يقول: أفلا تنظرون في ذلك فتتفكروا فيه، فتعلموا حقيقة وحدانية خالقكم وقوله: يقول تعالى ذكره: يعني بقوله: {من تحتي} من بين يدي في الجنان كما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: «كانت لهم جنات وأنهار ماء» وقوله: وإذا وجه الكلام إلى أنه استفهام، وجب أن يكون في الكلام محذوف استغني بذكر ما ذكر مما ترك ذكره، ويكون معنى الكلام حينئذ: أنا خير أيها القوم من هذا الذي هو مهين، أم هو؟ وذكر عن بعض القراء أنه كان يقرأ ذلك «أما أنا خير» حدثت بذلك، عن الفراء قال: أخبرني بعض المشيخة، أنه بلغه «أن بعض القراء قرأ كذلك» ولو كانت هذه القراءة قراءة مستفيضة في قراءة الأمصار لكانت صحيحة، وكان معناها حسنا، غير أنها خلاف ما عليه قراء الأمصار، فلا أستجيز القراءة بها، وعلى هذه القراءة لو صحت لا كلفة له في معناها ولا مئونة والصواب من القراءة في ذلك ما عليه قراء الأمصار وأولى التأويلات بالكلام إذ كان ذلك كذلك تأويل من جعل أم أنا من القبط، ف يقول: أفلا تبصرون أيها القوم ما أنا فيه من PageEndV20P611 النعيم والخير، وما فيه موسى من الفقر وعي اللسان، افتخر بملكه مصر عدو الله، وما قد مكن له من الدنيا استدراجا من الله له، وحسب أن الذي هو فيه من ذلك ناله بيده وحوله، وأن موسى إنما لم يصل إلى الذي يصفه، فنسبه من أجل ذلك إلى المهانة محتجا على جهلة قومه بأن موسى عليه السلام لو كان محقا فيما يأتي به من الآيات والعبر، ولم يكن ذلك سحرا، لأكسب نفسه من الملك والنعمة، مثل الذي هو فيه من ذلك جهلا بالله واغترارا منه بإملائه إياه PageEndV20P610 ## || [الزخرف: 52_53] القول في تأويل قوله تعالى: بمعنى: من دوني بين يدي، وأما قوله: ما عليه قراء الأمصار وأولى التأويلات بالكلام إذ كان ذلك كذلك تأويل من جعل أم أنا {خير} من الاستفهام الذي جعل بأم، لاتصاله بما قبله من الكلام، ووجهه إلى أنه بمعنى: أأنا خير من هذا الذي هو مهين ؟ أم هو؟ ثم ترك ذكر أم هو، لما في الكلام من الدليل عليه وعنى بقوله:
وَنَادَىٰ فِرْعَوْنُ فِى قَوْمِهِۦ قَالَ يَٰقَوْمِ أَلَيْسَ لِى مُلْكُ مِصْرَ وَهَٰذِهِ ٱلْأَنْهَٰرُ تَجْرِى مِن تَحْتِىٓ أَفَلَا تُبْصِرُونَ
“And Pharaoh caused a proclamation to be made among his people saying: O my people! Is not mine the sovereignty of Egypt and these rivers flowing under me? Can ye not then discern?” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse (with translation where available).
