قال: باطلا وإثما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: وهي كذلك ليس فيها لغو ولا كذاب PageEndV24P043 ## || القول في تأويل قوله تعالى: ولا كذابا والكبار: هو الكبير، كما قال ابن زيد، تقول العرب: أمر عجيب وعجاب PageEndV23P303 بالتخفيف، وعجاب بالتشديد؛ ورجل حسان وحسان، وجمال وجمال بالتخفيف والتشديد، وكذلك كبير وكبار بالتخفيف والتشديد PageEndV23P302 ## || [نوح: 23_24] القول في تأويل قوله تعالى: ويقول: وهو من قولهم: كاذبته كذابا ومكاذبة، ويشدد هذه، ويقول قوله كذبوا يقيد الكذاب بالمصدر وقوله: يقول: إن للمتقين منجى من النار إلى الجنة، ومخلصا منهم لهم إليها، وظفرا بما طلبوا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، يقول تعالى ذكره: لا يسمعون في الجنة لغوا، يعني باطلا من القول، ولا كذابا، يقول: ولا مكاذبة، أي لا يكذب بعضهم بعضا وقرأت القراء في الأمصار بتشديد الذال على ما بينت في قوله:
لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا
“There hear they never vain discourse, nor lying -” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse (with translation where available).
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text. > 7 ! وخامسها : قوله : أي يسمعون فيها كلاما فائقا عظيم الفائدة كامل اللذة أدناها وأقربها إلى اللغو قول بعضهم لبعض : سلام عليك فلا يسمعون ما يقرب من اللغو إلا سلاما ، فما ظنك بالذين يبعد منه كما يبعد الماء البارد الصادق والماء الذي كسرت الشمس برودته وطلب منه ماء حار ليس عندي ماء حار إلا هذا أي ليس عندي ما يبعد من البارد الصادق البرودة ويقرب من الحار إلا هذا وفيه المبالغة الفائقة والبلاغة الرائقة وحينئذ يكون اللغو مجازا ، والاستثناء متصلا فإن قيل : إذا لم يكن بد من مجاز وحمل اللغو على ما يقرب منه بالنسبة إليه فليحمل إلا على لكن لأنهما / مشتركان في إثبات خلاف ما تقدم ، نقول : المجاز في الأسماء أولى من المجاز في الحروف ( مريم : 62 ) ، وثانيها : أن يكون صفة والمعنى لا يسمع كلمة لاغية وثالثها : قال الأخفش : لاغية أي كلمة ذات لغو كما تقول : فارس ودارس لصاحب الفرس والدرع ، وأما أهل التفسير فلهم وجوه أحدها : أن الجنة منزهة عن اللغو لأنها منزل جيران الله تعالى وإنما نالوها بالجد والحق لا باللغو والباطل ، وهكذا كل مجلس في الدنيا شريف مكرم فإنه يكون مبرأ عن اللغو وكل ما كان أبلغ في هذا كان أكثر جلالة ، هذا ما قرره القفال والثاني : قال الزجاج لا يتكلم أهل الجنة إلا بالحكمة / والثناء على الله تعالى على ما رزقهم من النعيم الدائم والثالث : عن ابن عباس يريد لا تسمع فيها كذبا ولا بهتانا ولا كفرا بالله ولا شتما والرابع : ق تركان في إثبات خلاف ما تقدم ، نقول : المجاز في الأسماء أولى من المجاز في الحروف لأنها تقبل التغير في الدلالة وتتغير في الأحوال ، ولا كذلك الحروف لأن الحروف لا تصير مجازا إلا بالاقتران باسم والإسم يصير مجازا من غير الاقتران بحرف فإنك تقول : رأيت أسدا يرمي ويكون مجازا ولا اقتران له