أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَآءَ ٱلْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَٱلَّذِى يُغْشَىٰ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ ٱلْخَوْفُ سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى ٱلْخَيْرِ أُو۟لَٰٓئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا۟ فَأَحْبَطَ ٱللَّهُ أَعْمَٰلَهُمْ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا

“Being sparing of their help to you (believers). But when the fear cometh, then thou (Muhammad) seest them regarding thee with rolling eyes like one who fainteth unto death. Then, when the fear departeth, they scald you with sharp tongues in their greed for wealth (from the spoil). Such have not believed. Therefor Allah maketh their deeds fruitless. And that is easy for Allah.” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse (with translation where available).

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

، وقوله: والمعنى: كدوران عين الذي يغشى عليه من الموت، فلم يذكر الدوران والعين لما وصفت وقوله: اختلف أهل التأويل في المعنى الذي وصف الله به هؤلاء المنافقين في هذا الموضع من الشح، فقال بعضهم: وصفهم بالشح عليهم في الغنيمة. ذكر من قال ذلك: حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " PageEndV19P052 في الغنيمة ". وقال آخرون: بل وصفهم بالشح عليهم بالخير. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثني عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " قال: بالخير، المنافقون ". وقال غيره: معناه: أشحة عليكم بالنفقة على ضعفاء المؤمنين منكم. والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إن الله وصف هؤلاء المنافقين بالجبن والشح، ولم يخصص وصفهم من معاني الشح، بمعنى دون معنى، فهم كما وصفهم الله به أشحة على المؤمنين بالغنيمة والخير والنفقة في سبيل الله، على أهل مسكنة المسلمين. ونصب قوله على الحال من ذكر الاسم الذي في قوله أي للضغن الذي في أنفسهم " وقوله: يقول: كدوران عين الذي يغشى عليه من الموت النازل به يقول: فإذا انقطعت الحرب واطمأنوا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " من الخوف " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ثني يزيد بن رومان " أي إعظاما وفرقا منه ". PageEndV19P054 وأما قوله فإنه يقول: عضوكم بألسنة ذربة. ويقال للرجل الخطيب الذرب اللسان: خطيب مسلق ومصلق، وخطيب سلاق وصلاق. وقد اختلف أهل التأويل في المعنى الذي وصف تعالى ذكره هؤلاء المنافقين أنهم يسلقون المؤمنين به، فقال بعضهم: ذلك سلقهم إياهم عند الغنيمة بمسألتهم القسم لهم. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " أما عند الغنيمة، فأشح قوم، وأسوأ مقاسمة: أعطونا أعطونا، فإنا قد شهدنا معكم. وأما عند البأس فأجبن قوم، وأخذله للحق ". وقال آخرون: بل ذلك سلقهم إياهم بالأذى ذكر ذلك عن ابن عباس: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله " قال: استقبلوكم " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد " قال: كلموكم ". PageEndV19P055 وقال آخرون: بل معنى ذلك: أنهم يسلقونهم من القول بما تحبون نفاقا منهم. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ثني يزيد بن رومان، " في القول بما تحبون، لأنهم لا يرجون آخرة، ولا تحملهم حسبة، فهم يهابون الموت هيبة من لا يرجو ما بعده ". وأشبه هذه الأقوال بما دل عليه ظاهر التنزيل قول من قال فأخبر أن سلقهم المسلمين شحا منهم على الغنيمة والخير، فمعلوم إذ كان ذلك كذلك، أن ذلك لطلب الغنيمة. وإذا كان ذلك منهم لطلب الغنيمة، دخل في ذلك قول من قال: معنى ذلك: سلقوكم بالأذى، لأن فعلهم ذلك كذلك، لا شك أنه للمؤمنين أذى. وقوله: يقول: أشحة على الغنيمة، إذا ظفر المؤمنون وقوله: يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين وصفت لك صفتهم في هذه الآيات لم يصدقوا الله ورسوله، ولكنهم أهل كفر ونفاق. يقول: فأذهب الله أجور أعمالهم وأبطلها. وذكر أن الذي وصف بهذه الصفة كان بدريا، فأحبط الله عمله. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله قال: فحدثني أبي أنه كان PageEndV19P056 بدريا، وأن قوله: أحبط الله عمله يوم بدر " وقوله: ولم يقل: كعيون الذي يغشى عليه، لأن المراد في التشبيه الفعل لا العين حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن عطاء بن السائب، أنه سأل الأسود عن هذه الآية: . إلى قوله يقول تعالى ذكره: فإذا حضر البأس، وجاء القتال، خافوا الهلاك والقتل، رأيتهم يا محمد ينظرون إليك لواذا بك، تدور أعينهم، خوفا من القتل، وفرارا منه. يقول تعالى ذكره: وكان إحباط عملهم الذي كانوا عملوا قبل ارتدادهم ونفاقهم على الله يسيرا. PageEndV19P056 ## || القول في تأويل قوله تعالى:

Zemahşerî12. c.

