إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ
“As for the Disbelievers, Whether thou warn them or thou warn them not it is all one for them; they believe not.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse (with translation where available).
Taberî9-10. c.— shortened translation (source text was very long)
Taberî first addresses a grammatical matter: in certain Arabic constructions the particle 'lā' may occur as redundant (ṣila/laghw), which he demonstrates with verse examples where both the jazm and rafʿ readings are permissible. He then turns to the verse's actual meaning: the disbelievers had denied the knowledge available to them (the indications of Muhammad's prophethood in the Torah), rejected the covenant taken from them, and disbelieved both in what was revealed to the Prophet and in what they themselves possessed — so how could they accept a warning from him. According to Ibn 'Abbas, this verse was revealed to rebuke the Jews around Medina for denying Muhammad's prophethood despite knowing and recognizing it. Exegetes disagree on whom the verse addresses: according to Ibn 'Abbas, the first hundred verses of Sūrat al-Baqara were revealed concerning specific, namable Jewish rabbis and hypocrites from the Aws and Khazraj (Taberî declines to list the names to avoid lengthening the work). Finally, he explains grammatically that the interrogative in 'sawā'un 'alayhim' (it is equal to them) carries the sense of equivalence.
وبقوله: نعمه التي سلفت منه إليهم وإلى آبائهم التي عظمت منهم مواقعها، ثم سلب كثيرا منهم كثيرا منها بما ركبوا من الآثام واجترموا من الإجرام وخالفوا من الطاعة إلى المعصية، يحذرهم بذلك تعجيل العقوبة لهم كالتي عجلها للأسلاف والأفراط قبلهم، ويخوفهم حلول مثلاته بساحتهم كالذي أحل بأوليهم، ويعرفهم ما لهم من النجاة في سرعة الأوبة إليه وتعجيل التوبة من الخلاص لهم يوم القيامة من العقاب. فبدأ بعد تعديده عليهم ما عدد من نعمه التي هم فيها مقيمون بذكر أبينا وأبيهم آدم أبي البشر، صلوات الله عليه، وما سلف منه من كرامته إليه وآلائه لديه، وما أحل به وبعدوه إبليس من عاجل عقوبته بمعصيتهما التي كانت منهما، ومخالفتهما أمره ا وقوله: PageEndV01P259 ## ||| القول في تأويل قوله تعالى: وإياهم يخاطب بهذه الآيات، وضرباءهم يعني بها، قال الله جل ثناؤه: وإن كنتم أيها المشركون من العرب والكفار من أهل الكتابين في شك، وهو الريب، مما نزلنا على عبدنا محمد صلى الله عليه وسلم من النور والبرهان وآيات الفرقان أنه من عندي، وأني الذي أنزلته إليه، فلم تؤمنوا به ولم تصدقوه فيما يقول، فأتوا بحجة تدفع حجته؛ لأنكم تعلمون أن حجة كل ذي نبوة على صدقه في دعواه النبوة أن يأتي ببرهان يعجز عن أن يأتي بمثله جميع الخلق، ومن حجة محمد صلى الله عليه وسلم على صدقه وبرهانه على نبوته، وأن ما جاء به من عندي، عجز جميعكم وجميع من تستعينون به من أعوانكم وأنصاركم عن أن تأتوا بسورة من مثله. وإذا عجزتم عن ذلك، وأنتم عقيب خبر الله جل ثناؤه عن مؤمني أهل الكتاب، وعقيب نعتهم وصفتهم وثنائه عليهم بإيمانهم به وبكتبه ورسله. فأولى الأمور بحكمة الله أن يتلى ذلك الخبر عن كفارهم ونعوتهم وذم أسبابهم وأحوالهم، وإظهار شتمهم والبراءة منهم؛ لأن مؤمنيهم ومشركيهم وإن اختلفت أحواله باختلاف أديانهم، فإن الجنس يجمع جميعهم بأنهم بنو إسرائيل وإنما احتج الله جل ثناؤه بأول هذه السورة لنبيه صلى الله عليه وسلم على مشركي اليهود من أحبار بني إسرائيل الذين كانوا مع علمهم بنبوته منكرين نبوته