يقول: وله الشكر الكامل في الآخرة، كالذي هو له ذلك في الدنيا العاجلة، لأن منه النعم كلها على كل من في السموات والأرض في الدنيا، ومنه يكون ذلك في الآخرة، فالحمد لله خالصا دون ما سواه في عاجل الدنيا، وآجل الآخرة، لأن النعم كلها من قبله لا يشركه فيها أحد من دونه، وهو الحكيم في تدبيره خلقه وصرفه إياهم في تقديره، خبير بهم وبما يصلحهم، وبما عملوا، وما هم عاملون، محيط بجميع ذلك وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة «حكيم في أمره، خبير بخلقه» PageEndV19P208 ## || القول في تأويل قوله تعالى: : الرقيق الرفيق بمن أحب أن يرحمه، والبعيد الشديد على من أحب أن يعنف عليه. وكذلك أسماؤه كلها " وهذا التأويل من ابن عباس، يدل على أن الذي به ربنا رحمن هو الذي به رحيم، وإن كان لقوله الرحمن. من المعنى ما ليس لقوله الرحيم؛ لأنه جعل معنى الرحمن بمعنى الرقيق على من رق عليه، ومعنى الرحيم بمعنى الرفيق بمن رفق به. والقول الذي رويناه في تأويل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وذكرناه عن العرزمي، أشبه بتأويله من هذا القول الذي روينا عن ابن عباس؛ وإن كان هذا القول موافقا معناه معنى ذلك، في أن للرحمن من المعنى ما ليس للرحيم، وأن للرحيم تأويلا غير تأويل الرحمن والقول الثالث في تأويل ذلك، ما حدثني به، عمران بن للرحيم تأويلا غير تأويل الرحمن والقول الثالث في تأويل ذلك، ما حدثني به، عمران بن بكار الكلاعي، قال: حدثنا يحيى بن صالح، قال: حدثنا أبو الأزهر نصر بن عمرو اللخمي من أهل فلسطين، قال : سمعت عطاء الخراساني، يقول: «كان الرحمن، فلما اختزل الرحمن من اسمه كان الرحمن الرحيم» والذي أراد إن شاء الله عطاء بقوله هذا: أن الرحمن كان من أسماء الله التي لا يتسمى بها أحد من خلقه، فلما تسمى به الكذاب مسيلمة وهو اختزاله إياه، يعني اقتطاعه من أسمائه لنفسه أخبر الله جل ثناؤه أن اسمه الرحيم الرحيم، ليفصل بذلك لعباده اسمه من اسم من قد تسمى بأسمائه، إذ كان لا يسمى أحد الرحمن الرحيم فيجمع له هذان الاسمان غيره جل ذكره؛ ى بأسمائه، إذ كان لا يسمى أحد الرحمن الرحيم فيجمع له هذان الاسمان غيره جل ذكره؛ وإنما تسمى بعض خلقه إما رحيما، أو يتسمى رحمن، فأما رحمن رحيم، فلم يجتمعا قط لأحد سواه، ولا يجمعان لأحد غيره. فكأن معنى قول عطاء هذا: أن الله جل ثناؤه إنما فصل بتكرير الرحيم على الرحمن بين اسمه واسم غيره من خلقه، اختلف معناهما أو اتفقا. والذي قال عطاء من ذلك غير فاسد المعنى، بل جائز أن يكون جل ثناؤه خص نفسه بالتسمية بهما معا مجتمعين إبانة لها من خلقه، ليعرف عباده بذكرهما مجموعين أنه المقصود بذكرهما دون من سواه من خلقه، مع ما في تأويل كل واحد منهما من المعنى الذي ليس في الآخر منهما. وقد زعم بعض أهل الغباء أن العرب كا واحد منهما من المعنى الذي ليس في الآخر منهما. وقد زعم بعض أهل الغباء أن العرب كانت لا تعرف الرحمن ولم يكن ذلك في لغتها؛ ولذلك قال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم:
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْخَبِيرُ
“Praise be to Allah, unto Whom belongeth whatsoever is in the heavens and whatsoever is in the earth. His is the praise in the Hereafter, and He is the Wise, the Aware.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse (with translation where available).
