فذلك الذي أملك بلاغا من الله ورسالاته وقد يحتمل ذلك معنى آخر، وهو أن تكون إلا حرفين، وتكون لا منقطعة من إن فيكون معنى الكلام: قل إني لن يجيرني من الله أحد إن لم أبلغ رسالاته؛ ويكون نصب البلاغ من إضمار فعل من الجزاء كقول القائل: إن لا قياما فقعودا، وإن لا إعطاء فردا جميلا، بمعنى: إن لا تفعل الإعطاء فردا جميلا وقوله: يقول تعالى ذكره: ومن يعص الله فيما أمره ونهاه، ويكذب به ورسوله، فجحد رسالاته، فإن له نار جهنم يصلاها. يقول: ماكثين فيها أبدا إلى غير نهاية. وقوله: في الآخرة. يقول: إلا أن أبلغكم من الله ما أمرني بتبليغكم إياه، وإلا رسالاته التي أرسلني بها إليكم؛ فأما الرشد والخذلان، فبيد الله، هو مالكه دون سائر خلقه يهدي من PageEndV23P350 يشاء ويخذل من أراد. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله:
إِلَّا بَلَٰغًا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِسَٰلَٰتِهِۦ وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا
“(Mine is) but conveyance (of the Truth) from Allah, and His messages; and whoso disobeyeth Allah and His messenger, lo! his is fire of hell, wherein such dwell for ever.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse (with translation where available).
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textاستثناء منه . أي لا أملك إلا بلاغا من الله و عطف على بلاغا ، كأنه قيل : لا أملك لكم إلا التبليغ والرسالات . والمعنى : إلا أن أبلغ عن الله فأقول : قال الله كذا ، ناسبا لقوله إليه ، وأن أبلغ رسالاته التي أرسلني بها من غير زيادة ولا نقصان . فإن قلت : ألا يقال : بلغ عنه ومنه قوله عليه الصلاة والسلام . ( 1236 ) ( بلغوا عني بلغوا عني ) ؟ قلت : من ليست بصلة للتبليغ ، إنما هي بمنزلة من في قوله : ( الجن : 23 ) { فيه } أي في ذلك الوزر . أو في احتماله { ساء } في حكم بئس . والضمير الذي فيه يجب أن يكون مبهما يفسره { حملا } والمخصوص بالذم محذوف لدلالة الوزر السابق عليه ، تقديره : ساء حملا وزرهم ، كما حذف في قوله تعالى :
ذكروا في هذا الاستثناء وجوها أحدها : أنه استثناء من قوله : { لا أملك } ( الجن : 21 ) أي لا أملك لكم ضرا ولا رشدا إلا بلاغا من الله ، وقوله : ؟ قلنا : ( من ) ليست ( بصفة للتبلغ ) إنما هي بمنزلة ( من ) في قوله : فهو عطف على { بلاغا } كأنه قال : لا أملك لكم إلا التبليغ والرسالات ، والمعنى إلا أن أبلغ عن الله فأقول : قال الله كذا ناسبا القول إليه وأن أبلغ رسالاته التي أرسلني بها من غير زيادة ولا نقصان . قوله تعالى : قال الواحدي إن مكسورة الهمزة لأن ما بعد فاء الجزاء موضع ابتداء ولذلك حمل سيبويه قوله : ( الجن : 23 ) ولقوله : ( الأنفال : 41 ) أي فحكمه أن لله خمسه . ثم قال تعالى : يصح استثناء جميع أنواع المعاصي عنه ، مثل أن يقال ومن يعص الله إلا في الكفر وإلا في الزنا ، وإلا في شرب الخمر ، ومن مذهب القائلين بالوعيد أن حكم الاستثناء إخراج ما لولاه لكان داخلا تحت اللفظ وإذا كان كذلك ، وجب أن يكون قوله : ( الجن : 23 ) ولا استحقوا اللعن لقوله : ( الجن : 23 ) فلا معنى لصاحب الكبيرة إلا ذلك ، الثاني : أن صاحب الكبيرة ، الوجه الثاني في التمسك بقصة آدم أنه كان غاويا لقوله تعالى { فغوى } العاصي اسم ذم فوجب أن لا يتناول إلا والغي ضد الرشد ، لقوله تعالى : ( الجن : 23 ) الآية ولم يفصل بين الكافر والفاسق ، والرابعة عشرة : قوله تعالى : ( الجن : 23 ) وهذا يدل على أن ظاهر الأمر يفيد الوجوب . المسألة الرابعة : قول الخضر لموسى عليه السلام : . > 7 @QB@ < الجن : ( 23 ) إلا بلاغا من > / قوله تعالى : في جميع أنواع المعاصي والقبائح وذلك لا يتحقق إلا في حق الكافر ، وقوله : الاتيان بجميع المعاصي محال لأن الاتيان باليهودية والنصرانية معا محال ، فنقول : ظاهر اللفظ يقتضي العموم إلا إذا قام مخصص عقلي أو شرعي ، وعلى هذا التقدير يسقط سؤالهم ويقوى ما ذكرناه . الوجه الثاني : في بيان أن هذه الآية مختصة بالكافر : أن قوله : معناه أن هذه الحالة له لا لغيره ، وهذا كقوله : . ! 