بإظهار نبيه صلى الله عليه وسلم على ما كانت تسره الأحبار منهم وتكتمه فيجهله عظم اليهود وتعلمه الأحبار منهم ليعلموا أن الذي أطلعه على علم ذلك هو الذي إلى قوله: قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرص على أن يؤمن جميع الناس، ويتابعوه على الهدى؛ فأخبره الله جل ثناؤه أنه لا يؤمن إلا من سبق من الله السعادة في الذكر الأول، ولا يضل إلا من سبق له من الله الشقاء في الذكر الأول " وقال آخرون بما حدثت به، عن عمار بن الحسن، قال: حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، قال: " آيتان في قادة الأحزاب: فإنهم لا يؤمنون ولا يرجعون إلى الحق ولا يصدقون بك وبما جئتهم به؛ لما حدثنا محمد بن حميد، قال: حدثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، مولى زيد بن ثابت، عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: " اختلف أهل التأويل فيمن عنى بهذه الآية، وفيمن نزلت فكان ابن عباس يقول، كما حدثنا به، محمد بن حميد، قال: حدثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، مولى زيد بن ثابت عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: " بالله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، فجحدوا نبوته، من اليهود والنصارى والمشركين جميعهم فهم مع ما أخبر الله عنهم من أنهم لا يؤمنون لا يكون منهم غير اشتراء الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة. وقال آخرون: معناه ذلك معلوم لهم بأن الله نزل الكتاب بالحق؛ لأنا قد أخبرنا في الكتاب أن ذلك لهم، والكتاب حق. كأن قائلي هذا القول كان تأويل الآية عندهم ذلك العذاب الذي قال الله تعالى ذكره: فما أصبرهم عليه، معلوم أنه لهم، لأن الله قد أخبر في مواضع من تنزيله أن النار للكافرين، وتنزيله حق، فالخبر عن ذلك عندهم مضمر. وقال آخرون: معنى ذلك أن الله وصف أهل النار فقال: وفي قوله: لما كان معنى الكلام: سواء عليهم أي هذين كان منك إليهم، حسن في موضعه مع سواء: أفعلت أم لم تفعل. وقد كان بعض نحويي أهل البصرة يزعم أن حرف الاستفهام إنما دخل مع سواء وليس باستفهام، لأن المستفهم إذا استفهم غيره فقال: أزيد عندك أم عمرو؟ مستثبت صاحبه أيهما عنده، فليس أحدهما أحق بالاستفهام من الآخر. فلما كان قوله: هم أحبار اليهود الذين قتلوا على الكفر وماتوا عليه اقتصاص الله تعالى ذكره نبأهم وتذكيره إياهم ما أخذ عليهم من العهود والمواثيق في أمر محمد عليه الصلاة والسلام بعد اقتصاصه تعالى ذكره ما اقتص من أمر المنافقين واعتراضه بين ذلك بما اعترض به من الخبر عن إبليس وآدم في قوله: ينون به من أعوانكم وأنصاركم عن أن تأتوا بسورة من مثله. وإذا عجزتم عن ذلك، وأنتم أهل البراعة في الفصاحة والبلاغة والدراية، فقد علمتم أن غيركم عما عجزتم عنه من ذلك أعجز. كما كان برهان من سلف من رسلي وأنبيائي على صدقه وحجته على نبوته من الآيات ما يعجز عن الإتيان بمثله جميع خلقي. فيتقرر حينئذ عندكم أن محمدا لم يتقوله ولم يختلقه، لأن ذلك لو كان منه اختلافا وتقولا لم يعجزوا وجميع خلقه عن الإتيان بمثله، لأن محمدا صلى الله عليه وسلم لم يعد أن يكون بشرا مثلكم، وفي مثل حالكم في الجسم وبسطة الخلق وذرابة اللسان، فيمكن أن يظن به اقتدار على ما عجزتم عنه، أو يتوهم منكم عجز عما اقتدر عليه ثم اختلف أهل التأويل أحل به وبعدوه إبليس من عاجل عقوبته بمعصيتهما التي كانت منهما، ومخالفتهما أمره الذي أمرهما به وما كان من تغمده آدم برحمته إذ تاب وأناب إليه، وما كان من إحلاله بإبليس من لعنته في العاجل، وإعداده له ما أعد له من العذاب المقيم في الآجل إذ استكبر وأبى التوبة إليه والإنابة، منبها لهم على حكمه في المنيبين إليه بالتوبة، وقضائه في المستكبرين عن الإنابة، إعذارا من الله بذلك إليهم وإنذارا لهم، ليتدبروا آياته وليتذكر منهم أولو