خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلْأَنْعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزْوَٰجٍ يَخْلُقُكُمْ فِى بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمْ خَلْقًا مِّنۢ بَعْدِ خَلْقٍ فِى ظُلُمَٰتٍ ثَلَٰثٍ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ

“He created you from one being, then from that (being) He made its mate; and He hath provided for you of cattle eight kinds. He created you in the wombs of your mothers, creation after creation, in a threefold gloom. Such is Allah, your Lord. His is the Sovereignty. There is no Allah save Him. How then are ye turned away?” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse (with translation where available).

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

يقول تعالى ذكره: {خلقكم} أيها الناس يقول: ثم جعل من آدم زوجه حواء، وذلك أن الله خلقها من ضلع من أضلاعه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: يقول تعالى ذكره: وجعل لكم من الأنعام ثمانية أزواج من الإبل زوجين، ومن البقر زوجين، ومن الضأن اثنين، ومن المعز اثنين، كما قال جل ثناؤه: قال: «من الإبل والبقر والضأن والمعز» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: «من الإبل اثنين، ومن البقر اثنين، ومن الضأن اثنين، ومن المعز اثنين، من كل واحد زوج» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: «يعني من المعز اثنين، ومن الضأن اثنين، ومن البقر اثنين، ومن الإبل اثنين» وقوله: يقول تعالى ذكره: يبتدئ خلقكم أيها الناس في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق، وذلك أنه يحدث فيها نطفة، ثم يجعلها علقة، ثم مضغة، ثم عظاما، ثم يكسو العظام لحما، ثم ينشئه خلقا آخر، تبارك الله وتعالى، فذلك خلقه إياه خلقا بعد خلق كما: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن سماك، عن عكرمة، قال: «نطفة، ثم PageEndV20P164 علقة، ثم مضغة» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: قال: «نطفة، ثم ما يتبعها حتى تم خلقه» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، «نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظاما، ثم لحما، ثم أنبت الشعر، أطوار الخلق» حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، في قوله: قال: «يعني بخلق بعد الخلق، علقة، ثم مضغة، ثم عظاما» حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: قال: «يكونون نطفا، ثم يكونون علقا، ثم يكونون مضغا، ثم يكونون عظاما، ثم ينفخ فيهم الروح» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: «خلق نطفة، ثم علقة ، ثم مضغة» PageEndV20P165 وقال آخرون: بل معنى ذلك: يخلقكم في بطون أمهاتكم من بعد خلقه إياكم في ظهر آدم، قالوا: فذلك هو الخلق من بعد الخلق ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد قال: «خلقا في البطون من بعد الخلق الأول الذي خلقهم في ظهر آدم» وأولى القولين في ذلك بالصواب، القول الذي قاله عكرمة ومجاهد، ومن قال في ذلك مثل قولهما، لأن الله جل وعز أخبر أنه يخلقنا خلقا من بعد خلق في بطون أمهاتنا في ظلمات ثلاث، ولم يخبر أنه يخلقنا في بطون أمهاتنا من بعد خلقنا في ظهر آدم، وذلك نحو قوله: يعني: في ظلمة البطن، وظلمة الرحم، وظلمة المشيمة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، قال: " الظلمات الثلاث: البطن، والرحم، والمشيمة " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن سماك، عن PageEndV20P166 عكرمة قال: «البطن، والمشيمة، والرحم» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: " يعني بالظلمات الثلاث: بطن أمه، والرحم، والمشيمة " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: قال: «البطن، والرحم، والمشيمة» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، «المشيمة، والرحم، والبطن» حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: «ظلمة المشيمة، وظلمة الرحم، وظلمة البطن» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: «المشيمة في الرحم، والرحم في البطن» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول، في قوله: : «الرحم، والمشيمة، PageEndV20P167 والبطن، والمشيمة التي تكون على الولد إذا خرج، وهي من الدواب السلى» وقوله: الآية وقوله: يقول تعالى ذكره: لا ينبغي أن يكون معبود سواه، ولا تصلح العبادة إلا له قال: خلقا بعد ذلك، قال: فلما أخذ عليهم الميثاق أماتهم ثم خلقهم في الأرحام، ثم أماتهم، ثم أحياهم يوم القيامة، فذلك قول الله: على ذلك المعنى، كما قال: " في شأن ما نهى الله عنه من البحيرة حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: . قال: وقال في قوله: PageEndV19P348 يقول: الذي يفعل هذه الأفعال معبودكم أيها الناس الذي لا تصلح العبادة إلا له، وهو الله ربكم كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: يقول تعالى ذكره: له الملك التام الذي لا شيء إلا وهو في ملكه وسلطانه وقوله قال: والبقر والإبل هي النعم، وليست تدخل الشاء في النعم " وقوله: يقول تعالى ذكره: هذا الذي فعل هذه الأفعال أيها الناس هو ربكم، لا من لا يجلب لنفسه نفعا، ولا يدفع عنها ضرا، ولا يسوق إليكم خيرا، ولا يدفع عنكم سوءا من أوثانكم وآلهتكم وقوله: يقول جل وعز: لربكم أيها الناس الذي صفته ما وصف لكم، وقدرته ما بين لكم الملك، ملك الدنيا والآخرة وسلطانهما لا لغيره؛ فأما ملوك الدنيا فإنما يملك أحدهما شيئا دون شيء، فإنما له خاص من الملك وأما الملك التام الذي هو الملك بالإطلاق فلله الواحد القهار وقوله: قال: «كقوله» : {تؤفكون} حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: خلقا بعد ذلك. قال: فلما أخذ عليهم الميثاق أماتهم ثم خلقهم في الأرحام، ثم أماتهم ثم أحياهم يوم القيامة، فذلك قول الله: ، لأن الذكر زوج الأنثى، والأنثى زوج الذكر، فهما وإن كانا اثنين فهما زوجان، كما قال جل ثناؤه: والمعني به رجل، قول الشاعر: [+البحر الوافر] أبوك خليفة ولدته أخرى %~% وأنت خليفة ذاك الكمال فقال: «ولدته أخرى» ، وهو يريد الرجل، فأنث للفظ الخليفة، وقال تعالى ذكره: «فمن آدم صلى الله عليه وسلم» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: قال: آدم عليه السلام " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: "