7 < ( الجن : 23 ) . المسألة الثانية : احتج من قال بحدوث علم الله تعالى بهذه الآية لأن معنى الآية ليعلم الله أن قد أبلغوا الرسالة ، ونظيره قوله تعالى : على تقدير فجزاؤه أن له نار جهنم كقولك : أي لكم لا لغيركم . وإذا ثبت أن لهم هذه الحالة لا لغيرهم ، وجب في سائر المذنبين أن لا يكون لهم نار جهنم على سبيل التأبيد ، فظهر أن هذه الآية حجة لنا عليهم . وعلى تمسكهم بالآية سؤال آخر ، وهو أن قوله : حملا على معنى الجمع في ( من ) وفي الآية مسألتان : المسألة الأولى : استدل جمهور المعتزلة بهذه الآية على أن فساق أهل الصلاة مخلدون في النار وأن هذا العموم يشملهم كشموله الكفار ، قالوا : وهذا الوعيد مشروط بشرط أن لا يكون هناك توبة ولا طاعة أعظم منها ، قالوا : وهذا العموم أقوى في الدلالة على هذا المطلوب من سائر العمومات لأن سائر العمومات ما جاء فيها قوله : { أبدا } فالمخالف يحمل الخلود على المكث الطويل ، أما ههنا ( فقد ) جاء لفظ الأبد فيكون ذلك صريحا في إسقاط الاحتمال الذي ذكره المخالف والجواب : أنا بينا في سورة البقرة وجوه الأجوبة على التمسك بهذه العمومات ، ونزيد ههنا وجوها أحدها : أن تخصيص / الع وجوه الأجوبة على التمسك بهذه العمومات ، ونزيد ههنا وجوها أحدها : أن تخصيص / العموم بالواقعة التي لأجلها ورد ذلك العموم عرف مشهور ، فإن المرأة إذا أرادت أن تخرج من الدار ساعة فقال الزوج إن خرجت فأنت طالق يفيد ذلك اليمين بتلك الساعة المعينة حتى إنها لو خرجت في يوم آخر لم تطلق ، فههنا أجرى الحديث في التبليغ عن الله تعالى / ثم قال :
فإن فيه الأمان والنجاة قاله الحسن وقال قتادة : إلا بلاغا من الله فذلك الذي أملكه بتوفيق الله فأما الكفر والإيمان فلا أملكهما فعلى هذا يكون مردودا إلى قوله تعالى : قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا أي لا أملك لكم إلا أن أبلغكم وقيل : هو استثناء منقطع من قوله : لا أملك لكم ضرا ولا رشدا أي إلا أن أبلغكم أي لكن أبلغكم ما أرسلت به قاله الفراء وقال الزجاج : هو منصوب على البدل من قوله : ملتحدا أي ولن أجد من دونه ملتحدا إلا أن أبلغ ما يأتيني من الله ورسالاته أي ومن رسالاته التي أمرني بتبليغها أو إلا أن أبلغ عن الله وأعمل برسالته فآخذ نفسي بما آمر به غيري وقيل هو مصدر ولا بمعنى لم وإن للشرط والمعنى لن أج في التوحيد والعبادة كسرت إن لأن ما بعد فاء الجزاء موضع ابتداء وقد تقدم نصب على الحال وجمع خالدين لأن المعنى لكل من فعل ذلك فوحد أولا للفظ من ثم جمع للمعنى وقوله ( أبدا ) دليل على أن العصيان هنا هو الشرك وقيل : هو المعاصي غير الشرك ويكون معنى خالدين فيها أبدا إلا أن أعفو أو تلحقهم شفاعة ولا محالة إذا خرجوا من الدنيا على الإيمان يلحقهم العفو وقد مضى هذا المعنى مبينا في سورة النساء وغيرها قوله تعالى : الته فآخذ نفسي بما آمر به غيري وقيل هو مصدر ولا بمعنى لم وإن للشرط والمعنى لن أجد من دونه ملتحدا : أي إن لم أبلغ رسالات ربي بلاغا قوله تعالى :
قال بعضهم هو مستثنى من قوله وقال تعالى
قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا (22) إلا بلاغا من الله ورسالاته ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا (23) حتى إذا رأوا ما يوعدون فسيعلمون من أضعف ناصرا وأقل عددا (24) قل إني لن يجيرني من الله أحد إن أراد بي سوءا. ولن أجد من دونه ملتحدا منحرفا أو ملتجأ وأصله المدخل من اللحد. إلا بلاغا من الله استثناء من قوله لا أملك فإن التبليغ إرشاد وإنفاع وما بينهما اعتراض مؤكد لنفي الاستطاعة، أو من ملتحدا أو معناه أن لا أبلغ بلاغا وما قبله دليل الجواب. ورسالاته عطف على بلاغا ومن الله صفته فإن صلته عن كقوله صلى الله عليه وسلم: «بلغوا عني ولو آية» . ومن يعص الله ورسوله في ال لته عن كقوله صلى الله عليه وسلم: «بلغوا عني ولو آية» . ومن يعص الله ورسوله في الأمر بالتوحيد إذ الكلام فيه. فإن له نار جهنم وقرئ «فان» على فجزاؤه أن. خالدين فيها أبدا جمعه للمعنى. حتى إذا رأوا ما يوعدون في الدنيا كوقعة بدر، أو في الآخرة والغاية لقوله: يكونون عليه لبدا بالمعنى الثاني، أو لمحذوف دل عليه الحال من استضعاف الكفار له وعصيانهم له. فسيعلمون من أضعف ناصرا وأقل عددا هو أم هم.