الألباب. وخاصا أهل الكتاب بما ذكر من قصص آدم وسائر القصص التي ذكرها معها وبعدها مما علمه أهل الكتاب وجهلته الأمة الأمية من مشركي عبدة الأوثان، بالاحتجاج عليهم دون غيرهم من سائر أصن فيجهله عظم اليهود وتعلمه الأحبار منهم ليعلموا أن الذي أطلعه على علم ذلك هو الذي أنزل الكتاب على موسى، PageEndV01P261 إذ كان ذلك من الأمور التي لم يكن محمد صلى الله عليه وسلم ولا قومه ولا عشيرته يعلمونه ولا يعرفونه من قبل نزول الفرقان على محمد صلى الله عليه وسلم، فيمكنهم ادعاء اللبس في أمره عليه الصلاة والسلام أنه نبي، وأن ما جاء به فمن عند الله. وأنى يمكنهم ادعاء اللبس في صدق أمي نشأ بين أميين لا يكتب، ولا يقرأ، ولا يحسب، فيقال قرأ الكتب فعلم أو حسب فنجم، وانبعث على أخبار قراء كتبة، قد درسوا الكتب ورأسوا الأمم، يخبرهم عن مستور عيوبهم، ومصون علومهم، ومكتوم أخبارهم، وخفيات أمورهم التي جهلها من ه اقتدار على ما عجزتم عنه، أو يتوهم منكم عجز عما اقتدر عليه ثم اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: برهم عن مستور عيوبهم، ومصون علومهم، ومكتوم أخبارهم، وخفيات أمورهم التي جهلها من هو دونهم من أحبارهم؟ إن أمر من كان كذلك لغير مشكل، وإن صدقه والحمد لله لبين. ومما ينبئ عن صحة ما قلنا من أن الذين عنى الله تعالى ذكره بقوله: وجهلته الأمة الأمية من مشركي عبدة الأوثان، بالاحتجاج عليهم دون غيرهم من سائر أصناف الأمم الذين لا علم عندهم بذلك لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، ليعلموا بإخباره إياهم بذلك، أنه لله رسول مبعوث، وأن ما جاءهم به فمن عنده، إذ كان ما اقتص عليهم من هذه القصص من مكنون PageEndV01P453 علومهم، ومصون ما في كتبهم، وخفي أمورهم التي لم يكن يدعي معرفة علمها غيرهم وغير من أخذ عنهم وقرأ كتبهم. وكان معلوما من محمد صلى الله عليه وسلم أنه لم يكن قط كاتبا ولا لأسفارهم تاليا، ولا لأحد منهم مصاحبا ولا مجالسا، فيمكنهم أن يدعوا أنه أخذ ذلك من كتبهم أو عن بعضهم، فقال جل ذكره في تعديده عليهم ما هم فيه مقيمون من نعمه مع ك من كتبهم أو عن بعضهم، فقال جل ذكره في تعديده عليهم ما هم فيه مقيمون من نعمه مع كفرهم به وتركهم شكره عليها مما يجب له عليهم من طاعته:
Fahreddin er-Râzî12-13. c.— shortened translation (source text was very long)
Rāzī notes that Allah mentions two things about the disbelievers: their eternal abiding in Hellfire, and that they are the worst of creation. He then raises questions: why are the People of the Book mentioned before the polytheists? Answer: the Prophet, peace and blessings be upon him, always placed Allah's right before his own (even when his tooth was broken, he said 'O Allah, guide my people'); so Allah likewise placed his right first. The statement 'whether you warn them or not is equal for them' does not mean the warning is meaningless for the Prophet, but that through it he is discharged of his duty and attains reward — even if they derive no benefit. Whether 'what they spend' applies to all disbelievers or only some is discussed; according to Ibn 'Abbas it refers to the Jewish tribes of Qurayza and al-Nadir, since the root of their hostility to the Prophet was wealth. That wealth and offspring are specifically mentioned is explained by wealth being the most useful inanimate possession and offspring the most useful living being — the disbeliever will benefit from neither in the Hereafter. The various recitations (hamza pronunciations) of 'a-andhartahum' (have you warned them) are also treated grammatically.
