نزه الله تعالى بذكر اسمه المنبىء عن تنزيهه وعلوه عما يقول المبطلون ، و يحتمل وجوها أحدها : أن يكون محل باسم ربك النصب على الحال فيكون التقدير : اقرأ القرآن مفتتحا باسم ربك أي قل : باسم الله ثم اقرأ ، وفي هذا دلالة على أنه يجب قراءة التسمية في ابتداء كل سورة كما أنزل الله تعالى وأمر به ، وفي هذه الآية رد على من لا يرى ذلك واجبا ولا يبتدىء بها وثانيها : أن يكون المعنى اقرأ القرآن مستعينا باسم ربك كأنه يجعل الاسم آلة فيما يحاوله من أمر الدين والدنيا ، نظيره كتبت بالقلم ، وتحقيقه أنه لما قال له : { اقرأ } فقال له : لست بقارىء ، فقال : ؟ الجواب : تارة يضيف ذاته إليه بالربوبية كما ههنا ، وتارة يضيفه إلى نفسه بالعبودية ، أسرى بعبده ، نظيره قوله عليه السلام : ( علي مني وأنا منه ) كأنه تعالى يقول : هو لي وأنا له ، يقرره قوله تعالى : وقد ذكرنا ذلك في قوله تعالى : قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اجعلوها في ركوعكم ) ولما نزل قوله :
فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ
“Therefor (O Muhammad) praise the name of thy Lord, the Tremendous.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse (with translation where available).
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textأي نزه الله تعالى عن السوء والباء زائدة أي سبح اسم ربك والاسم المسمى وقيل : ( فسبح ) أي فصل بذكر ربك وبأمره وقيل : فاذكر اسم ربك العظيم وسبح وعن عقبة بن عامر قال : لما نزلت
قال الإمام أحمد حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا موسى بن أيوب الغافقي حدثني إياس بن عامر عن عقبة بن عامر الجهني قال لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم
إن هذا لهو حق اليقين (95) فسبح باسم ربك العظيم (96) إن هذا أي الذي ذكر في السورة أو في شأن الفرق. لهو حق اليقين أي حق الخبر اليقين. فسبح باسم ربك العظيم فنزهه بذكر اسمه تعالى عما لا يليق بعظمه شأنه. عن النبي صلى الله عليه وسلم «من قرأ سورة الواقعة في كل ليلة لم تصبه فاقة أبدا» . ## | (57) سورة الحديد مدينة وقيل مكية وآيها تسع وعشرون آية ## |