أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَٰكِنِهِمْ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلنُّهَىٰ

“Is it not a guidance for them (to know) how many a generation We destroyed before them, amid whose dwellings they walk? Lo! therein verily are signs for men of thought.” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse (with translation where available).

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: أفلم يهد لقومك المشركين بالله، ومعنى يهد: يبين. يقول: أفلم يبين لهم كثرة ما أهلكنا قبلهم من الأمم التي سلكت قبلها التي يمشون في مساكنهم ودورهم، ويرون آثار عقوباتنا التي أحللناها بهم سوء مغبة ما هم عليه مقيمون من الكفر بآياتنا، ويتعظوا بهم، ويعتبروا، وينيبوا إلى الإذعان، ويؤمنوا بالله ورسوله، خوفا أن يصيبهم بكفرهم بالله مثل ما أصابهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: لأن قريشا كانت تتجر إلى الشأم، فتمر بمساكن عاد وثمود ومن أشبههم، فترى آثار وقائع الله تعالى بهم، فلذلك قال لهم: أفلم يحذرهم ما يرون من فعلنا بهم بكفرهم بنا نزول مثله بهم، وهم على مثل فعلهم مقيمون وكان الفراء يقول: لا يجوز في كم في هذا الموضع أن يكون إلا نصبا بأهلكنا، وكان يقول: وهو وإن لم يكن إلا نصبا، فإن جملة الكلام رفع بقوله: {يهد لهم} ويقول: ذلك مثل قول القائل: قد تبين لي أقام عمرو أم زيد في الاستفهام، وكقوله يقول تعالى ذكره: إن فيما يعاين هؤلاء ويرون من آثار وقائعنا بالأمم المكذبة رسلها قبلهم، وحلول مثلاتنا بهم لكفرهم بالله {لآيات} يقول: لدلالات وعبرا وعظات يقول: التقى حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ويزعم أن فيه شيئا يرفع سواء لا يظهر مع الاستفهام، قال: ولو قلت: سواء عليكم صمتكم ودعاؤكم تبين ذلك الرفع الذي في الجملة وليس الذي قال الفراء من ذلك، كما قال: لأن كم وإن كانت من حروف الاستفهام فإنها لم تجعل في هذا الموضع للاستفهام، بل هي واقعة موقع الأسماء الموصوفة. ومعنى الكلام ما قد ذكرنا قبل وهو: أفلم يبين لهم كثرة إهلاكنا قبلهم القرون التي يمشون في مساكنهم، أو أفلم تهدهم القرون الهالكة. وقد ذكر أن ذلك في قراءة عبد الله: «أفلم يهد لهم من أهلكنا» فكم واقعة موقع من في قراءة عبد الله، هي في موضع رفع بقوله: {يهد لهم} وهو أظهر وجوهه، وأصح معانيه، وإن كان الذي قاله وجه ومذهب على بعد وقوله: يقول: إن فيما وصفت في هذه الآية من قدرة ربكم، وعظيم سلطانه لآيات: يعني لدلالات وعلامات تدل على وحدانية ربكم، وأن لا إله لكم غيره يعني: أهل الحجى والعقول. والنهى: جمع نهية، كما الكشى: جمع كشية. قال أبو جعفر: والكشى: شحمة تكون في جوف الضب، شبيهة بالسرة، وخص تعالى ذكره بأن ذلك آيات لأولي النهى، لأنهم أهل التفكر والاعتبار، وأهل التدبر والاتعاظ PageEndV16P086 ## || القول في تأويل قوله تعالى:

Zemahşerî12. c.

ويعاينون آثار هلاكهم . ! 7 < يعني أهل مكة ، يمرون في متاجرهم على ديارهم وبلادهم . وقرىء : ( يمشون ) بالتشديد . ! 7 < بيان لكم وتمييز له ، كما يميز العدد بالجنس . يعني عادا وثمودا وقرونا بين ذلك كثيرا . ونبه بقوله

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

قال القفال : جعل كثرة ما أهلك من القرون مبينا لهم ، كما جعل مثل ذلك واعظا لهم وزاجرا ، وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي أفلم نهد لهم بالنون ، قال الزجاج : يعني أفلم نبين لهم بيانا يهتدون به لو تدبروا وتفكروا ، وأما قوله : والقراءة العامة أفلم يهد بالياء المعجمة من تحت وفاعله هو قوله :

İbn Kesîr14. c.

أي العقول الصحيحة والألباب المستقيمة كما قال تعالى أي وهؤلاء المكذبون يمشون في مساكن أولئك المكذبين فلا يرون فيها أحدا ممن كان يسكنها ويعمرها ذهبوا منها وقال في سورة ألم السجدة

Beydâvî13. c.

أفلم يهد لهم كم أهلكنا قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم إن في ذلك لآيات لأولي النهى (128) ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى (129) أفلم يهد لهم مسند إلى الله تعالى أو الرسول أو ما دل عليه. كم أهلكنا قبلهم من القرون أي إهلاكنا إياهم أو الجملة بمضمونها، والفعل على الأولين معلق يجري مجرى أعلم ويدل عليه القراءة بالنون. يمشون في مساكنهم ويشاهدون آثار هلاكهم. إن في ذلك لآيات لأولي النهى لذوي العقول الناهية عن التغافل والتعامي. ولولا كلمة سبقت من ربك وهي العدة بتأخير عذاب هذه الأمة إلى الآخرة. لكان لزاما لكان مثل ما نزل بعاد وثمود لازما لهؤلاء الكفرة، وهو مصدر وصف به أو اسم آلة سمي به اللازم ما نزل بعاد وثمود لازما لهؤلاء الكفرة، وهو مصدر وصف به أو اسم آلة سمي به اللازم لفرط لزومه كقولهم لزاز خصم. وأجل مسمى عطف على كلمة أي ولولا العدة بتأخير العذاب وأجل مسمى لأعمارهم، أو لعذابهم وهو يوم القيامة أو يوم بدر لكان العذاب لزاما والفصل للدلالة على استقلال كل منهما بنفي لزوم العذاب، ويجوز عطفه على المستكن في كان أي لكان الأخذ العاجل وأجل مسمى لازمين له. ## |