( البقرة : 6 ) . المسألة الثانية : قال سيبويه : ( سوف ) كلمة تذكر للتهديد والوعيد ، يقال : سوف أفعل ، وينوب عنها حرف السين كقوله : وقد ترد كلمة ( سوف ) في الوعد أيضا قال تعالى : صيغة للجمع مع لام التعريف وهي للاستغراق بظاهره ثم إنه لا نزاع في أنه ليس المراد منها هذا الظاهر ، لأن كثيرا من الكفار أسلموا فعلمنا أن الله تعالى قد يتكلم بالعام ويكون مراده الخاص ، إما لأجل أن القرينة الدالة على أن المراد من ذلك العموم ذلك الخصوص كانت ظاهرة في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم فحسن ذلك لعدم التلبيس وظهور المقصود ، ومثاله ما إذا كان للإنسان في البلد جمع مخصوص من الأعداء ، فإذا قال ( إن الناس يؤذونني ) فهم كل أحد أن مراده من الناس ذلك الجمع على التعيين ، وإما لأجل أن التكلم بالعام لإرادة الخاص جائز وإن لم يكن البيان مقرونا به عند من يجوز تأخير بيان التخصيص عن وقت الخطاب ، وإذا ثبت بأهل الكتاب وبالمشركين ، فهذا يقتضي كون الكل واحدا في الكفر ، فمن ذلك قال العلماء : الكفر كله ملة واحدة ، فالمشرك يرث اليهودي وبالعكس والثاني : أن العطف أوجب المغايرة ، فلذلك نقول : الذمي ليس بمشرك ، وقال عليه السلام : ( غيرنا كحي نسائهم ولا آكلي ذبائحهم ) فأثبت التفرقة بين الكتابي والمشرك الثالث : نبه بذكر أهل الكتاب أنه لا يجوز الاغترار بأهل العلم إذ قد حدث في أهل القرآن مثل ما حدث في الأمم الماضية . المسألة الرابعة : قال القفال : الانفكاك هو انفراج الشيء عن الشيء وأصله من الفك وهو الفتح والزوال ، ومنه فككت الكتاب إذا أزلت ختمه ففتحته ، ومنه فكاك الرهن وهو زوال الإنغلاق الذي كان عليه ألا ترى لم يكن البيان مقرونا به عند من يجوز تأخير بيان التخصيص عن وقت الخطاب ، وإذا ثبت ذلك ظهر أنه لا يمكن التمسك بشيء من صيغ العموم على القطع بالاستغراق لاحتمال أن المراد منها هو الخاص وكانت القرينة الدالة على ذلك ظاهرة في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم ، فلا جرم حسن ذلك ، وأقصى ما في الباب أن يقال : لو وجدت هذه القرينة لعرفناها وحيث لم نعرفها علمنا أنها ما وجدت إلا أن هذا الكلام ضعيف ، لأن الاستدلال بعدم الوجدان على عدم الوجود من أضعف الإمارات المفيدة للظن فضلا عن القطع ، وإذا ثبت ذلك ظهر أن استدلال المعتزلة بعمومات الوعيد على القطع بالوعيد في نهاية الضعف والله أعلم ومن المعتزلة من / احتال في دفع ذل ب إذا أزلت ختمه ففتحته ، ومنه فكاك الرهن وهو زوال الإنغلاق الذي كان عليه ألا ترى أن ضد قوله : انفك الرهن ، ومنه فكاك الأسير وفكه ، فثبت أن انفكاك الشيء عن الشيء هو أن يزيله بعد التحامه به ، كالعظم إذا انفك من مفصله ، والمعنى أنهم متشبثون بدينهم تشبثا قويا لا يزيلونه إلا عند مجيء البينة ، أما البينة فهي الحجة الظاهرة التي بها يتيمز الحق من الباطل فهي من البيان أو البينونة لأنها تبين الحق من الباطل ، وفي المراد من البينة في هذه الآية أقوال : الأول : أنها هي الرسول ، ثم ذكروا في أنه لم سمي الرسول بالبينة وجوها الأول : أن ذاته كانت بينة على نبوته ، وذلك لأنه عليه السلام كان في نهاية الجد في تقرير أن ذاته كانت بينة على نبوته ، وذلك لأنه عليه السلام كان في نهاية الجد في تقرير النبوة والرسالة ، ومن كان كذابا متصنعا فإنه لا يتأتى منه ذلك الجد المتناهي ، فلم يبق إلا أن يكون صادقا أو معتوها والثاني : معلوم البطلان لأنه كان في غاية كمال العقل ، فلم يبق إلا أنه كان صادقا الثاني : أن مجموع الأخلاف الحاصلة فيه كان بالغا إلى حد كمال الإعجاز ، والجاحظ قرر هذا المعنى ، والغزالي رحمه الله نصره في كتاب المنقذ ، فإذا لهذين