وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا۟ بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثَٰقَكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

“What aileth you that ye believe not in Allah, when the messenger calleth you to believe in your Lord, and He hath already made a covenant with you, if ye are believers?” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse (with translation where available).

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

يقول تعالى ذكره: وما لكم لا تؤمنون بالله، وما شأنكم أيها الناس لا تقرون بوحدانية الله، ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم يدعوكم إلى الإقرار بوحدانيته، وقد PageEndV22P390 أتاكم من الحجج على حقيقة ذلك ما قطع عذركم، وأزال الشك من قلوبكم، وقد أخذ ميثاقكم، قيل: عني بذلك؛ وقد أخذ منكم ربكم ميثاقكم في صلب آدم، بأن الله ربكم لا إله لكم سواه ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: قال: «في ظهر آدم» واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الحجاز والعراق غير أبي عمرو بفتح الألف من أخذ ونصب الميثاق، بمعنى: وقد أخذ ربكم ميثاقكم وقرأ ذلك أبو عمرو: (وقد أخذ ميثاقكم) بضم الألف ورفع الميثاق، على وجه ما لم يسم فاعله والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، وإن كان فتح الألف من أخذ ونصب الميثاق أعجب القراءتين إلي في ذلك لكثرة القراءة بذلك، وقلة القراء بالقراءة الأخرى وقوله: يقول: إن كنتم تريدون أن تؤمنوا بالله يوما من الأيام، فالآن أحرى الأوقات، أن تؤمنوا لتتابع الحجج عليكم بالرسول وإعلامه، ودعائه إياكم إلى ما قد تقررت صحته عندكم بالإعلام والأدلة والميثاق المأخوذ عليكم PageEndV22P390 ## || القول في تأويل قوله تعالى: «إن كنتم صدقتم نبيي، بما جاءكم به عني» حدثني محمد بن سعد ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: أقبل خالد بن الوليد يريد أن يعلو عليهم الجبل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم لا يعلون علينا» فأنزل الله عز وجل: يقول: إن كنتم مصدقين بوعد الله ووعيده وحلاله وحرامه. وهذا PageEndV12P542 قول روي عن ابن عباس بإسناد غير مرتضى عند أهل النقل. وقد اختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم: معناه: طاعة الله خير لكم ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، " قيل: هما لغتان فصيحتان للعرب، تحذف «أن» مرة مع قولنا «ما لك» ، فتقول: ما لك لا تفعل كذا؟ بمعنى: ما لك غير فاعله، كما قال الشاعر: [+البحر الرجز] ما لك ترغين ولا ترغو الخلف %~% وذلك هو الكلام الذي لا حاجة بالمتكلم به إلى الاستشهاد على صحته لفشو ذلك على ألسن العرب. وتثبت «أن» فيه أخرى، توجيها لقولها ما لك إلى معناه، إذ كان معناه: ما منعك، كما قال تعالى ذكره:

Zemahşerî12. c.

حال من معنى الفعل في مالكم ، كما تقول : مالك قائما ، بمعنى : ما تصنع قائما ، أي : وما لكم كافرين بالله . والواو في واو الحال ، فهما حالان متداخلتان . وقرىء : ( وما لكم لا تؤمنون بالله ورسوله والرسول يدعوكم والمعنى : وأي عذر لكم في ترك الإيمان والرسول يدعوكم إليه وينبهكم عليه ويتلو عليكم الكتاب الناطق بالبراهين والحجج ، وقبل ذلك قد أخذ الله ميثاقكم بالإيمان : حيث ركب فيكم العقول ، ونصب لكم الأدلة ، ومكنكم من النظر ، وأزاح عللكم ، فإذ لم تبق لكم علة بعد أدلة العقول وتنبيه الرسول ، فما لكم لا تؤمنون لموجب ما ؛ فإن هذا الموجب لا مزيد عليه . وقرىء : ( أخذ ميثاقكم ) على البناء للفاعل ، وهو الله عز وجل . ! 7 <