Zemahşerî12. c.

حيوانا سويا ، من بعد عظام مكسوة لحما ، من بعد عظام عارية ، من بعد مضغ ، من بعد علق ، من بعد نطف . والظلمات الثلاث : البطن والرحم والمشيمة . وقيل : الصلب والرحم والبطن { ذلكم } الذي هذه أفعاله هو ( الزمر : 60 ) وذلك أن أوامره تنزل من السماء وقضاياه وأحكامه وقضى لكم وقسم ؛ لأن قضاياه وقسمه موصوفة بالنزول من السماء ، حيث كتب في اللوح : كل كائن يكون . وقيل : لا تعيش الأنعام إلا بالنبات . والنبات لا يقوم إلا بالماء . وقد أنزل الماء ، فكأنه أنزلها . وقيل : خلقها في الجنة ، ثم أنزلها . وما يعطيه من معنى التراخي ؟ قلت : هما آيتان من جملة الآيات التي عددها دالا على وحدانيته وقدرته : تشعيب هذا الخلق الفائت للحصر من نفس آدم ، وخلق حواء من قصيراه ؛ إلا أن إحداهما جعلها الله عادة مستمرة ، والأخرى لم تجريها العادة ، ولم تخلق أنثى غير حواء من قصيرى رجل ، فكانت أدخل في كونها آية ، وأجلب لعجب السامع ، فعطفها بثم على الآية الأولى ، للدلالة على مباينتها لها فضلا ومزية ، وتراخيها عنها فيما يرجع إلى زيادة كونها آية ، فهو من التراخي في الحال والمنزلة ، لا من التراخي في الوجود . وقيل : ثم متعلق بمعنى واحدة ، كأنه قيل : خلقكم من نفس واحدة ، ثم شفعها الله بزوج . وقيل : أخرج ذرية آدم من ظهره ك ذكرا وأنثى من الإبل والبقر والضأن والمعز . والزوج : اسم لواحد معه آخر ، فإذا انفرد فهو فرد ووتر . قال الله تعالى : ه قيل : خلقكم من نفس واحدة ، ثم شفعها الله بزوج . وقيل : أخرج ذرية آدم من ظهره كالذر ، ثم خلق بعد ذلك حواء

