يقول تعالى ذكره: فلا تضعفوا أيها المؤمنون بالله عن جهاد المشركين وتجبنوا عن قتالهم كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «لا تضعفوا» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: «لا تضعف أنت» وقوله: يقول: لا تضعفوا عنهم وتدعوهم إلى الصلح والمسالمة، وأنتم القاهرون لهم والعالون عليهم يقول: والله معكم بالنصر لكم عليهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، غير أنهم اختلفوا في معنى قوله: قال: «أي لا تكونوا أولى الطائفتين تصرع» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: «لا تكونوا أولى الطائفتين صرعت لصاحبتها، ودعتها إلى الموادعة، وأنتم أولى بالله منهم والله معكم» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: «لا تكونوا أولى الطائفتين صرعت إلى صاحبتها PageEndV21P228 » قال: «هذا منسوخ» ، قال: «نسخه القتال والجهاد» يقول: لا تضعف أنت وتدعوهم أنت إلى السلم وأنت الأعلى، قال: وهذا حين كانت العهود والهدنة فيما بينه وبين المشركين قبل أن يكون القتال، يقول: لا تهن فتضعف، فيرى أنك تدعو إلى السلم وأنت فوقه، وأعز منه جزم بالنهي، وفي قوله {وتدعوا} وجهان: أحدهما الجزم على العطف على تهنوا، فيكون معنى الكلام: فلا تهنوا ولا تدعوا إلى السلم، والآخر النصب على الصرف PageEndV21P229 وقوله: يقول: ولن يظلمكم أجور أعمالكم فينقصكم ثوابها، من قولهم: وترت الرجل إذا قتلت له قتيلا، فأخذت له مالا غصبا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله يقول: يقول: «لن يظلمكم أجور أعمالكم» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: قال: «لن ينقصكم» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، : «أي لن يظلمكم أعمالكم» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: قال: «لن يظلمكم أعمالكم» PageEndV21P230 ## || [محمد: 36_37] القول في تأويل قوله تعالى: قال: يقول: «وأنتم أولى بالله منهم» ذكر من قال معنى قوله: «أي لكم تكون العاقبة والظهور» وإنما أباح له فصلى الله عليه وسلم في بعض الأحوال إذا دعوه إلى الصلح ابتداء المصالحة، فقال له جل ثناؤه: أنتم أولى بالله منهم حدثني أحمد بن المقدام، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت أبي يحدث، عن قتادة، في قوله: قال: «الغالبون مثل يوم أحد، تكون عليهم الدائرة» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله وأنتم الغالبون آخر الأمر، وإن غلبوكم في بعض الأوقات، وقهروكم في بعض الحروب وقوله:
فَلَا تَهِنُوا۟ وَتَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱلسَّلْمِ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ وَٱللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَٰلَكُمْ
“So do not falter and cry out for peace when ye (will be) the uppermost, and Allah is with you, and He will not grudge (the reward of) your actions.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse (with translation where available).
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textولا تضعفوا ولا تذلوا للعدو ( و ) لا أي ناصركم . وعن قتادة : لا تكونوا أول الطائفتين ضرعت إلى صاحبتها بالموادعة . وقرىء : ( لا تدعوا من ادعى القوم وتداعوا : إذا دعوا . نحو قولك : ارتموا الصيد وترموه . وتدعوا : مجزوم لدخوله في حكم النهى . أو منصوب لإضمار إن . ونحو قوله تعالى : من وترت الرجل إذا قتلت له قتيلا من ولد أو أخ أو حميم ، أو حربته ، وحقيقته : أفردته من قريبه أو ماله ، من الوتر وهو الفرد ؛ فشبه إضاعة عمل العامل وتعطيل ثوابه بوتر الواتر ، وهو من فصيح الكلام . ومنه قوله عليه الصلاة والسلام : ( 1038 ) ( ممن فاتته صلاة العصر ، فكأنما وتر أهله وماله ) أي أفرد عنهما قتلا ونهبا . ! 7 < أي الأغلبون الأقهرون
( محمد : 35 ) وقرأ عاصم في رواية أبي بكر بن عياش { السلام } بكسر السين في السكل ، وقرأ حمزة والكسائي بكسر السين في هذه ، والتي في البقرة ، والتي في سورة محمد في قوله : وقرأ ابن عامر بكسر السين في هذه التي في البقرة وحدها وبفتح السين في الأنفال ، وفي سورة محمد ، فذهب ذاهبون إلى أنهما لغتان بالفتح والكسر ، مثل : رطل ورطل وجسر وجسر ، وقرأ الأعمش بفتح السين واللام . المسألة الثانية : أصل هذه الكلمة من الإنقياد ، قال الله تعالى : إشارة إلى أن الأمور الدنيوية لا ينبغي أن تكون / مانعة من الإتيان ، فلا تهنوا فإن لكم النصر ، أو عليكم بالعزيمة على تقدير الاعتزام للهزيمة . ثم قال تعالى بعد ذلك المانع الدنيوي مع أنه لا ينبغي أن يكون مانعا ليس بموجود أيضا حيث هداية وإرشاد يمنع الملكف من الإعجاب بنفسه ، وذلك