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

فالمعنى إن كنتم تؤمنون بشيء لأجل دليل ، فما لكم لا تؤمنون الآن ، فإنه قد تطابقت الدلائل النقلية والعقلية ، وبلغت مبلغا لا يمكن الزيادة عليها . ! 7 < فالمراد التشكيك في إيمانهم والقدح في صحة دعواهم . ! 7 < ( الحديد : 8 ) . والجواب من وجهين : الأول : وهو قول المبرد : أن { ما } في هذه الآية جحد لا استفهام كأنه قال : ما لنا نترك القتال ، وعلى هذا الطريق يزول السؤال . الوجه الثاني : أن نسلم أن { ما } ههنا بمعنى الاستفهام ، ثم على هذا القول وجوه الأول : قال الأخفش : أن ههنا زائدة ، والمعنى : ما لنا لا نقاتل وهذا ضعيف ، لأن القول بثبوت الزيادة في كلام الله خلاف الأصل الثاني : قال الفراء : الكلام ههنا محمول على المعنى ، لأن قولك : مالك لا تقاتل معناه ما يمنعك أن تقاتل ؟ فلما ذهب إلى معنى المنع حسن إدخال أن فيه قال تعالى : . > 7 ! الحديد : ( 8 ) وما لكم لا > وفيه مسائل : المسألة الأولى : اعلم أنه تعالى وبخ على ترك الإيمان بشرطين أحدهما : أن يدعو الرسول ، والمراد أنه يتلو عليهم القرآن المشتمل على الدلائل الواضحة الثاني : أنه أخذ الميثاق عليهم ، وذكروا في أخذ الميثاق وجهين الأول : ما نصب في العقول من الدلائل الموجبة لقبول دعوة الرسل ، واعلم أن تلك الدلائل كما اقتضت وجوب القبول فهي أوكد من الحلف واليمين ، / فلذلك سماه ميثاقا ، وحاصل الأمر أنه تطابقت دلائل النقل والعقل ، أما النقل فبقوله : ومتى اجتمع هذان النوعان ، فقد بلغ الأمر إلى حيث تمتنع الزيادة عليه ، واحتج بهذه الآية من زعم أن معرفة الله تعالى لا تجب إلا بالسمع ، قال : لأنه تعالى إنما ذمهم بناء على أن الرسول يدعوهم ، فعلمنا أن استحقاق الذم لا يحصل إلا عند دعوة الرسول الوجه الثاني في تفسير أخذ الميثاق : قال عطاء ومجاهد والكلبي والمقاتلان : يريد حين أخرجهم من ظهر آدم ، وقال : على البناء للفاعل ، أما قوله : ففيه وجوه : الأول : وأنتم الأعلون ان بقيتم على إيمانكم ، والمقصود بيان أن الله تعالى إنما تكفل باعلاء درجتهم لأجل تمسكهم بدين الاسلام . الثاني : وأنتم الأعلون فكونوا مصدقين لهذه البشارة ان كنتم مصدقين بما يعدكم الله ويبشركم به من الغلبة . والثالث : / التقدير : ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون ان كنتم مؤمنين ، فان الله تعالى وعد بنصرة هذا الدين ، فان كنتم من المؤمنين علمتم أن هذه الواقعة لا تبقى بحالها ، وأن الدولة تصير للمسلمين والاستيلاء على العدو يحصل لهم . ! 7 <

Kurtubî13. c.

استفهام يراد به التوبيخ أي أي عذر لكم في ألا تؤمنوا وقد أزيحت العلل على غير مسمى الفاعل والباقون على مسمى الفاعل أي أخذ الله ميثاقكم قال مجاهد : هو الميثاق الأول الذي كان وهم في ظهر آدم بأن الله ربكم لا إله لكم سواه وقيل : أخذ ميثاقكم بأن ركب فيكم العقول وأقام عليكم الدلائل والحجج التي تدعوا إلى متابعة الرسول بين بهذا أنه لا حكم قبل ورود الشرائع وقرأ أبو عمرو : توقيف وتوكيد كما تقول : ينبغي لك أن تفعل كذا وكذا إن كنت رجلا السادسة عشرة قوله تعالى : أي إذ كنتم وقيل أي إن كنتم مؤمنين بالحجج والدلائل وقيل : أي إن كنتم مؤمنين بحق يوما من الأيام فالآن أحرى الأوقات أن تؤمنوا لقيام الحجج والأعلام ببعثة محمد ( ص ) فقد صحت براهينه وقيل : إن كنتم مؤمنين بالله خالقكم وكانوا يعترفون بهذا وقيل : هو خطاب لقوم آمنوا وأخذ النبي ( ص ) ميثاقهم فارتدوا وقوله :

İbn Kesîr14. c.

أي وأي شيء يمنعكم من الإيمان والرسول بين أظهركم يدعوكم إلى ذلك ويبين لكم الحجج والبراهين على صحة ماجاءكم به وقد روينا في الحديث من طرق في أوائل شرح كتاب الإيمان من صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوما لأصحابه أي المؤمنين أعجب إليكم إيمانا قالوا الملائكة قال ومالهم لا يؤمنون وهم عند ربهم قالوا فالأنبياء قال ومالهم لا يؤمنون والوحي ينزل عليهم قالوا فنحن قال وما لكم لا تؤمنون وأنا بين أظهركم ولكن أعجب المؤمنين إيمانا قوم يجيئون بعدكم يجدون صحفا يؤمنون بما فيها وقد ذكرنا طرفا من هذه في أول سورة البقرة عند قوله تعالى كما قال تعالى ويعني بذلك بيعة الرسول صلى الله عليه وسلم وزعم ابن جرير أن المراد بذلك الميثاق الذي أخذ عليهم في صلب آدم وهو مذهب مجاهد فالله أعلم وقوله تعالى

Beydâvî13. c.

آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير (7) وما لكم لا تؤمنون بالله والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم وقد أخذ ميثاقكم إن كنتم مؤمنين (8) آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه من الأموال التي جعلكم الله خلفاء في التصرف فيها فهي في الحقيقة له لا لكم، أو التي استخلفكم عمن قبلكم في تملكها والتصرف فيها، وفيه حث على الإنفاق وتهوين له على النفس. فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير وعد فيه مبالغات جعل الجملة اسمية وإعادة ذكر الإيمان والإنفاق وبناء الحكم على الضمير وتنكير الأجر ووصفه بالكبر. وما لكم لا تؤمنون بالله أي وما تصنعون غير مؤمنين به ك وتنكير الأجر ووصفه بالكبر. وما لكم لا تؤمنون بالله أي وما تصنعون غير مؤمنين به كقولك: مالك قائما. والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم حال من ضمير تؤمنون، والمعنى أي عذر لكم في ترك الإيمان والرسول يدعوكم إليه بالحجج والآيات. وقد أخذ ميثاقكم أي وقد أخذ الله ميثاقكم بالإيمان قبل، وذلك بنصب الأدلة والتمكين من النظر، والواو للحال من مفعول يدعوكم، وقرأ أبو عمرو على البناء للمفعول ورفع ميثاقكم. إن كنتم مؤمنين لموجب ما فإن هذا موجب لا مزيد عليه.