قال: " القلم: نعمة من الله عظيمة، لولا ذلك لم يقم، ولم يصلح عيش " وقيل: إن هذه أول سورة نزلت في القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثني أحمد بن عثمان البصري، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا أبي، قال: سمعت النعمان بن راشد، يقول عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أنها قالت: كان أول ما أبتدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة؛ كانت تجيء مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء، فكان بغار حراء يتحنث فيه الليالي ذوات العدد، قبل أن يرجع إلى أهله، ثم يرجع إلى أهله فيتزود لمثلها، حتى فجأه الحق، فأتاه؛ فقال: يا محمد أنت رسول الله، قال رسول الله: " فجثوت لركبتي وأنا قائم، ث ، فأتاه؛ فقال: يا محمد أنت رسول الله، قال رسول الله: " فجثوت لركبتي وأنا قائم، ثم رجعت ترجف بوادري، ثم دخلت على خديجة، فقلت: زملوني زملوني، حتى ذهب عني الروع، ثم أتاني فقال: يا محمد، أنا جبريل وأنت رسول الله، قال: فلقد هممت أن أطرح نفسي من حالق من جبل، فتمثل إلي حين هممت بذلك، فقال: يا محمد، أنا جبريل وأنت رسول الله، ثم قال: اقرأ، قلت: ما أقرأ؟ قال: فأخذني فغطني ثلاث مرات، حتى بلغ مني الجهد، ثم قال:
ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ
“Who teacheth by the pen,” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textمن غير بيان المعلم ، ثم قال مرة أخرى : وجهان أحدهما : أن المراد من القلم الكتابة التي تعرف بها الأمور الغائبة ، وجعل القلم كناية عنها والثاني : أن المراد علم الإنسان الكتاب بالقلم وكلا القولين متقارب ، إذ المراد التنبيه على فضيلة الكتابة ، يروى أن سليمان عليه السلام سأل عفريتا عن الكلام ، فقال : ريح لا يبقى ، قال : فما قيده / قال : الكتابة ، فالقلم صياد يصيد العلوم يبكي ويضحك ، بركوعه تسجد الأنام ، وبحركته تبقى العلوم على مر الليالي والأيام ، نظيره قول زكريا : . ! 7 <
يعني الخط والكتابة أي علم الإنسان الخط بالقلم وروى سعيد عن قتادة قال : القلم نعمة من الله تعالى عظيمة لولا ذلك لم يقم دين ولم يصلح عيش فدل على كمال كرمه سبحانه بأنه علم عباده ما لم يعلموا ونقلهم من ظلمة الجهل إلى نور العلم ونبه على فضل علم الكتابة لما فيه من المنافع العظيمة التي لا يحيط بها إلا هو وما دونت العلوم ولا قيدت الحكم ولا ضبطت أخبار الأولين ومقالاتهم ولا كتب الله المنزلة إلا بالكتابة ولولا هي ما أستقامت أمور الدين والدنيا وسمي قلما لأنه يقلم أي يقطع ومنه تقليم الظفر وقال بعض الشعراء المحدثين يصف القلم : فكأنه والحبر يخضب رأسه * شيخ لوصل خريدة يتصنع لم لا ألاحظه بعين جلالة * وبه إلى ا كأنه والحبر يخضب رأسه * شيخ لوصل خريدة يتصنع لم لا ألاحظه بعين جلالة * وبه إلى الله الصحائف ترفع وعن عبد الله بن عمر قال : يا رسول الله أأكتب ما أسمع منك من الحديث قال : ( نعم فأكتب فإن الله علم بالقلم ( وروى مجاهد عن أبي عمر قال : خلق الله عز وجل أربعة أشياء بيده ثم قال لسائر الحيوان : كن فكان : القلم والعرش وجنة عدن وآدم عليه