يمله يأتيه ما اشتهت نفسه ولذت عينه وحدثنا أبي أخبرنا هدبة بن خالد عن سليمان بن المغيرة عن ثابت قال بلغنا أن الرجل ليتكيء في الجنة سبعين سنة عنده من أزواجه وخدمه وما أعطاه الله من الكرامة والنعيم فإذا حانت منه نظرة فإذا أزواج له لم يكن رءاهن قبل ذلك فيقلن قد آن لك أن تجعل لنا منك نصيبا ومعنى ( مصفوفة ) أي وجوه بعضهم إلى بعض كقوله أي وجعلنا لهم قرينات صالحات وزوجات حسانا من الحور العين وقال مجاهد
إن المتقين في جنات ونعيم (17) فاكهين بما آتاهم ربهم ووقاهم ربهم عذاب الجحيم (18) كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون (19) متكئين على سرر مصفوفة وزوجناهم بحور عين (20) إن المتقين في جنات ونعيم في أية جنات وأي نعيم، أو في جنات ونعيم مخصوصة بهم. فاكهين ناعمين متلذذين. بما آتاهم ربهم وقرئ «فكهين» و «فاكهون» على أنه الخبر والظرف لغو. ووقاهم ربهم عذاب الجحيم عطف على آتاهم إن جعل ما مصدرية، أو في جنات أو حال بإضمار قد من المستكن في الظرف أو الحال، أو من فاعل آتي أو مفعوله أو منهما. كلوا واشربوا هنيئا أي أكلا وشرابا هنيئا، أو طعاما وشرابا هنيئا وهو الذي لا تنغيص فيه. بما كنتم تعملون بسببه أو بدله، وقيل أو طعاما وشرابا هنيئا وهو الذي لا تنغيص فيه. بما كنتم تعملون بسببه أو بدله، وقيل الباء زائدة و «ما» فاعل هنيئا، والمعنى هنأكم ما كنتم تعملون أي جزاؤه. متكئين على سرر مصفوفة مصطفة وزوجناهم بحور عين الباء لما في التزويج من معنى الوصل والإلصاق، أو للسببية إذ المعنى صيرناهم أزواجا بسببهن، أو لما في التزويج من معنى الإلصاق والقرن ولذلك عطف: