يقول: إن الله هو الغني عن عبادة هؤلاء المشركين به الأوثان والأنداد، وغير ذلك منهم، ومن جميع خلقه، لأنهم ملكه وله، وبهم الحاجة إليه. {الحميد} يعني المحمود على نعمه التي أنعمها على خلقه. PageEndV18P571 ## || القول في تأويل قوله تعالى:
لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ
“Unto Allah belongeth whatsoever is in the heavens and the earth. Lo! Allah, He is the Absolute, the Owner of Praise.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse (with translation where available).
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textعن حمد الحامدين المستحق للحمد ، وإن لم يحمدوه . قرىء : ( والبحر ) بالنصب عطفا على اسم إن ، وبالرفع عطفا على محل إن ، ومعمولها على ، ولو ثبت كون الأشجار أقلاما ، وثبت البحر ممدودا بسبعة أبحر . أو على الابتداء والواو للحال ، على معنى . ولو أن الأشجار أقلام في حال كون البحر ممدودا ، وفي قراءة ابن مسعود : و ( بحر يمده ) على التنكير ، ويجب أن يحمل هذا على الوجه الأول . وقرىء : ( يمده ) و ( يمده ) وبالتاء والياء . فإن قلت : كان مقتضى الكلام أن يقال : ولو أن الشجر أقلام ، والبحر مداد . قلت : أغنى عن ذكر المداد قوله : يمده ، لأنه من قولك : مد الدواة وأمدها ، جعل البحر الأعظم بمنزلة الدواة ، وجعل الأبح علة لنفي الولد لأن ما يطلب به الولد من يلد ، وما يطلبه له السبب في كله الحاجة ، فمن الحاجة منتفية عنه كان الولد عنه منتفيا ، لأنه من قولك : مد الدواة وأمدها ، جعل البحر الأعظم بمنزلة الدواة ، وجعل الأبحر السبعة مملوءة مدادا ، فهي تصب فيه مدادا أبدا صبا لا ينقطع . والمعنى : ولو أن أشجار الأرض أقلام ، والبحر ممدود بسبعة أبحر . وكتبت بتلك الأقلام وبذلك المداد كلمات الله ، لما نفدت كلماته ونفدت الأقلام والمداد ، كقوله تعالى :
يتناول من لا يكون مكلفا فعند هذا فسروا القنوت بوجوه أخر . الأول : بكونها شاهدة على وجود الخالق سبحانه بما فيها من آثار الصنعة وأمارات الحدوث والدلالة على الربوبية . الثاني : كون جميعها في ملكه وقهره يتصرف فيها كيف يشاء ، وهو قول أبي مسلم ، وعلى هذين الوجهين الآية عامة . الثالث : أراد به الملائكة وعزيزا والمسيح ، أي كل من هؤلاء الذين حكموا عليهم بالولد أنهم قانتون له ، يحكى عن علي بن أبي طالب قال لبعض النصارى : لولا تمرد عيسى عن عبادة الله لصرت على دينه ، فقال النصراني : كيف يجوز أن ينسب ذلك إلى / عيسى مع جده في طاعة الله ، فقال علي رضي الله عنه : فإن كان عيسى إلها فالإله كيف يعبد غيره إنما الع فيه معان لطيفة أحدها : أن الكل لله وهو غير محتاج إليه غير منتفع به وفيها منافع فهي لكم خلقها فهو غني لعدم حاجته حميد مشكور لدفعه حوائجكم بها وثانيها : أن بعد ذكر الدلائل على أن الحمد كله لله ولا تصلح العبادة إلا لله افترق المكلفون فريقين مؤمن وكافر ، والكافر لم يحمد الله والمؤمن حمده فقال إنه عني عن حمد الحامدين فلا يلحقه نقص بسبب كفر الكافرين ، وحميد في نفسه فيتبين به إصابة المؤمنين وتكمل بحمده الحامدون وثالثها : هو أن السموات وما فيها والأرض وما فيها إذا كانت لله ومخلوقة له فالكل محتاجون فلا غني إلا الله فهو الغني المطلق وكل محتاج فهو حامد ، لاحتياجه إلى من يدفع حاجته فلا يكون الحميد المطلق ي المطلق وكل محتاج فهو حامد ، لاحتياجه إلى من يدفع حاجته فلا يكون الحميد المطلق إلا الغني المطلق فهو الحميد ، وعلى هذا ( يكون ) الحميد بمعنى المحمود ، والله إذا قيل له الحميد لا يكون معناه إلا الواصف ، أي وصف نفسه أو عباده بأوصاف حميدة ، والعبد إذا قيل له حامد يحتمل ذلك المعنى ، ويحتمل كونه عابدا شاكرا له . ! 7 < ة الله ، فقال علي رضي الله عنه : فإن كان عيسى إلها فالإله كيف يعبد غيره إنما العبد هو الذي يليق به العبادة / فانقطع النصراني . المسألة الثانية : لما كان القنوت في أصل اللغة عبارة عن الدوام كان معنى الآية أن دوام الممكنات وبقاءها به سبحانه ولأجله وهذا يقتضي أن العالم حال بقائه واستمراره محتاج إليه سبحانه وتعالى ، فثبت أن الممكن يقتضي أن لا تنقطع حاجته عن المؤثر لا حال حدوثه ولا حال بقائه . المسألة الثالثة : يقال كيف جاء بما الذي لغير أولى العلم مع قوله : { قانتون } جوابه : كأنه جاء بما دون من تحقيرا لشأنهم . أما قوله تعالى :
أي الغني عما سواه وكل شيء فقير إليه الحميد في جميع ماخلق له الحمد في السماوات والأرض على ماخلق وهو المحمود في الأمور كلها < الآيات أي هو خلقه وملكه
ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون (25) لله ما في السماوات والأرض إن الله هو الغني الحميد (26) ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله لوضوح الدليل المانع من إسناد الخلق إلى غيره بحيث اضطروا إلى إذعانه. قل الحمد لله على إلزامهم والجائهم إلى الإعتراف بما يوجب بطلان معتقدهم. بل أكثرهم لا يعلمون أن ذلك يلزمهم. لله ما في السماوات والأرض لا يستحق العبادة فيهما غيره إن الله هو الغني عن حمد الحامدين. الحميد المستحق للحمد وإن لم يحمد.