بحرف ، وكذلك إذا قلت لرجل : هذا أسد وتريد بأسد كامل الشجاعة ، ولأن عرض المتكلم في قوله مالي ذنب إلا أني أحبك ، لا يحصل بما ذكرت من المجاز ، ولأن العدول عن الأصل لا يكون له فائدة من المبالغة والبلاغة . المسألة الخامسة : في قوله تعالى : { قيلا } قولان : أحدهما : إنه مصدر كالقول فيكون قيلا مصدرا ، كما أن القول مصدر لكن ل ن ابن عباس يريد لا تسمع فيها كذبا ولا بهتانا ولا كفرا بالله ولا شتما والرابع : قال مقاتل : لا يسمع بعضهم من بعض الحلف عند شراب كما يحلف أهل الدنيا إذا شربوا الخمر وأحسن الوجوه ما قرره القفال الخامس : قال القاضي : اللغو ما لا فائدة فيه ، فالله تعالى نفى عنهم ذلك ويندرج فيه ما يؤذي سامعه على طريق الأولى . ! 7 < لا } قولان : أحدهما : إنه مصدر كالقول فيكون قيلا مصدرا ، كما أن القول مصدر لكن لا يظهر له في باب فعل يفعل إلا حرف ثانيهما : إنه اسم والقول مصدر فهو كالسدل والستر بكسر السين اسم وبفتحها مصدر وهو الأظهر ، وعلى هذا نقول : الظاهر أنه اسم مأخوذ من فعل هو : قال وقيل ، لما لم يذكر فاعله ، وما قيل : إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن القيل والقال ، يكون معناه نهى عن المشاجرة ، وحكاية أمور جرت بين أقوام لا فائدة في ذكرها ، وليس فيها إلا مجرد الحكاية من غير وعظ ولا حكمة لقوله صلى الله عليه وسلم : ( رحم الله عبدا قال خيرا فغنم ، أو سكت فسلم ) وعلى هذا فالقيل اسم لقول لم يعلم قائله ، والقال اسم للقول مأخو م ، أو سكت فسلم ) وعلى هذا فالقيل اسم لقول لم يعلم قائله ، والقال اسم للقول مأخوذ من قيل لما لم يذكر فاعله ، تقول : قال فلان كذا ، ثم قيل له : كذا ، فقال : كذا ، فيكون حاصل كلامه قيل وقال ، وعلى هذا فالقيل اسم لقول لم يعلم قائله ، والقال مأخوذ من قيل هو قال ، ولقائل أن يقول : هذا باطل لقوله تعالى :
اللغو : الباطل وهو ما يلغى من الكلام ويطرح ومنه الحديث : ( إذا قلت لصاحبك أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت ( وذلك أن أهل الجنة إذا شربوا لم تتغير عقولهم ولم يتكلموا بلغو بخلاف أهل الدنيا ولا كذابا : تقدم أي لا يكذب بعضهم بعضا ولا يسمعون كذبا وقرأ الكسائي كذابا بالتخفيف من كذبت كذابا أي لا يتكاذبون في الجنة وقيل : هما مصدران للتكذيب وإنما خففها ها هنا لأنها ليست مقيدة بفعل يصير مصدرا له وشدد قوله : وكذبوا بآياتنا كذابا لأن كذبوا يقيد المصدر بالكذاب
كقوله أي ليس فيها كلام لاغ عار عن الفائدة ولا إثم كذب بل هي دار السلام وكل كلام فيها سالم من النقص وقوله
إن للمتقين مفازا (31) حدائق وأعنابا (32) وكواعب أترابا (33) وكأسا دهاقا (34) لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا (35) إن للمتقين مفازا فوزا أو موضع فوز. حدائق وأعنابا بساتين فيها أنواع الأشجار المثمرة بدل من مفازا بدل الاشتمال أو البعض. وكواعب نساء فلكت ثديهن أترابا لدات. وكأسا دهاقا ملآنا وأدهق الحوض ملآه. لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا وقرأ الكسائي بالتخفيف أي كذبا أو مكاذبة، إذ لا يكذب بعضهم بعضا.