في وقت الحرب أضناء بكم ، يترفرفون عليكم كما يفعل الرجل بالذاب عنه المناضل دونه عند الخوف يشبهون الناظرين إليك ، لأنهم صوروا أصنامهم بصورة من قلب حدقته إلى الشيء ينظر إليه في تلك الحالة كما ينظر المغشى عليه من معالجة سكرات الموت حذرا أو خورا ولواذا بك ، فإذا ذهب الخوف وحيزت الغنائم ووقعت القسمة : نقلوا ذلك الشح وتلك الضنة والرفرفة عليكم إلى الخير وهو المال والغنيمة ونسوا تلك الحالة الأولى ، واجترؤا عليكم وضربوكم بألسنتهم وقالوا : وفروا قسمتنا فإنا قد شاهدناكم وقاتلنا معكم ، وبمكاننا غلبتم عدوكم وبنا نصرتم عليهم . ونصب { أشحة } على الحال أو على الذم . وقرىء : ( أشحة ) ، بالرفع . و ( صلقوكم ) بالصاد . فإن قلت : هل يثبت للمنافق عمل حتى يرد عليه الإحباط ؟ قلت : لا ولكنه تعلم لمن عسى يظن أن الإيمان باللسان إيمان وإن لم يوطئه القلب ، وأن ما يعمل المنافق من الأعمال يجد أن الإيمان باللسان إيمان وإن لم يوطئه القلب ، وأن ما يعمل المنافق من الأعمال يجدي عليه ، فبين أن إيمانه ليس بإيمان ، وأن كل عمل يوجد منه باطل . وفيه بعث على إتقان المكلف أساس أمره وهو الإيمان الصحيح ، وتنبيه على أن الأعمال الكثيرة من غير تصحيح المعرفة كالبناء على غير أساس ، وأنها مما يذهب عند الله هباء منثورا . فإن قلت : ما معنى قوله :

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

أي غلبوكم بالألسنة وآذوكم بكلامهم يقولون نحن الذين قاتلنا وبنا انتصرتم وكسرتم العدو وقهرتم ويطالبونكم بالقسم الأوفر من الغنيمة وكانوا من قبل راضين من الغنيمة بالإياب ، وقوله : قيل الخير المال ويمكن أن يقال معناه أنهم قليلو الخير في الحالتين كثيرو الشر في الوقتين في الأول يبخلون ، وفي الآخر كذلك . ثم قال تعالى : ( الأحزاب : 19 ) وأما قوله أي بخلاء حيث لا ينفقون في سبيل الله شيئا وثانيهما : لا يأتون البأس بمعنى لا يقاتلون معكم ويتعللون عن الاشتغال بالقتال وقت الحضور معكم ، وقوله : أي بأنفسهم وأبدانهم . ! 7 <

Kurtubî13. c.

أي بخلاء عليكم أي بالحفر في الخندق والنفقة في سبيل الله قاله مجاهد وقتادة وقيل : بالقتال معكم وقيل : بالنفقة على فقرائكم ومساكينكم وقيل : أشحة بالغنائم إذا أصابوها قاله السدي وانتصب على الحال قال الزجاج ونصبه عند الفراء من أربع جهات : إحداها أن يكون على الذم ويجوز أن يكون عنده نصبا بمعنى يعوقون أشحة ويجوز أن يكون التقدير : والقائلين أشحة ويجوز عنده ولا يأتون البأس إلا قليلا أشحة أي أنهم يأتونه أشحة على الفقراء بالغنيمة النحاس : ولا يجوز أن يكون العامل فيه المعوقين ولا القائلين لئلا يفرق بين الصلة والموصول بن الأنباري : إلا قليلا غير تام لأن أشحة متعلق بالأول فهو ينتصب من أربعة أوجه : أحدها أن وصفهم بالجبن وكذا سبيل الجبان ينظر يمينا وشمالا محددا بصره وربما غشى عليه وفي الخوف وجهان أحدهما من قتال العدو إذا أقبل قاله السدي الثاني الخوف من النبي صلى الله عليه وسلم إذا غلب قاله بن شجرة رأيتهم ينظرون إليك خوفا من القتال على القول الأول ومن النبي صلى الله عليه وسلم على الثاني تدور أعينهم لذهاب عقولهم حتى لا يصح منهم النظر إلى جهة وقيل : لشدة خوفهم حذرا أن يأتيهم القتل من كل جهة وحكى الفراء صلقوكم بالصاد وخطيب مسلاق ومصلاق إذا كان بليغا وأصل الصلق الصوت ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لعن الله الصالقة والحالقة والشاقة ( قال الأعشى فيهم المجد والسماحة والنجدة * فيهم والخاطب السلاق قال قتادة : ومعناه بسطوا ألسنتهم فيكم في وقت قسمة الغنيمة يقولون : أعطنا أعطنا فإنا قد شهدنا معكم فعند الغنيمة أشح قوم وأبسطهم لسانا ووقت البأس أجبن قوم وأخوفهم قال النحاس : هذا قول حسن لأن بعده أشحة على الخير وقيل : المعنى بالغوا في مخاصمتكم والإحتجاج عليكم وقال القتبي : المعنى آذوكم بالكلام الشديد السلق : الأذى ومنه قول الشاعر : ولقد سلقنا هوازنا * بنواهل حتى انحنينا أشحة على الخير أي يحتمل وجهين : أحدهما وكان نفاقهم على الله هينا الثاني وكان إحباط عملهم على الله هينا الأحزاب : ( 20 ) يحسبون الأحزاب لم > < الأذى ومنه قول الشاعر : ولقد سلقنا هوازنا * بنواهل حتى انحنينا أشحة على الخير أي على الغنيمة قاله يحيى بن سلام وقيل : على المال أن ينفقوه في سبيل الله قاله السدي أولئك لم يؤمنوا يعني بقلوبهم وإن كان ظاهرهم الإيمان والمنافق كافر على الحقيقة لوصف الله عز وجل لهم بالكفر ري : إلا قليلا غير تام لأن أشحة متعلق بالأول فهو ينتصب من أربعة أوجه : أحدها أن تنصبه على القطع من المعوقين كأنه قال : قد يعلم الله الذين يعوقون عن القتال ويشحون عن الإنفاق على فقراء المسلمين ويجوز أن يكون منصوبا على القطع من القائلين أي وهم أشحة ويجوز أن تنصبه على القطع مما في يأتون كأنه قال : ولا يأتون البأس إلا جبناء بخلاء ويجوز أن تنصب أشحة على الذم فمن هذا الوجه الرابع يحسن أن تقف على قوله : إلا قليلا أشحة عليكم وقف حسن ومثله أشحة على الخير حال من المضمر في سلقوكم وهو العامل فيه