الوجهين سمي هو في نفسه بأنه بينة الثالث : أن معجزاته عليه الصلاة والسلام كانت في غاية الظهور وكانت أيضا في غاية الكثرة فلاجتماع هذين الأمرين جعل كأنه عليه السلام في نفسه بينة وحجة يد على القطع بالوعيد في نهاية الضعف والله أعلم ومن المعتزلة من / احتال في دفع ذلك فقال إن قوله : إن الذين كفروا لا يؤمنون كالنقيض لقوله : إن الذين كفروا يؤمنون ، وقوله : إن الذين كفروا يؤمنون لا يصدق إلا إذا آمن كل واحد منهم ، فإذا ثبت أنه في جانب الثبوت يقتضي العموم وجب أن لا يتوقف في جانب النفي على العموم بل يكفي في صدقه أن لا يصدر الإيمان عن واحد منهم ؛ لأنه متى لم يؤمن واحد من ذلك الجمع ثبت أن ذلك الجمع لم يصدر منهم الإيمان ، فثبت أن قوله : إن الذين كفروا لا يؤمنون يكفي في إجرائه على ظاهره أن لا يؤمن واحد منهم فكيف إذا لم يؤمن الكثير منهم والجواب : أن قوله : يضا في غاية الكثرة فلاجتماع هذين الأمرين جعل كأنه عليه السلام في نفسه بينة وحجة ، ولذلك سماه الله تعالى :
Kurtubî13. c.— shortened translation (source text was very long)
Qurṭubī discusses the grammatical position of the subject and predicate of 'inna' (according to some grammarians 'sawā'un' is the predicate; according to others 'sawā'un' itself is the subject); according to al-Naḥḥās, the meaning is that the warning has no effect on them whatsoever. He then treats at length, with poetic evidence, the differing recitations of the hamza pronunciation in 'a-andhartahum' (have you warned them) — comparing the reciters of Medina, Abū 'Amr, Ḥamza, 'Āṣim, al-Kisā'ī, and others. He explains that 'indhār' (warning) denotes an admonition that allows the person time to take precaution, whereas information given without such time is merely 'ish'ār' (notification). Scholars disagree on whom the verse addresses: some say the verse is general in wording but specific in meaning — referring to whoever Allah already knows will die in disbelief; according to Ibn 'Abbas and al-Kalbī it refers to specific Jewish leaders such as Ḥuyayy ibn Akhṭab and Ka'b ibn al-Ashraf; according to al-Rabī' ibn Anas, to the leaders of the confederate tribes killed at Badr. Qurṭubī states he prefers the general reading, since naming a specific person would contradict the point that warning and not warning are equal for them.
الإنذار الإبلاغ والإعلام ولا يكاد يكون إلا في تخويف يتسع زمانه للاحتراز فإن لم يتسع زمانه للاحتراز كان إشعارا ولم يكن إنذارا قال الشاعر : أنذرت عمرا وهو في مهل * قبل الصباح فقد عصى عمرو وتناذر بنو فلان هذا الأمر إذا خوفه بعضهم بعضا وأختلف العلماء في تأويل هذه الآية فقيل : هي عامة ومعناها الخصوص فيمن حقت عليه كلمة العذاب وسبق في علم الله أنه يموت على كفره أراد الله تعالى أن يعلم أن في الناس من هذه حاله دون أن يعين أحدا وقال أبن عباس والكلبي : نزلت في رؤساء اليهود منهم حيي بن أخطب وكعب أبن الأشرف ونظراؤهما وقال الربيع بن أنس : نزلت فيمن قتل يوم بدر من قادة الأحزاب والأول أصح فإن من عين أحدا فإنم معناه معتدل عندهم الإنذار وتركه أي سواء عليهم هذا وجيء بالأستفهام من أجل التسوية ومثله قوله تعالى : سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين وقال الشاعر : وليل يقول الناس من ظلماته * سواء صحيحات العيون وعورها قوله تعالى : موضعه رفع خبر إن أي إن الذين كفروا لا يؤمنون وقيل : خبر