السلام وفيمن علمه بالقلم ثلاثة أقاويل : أحدها أنه آدم عليه السلام لأنه أول من كتب قاله كعب الأحبار الثاني أنه إدريس وهو أول من كتب قاله الضحاك والثالث : أنه أدخل كل من كتب بالقلم لأنه ما علم إلا بتعليم الله سبحانه وجمع بذلك نعمته عليه في خلقه وبين نعمته عليه في تعليمه إ إلا بتعليم الله سبحانه وجمع بذلك نعمته عليه في خلقه وبين نعمته عليه في تعليمه إستكمالا للنعمة عليه الثانية صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة قال : لما خلق الله الخلق كتب في كتابه فهو عنده فوق العرش : إن رحمتي تغلب غضبي وثبت عنه عليه السلام أنه قال : ( أول ما خلق الله : القلم فقال له أكتب فكتب ما يكون إلى يوم القيامة فهو عنده في الذكر فوق عرشه ( وفي الصحيح من حديث إبن مسعود : أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إذا مر بالنطفة اثنتان وأربعون ليلة بعث الله إليها ملكا فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظمها ثم يقول يا رب أذكر أم أنثى فيقضي ربك ما شاء ويكتب الملك ثم وجلدها ولحمها وعظمها ثم يقول يا رب أذكر أم أنثى فيقضي ربك ما شاء ويكتب الملك ثم يقول : يا رب أجله فيقول ربك ما شاء ويكتب الملك ثم يقول يا رب رزقه ليقضي ربك ما شاء ويكتب الملك ثم يخرج الملك بالصحيفة في يده فلا يزيد على ما أمر ولا ينقص وقال تعالى إن عليكم لحافظين كراما كاتبين ( قال علماؤنا : فالأقلام في الأصل ثلاثة : القلم الأول الذي خلقه الله بيده وأمره أن يكتب والقلم الثاني أقلام الملائكة جعلها الله بأيديهم يكتبون بها المقادير والكوائن والأعمال والقلم الثالث أقلام الناس جعلها الله بأيديهم يكتبون بها كلامهم ويصلون بها مآربهم وفي الكتابة فضائل جمة والكتابة من جملة البيان والبيان مما أختص به الآد ها مآربهم وفي الكتابة فضائل جمة والكتابة من جملة البيان والبيان مما أختص به الآدمي الثالثة قال علماؤنا : كانت العرب أقل الخلق معرفة بالكتاب وأقل العرب معرفة به المصطفى صلى الله عليه وسلم صرف عن علمه ليكون ذلك أثبت لمعجزته وأقوى في حجته وقد مضى هذا مبينا في سورة العنكبوت وروى حماد بن سلمة عن الزبير بن عبد السلام عن أيوب بن عبد الله الفهري عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تسكنوا نساءكم الغرف ولا تعلموهن الكتابة ( قال علماؤنا : وإنما حذرهم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لأن في إسكانهن الغرف تطلعا إلى الرجل وليس في ذلك تحصين لهن ولا تستر وذلك أنهن لا يملكن أنفسهن حت لغرف تطلعا إلى الرجل وليس في ذلك تحصين لهن ولا تستر وذلك أنهن لا يملكن أنفسهن حتى يشرفن على الرجل فتحدث الفتنة والبلاء فحذرهم أن يجعلوا لهن غرفا ذريعة إلى الفتنة وهو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ليس للنساء خير لهن من ألا يراهن الرجال ولا يرين الرجال ( وذلك أنها خلقت من الرجل فنهمتها في الرجل والرجل خلقت فيه الشهوة وجعلت سكنا له فغير مأمون كل واحد منهما في صاحبه وكذلك تعليم الكتابة ربما كانت سببا للفتنة وذلك إذا علمت الكتابة كتبت إلى من تهوى والكتابة عين من العيون بها يبصر