يقول تبارك وتعالى: إنما الطريق لكم أيها الناس على الذين يتعدون على الناس ظلما وعدوانا، بأن PageEndV20P529 يعاقبوهم بظلمهم لا على من انتصر ممن ظلمه، فأخذ منه حقه وقوله: يقول: ويتجاوزون في أرض الله الحد الذي أباح لهم ربهم إلى ما لم يأذن لهم فيه، فيفسدون فيها بغير الحق يقول: فهؤلاء الذين يظلمون الناس، ويبغون في الأرض بغير الحق، لهم عذاب من الله يوم القيامة في جهنم مؤلم موجع PageEndV20P529 ## || [الشورى: 43_44] القول في تأويل قوله تعالى: يقول: هؤلاء لهم عذاب من شديد العذاب الأليم؛ ويعني بالأليم: الموجع وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله:
إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَظْلِمُونَ ٱلنَّاسَ وَيَبْغُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
“The way (of blame) is only against those who oppress mankind, and wrongfully rebel in the earth. For such there is a painful doom.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse (with translation where available).
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textيبتدئون بالظلم يتكبرون فيها ويعلون ويفسدون . ! 7 <
أي يبدأون بالظلم . ثم قال تعالى :
يريد عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة وأبا جهل والأسود وكل من قاتل من المشركين يوم بدر يريد بالظلم والكفر يريد وجيع أي بعدوانهم عليهم في قول أكثر العلماء وقال بن جريج : أي يظلمونهم بالشرك المخالف لدينهم أي في النفوس والأموال في قول الأكثرين وقال مقاتل : بغيهم عملهم بالمعاصي وقال أبو مالك : هو ما يرجوه كفار قريش أن يكون بمكة غير الإسلام دينا وعلى هذا الحد قال بن زيد : إن هذا كله منسوخ بالجهاد وإن هذا للمشركين خاصة وقول قتادة : إنه عام وكذا يدل ظاهر الكلام وقد بيناه والحمد لله السابعة قال بن العربي : هذه الآية في مقابلة الآية المتقدمة في براءة وهي قوله : ما على المحسنين من سبيل فكما نفى الله السبيل عمن أحسن فكذلك نفاها على من ظلم واستوفى بيان القسمين الثامنة واختلف علماؤنا في السلطان يضع على أهل بلد مالا معلوما يأخذهم به ويؤدونه على قدر أموالهم هل لمن قدر على الخلاص من ذلك أن يفعل وهو إذا تخلص هم به ويؤدونه على قدر أموالهم هل لمن قدر على الخلاص من ذلك أن يفعل وهو إذا تخلص أخذ سائر أهل البلد بتمام ما جعل عليهم فقيل لا وهو قول سحنون من علمائنا وقيل : نعم له ذلك إن قدر على الخلاص وإليه ذهب أبو جعفر أحمد بن نصر الداؤدي ثم المالكي قال : ويدل عليه قول مالك في الساعي يأخذ من غنم أحد الخلطاء شاة وليس في جميعها نصاب إنها مظلمة على من أخذت له لا يرجع على أصحابه بشيء قال : ولست آخذ بما روي عن سحنون لأن الظلم لا أسوة فيه ولا يلزم أحد أن يولج نفسه في ظلم مخافة أن يضاعف الظلم على غيره والله سبحانه يقول : إنما السبيل على الذين يظلمون الناس التاسعة واختلفت العلماء في التحليل فكان بن المسيب لا يحلل لى الذين يظلمون الناس التاسعة واختلفت العلماء في التحليل فكان بن المسيب لا يحلل أحدا من عرض ولا مال وكان سليمان بن يسار ومحمد بن سيرين يحللان من العرض والمال ورأى مالك التحليل من المال دون العرض روى بن القاسم وبن وهب عن مالك وسئل عن قول سعيد بن المسيب لا أحلل أحدا فقال : ذلك يختلف فقلت له ياأبا عبد الله الرجل يسلف الرجل فيهلك ولا وفاء له قال : أرى أن يحلله وهو أفضل عندي فإن الله تعالى يقول : الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه الزمر فقيل له الرجل : يظلم الرجل فقال : لا أرى ذلك هو عندي مخالف للأول يقول الله تعالى : إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويقول تعالى : ما على المحسنين من سبيل فلا أرى أ ما السبيل على الذين يظلمون الناس ويقول تعالى : ما على المحسنين من سبيل فلا أرى أن يجعله من ظلمه في حل قال بن العربي : فصار في المسألة ثلاثة أقوال : أحدها لا يحلله بحال قاله سعيد بن المسيب الثاني يحلله قاله محمد بن سيرين الثالث إن كان مالا حلله وإن كان ظلما لم يحلله وهو قول مالك وجه الأول ألا يحلل ما حرم الله فيكون كالتبديل لحكم الله ووجه الثاني أنه حقه فله أن يسقط كما يسقط دمه وعرضه ووجه الثالث الذي اختاره مالك هو أن الرجل إذا غلب على أداء حقك فمن الرفق به أن يتحلله وإن كان ظالما فمن الحق ألا تتركه لئلا تغتر الظلمة ويسترسلوا في أفعالهم القبيحة وفي صحيح مسلم حديث أبي اليسر الطويل وفيه أنه قال ل ويسترسلوا في أفعالهم القبيحة وفي صحيح مسلم حديث أبي اليسر الطويل وفيه أنه قال لغريمه : أخرج إلي فقد علمت أين أنت فخرج فقال : ما حملك على أن اختبأت مني قال : أنا والله أحدثك ثم لا أكذبك خشيت والله أن أحدثك فأكذبك وأن أعدك فأخلفك وكنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنت والله معسرا قال قلت : آلله قال الله قال : فأتى بصحيفة فمحاها فقال : إن وجدت قضاء فاقض وإلا فأنت في حل وذكر الحديث قال بن العربي : وهذا في الحي الذي يرجى له الأداء لسلامة الذمة ورجاء التمحل فكيف بالميت الذي لا محاللة له ولا ذمة معه العاشرة قال بعض العلماء : إن من ظلم وأخذ له مال فإنما له ثواب ما احتبس عنه إلى موته ثم يرجع الثو العلماء : إن من ظلم وأخذ له مال فإنما له ثواب ما احتبس عنه إلى موته ثم يرجع الثواب إلى ورثته ثم كذلك إلى آخرهم لأن المال يصير بعده للوارث قال أبو جعفر الداؤدي المالكي : هذا صحيح في النظر وعلى هذا القول إن مات الظالم قبل من ظلمه ولم يترك شيئا أو ترك ما لم يعلم وارثه فيه بظلم لم تنتقل تباعة المظلوم إلى ورثة الظالم لأنه لم يبق للظالم ما يستوجبه ورثة المظلوم الحادية عشرة قوله تعالى :
أي يبدءون الناس بالظلم كما جاء في الحديث الصحيح < م 2587 > المستبان ما قالا فعلى البادئ ما لم يعتد المظلوم فقال مروان صدق والله ونصح ثم قال ما حاجتك يا أبا عبد الله قلت حاجتي أن تلحقني بأهلي قال نعم رواه ابن أبي حاتم ثم إن الله تعالى لما ذم الظلم وأهله وشرع القصاص قال نادبا إلى العفو والصفح أي إنما الحرج والعنت أي شديد موجع قال أبو بكر بن أبي شيبة < 14 / 63 > حدثنا الحسن بن موسى حدثنا سعيد بن زيد أخو حماد بن زيد حدثنا عثمان الشحام حدثنا محمد بن واسع قال قدمت مكة فإذا على الخندق منظرة فأخذت فانطلق بي إلى مروان بن المهلب وهو أمير البصرة فقال ما حاجتك يا أبا عبد الله قلت حاجتي أن استطعت أن تكون كما كان أخو بني عدي قال ومن أخو بني عدي قال العلاء بن زياد استعمل صديقا له مرة على عمل فكتب إليه أما بعد فإن استطعت أن لا تبيت إلا وظهرك خفيف وبطنك خميص وكفك نقية من دماء المسلمين وأموالهم فإنك إذا فعلت ذلك لم يكن عليك سبيل
ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل (41) إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم (42) ولمن انتصر بعد ظلمه بعد ما ظلم، وقد قرئ به. فأولئك ما عليهم من سبيل بالمعاتبة والمعاقبة. إنما السبيل على الذين يظلمون الناس يبتدئونهم بالإضرار ويطلبون ما لا يستحقونه تجبرا عليهم. ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم على ظلمهم وبغيهم.