إن سواء وما بعده يقوم مقام الصلة قاله بن كيسان وقال محمد بن يزيد : سواء رفع بالأبتداء أأنذرتهم أم لم تنذرهم الخبر والجملة خبر إن قال النحاس : أي إنهم تبالهوا فلم تغن فيهم النذارة شيئا وأختلف القراء في قراءة أأنذرتهم فقرأ أهل المدينة وأبو عمرو والأعمش وعبد الله بن أبي إسحاق : آنذرتهم بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية وأختارها الخليل وسيبويه وهي لغة قريش وسعد بن بكر وعليها قول الشاعر : أيا ظبية الوعساء بين جلاجل * وبين النقا آنت أم أم سالم هجاء آنت ألف واحدة وقال آخر : تطاللت فأستشرفته فعرفته * فقلت له آنت زيد الأرانب وروي عن أبن محيصن أنه قرأ : : تطاللت فأستشرفته فعرفته * فقلت له آنت زيد الأرانب وروي عن أبن محيصن أنه قرأ : أنذرتهم أم لم تنذرهم بهمزة لا ألف بعدها فحذف لألتقاء الهمزتين أو لأن أم تدل على الأستفهام كما قال الشاعر : تروح من الحي أم تبتكر * وماذا يضيرك لو تنتظر أراد : أتروح فأكتفى بأم من الألف وروي عن أبن أبي إسحاق أنه قرأ : أأنذرتهم فحقق الهمزتين وأدخل بينهما ألفا لئلا يجمع بينهما قال أبو حاتم : ويجوز أن تدخل بينهما ألفا وتخفف الثانية وأبو عمرو ونافع يفعلان ذلك كثيرا وقرأ حمزة وعاصم والكسائي بتحقيق الهمزتين : أأنذرتهم وهو اختيار أبي عبيد وذلك بعيد عند الخليل وقال سيبويه : يشبه في الثقل ضننوا قال الأخفش : ويجوز تخفيف الأو ع بن أنس : نزلت فيمن قتل يوم بدر من قادة الأحزاب والأول أصح فإن من عين أحدا فإنما مثل بمن كشف الغيب عنه بموته على الكفر وذلك داخل في ضمن الآية قوله تعالى : بعيد عند الخليل وقال سيبويه : يشبه في الثقل ضننوا قال الأخفش : ويجوز تخفيف الأولى من الهمزتين وذلك رديء لأنهم إنما يخففون بعد الاستثقال وبعد حصول الواحدة قال أبو حاتم : ويجوز تخفيف الهمزتين جميعا فهذه سبعة أوجه من القراءات ووجه ثامن يجوز في غير القرآن لأنه مخالف للسواد قال الأخفش سعيد : تبدل من الهمزة هاء تقول : هأنذرتهم كما يقال هياك وإياك وقال الأخفش في قوله تعالى : ها أنتم إنما هو أاأنتم قوله تعالى : البقرة : ( 7 ) ختم الله على > <
İbn Kesîr14. c.
That is, they denied 'the signs of Allah'; they called His messengers liars, opposed His Book, and drew no benefit from the revelation sent to the prophets. (وصدوا) they also turned others away, meaning they concealed and covered up the truth; Allah had already decreed this concerning them beforehand — whether one warns them or not makes no difference, since they will not believe what was brought to them. It is said the Messenger, peace and blessings be upon him, was eager for all people to believe; so Allah informed him that only those for whom happiness had already been decreed in His eternal knowledge would believe, and only those for whom misery had been decreed would go astray. According to Ibn 'Abbas, this verse concerns what was revealed — even if they claim 'We already believe in what came before' — for they had denied what they possessed regarding his mention and rejected the covenant taken from them. According to Abu al-'Aliya, these two verses were revealed about the leaders of the hypocrite factions — those of whom Allah said 'These are the people of the Fire,' to which they replied 'We are not among them,' and he said 'Yes you are.' The verse's grammatical position reaffirms what precedes it — they are disbelievers in either case.
