. كان ابن عباس يقول في ذلك ما حدثني ابن سنان القزاز، قال: ثنا أبو عاصم، عن شبيب، عن عكرمة، عن ابن عباس، يقول: يقول تعالى ذكره: الأرض {أخبارها} . PageEndV24P560 وتحديثها أخبارها، على القول الذي ذكرناه عن عبد الله بن مسعود، أن تتكلم فتقول: إن الله أمرني بهذا، وأوحى إلي به، وأذن لي فيه وأما سعيد بن جبير فإنه كان يقول في ذلك ما حدثنا به أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن إسماعيل بن عبد الملك، قال: سمعت سعيد بن جبير، يقرأ في المغرب مرة: (يومئذ تنبئ أخبارها) ومرة: فكأن معنى تحدث كان عند سعيد: تنبئ، وتنبيئها أخبارها: إخراجها أثقالها من بطنها إلى ظهرها. وهذا القول قول عندي صحيح المعنى، وتأويل الكلام على هذا المعنى: يومئذ تبين الأرض أخبارها بالزلزلة والرجة، وإخراج الموتى من بطونها إلى ظهورها، بوحي الله إليها، وإذنه لها بذلك، وذلك معنى قوله: قال: " ما عمل عليها من خير أو شر، بأن ربك أوحى لها، قال: أعلمها ذلك " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: «ما كان فيها، وعلى ظهرها من أعمال العباد» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: قال: " تخبر الناس بما عملوا عليها، وقيل: عني بقوله:
يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا
“That day she will relate her chronicles,” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text. > 7 ! الزلزلة : ( 4 ) يومئذ تحدث أخبارها > أما قوله تعالى : ( الزلزلة : 4 ) فإن قيل الله تعالى لا يخفى عليه منهم شيء في جميع الأيام ، فما معنى تقييد هذا المعنى بذلك اليوم ؟ قلنا إنهم كانوا يتوهمون في الدنيا إذا استتروا بالحيطان والحجب أن الله لا يراهم وتخفى عليه أعمالهم ، فهم في ذلك اليوم صائرون من البروز والانكشاف إلى حال لا يتوهمون فيها مثل ما يتوهمونه في الدينا / قال تعالى : فتشهد لك أو عليك . / المسألة الثانية : أنه تعالى قال في صفة الأرض : فاعلم أن ابن مسعود قرأ : وسعيد بن جبير تنبيء ثم فيه سؤالات : الأول : أين مفعولا تحدث ؟ الجواب : قد حذف أولهما والثاني أخبارها وأصله تحدث الخلق أخبارها إلا أن المقصود ذكر تحديثها الأخبار لا ذكر الخلق تعظيما . السؤال الثاني : ما معنى تحديث الأرض ؟ قلنا فيه وجوه : أحدها : وهو قول أبي مسلم يومئذ يتبين لكل أحد جزاء عمله فكأنها حدثت بذلك ، كقولك الدار تحدثنا بأنها كانت مسكونة فكذا انتقاض الأرض بسبب الزلزلة تحدث أن الدنيا قد انقضت وأن الآخرة قد أقبلت والثاني : وهو قول الجمهور : أن الله تعالى يجعل الأرض حيوانا عاقلا ناطفا ويعرفها جميع ما عمل أهلها فحينئذ تشهد لمن أطاع وعلى من عصي ، قال عليه السلام : ( أن الأرض لتخبر يوم القيا وذلك يقتضي أن الأرض تشهد يوم القيامة لأمته بالطاعة والعبودية والثاني : قوله : فحينئذ تشهد لمن أطاع وعلى من عصي ، قال عليه السلام : ( أن الأرض لتخبر يوم القيامة بكل عمل عمل عليها ) ثم تلا هذه الآية وهذا على مذهبنا غير بعيد لأن البنية عندنا ليست شرطا لقبول الحياة ، فالأرض مع بقائها على شكلها ويبسها وقشفها يخلق الله فيها الحياة والنطق ، والمقصود كأن الأرض تشكو من العصاة / وتشكر من أطاع الله ، فنقول : إن فلانا صلى وزكى وصام وحج في ، وإن فلانا كفر وزنى وسرق وجار ، حتى يود الكافر أن يساق إلى النار ، وكان علي عليه السلام : إذا فرغ بيت المال صلى فيه ركعتين ويقول : لتشهدن أني ملأتك يحق وفرغك بحق والقول الثالث : وهو قول المعتزلة : أن الكلام يجوز خلقه في الجماد ، فلا يبعد أن يخلق قول الثالث : وهو قول المعتزلة : أن الكلام يجوز خلقه في الجماد ، فلا يبعد أن يخلق الله تعالى في الأرض حال كونها جمادا أصواتا مقطعة مخصوصة فيكون المتكلم والشاهد على هذا التقدير هو الله تعالى . السؤال الثالث : إذ ويومئذ ما ناصبهما ؟ الجواب : يومئذ بدل من إذا وناصبهما تحدث . السؤال الرابع : لفظ التحديث يفيد الاستئناس وهناك لا استئناس فما وجه هذا اللفظ الجواب : أن الأرض كأنها تبث شكواها إلى أولياء الله وملائكته . ! 7 <
أي تحدث بما عمل العاملون على ظهرها قال الإمام أحمد < 2 / 374 > حدثنا إبراهيم حدثنا ابن المبارك وقال الترمذي < 3353 > وأبو عبد الرحمن النسائي < 11693 > واللفظ له حدثنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله هو ابن المبارك عن سعيد بن أبي أيوب عن يحيى بن أبي سليمان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية قال أتدرون ما أخبارها قالوا الله ورسوله أعلم قال فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد أو أمة بما عمل على ظهرها أن تقول عمل كذا وكذا ويوم كذا وكذا فهذه أخبارها ثم قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح غريب وفي معجم الطبراني < كبير 5 / 4596 > من حديث ابن لهيعة حدثني الحارث بن يزيد سمع ربيعة الجرشي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تحفظوا من الأرض فإنها أمكم وإنه ليس من أحد عامل عليها خيرا أو شرا إلا وهي مخبرة وقوله تعالى قال قال لها ربها قولي فقالت وقال مجاهد أوحى لها أي أمرها وقال القرطبي أمرها أن تنشق عنهم وقوله تعالى
يومئذ تحدث أخبارها (4) بأن ربك أوحى لها (5) يومئذ تحدث تحدث الخلق بلسان الحال. أخبارها ما لأجله زلزالها وإخراجها. وقيل ينطقها الله سبحانه وتعالى فتخبر بما عمل عليها، ويومئذ بدل من إذا وناصبهما تحدث، أو أصل وإذا منتصب بمضمر. بأن ربك أوحى لها أي تحدث بسبب إيحاء ربك لها بأن أحدث فيها ما دلت على الأخبار، أو أنطقها بها ويجوز أن يكون بدلا من إخبارها إذ يقال: حدثته كذا وبكذا، واللام بمعنى إلى أو على أصلها إذ لها في ذلك تشف من العصاة.