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textجعلهم محلا لندائه وموقعا له . والمعنى : أنه أمر بالنداء في مجامعهم وأماكنهم من نادى فيها بذلك ، فأسند النداء إليه ، كقولك : قطع الأمير اللص ، إذا أمر بقطعه . ويجوز أن يكون عنده عظماء القبط ، فيرفع صوته بذلك فيما بينهم ، ثم ينشر عنه في جموع القبط ، فكأنه نودي به بينهم فقال :
( الزخرف : 51 ) وقال : والمعنى أنه أظهر هذا القول فقال : ( الزخرف : 51 ) وكل من ادعى الإلهية أو النبوة بالكذب فليس له غرض إلا تزيين النفس وتقوية الحرص والعجب ولهذا قال عليه السلام : ( ثلاث مهلكات ، وختمها بقوله : وإعجاب المرء بنفسه ) . الحجة الثامنة : أنه تعالى قال :
قيل : لما رأى تلك الآيات خاف ميل القوم إليه فجمع قومه فقال فنادى بمعنى قال قاله أبو مالك فيجوز أن يكون عنده عظماء القبط فرفع صوته بذلك فيما بينهم ثم ينشر عنه في جموع القبط وكأنه نودي به بينهم وقيل : إنه أمر من ينادي في قومه قاله بن جريج أي لا ينازعني فيه أحد قيل : إنه ملك منها أربعين فرسخا في مثلها حكاه النقاش وقيل : أراد بالملك هنا الإسكندرية عظمتي وقوتي وضعف موسى وقيل قدرتي على نفقتكم وعجز موسى والواو في وهذه يجوز أن تكون عاطفة للأنهار على ملك مصر وتجري نصب على الحال منها ويجوز أن تكون واو الحال واسم الإشارة مبتدأ والأنهار صفة لاسم الإشارة وتجري خبر للمبتدأ وفتح الياء من تحتي أهل المدينة والبزي وأبو عمرو وأسكن الباقون وعن الرشيد أنه لما قرأها قال : لأولينها أحسن عبيدي فولاها الخصيب وكان على وضوئه وعن عبد الله بن طاهر أنه وليها فخرج إليها فلما شارفها ووقع عليها بصره قال : أهذه القرية التي افتخر بها فرعون حتى قال : أليس لي ملك مصر والله لهي عندي أقل من أن أدخلها فثني عنانه ثم صرح بحاله فقال : يعني أنهار النيل ومعظمها أربعة : نهر الملك ونهر طولون ونهر دمياط ونهر تنيس وقال قتادة : كانت جنانا وأنهارا تجري من تحت قصوره وقيل : من تحت سريره وقيل : من تحتي أي تصرفي نافذ فيها من غير صانع وقيل : كان إذا أمسك عنانه أمسك النيل عن الجري قال القشيري : ويجوز ظهور خوارق العادة على مدعي الربوبية إذ لا حاجة في التمييز الإله من غير الإله إلى فعل خارق للعادة وقيل : معنى وهذه الأنهار تجري من تحتي أي القواد والرؤساء والجبابرة يسيرون من تحت لوائي قاله الضحاك وقيل : أراد بالأنهار الأموال وعبر عنها بالأنهار لكثرتها وظهورها وقوله : تجري من تحتي أي افرقها على من يتبعني لأن الترغيب والقدرة في الأموال دون الأ له : تجري من تحتي أي افرقها على من يتبعني لأن الترغيب والقدرة في الأموال دون الأنهار
الآية ( يحلون ) أي من الحلية قال قتادة قد كانت لهم جنات وأنهار ماء أي أفلا ترون ما أنا فيه من العظمة والملك يعني وموسى وأتباعه فقراء ضعفاء وهذا كقوله تعالى
ونادى فرعون في قومه قال يا قوم أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي أفلا تبصرون (51) أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين (52) ونادى فرعون بنفسه أو بمناديه. في قومه في مجمعهم أو فيما بينهم بعد كشف العذاب عنهم مخافة أن يؤمن بعضهم. قال يا قوم أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار أنهار النيل ومعظمها أربعة أنهر: نهر الملك، ونهر طولون، ونهر دمياط، ونهر تنيس. تجري من تحتي تحت قصري أو أمري، أو بين يدي في جناني والواو إما عاطفة لهذه الأنهار على الملك وتجري حال منها. أو واو حال وهذه مبتدأ والأنهار صفتها وتجري خبرها. أفلا تبصرون ذلك. أم أنا خير مع هذه المملكة والبسطة. من هذا الذي هو مهين ضعيف حقير لا تبصرون ذلك. أم أنا خير مع هذه المملكة والبسطة. من هذا الذي هو مهين ضعيف حقير لا يستعد للرئاسة، من المهانة وهي القلة. ولا يكاد يبين الكلام لما به من الرتة فكيف يصلح للرسالة، وأم إما منقطعة والهمزة فيها للتقرير إذ قدم من أسباب فضله، أو متصلة على إقامة المسبب مقام السبب. والمعنى أفلا تبصرون أم تبصرون فتعلمون أني خير منه.