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textعلم أنه المحمود على نعم الآخرة وهو الثواب . فإن قلت : ما الفرق بين الحمدين ؟ قلت : أما الحمد في الدنيا فواجب ، لأنه على نعمة متفضل بها ، وهو الطريق إلى تحصيل نعمة الآخرة وهي الثواب . وأما الحمد في الآخرة فليس بواجب ، لأنه على نعمة واجبة الإيصال إلى مستحقها ، وإنما هو تتمة سرور المؤمنين وتكملة اغتباطهم : يلتذون به كما يلتذ من به العطاش بالماء البارد فهو مستغن بملكه لهم عن اتخاذ أحد منهم ولدا ثم وصف ذاته بالإنعام بجميع النعم الدنيوية ، كان معناه : أنه المحمود على نعم الدنيا ، كما تقول : أحمد أخاك الذي كساك وحملك ، تريد : أحمده على كسوته وحملانه . ولما قال : الذي أحكم أمور الدارين ودبرها بحكمته { الخبير } بكل كائن يكون . ثم ذكرها مما يحيط به علما
إشارة إلى أن خلق هذه الأشياء بالحكمة والخير ، والحكمة صفة ثابتة لله لا يمكن زوالها فيمكن منه إيجاد أمثال هذه مرة أخرى في الآخرة . المسألة الثالثة : الحكمة هي العلم الذي يتصل به الفعل فإن من يعلم أمرا ولم يأت بما يناسب علمه لا يقال له حكيم ، فالفاعل الذي فعله على وفق العلم هو الحكيم ، والخبير هو الذي يعلم عواقب الأمور وبواطنها فقوله : { حكيم } أي في الابتداء يخلق كما ينبغي وخبير أي بالانتهاء يعلم ماذا يصدر من المخلوق وما لا يصدر إلى ماذا يكون مصير كل أحد فهو حكيم في الابتداء خبير في الانتهاء . ! 7 < يكون إشارة إلى النعم الآفاقية ، وقوله : وقال في الملائكة : ليقاس نعم الآخرة بنعم الدنيا ويعلم فضلها بدوامها وفناء العاجلة ولهذا قال :
في فعله ( الخبير ) بأمر خلقه سبأ : ( 2 ) يعلم ما يلج > < ( سبا 2 ) < قوله تعالى : الذي في موضع خفض على النعت أو البدل ويجوز أن يكون في موضع رفع على إضمار مبتدأ وأن يكون في موضع نصب بمعنى أعني وحكى سيبويه الحمد لله أهل الحمد بالرفع والنصب والخفض والحمد الكامل والثناء الشامل كله لله إذ النعم كلها منه وقد مضى الكلام فيه في أول الفاتحة قيل : هو قوله تعالى : وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده وقيل : هو قوله وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين فهو المحمود في الآخرة كما أنه المحمود في الدنيا وهو المالك للآخرة كما أنه المالك للأولى
فهو المعبود أبدا المحمود على طول المدى وقوله تعالى فجميع ما أي في أقواله وأفعاله وشرعه وقدره ( الخبير ) الذي لا تخفى عليه خافية ولا يغيب عنه شيء وقال مالك عن الزهري خبير بخلقه حكيم بأمره ولهذا قال عز وجل
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وله الحمد في الآخرة وهو الحكيم الخبير (1) يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو الرحيم الغفور (2) الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض خلقا ونعمة، فله الحمد في الدنيا لكمال قدرته وعلى تمام نعمته. وله الحمد في الآخرة لأن ما في الآخرة أيضا كذلك، وليس هذا من عطف المقيد على المطلق فإن الوصف بما يدل على أنه المنعم بالنعم الدنيوية قيد الحمد بها، وتقديم الصلة للاختصاص فإن النعم الدنيوية قد تكون بواسطة من يستحق الحمد لأجلها ولا كذلك نعم الآخرة. وهو الحكيم الذي أحكم أمور الدارين. الخبير ببواط لحمد لأجلها ولا كذلك نعم الآخرة. وهو الحكيم الذي أحكم أمور الدارين. الخبير ببواطن الأشياء. يعلم ما يلج في الأرض كالغيث ينفذ في موضع وينبع في آخر، وكالكنوز والدفائن والأموات. وما يخرج منها كالحيوان والنبات والفلزات وماء العيون. وما ينزل من السماء كالملائكة والكتب والمقادير والأرزاق والأنداء والصواعق. وما يعرج فيها كالملائكة وأعمال العباد والأبخرة والأدخنة. وهو الرحيم الغفور للمفرطين في شكر نعمته مع كثرتها، أو في الآخرة مع ما له من سوابق هذه النعم الفائتة للحصر. ## |