جملة معترضة والله أعلم < الآيات هؤلاء أهل النار قالوا لسنا منهم يا رسول الله قال أجل وقوله تعالى قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرص أن يؤمن جميع الناس ويتابعوه على الهدى فأخبره الله تعالى أنه لا يؤمن إلا من سبق له من الله السعادة في الذكر الأول ولايضل إلا من سبق له من الله الشقاوة في الذكر الأول وقال محمد بن إسحاق حدثني محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس إلى قوله ( عظيم ) هؤلاء أهل النار قالوا لسنا هم يا رسول الله قال أجل < الآيات وقال تعالى
Beydâvî13. c.— shortened translation (source text was very long)
Baiḍāwī explains that after describing the qualities of His special servants (the believers), Allah now describes their opposite — the defiant disbelievers for whom guidance and warnings are of no use; these two accounts (believers–disbelievers) are not directly joined as in the verse 'the righteous are in bliss, the wicked are in Hellfire,' since their purposes differ (one describes the nature of the Book, the other the disbelievers' defiance). A lengthy grammatical analysis follows: the verb-like properties of the particle 'inna,' its governing two nouns, its function of emphasizing the predication, its use in introducing oaths and as a response to doubt — illustrated with examples (citing al-Mubarrad: the differences between 'Zayd stands' / 'Zayd stands (with inna)' / 'Zayd indeed stands (with lām)'). It discusses whether 'alladhīna' (those who) denotes specific individuals (Abū Lahab, Abū Jahl, al-Walīd ibn al-Mughīra, Jewish rabbis) or anyone who persists in disbelief. It explains that kufr linguistically means 'concealing a favor,' while in religious usage it means denying what is necessarily known to have come from the Prophet; outward signs such as wearing the distinguishing belt (zunnār) are also counted as disbelief since they indicate denial. Finally, it briefly addresses an argument the Muʿtazila draw from the verb's past tense in the verse.
ين كفروا لما ذكر خاصة عباده، وخلاصة أوليائه بصفاتهم التي أهلتهم للهدى والفلاح، عقبهم بأضدادهم العتاة المردة، الذين لا ينفع فيهم الهدى ولا تغني عنهم الآيات والنذر، ولم يعطف قصتهم على قصة المؤمنين كما عطف في قوله تعالى إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم لتباينهما في الغرض، فإن الأولى سيقت لذكر الكتاب وبيان شأنه والأخرى مسوقة لشرح تمردهم، وانهماكهم في الضلال، و (إن) من الحروف التي تشابه الفعل في عدد الحروف والبناء على الفتح ولزوم الأسماء وإعطاء معانيه، والمتعدي خاصة في دخولها على اسمين. ولذلك أعملت عمله الفرعي وهو نصب الجزء الأول ورفع الثاني إيذانا بأنه فرع في العمل دخيل فيه. وقال الكوفيون: و نصب الجزء الأول ورفع الثاني إيذانا بأنه فرع في العمل دخيل فيه. وقال الكوفيون: الخبر قبل دخولها كان مرفوعا بالخبرية، وهي بعد باقية مقتضية للرفع قضية للاستصحاب فلا يرفعه الحرف. وأجيب بأن اقتضاء الخبرية الرفع مشروط بالتجرد لتخلفه عنها في خبر كان، وقد زال بدخولها فتعين إعمال الحرف. وفائدتها تأكيد النسبة وتحقيقها، ولذلك يتلقى بها القسم ويصدر بها الأجوبة، وتذكر في معرض الشك مثل قوله تعالى: ويسئلونك عن ذي القرنين قل سأتلوا عليكم منه ذكرا إنا مكنا له في الأرض، وقال موسى يا فرعون إني رسول من رب العالمين قال المبرد (قولك: عبد الله قائم، إخبار عن قيامه، وإن عبد الله قائم، جواب سائل عن قيامه، وإن عبد ال عبد الله قائم، إخبار عن قيامه، وإن عبد الله قائم، جواب سائل عن قيامه، وإن