İbn Kesîr14. c.

أي سهلا هينا عنده < الآيات أي علت ألسنتهم بالكلام الحد القوي في الأمن وفي الحرب أجبن شيء وكما قال الشاعر أفي السلم أعيار أجفا وغلظة وفي الحرب أشباه النساء العوارك وقال تعالى في الآية الأخرى أي يقابلونك بعيون مصورة كأنها ناظرة وهي جماد ولهذا عاملهم معاملة من يعقل لأنها على صور مصورة كالإنسان وتراهم ينظرون إليك فعبر عنها بضمير من يعقل وقال السدي المراد بهذا المشركون وروي عن مجاهد نحوه والأول أولى وهو اختيار ابن جرير وقاله قتادة < الآيات أي بخلاء بالمودة والشفقة عليكم وقال السدي أي في الغنائم أي من شدة خوفه وجزعه وهكذا خوف هؤلاء الجبناء من القتال أي فإذا كان الأمن تكلموا كلاما بليغا فصيحا عاليا وادعوا لأنفسهم المقامات العالية في الشجاعة والنجدة وهم يكذبون في ذلك وقال ابن عباس رضي الله عنهما ( سلقوكم ) أي استقبلوكم وقال قتادة أما عند الغنيمة فأشح قوم وأسوؤه مقاسمة أعطونا أعطونا قد شهدنا معكم وأما عند البأس فأجبن قوم وأخذله للحق وهم مع ذلك أشحة على الخير أي ليس فيهم خير قد جمعوا الجبن والكذب وقلة الخير فهم كما قال في أمثالهم الشاعر أفي السلم أعيار جفاء وغلظة وفي الحرب أمثال النساء العواتك أي في حالة المسالمة كأنهم الحمر والأعيار جمع عير وهو الحمار وفي الحرب كأنهم النساء الحيض ولهذا قال تعالى

Beydâvî13. c.

سبيل الله أو الظفر أو الغنيمة، جمع شحيح ونصبها على الحال من فاعل يأتون أو المعوقين أو على الذم. فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم في أحداقهم. كالذي يغشى عليه كنظر المغشي عليه أو كدوران عينيه، أو مشبهين به أو مشبهة بعينه. من الموت من معالجة سكرات الموت خوفا ولواذا بك. فإذا ذهب الخوف وحيزت الغنائم. سلقوكم ضربوكم. بألسنة حداد ذربة يطلبون الغنيمة، والسلق البسط بقهر باليد أو باللسان. أشحة على الخير نصب على الحال أو الذم، ويؤيده قراءة الرفع وليس بتكرير لأن كلا منهما مقيد من وجه. أولئك لم يؤمنوا إخلاصا. فأحبط الله أعمالهم فأظهر بطلانها إذ لم تثبت لهم أعمال فتبطل أو أبطل تصنعهم ونفاقهم. وك الله أعمالهم فأظهر بطلانها إذ لم تثبت لهم أعمال فتبطل أو أبطل تصنعهم ونفاقهم. وكان ذلك الإحباط. على الله يسيرا هينا لتعلق الإرادة به وعدم ما يمنعه عنه.