يقول تعالى ذكره: وما تفرق المشركون بالله في أديانهم فصاروا أحزابا، إلا من بعد ما جاءهم العلم ، بأن الذي أمرهم الله به، وبعث به نوحا، هو إقامة الدين الحق، وأن لا تتفرقوا فيه حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، فقال: «إياكم والفرقة فإنها هلكة» يقول جل ثناؤه: ولولا قول سبق يا محمد من ربك لا يعاجلهم بالعذاب، ولكنه أخر ذلك إلى أجل مسمى، وذلك الأجل المسمى فيما ذكر: يوم القيامة ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، يقول: وإن الذين أتاهم الله من بعد هؤلاء المختلفين في الحق كتابه التوراة والإنجيل قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: قال: «اليهود والنصارى» PageEndV20P484 ## || القول في تأويل قوله تعالى: يقول: لفي شك من الدين الذي وصى الله به نوحا وأوحاه إليك يا محمد وأمركما بإقامته مريب وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: قال: «يوم القيامة» وقوله: يعني: إلا من بعد ما علموا الحق فيما اختلفوا فيه من أمره وأيقنوا أنهم فيما يقولون فيه من عظيم الفرية مبطلون، فأخبر الله عباده أنهم أتوا ما أتوا من الباطل وقالوا ما قالوا من القول الذي هو كفر بالله على علم منهم بخطأ ما قالوه، وأنهم لم يقولوا ذلك جهلا منهم بخطئه، ولكنهم قالوه واختلفوا فيه الاختلاف الذي هم عليه، تعديا من بعضهم على بعض وطلب الرياسات والملك والسلطان كما: حدثني المثنى، قال ثنا إسحاق، قال ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: ومعناه: فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب، ودرسوا ما فيه. ويعني بقوله: يقول: لعجل الفصل بينهم فيما اختلفوا فيه بإهلاكه المبطلين منهم كما: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: يقول: بغيا من بعضكم على بعض وحسدا وعداوة على طلب الدنيا يقول: لفرغ ربك من الحكم بين هؤلاء المختلفين في الحق الذي بعث به نبيه نوحا من بعد علمهم به، بإهلاكه أهل الباطل منهم، وإظهاره أهل الحق عليهم وقوله:
وَمَا تَفَرَّقُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى لَّقُضِىَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُورِثُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِنۢ بَعْدِهِمْ لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ
“And they were not divided until after the knowledge came unto them, through rivalry among themselves; and had it not been for a Word that had already gone forth from thy Lord for an appointed term, it surely had been judged between them. And those who were made to inherit the Scripture after them are verily in hopeless doubt concerning it.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse (with translation where available).
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text> 7 ! الشورى : ( 14 ) وما تفرقوا إلا > يعني أهل الكتاب بعد أنبيائهم وهم أهل الكتاب الذين كانوا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم { لفى شك } من كتابهم لا يؤمنون به حق الإيمان . وقيل : كان الناس أمة واحدة مؤمنين بعد أن أهلك الله أهل الأرض أجمعين بالطوفان ، فلما مات الآباء اختلف الأبناء فيما بينهم ، وذلك حين بعث الله إليهم النبيين مبشرين ومنذرين وجاءهم العلم . وإنما اختلفوا للبغي بينهم . وقيل : وما تفرق أهل الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بمبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كقوله تعالى : وهي عدة التأخير إلى يوم القيامة أن علموا أن الفرقة ضلال وفساد ، وأمر متوعد عليه على ألسنة الأنبياء حين افترقوا لعظم ما اقترفوا
من كتابهم { مريب } لا يؤمنون به حق الإيمان . ثم قال تعالى : فأنزل الله العلم ليؤلف بينهم على طاعته فتحاسدوا واختلفوا ، إذ أراد كل واحد أن ينفرد بالرياسة وقبول القول . وتاسعها : قال ابن عباس : كانت اليهود قبل مبعث النبي عليه السلام إذا قاتلوا قوما قالوا : نسألك بالنبي الذي وعدتنا أن ترسله وبالكتاب الذي تنزله إلا تنصرنا / فكانوا ينصرون ، فلما جاء النبي عليه السلام من ولد إسماعيل عرفوه وكفروا به بعد معرفتهم إياه فقال تعالى : يعني أنهم ما تفرقوا إلا من بعد أن علموا أن الفرقة ضلالة ، ولكنهم فعلوا ذلك للبغي وطلب الرياسة فحملتهم الحمية النفسانية والأنفة الطبعية ، على أن ذهب كل طائفة إلى مذهب ودعا الناس إليه وقبح ما سواه طلبا للذكر والرياسة ، فصار ذلك سببا لوقوع الاختلاف ، ثم أخب تعالى أنهم استحقوا العذاب بسبب هذا الفعل ، إلا أنه تعالى أخر عنهم ذلك العذاب ، لأن لكل عذاب عنده أجلا مسمى ، أي وقتا معلوما ، إما لمحض المشيئة كما هو قولنا ، أو لأنه علم أن الصلاح تحقيقه به كما عند المعتزلة ، وهو معنى قوله والأجل المسمى قد يكون في الدنيا وقد يكون في القيامة ، واختلفوا في الذين أريدوا بهذه الصفة من هم ؟ فقال الأكثرون هم اليهود والنصارى ، والدليل قوله تعالى في آل عمران لا يليق بالعرب ، لأن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم ، هم أهل الكتاب الذين كانوا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال بن عباس : يعني قريشا ( إلا من بعد ما جاءهم العلم محمد صلى الله عليه وسلم وكانوا يتمنون أن يبعث إليهم نبي دليله قوله تعالى في سورة فاطر : وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير يريد نبيا وقال في سورة البقرة : فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به على ما تقدم بيانه هناك وقيل : أمم الأنبياء المتقدمين فإنهم فيما بينهم اختلفوا لما طال بهم المدى فآمن قوم وكفر قوم وقال بن عباس أيضا : يعني أهل الكتاب دليله في سورة المنفكين : وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة البينة فالمشركون قالوا : لم خص بالنبوة واليهود حسدوه لما بعث وكذا النصارى في تأخير العقاب عن هؤلاء يريد اليهود والنصارى قيل : القيامة لقوله تعالى : بل الساعة موعدهم القمر وقيل : إلى الأجل الذي قضي فيه بعذابهم أي بغيا من بعضهم على بعض طلبا للرياسة فليس تفرقهم لقصور في البيان والحجج ولكن للبغي والظلم والاشتغال بالدنيا أي بين من آمن وبين من كفر بنزول العذاب أي من بعد المختلفين في الحق من الذي أوصى به الأنبياء والكتاب هنا التوراة والإنجيل وقيل : إن الذين أورثوا الكتاب قريش من بعدهم من بعد اليهود النصارى لفي شك من القرآن أو من محمد وقال مجاهد : معنى من بعدهم من قبلهم يعني من قبل مشركي مكة وهم اليهود والنصارى الشورى : ( 15 ) فلذلك فادع واستقم > <
بتأخير الحساب إلى يوم المعاد أي لولا الكلمة السابقة من الله تعالى بإنظار العباد بإقامة حسابهم إلى يوم المعاد لعجل عليهم العقوبة في الدنيا سريعا وقوله جلت عظمته يعني الجيل المتأخر بعد القرن الاول المكذب للحق أي لعجل لهم العذاب
شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب (13) وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ولولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى لقضي بينهم وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم لفي شك منه مريب (14) شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أي شرع لكم من الدين دين نوح ومحمد عليهما الصلاة والسلام ومن بينهما من أرباب الشرائع، وهو الأصل المشترك فيما بينهم المفسر بقوله: أن أقيموا الدين وهو الإيمان بما يجب تصديقه وا ل المشترك فيما بينهم المفسر بقوله: أن أقيموا الدين وهو الإيمان بما يجب تصديقه والطاعة في أحكام الله ومحله النصب على البدل من مفعول شرع، أو الرفع على الاستئناف كأنه جواب وما ذلك المشروع أو الجر على البدل من هاء به. ولا تتفرقوا فيه ولا تختلفوا في هذا الأصل أما فروع الشرائع فمختلفة كما قال. لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا. كبر على المشركين عظم عليهم. ما تدعوهم إليه من التوحيد. الله يجتبي إليه من يشاء يجتلب إليه والضمير لما تدعوهم أو للدين. ويهدي إليه بالإشارة والتوفيق. من ينيب يقبل إليه. وما تفرقوا يعني الأمم السالفة. وقيل أهل الكتاب لقوله: وما تفرق الذين أوتوا الكتاب. إلا من بعد ما جاءهم العلم العلم ل أهل الكتاب لقوله: وما تفرق الذين أوتوا الكتاب. إلا من بعد ما جاءهم العلم العلم بأن التفرق ضلال متوعد عليه، أو العلم بمبعث الرسل عليهم الصلاة والسلام، أو أسباب العلم من الرسل والكتب وغيرهما فلم يلتفتوا إليها. بغيا بينهم عداوة أو طلبا للدنيا. ولولا كلمة سبقت من ربك بالإمهال. إلى أجل مسمى هو يوم القيامة أو آخر أعمارهم المقدرة. لقضي بينهم باستئصال المبطلين حين افترقوا لعظم ما اقترفوا. وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم يعني أهل الكتاب الذين كانوا في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، أو المشركين الذين أورثوا القرآن من بعد أهل الكتاب. وقرئ «ورثوا» و «وورثوا» . لفي شك منه من كتابهم لا يعلمونه كما هو أو أهل الكتاب. وقرئ «ورثوا» و «وورثوا» . لفي شك منه من كتابهم لا يعلمونه كما هو أو لا يؤمنون به حق الإيمان، أو من القرآن. مريب مقلق أو مدخل في الريبة.