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

( الزمر : 6 ) وقوله : ودلالة تكون الإنسان على الإله المختار قد سبق بيانها مرارا كثيرة ، فإن قيل كيف جاز أن يقول : والزوج مخلوق قبل خلقهم ؟ أجابوا عنه من وجوه الأول : أن كلمة ثم كما تجيء لبيان كون إحدى الواقعتين متأخرة عن الثانية ، فكذلك تجيء لبيان تأخر أحد الكلامين عن الآخر ، كقول القائل بلغني ما صنعت اليوم ، ثم ما صنعت أمس كان أعجب ، ويقول أيضا قد أعطيتك اليوم شيئا ، ثم الذي أعطيتك أمس أكثر الثاني : أن يكون التقدير خلقكم من نفس خلقت وحدها ثم جعل منها زوجها الثالث : أخرج الله تعالى ذرية آدم من ظهره كالذر ثم خلق بعد ذلك حواء . واعلم أنه تعالى بما ذكر الاستدلال بخلقة الإنسان على وجود الصانع ذكر عقيبه الاستدلال / بوجود الحيوان عليه فقال : وهي الإبل والبقر والضأن والمعز وقد بينا كيفية دلالة هذه الحيوانات على وجود الصانع في قوله : المراد منه ما ذكره الله تعالى في قوله : إذ لو كانت حواء مخلوقة ابتداء لكان الناس مخلوقين من نفسين ، لا من نفس واحدة ، ويمكن أن يجاب عنه بأن كلمة ( من ) لابتداء الغاية ، فلما كان ابتداء التخليق والايجاد وقع بآدم عليه السلام صح أن يقال : خلقكم من نفس واحدة ، وأيضا فلما ثبت أنه تعالى قادر على خلق آدم من التراب كان قادرا أيضا على خلق حواء من التراب ، وإذا كان الأمر كذلك ، فأي فائدة في خلقها من ضلع من أضلاع آدم . المسألة الثانية : قال ابن عباس : إنما سمي آدم بهذا الاسم لأنه تعالى خلقه من أديم الأرض كلها أحمرها وأسودها وطيبها وخبيثها ؛ فلذلك كان في ولده الأحمر والأسود والطيب والخبيث والمرأة إنما سميت بحواء لأنها خلقت من ضلع من أضلاع آدم ف وفيه أبحاث : الأول : قرأ حمزة بكسر الألف والميم ، والكسائي بكسر الهمزة وفتح الميم ، والباقون أمهاتكم بضم الألف وفتح الميم . الثاني : أنه تعالى لما ذكر تخليق الناس من شخص واحد وهو آدم عليه السلام أردفه بتخليق الأنعام ، وإنما خصها بالذكر لأنها أشرف الحيوانات بعد الإنسان ، ثم ذكر عقيب ذكرهما حالة مشتركة بين الإنسان وبين الأنعام وهي كونها مخلوقة في بطون أمهاتهم وقوله : أي ذكر وأنثى من الإبل والبقر والضأن والمعز ، والزوج اسم لكل واحد معه آخر ، فإذا انفرد فهو فرد منه قال تعالى : يحتج به أصحابنا ويحتج به المعتزلة . أما أصحابنا فوجه الاستدلال لهم بهذه الآية : أنها صريحة في أنهم لم ينصرفوا بأنفسهم عن هذه البيانات بل صرفها عنهم غيرهم ، وما ذاك الغير إلا الله ، وأيضا فدليل العقل يقوي ذلك لأن كل واحد يريد لنفسه تحصيل الحق والصواب ، فلما لم يحصل ذلك وإنما حصل الجهل والضلال علمنا أنه من غيره لا منه ، وأما المعتزلة فوجه الاستدلال لهم : أن قوله : ( الزمر : 6 ) وقوله : ( الزمر : 6 ) ولهذا أكثر الله من قوله ( لزمر : 6 ) قال قطرب : وفيه بحثان : البحث الأول : في انتصاب قوله : { ثمانية } وجهان : الأول : قال الفراء : انتصب ثمانية بالبدل من قوله : عربية قرشية ليسكن إليها ، فلما آتاهما ما طلبا من الولد الصالح السوي جعلا له شركاء فيما آتاهما حيث سميا أولادهما الأربعة بعبد مناف ، وعبد العزى ، وعبد قصي ، وعبد اللات ، وجعل الضمير في { يشركون } لهما ولأعقابهما الذين اقتدوا بهما في الشرك . التأويل الثالث : أن نسلم أن هذه الآية وردت في شرح قصة آدم عليه السلام وعلى هذا التقدير ففي دفع هذا الإشكال وجوه : الأول : أن المشركين كانوا يقولون إن آدم عليه السلام كان يعبد الأصنام ، ويرجع في طلب الخير ودفع الشر إليها ، فذكر تعالى قصة آدم وحواء عليهما السلام ، وحكى عنهما أنهما قالا : وكيف تستجيزون العدول عن هذا الحق الظاهر / واعلم أن الجبائي قد استدل بهذه الآية وقال : هذا يدل على بطلان قول المجبرة أنه تعالى يصرف الكفار عن الإيمان ، لأنه لو كان كذلك لما جاز أن يقول : يدل على صحة مذهب القدرية ، فهذه الآية الموضوعة بجنبه / تدل على فساده ، وقد كان من الواجب على الجبائي مع قوة خاطره حين استدل بتلك الآية على صحة قوله أن يذكر هذه الحجة ويجيب عنها حتى يحصل مقصوده . المسألة الثانية : قرأ نافع وابن عامر والأسود والطيب والخبيث والمرأة إنما سميت بحواء لأنها خلقت من ضلع من أضلاع آدم فكانت مخلوقة من شيء حي / فلا جرم سميت بحواء . المسألة الثالثة : احتج جمع من الطبائعيين بهذه الآية فقالوا : قوله تعالى :