عبد الله لقائم، جواب منكر لقيامه) . وتعريف الموصول: إما للعهد، والمراد به ناس بأعيانهم كأبي لهب، وأبي جهل، والوليد بن المغيرة، وأحبار اليهود. أو للجنس، متناولا من صمم على الكفر، وغيرهم. فخص منهم غير المصرين بما أسند إليه. والكفر لغة: ستر النعمة، وأصله الكفر بالفتح وهو الستر، ومنه قيل للزارع ولليل كافر، ولكمام الثمرة كافور. وفي الشرع: إنكار ما علم بالضرورة مجيء الرسول صلى الله عليه وسلم به، وإنما عد لبس الغيار وشد الزنار ونحوهما كفرا لأنها تدل على التكذيب، فإن من صدق الرسول صلى الله عليه وسلم لا يجترئ عليها ظاهرا لا لأنها على التكذيب، فإن من صدق الرسول صلى الله عليه وسلم لا يجترئ عليها ظاهرا لا لأنها كفر في أنفسها. واحتجت المعتزلة بما جاء في القرآن بلفظ الماضي على حدوثه لاستدعائه سابقة المخبر عنه، وأجيب بأنه مقتضى التعلق وحدوثه لا يستلزم حدوث الكلام كما في العلم. سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم خبر إن وسواء اسم بمعنى الاستواء، نعت به كما نعت بالمصادر قال الله تعالى: تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم رفع بأنه خبر إن وما بعده مرتفع به على الفاعلية كأنه قيل: إن الذين كفروا مستو عليهم إنذارك وعدمه، أو بأنه خبر لما بعده بمعنى: إنذارك وعدمه سيان عليهم، والفعل إنما يمتنع الإخبار عنه إذا أريد به تمام ما وضع له، أما ل عدمه سيان عليهم، والفعل إنما يمتنع الإخبار عنه إذا أريد به تمام ما وضع له، أما لو أطلق وأريد به اللفظ، أو مطلق الحدث المدلول عليه ضمنا على الاتساع فهو كالاسم في الإضافة، والإسناد إليه كقوله تعالى: وإذا قيل لهم آمنوا وقوله: يوم ينفع الصادقين صدقهم وقولهم: تسمع بالمعيدي خير من أن تراه. وإنما عدل هاهنا عن المصدر إلى الفعل لما فيه من إيهام التجدد وحسن دخول الهمزة، وأم عليه لتقرير معنى الاستواء وتأكيده، فإنهما جردتا عن معنى الاستفهام لمجرد الاستواء، كما جردت حروف النداء عن الطلب لمجرد التخصيص في قولهم: اللهم اغفر لنا أيتها العصابة. والإنذار: التخويف أريد به التخويف من عذاب الله، وإنما اقتصر عليه دو تها العصابة. والإنذار: التخويف أريد به التخويف من عذاب الله، وإنما اقتصر عليه دون البشارة لأنه أوقع في القلب وأشد تأثيرا في النفس، من حيث إن دفع الضر أهم من جلب النفع، فإذا لم ينفع فيهم كانت البشارة بعدم النفع أولى، وقرئ أأنذرتهم بتحقيق الهمزتين وتخفيف الثانية بين بين، وقلبها ألفا وهو لحن لأن المتحركة لا تقلب، ولأنه يؤدي إلى جمع الساكنين على غير حده، وبتوسيط ألف بينهما محققتين، وبتوسيطها والثانية بين بين وبحذف الاستفهامية، وبحذفها وإلقاء حركتها على الساكن قبلها. لا يؤمنون جملة مفسرة لإجمال ما قبلها فيما فيه الاستواء فلا محل لها أو حال مؤكدة. أو بدل عنه. أو خبر إن والجملة قبلها اعتراض بما هو عل ء فلا محل لها أو حال مؤكدة. أو بدل عنه. أو خبر إن والجملة قبلها اعتراض بما هو علة الحكم. والآية مما احتج به من جوز تكليف ما لا يطاق، فإنه سبحانه وتعالى أخبر عنهم بأنهم لا يؤمنون وأمرهم بالإيمان، فلو آمنوا انقلب خبره كذبا. وشمل إيمانهم بأنهم لا يؤمنون فيجتمع الضدان، والحق أن التكليف بالممتنع لذاته وإن جاز عقلا من حيث إن الأحكام لا تستدعي غرضا سيما الامتثال، لكنه غير واقع للاستقراء، والإخبار بوقوع الشيء أو عدمه لا ينفي القدرة عليه كإخباره تعالى عما يفعله هو أو العبد باختياره، وفائدة الإنذار بعد العلم بأنه لا ينجع إلزام الحجة، وحيازة الرسول فضل الإبلاغ، ولذلك قال سواء عليهم ولم يقل سواء عليك. كما ام الحجة، وحيازة الرسول فضل الإبلاغ، ولذلك قال سواء عليهم ولم يقل سواء عليك. كما قال لعبدة الأصنام سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون. وفي الآية إخبار بالغيب على ما هو به إن أريد بالموصول أشخاص بأعيانهم فهي من المعجزات. ## |