يقول تعالى ذكره معددا على هؤلاء المشركين نعمه وأياديه عندهم، وإحسانه إليهم، وكفرانهم ما أنعم به عليهم، ومتوعدهم بما أعد لهم عند ورودهم عليه، من صنوف عقابه، وأليم عذابه، فقال لهم: ذكرانا وإناثا، وطوالا وقصارا، أو ذوي دمامة وجمال، مثل قوله:
وَخَلَقْنَٰكُمْ أَزْوَٰجًا
“And We have created you in pairs,” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse (with translation where available).
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text( النجم : 45 ) ، والثاني : أن المراد منه كل زوجين و ( كل ) متقابلين من القبيح والحسن والطويل والقصير وجميع المتقابلات والأضداد ، كما قال : ( الذاريات : 49 ) وهذا دليل ظاهر على كمال القدرة ونهاية الحكمة حتى يصح الابتلاء والامتحان ، فيتعبد الفاضل بالشكر والمفضول بالصبر ويتعرف حقيقة كل شيء بضده ، فالإنسان إنما يعرف قدر الشباب عند الشيب ، وإنما يعرف قدر الأمن عند الخوف ، فيكون ذلك أبلغ في تعريف النعم . ! 7 < . > 7 ! وثالثها : قوله تعالى : النبأ : ( 8 ) وخلقناكم أزواجا > وفيه قولان : الأول : المراد الذكر والأنثى كما قال : ( النبأ : 8 ) والوتر هو الله تعالى ، وقال بعض المتكلمين : لا يصح أن يقال الوتر هو الله لوجوه الأول : أنا بينا أن قوله :
أي أصنافا : ذكرا وأنثى وقيل : ألوانا وقيل : يدخل في هذا كل زوج من قبيح وحسن وطويل وقصير لتختلف الأحوال فيقع الاعتبار فيشكر الفاضل ويصبر المفضول
وقوله تعالى يعني ذكرا وأنثى يتمتع كا منهما بالآخر ويحصل التناسل بذلك كقوله وكقوله ولما كان القسم بهذه الأشياء المتضادة كان المقسم عليه أيضا متضادا ولهذا قال الله تعالى
ألم نجعل الأرض مهادا (6) والجبال أوتادا (7) وخلقناكم أزواجا (8) ألم نجعل الأرض مهادا والجبال أوتادا تذكير ببعض ما عاينوا من عجائب صنعه الدالة على كمال قدرته ليستدلوا بذلك على صحة البعث كما مر تقريره مرارا، وقرئ «مهدا» أي أنها لهم كالمهد للصبي مصدر سمي به ما يمهد لينوم عليه. وخلقناكم أزواجا ذكرا وأنثى.