الشاهد الغائب والخط هو آثار يده وفي ذلك تعبير عن الضمير بما لا ينطلق به اللسان فهو أبلغ من اللسان فأحب رسوله صل وفي ذلك تعبير عن الضمير بما لا ينطلق به اللسان فهو أبلغ من اللسان فأحب رسوله صلى الله عليه وسلم أن ينقطع عنهن أسباب الفتنة تحصينا لهن وطهارة لقلوبهن العلق : ( 5 ) علم الإنسان ما > < ( 5 ) < قيل : الإنسان هنا آدم عليه السلام علمه أسماء كل شيء حسب ما جاء به القرآن في قوله تعالى : وعلم آدم الأسماء كلها فلم يبق شيء إلا وعلم سبحانه آدم أسمه بكل لغة وذكره آدم للملائكة كما علمه وبذلك ظهر فضله وتبين قدره وثبتت نبوته وقامت حجة الله على الملائكة وحجته وأمتثلت الملائكة الأمر لما رأت من شرف الحال ورأت من جلال القدرة وسمعت من عظيم الأمر ثم توارثت ذلك ذريته خلفا بعد سلف وتناقلوه قوما عن قوم وقد مضى هذا في عظيم الأمر ثم توارثت ذلك ذريته خلفا بعد سلف وتناقلوه قوما عن قوم وقد مضى هذا في سورة البقرة مستوفي والحمد لله وقيل : الإنسان هنا الرسول محمد صلى الله عليه وسلم دليله قوله تعالى : وعلمك ما لم تكن تعلم وعلى هذا فالمراد بعلمك المستقبل فإن هذا من أوائل ما نزل وقيل : هو عام لقوله تعالى : والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا العلق : ( 6 ) كلا إن الإنسان > <
فهو قسم منه تعالى وتنبيه لخلقه على ما أنعم به عليهم من تعليم الكتابة التي بها تنال العلوم ولهذا قال ثم إنه حصل بعد هذا فترة ثم نزل الملك بعد هذا ووجه الجمع أن أول شيء نزل بعد فترة الوحي هذه السورة كما قال الإمام أحمد < 3 / 325 > حدثنا حجاج حدثنا ليث حدثنا عقيل عن ابن شهاب قال سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن يقول أخبرني جابر بن عبد الله أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثم فتر الوحي عني فترة فبين أنا أمشي سمعت صوتا من السماء فرفعت بصري قبل السماء فإذا الملك الذي جاءني بحراء الآن قاعد على كرسي بين السماء والأرض فجثيت منه فرقا حتى هويت إلى الأرض فجئت أهلي فقلت لهم زملوني زملوني فزملوني فأنزل الله تعالى وفي هذا الأثر قيدوا العلم بالكتابة وفيه أيضا من عمل بما علم ورثه الله علم ما لم يكن يعلم < الآيات
اقرأ وربك الأكرم (3) الذي علم بالقلم (4) علم الإنسان ما لم يعلم (5) اقرأ تكرير للمبالغة، أو الأول مطلق والثاني للتبليغ أو في الصلاة ولعله لما قيل له: اقرأ باسم ربك فقال: ما أنا بقارئ، فقيل له اقرأ: وربك الأكرم الزائد في الكرم على كل كريم فإنه سبحانه وتعالى ينعم بلا عوض ويحلم من غير تخوف، بل هو الكريم وحده على الحقيقة. الذي علم بالقلم أي الخط بالقلم، وقد قرئ به لتقيد به العلوم ويعلم به البعيد. علم الإنسان ما لم يعلم بخلق القوى ونصب الدلائل وإنزال الآيات فيعلمك القراءة وإن لم تكن قارئا، وقد عدد سبحانه وتعالى مبدأ أمر الإنسان ومنتهاه إظهارا لما أنعم عليه، من أن نقله من أخس المراتب إلى أعلاها تقري الإنسان ومنتهاه إظهارا لما أنعم عليه، من أن نقله من أخس المراتب إلى أعلاها تقريرا لربوبيته وتحقيقا لأكرميته، وأشار أولا إلى ما يدل على معرفته عقلا ثم نبه على ما يدل عليها سمعا.