يقول: أي وجه يصرفون عن الحق، ويعدلون عن الرشد كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، «أنى يكذبون ويعدلون» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ألم تر يا محمد هؤلاء المشركين من قومك، الذين يخاصمونك في حجج الله وآياته قال: «يصرفون عن الحق» واختلف أهل التأويل في الذين عنوا بهذه الآية، فقال بعضهم: عني بها أهل القدر ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، قالا: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن داود بن أبي هند،. عن محمد بن سيرين، قال: " إن لم تكن هذه الآية نزلت في القدرية، فإني لا أدري فيمن نزلت: قال: «هؤلاء المشركون» والصواب من القول في ذلك ما قاله ابن زيد؛ وقد بين الله حقيقة ذلك بقوله:
أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ أَنَّىٰ يُصْرَفُونَ
“Hast thou not seen those who wrangle concerning the revelations of Allah, how they are turned away? -” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse (with translation where available).
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text( غافر : 69 ) إلى غير ذلك ، وأكده بقوله تعالى : ( البقرة : 258 ) ولم يكن الإحياء والإماتة التي ذكرهما إبراهيم عليه السلام هما الذي عارضه بهما نمروذ إلا في اللفظ فكذا ههنا لما ادعى موسى ربوبية الله تعالى ذكر فرعون هذا الكلام ومراده أني أنا الرب لأني ربيتك ومعلوم أن الربوبية التي ادعاها موسى لله سبحانه وتعالى غير هذه الربوبية في المعنى وأنه لا مشاركة بينهما إلا في اللفظ . المسألة السابعة : اعلم أن موسى عليه السلام استدل على إثبات الصانع بأحوال المخلوقات وهو قوله : ( البقرة : 258 ) فقال : وكيف عاقبهم على الانصراف عن الإيمان ؟ قال القاضي : ظاهر الآية يدل على أن هذا الصرف عقوبة لهم على انصرافهم ، والصرف عن الإيمان لا يكون عقوبة ، لأنه لو كان كذلك ، لكان كما يجوز أن يأمر أنبياءه بإقامة الحدود ، يجوز أن يأمرهم بصرف الناس عن الإيمان . وتجويز ذلك يؤدي أن لا يوثق بما جاء به الرسول . ثم قال : هذا الصرف يحتمل وجهين : أحدهما : أنه تعالى صرف قلوبهم بما أورثهم من الغم والكيد . الثاني : صرفهم عن الألطاف التي يختص بها من آمن واهتدى . والجواب : أن هذه الوجوه التي ذكرها القاضي ظاهر أنها متكلفة جدا ، وأما الوجه الصحيح الذي يشهد بصحته كل عقل سليم ، هو أن الفعل يتوقف على حصول الداعي ، وإلا لزم رج كما يقول الرجل لمن لا يبين : أنى يذهب بك تعجبا من غفلته ، ثم بين أنهم هم يح الذي يشهد بصحته كل عقل سليم ، هو أن الفعل يتوقف على حصول الداعي ، وإلا لزم رجحان أحد طرفي الممكن على الآخر لا لمرجح ، وهو محال . وحصول ذلك الداعي ليس من العبد وإلا لزم التسلسل ، بل هومن الله تعالى . فالعبد إنما يقدم على الكفر إذا حصل في قلبه داعي الكفر ، وذلك الحصول من الله تعالى ، وإذا حصل ذلك الداعي انصرف ذلك القلب من جانب الإيمان إلى الكفر / فهذا هو المراد من صرف القلب وهو كلام مقرر ببرهان قطعي وهو منطبق على هذا / النص ، فبلغ في الوضوح إلى أعلى الغايات ، ومما بقي من مباحث الآية ما نقل عن محمد بن إسحاق أنه قال : لا تقولوا انصرفنا من الصلاة ، فإن قوما انصرفوا صرف الله قلوبهم ، لكن قولوا قد : لا تقولوا انصرفنا من الصلاة ، فإن قوما انصرفوا صرف الله قلوبهم ، لكن قولوا قد قضينا الصلاة ، وكان المقصود منه التفاؤل بترك هذه اللفظة الواردة فيما لا ينبغي ، والترغيب في تلك اللفظة الواردة في الخير ، فإنه تعالى قال :
قال بن زيد : هم المشركون بدليل قوله :
ألم تر إلى الذين يجادلون في آيات الله أنى يصرفون (69) الذين كذبوا بالكتاب وبما أرسلنا به رسلنا فسوف يعلمون (70) ألم تر إلى الذين يجادلون في آيات الله أنى يصرفون عن التصديق به وتكرير ذم المجادلة لتعدد المجادل، أو المجادل فيه، أو للتأكيد. الذين كذبوا بالكتاب بالقرآن أو بجنس الكتب السماوية. وبما أرسلنا به رسلنا من سائر الكتب أو الوحي والشرائع. فسوف يعلمون جزاء تكذيبهم.