في هذا الموضع أبو عمرو، وعلى خلافه في ذلك قرأة الأمصار. والصواب من القراءة في ذلك عندنا: الرفع، لمعنيين: أحدهما: إجماع الحجة من القراء عليه، والثاني: صحته في العربية وقوله: يعني ما شاهدته الأبصار فأبصرته وعاينته، وما هو موجود {العزيز} يقول: PageEndV18P597 الشديد في انتقامه ممن كفر به، وأشرك معه غيره، وكذب رسله {الرحيم} بمن تاب من ضلالته، ورجع إلى الإيمان به وبرسوله، والعمل بطاعته، أن يعذبه بعد التوبة. PageEndV18P596 ## || [السجدة: 7_8] القول في تأويل قوله تعالى: فإنه قل يا محمد: يا الله. واختلف أهل العربية في نصب ميم {اللهم} وهو منادى، وحكم المنادى المفرد غير المضاف الرفع، وفي دخول الميم فيه، وهو في الأصل «الله» بغير ميم، فقال بعضهم: إنما زيدت فيه الميمان؛ لأنه لا ينادى ب «يا» كما ينادى الأسماء التي لا ألف فيها، وذلك أن الأسماء التي لا ألف ولا لام فيها تنادى ب « يا» ، كقول القائل: يا زيد ويا عمرو، قال: فجعلت الميم فيه خلفا من «يا» ، كما قالوا: فم، ودم، وهم وزرقم وستهم، وما أشبه ذلك من الأسماء والنعوت التي يحذف منها الحرف، ثم يبدل مكانه ميم، قال: فكذلك حذفت من اللهم «يا» التي ينادى بها الأسماء التي على ما وصفنا، وجعلت الميم خلفا منها في آخر الاسم، وأنك الذي لا تراه الأبصار، ولا تحسه العيون، والشهادة الذي تشهده أبصار خلقه، وتراه أعينهم فتفصل بينهم بالحق يوم تجمعهم لفصل القضاء بينهم كلام حائل بينه وبينه. وقرأ ذلك بعض قراء الكوفة والبصرة، عالم على مثال فاعل، غير أنهم خفضوا عالم ردا منهم له على قوله {وربي} إذ كان من صفته وقرأ ذلك بقية عامة قراء الكوفة : (علام الغيب) على مثال فعال، وبالخفض ردا لإعرابه على أعراب قوله {وربي} إذ كان من نعته والصواب من القول في ذلك عندنا، أن كل هذه القراءات الثلاث، قراءات مشهورات في قراء الأمصار متقاربات المعاني، فبأيتهن قرأ القارئ فمصيب؛ غير أن أعجب القراءات في ذلك إلي أن أقرأ بها: (علام الغيب) على القراءة التي ذكرتها عن عامة قراء أهل الكوفة؛ فأما اختيار علام على عالم، فلأنها أبلغ في المدح وأما الخفض فيها فلأنها من نعت الرب، وهو في موضع الجر وع لم، فلأنها أبلغ في المدح وأما الخفض فيها فلأنها من نعت الرب، وهو في موضع الجر وعنى بقوله: علام الغيب: علام ما يغيب عن أبصار الخلق، فلا يراه أحد، إما ما لم يكونه مما سيكونه، أو ما قد كونه فلم يطلع عليه أحدا غيره. وإنما وصف جل ثناؤه في هذا الموضع نفسه بعلمه الغيب، إعلاما منه خلقه أن الساعة لا يعلم وقت مجيئها أحد سواه، وإن كانت جائية، فقال لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل للذين كفروا بربهم: بلى وربكم لتأتينكم الساعة، ولكنه لا يعلم وقت مجيئها أحد سوى علام الغيوب، الذي لا يعزب عنه مثقال ذرة يعني جل ثناؤه بقوله: تي ينادى بها الأسماء التي على ما وصفنا، وجعلت الميم خلفا منها في آخر الاسم، وأنكر ذلك من قولهم آخرون، وقالوا: قد سمعنا العرب تنادي: اللهم ب «يا» ، كما تناديه، ولا ميم فيه، قالوا: فلو كان الذي قال هذا القول مصيبا في دعواه لم تدخل العرب «يا» ، وقد جاءوا بالخلف منها، وأنشدوا في ذلك سماعا من العرب: [+البحر الرجز] وما عليك أن تقولي كلما %~% صليت أو كبرت يا اللهم %~% اردد إلينا شيخنا مسلما %~% ويروى: «سبحت أو كبرت» ، قالوا: ولم نر العرب زادت مثل هذه الميم إلا مخففة في نواقص الأسماء مثل فم، ودم، وهم قالوا: ونحن نرى أنها كلمة ضم إليها «أم» بمعنى «يا الله أمنا بخير» ، فكثرت في الكلام فاختلطت به، قالوا: لمة ضم إليها «أم» بمعنى «يا الله أمنا بخير» ، فكثرت في الكلام فاختلطت به، قالوا: فالضمة التي في الهاء من همزة «أم» لما تركت انتقلت إلى ما قبلها، قالوا: ونرى أن قول العرب هلم إلينا مثلها، إنما كان هلم «هل» ضم إليها «أم» فتركت على نصبها، قالوا: ومن العرب من يقول إذا طرح الميم: «يا الله اغفر لي» ، «ويا الله اغفر لي» ، بهمز الألف من الله مرة، ووصلها أخرى، فمن حذفها أجراها على أصلها؛ لأنها ألف ولام، مثل الألف واللام اللتين يدخلان في الأسماء المعارف زائدتين، ومن همزها توهم أنها من الحرف، إذ كانت لا تسقط منه، وأنشدوا في همز الألف منها: [+البحر ...] مبارك هو ومن سماه %~% على اسمك اللهم يا ألله قالوا: مز الألف منها: [+البحر ...] مبارك هو ومن سماه %~% على اسمك اللهم يا ألله قالوا: وقد كثرت اللهم في الكلام حتى خففت ميمها في بعض اللغات، وأنشدوا. [+البحر الرجز] كحلفة من أبي رياح %~% يسمعها اللهم الكبار والرواة تنشد ذلك: «يسمعها لاهه الكبار» . وقد أنشده بعضهم: «يسمعها الله والكبار» PageEndV05P302 ## ||| القول في تأويل قوله تعالى:
قُلِ ٱللَّهُمَّ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ عَٰلِمَ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِى مَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
“Say: O Allah! Creator of the heavens and the earth! Knower of the Invisible and the Visible! Thou wilt judge between Thy slaves concerning that wherein they used to differ.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse (with translation where available).
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text( الزمر : 46 ) ثم ما عقبه من الوعيد العظيم : تأكيد لإنكار اشمئزازهم واستبشارهم ورجوعهم إلى الله في الشدائد دون آلهتهم ، كأنه قيل : قل رب لا يحكم بيني وبين هؤلاء الذين يجترؤن عليك مثل هذه الجراءة ، ويرتكبون مثل هذا المنكر إلا أنت . وقوله :
إشارة إلى ما وجد وكان وقدم العلم بالغيب لأنه أقوى وأشد إنباء عن كمال العلم / ثم قال تعالى : . / ثم إنه تعالى ذكر عقيبه قوله : { الكبير } وهو تعالى يمتنع أن يكون كبيرا بحسب الجثة والحجم والمقدار ، فوجب أن يكون كبيرا بحسب القدرة والمقادير الإلهية ثم وصف تعالى نفسه بأنه المتعال وهو المتنزه عن كل ما لا يجوز عليه وذلك يدل على كونه منزها في ذاته وصفاته وأفعاله فهذه الآية دالة على كونه تعالى موصوفا بالعلم الكامل والقدرة التامة ، ومنزها عن كل ما لا ينبغي ، وذلك يدل على كونه تعالى قادرا على البعث الذي أنكروه وعلى الآيات التي اقترحوها وعلى العذاب الذي استعجلوه ، وأنه إنما يؤخر ذلك بحسب المشيئة الإلهية عند قوم وبحسب المصلحة عند آخرين / وقرأ ابن كثير ( المتعالي ) بإثبات الياء في الوقف والوصل على المصلحة عند آخرين / وقرأ ابن كثير ( المتعالي ) بإثبات الياء في الوقف والوصل على الأصل . والباقون بحذف الياء في الحالتين للتخفيف ثم إنه تعالى أكد بيان كونه عالما بكل المعلومات فقال :
ولا يجوز عند سيبويه أن يكون نعتا نصب لأنه نداء مضاف وكذا
أي ادع انت الله وحده لا شريك له الذي خلق السماوات والأرض وفطرها أي جعلها على غير مثال سبق
السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة التجئ إلى الله بالدعاء لما تحيرت في أمرهم وضجرت من عنادهم وشدة شكيمتهم، فإنه القادر على الأشياء والعالم بالأحوال كلها. أنت تحكم بين عبادك في ما كانوا فيه يختلفون فأنت وحدك تقدر أن تحكم بيني وبينهم. ## |