Kurtubî13. c.

أخبر عن الأزواج بالنزول لأنها تكونت بالنبات والنبات بالماء المنزل وهذا يسمى التدريج ومثله قوله تعالى : قد أنزلنا عليكم لباسا الآية وقيل : أنزل أنشأ وجعل وقال سعيد بن جبير : خلق وقيل : إن الله تعالى خلق هذه الأنعام في الجنة ثم أنزلها إلى الأرض كما قيل في قوله تعالى : وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد الحديد فإن آدم لما هبط إلى الأرض أنزل معه الحديد وقيل : وأنزل لكم من الأنعام أي أعطاكم وقيل : جعل الخلق إنزالا لأن الخلق إنما يكون بأمر ينزل من السماء فالمعنى : خلق لكم كذا بأمره النازل قال قتادة : من الإبل اثنين ومن البقر اثنين ومن الضأن اثنين ومن المعز اثنين كل واحد زوج وقد تقدم هذا ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة المشيمة قاله بن عباس وعكرمة ومجاهد وقتادة والضحاك وقال بن جبير : ظلمة المشيمة وظلمة الرحم وظلمة الليل والقول الأول أصح وقيل : ظلمة صلب الرجل وظلمة بطن المرأة وظلمة الرحم وهذا مذهب أبي عبيدة أي لا تمنعه الظلمة كما تمنع المخلوقين يعني ليحصل التناسل وقد مضى هذا في [ الأعراف ] وغيرها يعني آدم عليه السلام أي الذي خلق هذه الأشياء أي كيف تنقلبون وتنصرفون عن عبادته إلى عبادة غيره وقرأ حمزة : إمهاتكم بكسر الهمزة والميم والكسائي بكسر الهمزة وفتح الميم الباقون بضم الهمزة وفتح الميم الزمر : ( 7 ) إن تكفروا فإن > < ( الزمر 7 ) < قوله تعالى :

İbn Kesîr14. c.

