يقول تعالى ذكره لهؤلاء المكذبين بهذه النعم والحجج التي احتج بها عليهم يوم القيامة: وقوله: {لا ظليل} يقول: لا هو يظلهم من حرها ولا يكنهم من لهبها. وقوله:
لَّا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِى مِنَ ٱللَّهَبِ
“(Which yet is) no relief nor shelter from the flame.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse (with translation where available).
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textفي محل الجر ، أي : وغير مغن عنهم من حر اللهب شيئا { بشرر } وقرىء : ( بشرار ) { كالقصر } أي كل شررة كالقصر من القصور في عظمها . وقيل : هو الغليظ من الشجر ، الواحدة قصرة ، نحو : جمرة وجمر . وقرىء ( كالقصر ) بفتحتين : وهي أعناق الإبل ، أو أعناق النخل ، نحو شجرة وشجر . وقرأ ابن مسعود : كالقصر بمعنى القصور ، كرهن ورهن . وقرأ سعيد ابن جبير ( كالقصر ) في جمع قصرة ، كحاجة وحوج { جمالة } جمع جمال . أو جمالة جمع جمل ؛ شبهت بالقصور ، ثم بالجمال لبيان التشبيه . ألا تراهم يشبهون الإبلف بالأفدان والمجادل . وقرىء : ( جمالات ) بالضم : وهي قلوس الجسور . وقيل : قلوس سفن البحر ، الواحدة جمالة وقرىء ( جمالة ) بال ضم : وهي قلوس الجسور . وقيل : قلوس سفن البحر ، الواحدة جمالة وقرىء ( جمالة ) بالكسر ، بمعنى : جمال وجمالة بالضم : وهي القلس . وقيل { صفر } لإرادة الجنس . وقيل { صفر } سود تضرب إلى الصفرة . وفي شعر عمران بن حطان الخارجي : % دعتهم بأعلى صوتها ورمتهم % % بمثل الجمال الصفر نزاعة الشوى % % وقال أبو العلاء : % حمراء ساطعة الذوائب في الدجى % % ترمى بكل شرارة كطراف % فشبهها بالطراف وهو بيت الأدم في العظم والحمرة ، وكأنه قصد بخبثه : أن يزيد على تشبيه القرآن ولتبجحه بما سول له من توهم الزيادة جاء في صدر بيته بقوله ( حمراء ) توطئة لها ومناداة عليها ، وتنبيها للسامعين على مكانها ، ولقد عمي : جمع الله له ع توطئة لها ومناداة عليها ، وتنبيها للسامعين على مكانها ، ولقد عمي : جمع الله له عمى الدارين عن قوله عز وعلا ، كأنه جمالات صفر ؛ فإنه بمنزلة قوله : كبيت أحمر ؛ وعلى أن التشبيه بالقصر وهو الحصن تشبيها من جهتين : من جهة العظم ، ومن جهة الطول في الهواء ، وفي التشبيه بالجمالات وهي القلوس : تشبيه من ثلاث جهات : من جهة العظم والطول والصفرة ، فأبعد الله إغرابه في طرافه وما نفخ شدقيه من استطرافه . قرىء بنصب ( اليوم ) ونصبه الأعمش ، أي : هذا الذي قص عليكم واقع يومئذ ، ويوم القيامة طويل ذو مواطن ومواقيت : ينطقون في وقت ولا ينطقون في وقت ؛ ولذلك ورد الأمران في القرآن . أو جعل نطقهم كلا نطق ؛ لأنه لا ينفع و قون في وقت ؛ ولذلك ورد الأمران في القرآن . أو جعل نطقهم كلا نطق ؛ لأنه لا ينفع ولا يسمع
يقال : أغن عني وجهك ، أي أبعده لأن الغني عن الشيء يباعده ، كما أن المحتاج يقاربه ، قال صاحب ( الكشاف ) : إنه في محل الجر ، أي وغيره مغن عنهم ، من حر اللهب شيئا ، قال القفال : وهذا يحتمل وجهين أحدهما : أن هذا الظل إنما يكون في جهنم ، فلا يظلهم من حرها ، ولا يسترهم من لهيبها ، وقد ذكر الله في سورة الواقعة الظل فقال : وذلك يدل على أن الفتح أوجه من الإسكان ، وقال غيره : إنما اتفقوا على الفتح في الثانية مراعاة لو فاق الفواصل . ! 7 < ^ وأيضا يدل على لظى قال تعالى : ^ / في معنى :
أي لا يدفع من لهب جهنم شيئا واللهب ما يعلو على النار إذ اضطرمت من أحمر وأصفر وأخضر وقيل : إن الشعب الثلاث هي الضريع والزقوم والغسلين قاله الضحاك وقيل : اللهب ثم الشرر ثم الدخان لأنها ثلاثة أحوال هي غاية أوصاف النار إذا اضطرمت واشتدت وقيل : عنق يخرج من النار فيتشعب ثلاث شعب فأما النور فيقف على رؤوس المؤمنين وأما الدخان فيقف على رؤوس المنافقين وأما اللهب الصافي فيقف على رؤوس الكافرين وقيل : هو السرادق وهو لسان من نار يحيط بهم ثم يتشعب منه ثلاث شعب فتظللهم حتى يفرغ من حسابهم إلى النار وقيل : هو الظل من يحموم كما قال تعالى : في سموم وحميم وظل من يحموم لا بارد ولا كريم على ما تقدم وفي الحديث : ( إن عالى : في سموم وحميم وظل من يحموم لا بارد ولا كريم على ما تقدم وفي الحديث : ( إن الشمس تدنو من رؤوس الخلائق وليس عليهم يومئذ لباس ولا لهم أكفان فتلحقهم الشمس وتأخذ بأنفاسهم ومد ذلك اليوم ثم ينجى الله برحمته من يشاء إلى ظل من ظله فهنالك يقولون : فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم الطور ( ويقال للمكذبين : انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون من عذاب الله وعقابه انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب فيكون أولياء الله جل ثناؤه في ظل عرشه أو حيث شاء من الظل إلى أن يفرغ من الحساب ثم يؤمر بكل فريق إلى مستقره من الجنة والنار ثم وصف النار فقال :
أي ظل الدخان المقابل للهب لا ظليل هو في نفسه ولايغني من اللهب يعني ولا يقيهم حر اللهب وقوله تعالى
انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون (29) انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب (30) لا ظليل ولا يغني من اللهب (31) انطلقوا أي يقال لهم انطلقوا. إلى ما كنتم به تكذبون من العذاب. انطلقوا خصوصا وعن يعقوب انطلقوا على الإخبار عن امتثالهم للأمر اضطرارا. إلى ظل يعني ظل دخان جهنم كقوله تعالى: وظل من يحموم. ذي ثلاث شعب يتشعب لعظمه كما ترى الدخان العظيم يتفرق تفرق الذوائب، وخصوصية الثلاث إما لأن حجاب النفس عن أنوار القدس الحس والخيال والوهم، أو لأن المؤدي إلى هذا العذاب هو القوة الواهمة الحالية في الدماغ والغضبية التي في يمين القلب والشهوية التي في يساره، ولذلك قيل شعبة تقف فوق الكافر وشعبة عن يمينه وشعبة عن يساره. لا ظ التي في يساره، ولذلك قيل شعبة تقف فوق الكافر وشعبة عن يمينه وشعبة عن يساره. لا ظليل تهكم بهم ورد لما أوهم لفظ الظل. ولا يغني من اللهب وغير مغن عنهم من حر اللهب شيئا.