لأنه تعالى لما قال : يعني ليس ذلك من أنفسكم بل من الله ، أو نقول لما قال : وعد آخر وذلك لأن الله لما قال إن الله معكم ، كان فيه أن النصرة بالله لا بكم فكان القائل يقول لم يصدر مني عمل له اعتبار فلا أستحق تعظيما ، فقال هو ينصركم ومع ذلك لا ينقص من أعمالكم شيئا ، ويجعل كأن النصرة جعلت بكم ومنكم فكأنكم مستقلون في ذلك ويعطيكم أجر المستبد ، والترة النقص ، ومنه الموتر كأنه نقص منه ما يشفعه ، ويقول عند القتال إن قتل من الكافرين أحد فقد وتروا في أهلهم وعملهم حيث نقص عددهم وضاع عملهم ، والمؤمن إن قتل فإنما ينقص من عدده ولم ينقص من عمله / وكيف ولم ينقص من عدده أيضا ، فإنه حي مرزوق ، فرح بما هو إليه مسوق . ! 7 < ( محمد : 35 ) وكان معناه لا تسألوا الصلح من عندكم ، بل اصبروا فإنهم يسألون الصلح ويجتهدون فيه كما كان يوم الحديبية وهو المراد بالفتح في أحد الوجوه ، وكما كان فتح مكة حيث أتى صناديد قريش مستأمنين ومؤمنين ومسلمين ، فإن قيل : إن كان المراد فتح مكة ، فمكة لم تكن قد فتحت ، فكيف قال تعالى : أي لا تضعفوا بعد ما وجد السبب في الجد في الأمر والاجتهاد في الجهاد فقاله وفي الآيات ترتيب في غاية الحسن ، وذلك لأن قوله وقال : فيه وجوه : الأول : أن حالكم أعلى من حالهم في القتل لأنكم أصبتم منهم يوم بدر أكثر مما أصابوا منكم يوم أحد ، وهو كقوله تعالى :
أي وأنتم أعلم بالله منهم وقيل : وأنتم الأعلون في الحجة وقيل : المعنى وأنتم الغالبون لأنكم مؤمنون وإن غلبوكم في الظاهر في بعض الأحوال وقال قتادة : لا تكونوا أول الطائفتين ضرعت إلى صاحبتها الثالثة واختلف العلماء في حكمها فقيل : إنها ناسخة لقوله تعالى : وإن جنحوا للسلم فاجنح لها لأن الله تعالى منع من الميل إلى الصلح إذا لم يكون بالمسلمين حاجة إلى الصلح وقيل : منسوخة بقوله تعالى : وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وقيل : هي محكمة والآيتان نزلتا في وقتين مختلفي الحال وقيل : إن قوله : وإن جنحوا للسلم فاجنح لها مخصوص في قوم بأعيانهم والأخرى عامة فلا يجوز مهادنة الكفار إلا عند الضرورة وذلك إذا عجزنا عن مقاومت أي تضعفوا عن القتال والوهن : الضعف وقد وهن الإنسان ووهنه غيره يتعدى ولا يتعدى قال : * إنني لست بموهون فقر ووهن أيضا ( بالكسر ) وهنا أي ضعف وقرئ فما وهنوا بضم الهاء وكسرها وقد مضى في آل عمران الثانية قوله تعالى : أي الصلح أي بالنصر والمعونة مثل : وإن الله لمع المحسنين : أي لن ينقصكم عن بن عباس وغيره ومنه الموتور الذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه تقول منه : وتره يتره وترا وترة ومنه قوله عليه السلام : ( من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله ( أي ذهب بهما وكذلك وتره حقه أي نقصه وقوله تعالى : ولن يتركم أعمالكم أي لن ينتقصكم في أعمالكم كما تقول : دخلت البيت وأنت تريد في البيت قاله الجوهري الفراء : ولن يتركم هو مشتق من الوتر وهو الفرد فكان المعنى : ولن يفردكم بغير ثواب محمد : ( 36 ) إنما الحياة الدنيا > < نهم والأخرى عامة فلا يجوز مهادنة الكفار إلا عند الضرورة وذلك إذا عجزنا عن مقاومتهم لضعف المسلمين وقد مضى هذا المعنى مستوفي
أي لا تضعفوا عن الأعداء أي المهادنة والمسالمة ووضع القتال بينكم وبين الكفار في حال قوتكم وكثرة عددكم وعدتكم ولهذا قال أي في حال علوكم على عدوكم فأما إذا كان الكفار فيهم قوة وكثرة بالنسبة إلى جميع المسلمين ورأى الإمام في المهادنة والمعاهدة مصلحة فله أن يفعل ذلك كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم حين صده كفار قريش عن مكة ودعوه إلى الصلح ووضع الحرب بينهم وبينه عشر سنين فأجابهم صلى الله عليه وسلم إلى ذلك وقوله جلت عظمته فيه بشارة عظيمة بالنصر والظفر على الأعداء أي ولن يحبطها ويبطلها ويسلبكم إياها بل يوفيكم ثوابها ولا ينقصكم منها شيئا والله أعلم < الآيات
إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم (34) فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم (35) إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم عام في كل من مات على كفره وإن صح نزوله في أصحاب القليب، ويدل بمفهومه على أنه قد يغفر لمن لم يمت على كفره سائر ذنوبه. فلا تهنوا فلا تضعفوا. وتدعوا إلى السلم ولا تدعوا إلى الصلح خورا وتذللا، ويجوز نصبه بإضمار إن وقرئ «ولا تدعوا» من ادعى بمعنى دعا، وقرئ أبو بكر وحمزة بكسر السين. وأنتم الأعلون الأغلبون. والله معكم ناصركم. ولن يتركم أعمالكم ولن يضيع أعمالكم، من وترت الرجل إذا قتلت م والله معكم ناصركم. ولن يتركم أعمالكم ولن يضيع أعمالكم، من وترت الرجل إذا قتلت متعلقا به من قريب أو حميم فأفردته منه من الوتر، شبه به تعطيل ثواب العمل وإفراده منه.