بالضم، وهما لغتان. وذكر أن الكسر في أهل الحجاز، والضم في قيس. يقولون: أسوة، وأخوة. وهذا عتاب من الله للمتخلفين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعسكره بالمدينة، من المؤمنين به. يقول لهم جل ثناؤه: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة، أن تتأسوا به، وتكونوا معه حيث كان، ولا تتخلفوا عنه. يقول تعالى ذكره: ومن يدبر معرضا عن عظة الله يقول تعالى ذكره: لقد كان لكم أيها المؤمنون قدوة حسنة في الذين ذكرهم إبراهيم والذين معه من الأنبياء صلوات الله عليهم والرسل. فقرأ ذلك عامة قراء المدينة (فإن الله الغني) بحذف {هو} من الكلام، وكذلك ذلك في مصاحفهم بغير {هو} وقرأته عامة قراء الكوفة يقول تعالى ذكره: ومن يتول عما أمره الله به وندبه إليه منكم ومن غيركم، فأعرض عنه وأدبر مستكبرا، ووالى أعداء الله، وألقى إليهم بالمودة، فإن الله هو الغني عن إيمانه به، وطاعته إياه، وعن جميع خلقه، الحميد عند أهل المعرفة بأياديه، وآلائه عندهم. PageEndV22P570 ## || القول في تأويل قوله تعالى: يقول: فإن من يرجو ثواب الله ورحمته في الآخرة لا يرغب بنفسه، ولكنه تكون له به أسوة في أن يكون معه حيث يكون هو. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ثني يزيد بن رومان، قال: " ثم أقبل على المؤمنين، فقال يقول: لمن كان منكم يرجو لقاء الله، وثواب الله، والنجاة في اليوم الآخر. وقوله:
لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ
“Verily ye have in them a goodly pattern for everyone who looketh to Allah and the Last Day. And whosoever may turn away, lo! still Allah, He is the Absolute, the Owner of Praise.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse (with translation where available).
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textفلم يترك نوعا من التأكيد إلا جاء به . ! 7 < لأنه أراد بالأسوة الحسنة : قولهم الذي حق عليهم أن يأتسوا به ويتخذونه سنة يستنون بها . فإن قلت : فإن كان قوله
لما أنه أراد بالأسوة الحسنة قولهم الذي حق عليهم أن يأتسوا به ، ويتخذوه سنة يستنون بها . الثالث : إن كان قوله : فما بال قوله : بدل من قوله : { لكم } وبيان أن هذه الأسوة لمن يخاف الله ويخاف عذاب الآخرة ، أي يعرض عن الائتساء بهم ويميل إلى مودة الكفار عن مخالفة أعدائه { الحميد } إلى أوليائه . أما قوله : أي في إبراهيم والذين معه ، وهذا هو الحث عن الائتساء بإبراهيم وقومه ، قال ابن عباس : كانوا يبغضون من خالف الله ويحبون من أحب الله ، وقوله تعالى : ( الكهف : 39 ) . المسألة الثالثة : قوله : قال أبو علي : ينبغي أن هو في هذه الآية فصلا لا مبتدأ ، لأن الفصل حذفه أسهل ، ألا ترى أنه لا موضع للفصل من الإعراب ، وقد يحذف فلا يخل بالمعنى كقوله :
أي في التبرؤ من الكفار وقيل : كرر للتأكيد وقيل : نزل الثاني بعد الأول بمدة وما أكثر المكررات في القرآن على هذا الوجه أي عن الإسلام وقبول هذه المواعظ أي لم يتعبدهم لحاجته إليهم ( الحميد ) في نفسه وصفاته ولما نزلت عادى المسلمون أقرباءهم من المشركين فعلم الله شدة وجد المسلمين في ذلك فنزلت : أي في إبراهيم ومن معه من الأنبياء والأولياء
وهذا تأكيد لما تقدم ومستثنى منه ما تقدم أيضا لأن هذه الأسوة المثنية ههنا هي الأولى بعينها وقوله تعالى
لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد (6) عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير والله غفور رحيم (7) لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة تكرير لمزيد الحث على التأسي بإبراهيم ولذلك صدر بالقسم وأبدل قوله: لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر من لكم فإنه يدل على أنه لا ينبغي لمؤمن أن يترك التأسي بهم، وإن تركه مؤذن بسوء العقيدة ولذلك عقبه بقوله: ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد فإنه جدير بأن يوعد به الكفرة. عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة لما نزل لا تتخذوا عادى المؤمنون أقاربهم المشركين وتبرؤوا عنهم، فوعدهم الله بذ دة لما نزل لا تتخذوا عادى المؤمنون أقاربهم المشركين وتبرؤوا عنهم، فوعدهم الله بذلك وأنجز إذ أسلم أكثرهم وصاروا لهم أولياء. والله قدير على ذلك. والله غفور رحيم لما فرط منكم في موالاتهم من قبل ولما بقي في قلوبكم من ميل الرحم.