أي خلقكم مع اختلاف أجناسكم وأصنافكم وألسنتكم وألوانكم من نفس واحدة وهو آدم عليه الصلاة والسلام أي هذا الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما وخلقكم وخلق آباءكم هو الرب له الملك والتصرف في جميع ذلك أي الذي لا تنبغي العبادة إلا له وحده لا شريك له أي فكيف تعبدون معه غيره أين يذهب بعقولكم < الآيات الآية وقوله وفي الصحيحين < خ 3208 م 2643 > عن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث الله إليه ملكا فيؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه وعمره وعمله وشقي أو سعيد وفي الحديث الآخر فيقول الملك أي رب أذكر أم أنثى أي رب أشقي أم سعيد فما الرزق فما الأجل فيقول الله ويكتب الملك < خ 318 م 2646 > وقوله أي خلقكم طورا من بعد طور كما قال تعالى وهي حواء عليها السلام كقوله تعالى أي خلق لكم من ظهور الأنعام ثمانية أزواج وهي المذكورة في سورة الأنعام أي قدركم في بطون أمهاتكم يكون أحدكم أولا نطفة ثم يكون علقة ثم يكون مضغة ثم يخلق فيكون لحما وعظما وعصبا وعروقا وينفخ فيه الروح فيصير خلقا آخر يعني في ظلمة الرحم وظلمة المشيمة التي هي كالغشاوة والوقاية على الولد وظلمة البطن كذا قال ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد وعكرمة وأبو مالك والضحاك وقتادة والسدي وابن زيد وقوله جل جلاله

Beydâvî13. c.

دلال آخر بما أوجده في العالم السفلي مبدوءا به من خلق الإنسان لأنه أقرب وأكثر دلالة وأعجب، وفيه على ما ذكره ثلاث دلالات: خلق آدم أولا من غير أب وأم، ثم خلق حواء من قصيراه، ثم تشعيب الخلق الفائت للحصر منهما. وثم للعطف على محذوف هو صفة نفس مثل خلقها أو على معنى واحدة أي من نفس وحدت ثم جعل منها زوجها فشفعها بها، أو على خلقكم لتفاوت ما بين الآيتين، فإن الأولى عادة مستمرة دون الثانية. وقيل أخرج من ظهره ذريته كالذر ثم خلق منها حواء. وأنزل لكم وقضى أو قسم لكم، فإن قضاياه وقسمه توصف بالنزول من السماء حيث كتبت في اللوح المحفوظ، أو أحدث لكم بأسباب نازلة كأشعة الكواكب والأمطار. من الأنعام ثمانية أزواج ذكر وظ، أو أحدث لكم بأسباب نازلة كأشعة الكواكب والأمطار. من الأنعام ثمانية أزواج ذكرا وأنثى من الإبل والبقر والضأن والمعز. يخلقكم في بطون أمهاتكم بيان لكيفية ما ذكر من الأناسي والأنعام إظهارا لما فيها من عجائب القدرة، غير أنه غلب أولي العقل أو خصهم بالخطاب لأنهم المقصودون. خلقا من بعد خلق حيوانا سويا من بعد عظام مكسوة لحما من بعد عظام عارية من بعد مضغ من بعد علق من بعد نطف. في ظلمات ثلاث ظلمة البطن والرحم والمشيمة، أو الصلب والرحم والبطن. ذلكم الذي هذه أفعاله. الله ربكم هو المستحق لعبادتكم والمالك. له الملك لا إله إلا هو إذ لا يشاركه في الخلق غيره. فأنى تصرفون يعدل بكم عن عبادته إلى الإشراك.