مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ

“Thy Lord hath not forsaken thee nor doth He hate thee,” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

وهذا جواب القسم، ومعناه: ما تركك يا محمد ربك وما أبغضك. وقيل: {وما قلى} ومعناه. وما قلاك، اكتفاء بفهم السامع لمعناه، إذ كان قد تقدم ذلك قوله: {ما ودعك} فعرف بذلك أن المخاطب به نبي الله صلى الله عليه وسلم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: أقسم ربنا جل ثناؤه بالضحى، وهو النهار كله، وأحسب أنه من قولهم: ضحي فلان للشمس: إذا ظهر منه؛ ومنه قوله: يقول: ما تركك ربك، وما أبغضك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: ما قلاك ربك وما أبغضك؛ قال: والقالي: المبغض وذكر أن هذه السورة نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم تكذيبا من الله قريشا في قيلهم لرسول الله، لما أبطأ عليه الوحي: قد ودع محمدا ربه وقلاه ذكر من قال ذلك: حدثني علي بن عبد الله الدهان، قال: ثنا مفضل بن صالح، عن الأسود بن قيس العبدي، عن ابن عبد الله، قال: لما أبطأ جبريل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت امرأة من أهله، أو من قومه: ودع الشيطان محمدا، فأنزل الله عليه: {والضحى} إلى قوله: قال أبو جعفر: ابن عبد الله: هو جندب بن عبد الله البجلي حدثني محمد بن عيسى الدامغاني، ومحمد بن هارون القطان، قالا : ثنا سفيان، عن الأسود بن قيس سمع جندبا البجلي يقول: أبطأ جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم حتى قال المشركون: ودع محمدا ربه، فأنزل الله: حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن الأسود بن قيس، أنه سمع جندبا البجلي قال: قالت امرأة لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أرى صاحبك إلا قد أبطأ عنك، فنزلت هذه الآية: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الأسود بن قيس، قال PageEndV24P486 سمعت جندب بن عبد الله يقول: إن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: ما أرى شيطانك إلا قد تركك، فنزلت: حدثنا ابن أبي الشوارب، قال: ثنا عبد الواحد بن زياد، قال: ثنا سليمان الشيباني، عن عبد الله بن شداد، أن خديجة، قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: ما أرى ربك إلا قد قلاك، فأنزل الله: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: إن جبريل عليه السلام أبطأ عليه بالوحي، فقال ناس من الناس، وهم يومئذ بمكة، ما نرى صاحبك إلا قد قلاك فودعك، فأنزل الله ما تسمع: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: قال: أبطأ عليه جبريل، فقال المشركون: قد قلاه ربه وودعه، فأنزل الله: حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت PageEndV24P487 الضحاك، يقول في قوله: مكث جبريل عن محمد صلى الله عليه وسلم، فقال المشركون: قد ودعه ربه وقلاه، فأنزل الله هذه الآية حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: لما نزل عليه القرآن، أبطأ عنه جبريل أياما، فعير بذلك، فقال المشركون: ودعه ربه وقلاه، فأنزل الله: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: أبطأ جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم، فجزع جزعا شديدا، وقالت خديجة: أرى ربك قد قلاك، مما نرى من جزعك، قال: فنزلت إلى آخرها وقوله: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: ثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قال إبراهيم: قال سفيان: حفظه لنا ابن إسحاق: إن أول شيء أنزل من القرآن: اقرأ باسم ربك الذي خلق حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم النيسابوري، قال: ثنا سفيان، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أن أول سورة أنزلت من القرآن اقرأ باسم ربك حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن عمرو بن دينار، عن عبيد بن عمير، قال: أول سورة نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرأ باسم ربك الذي خلق، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا شعبة، عن عمرو بن دينار، قال: سمعت عبيد بن عمير يقول، فذكر نحوه حدثنا خلاد بن أسل شعبة، عن عمرو بن دينار، قال: سمعت عبيد بن عمير يقول، فذكر نحوه حدثنا خلاد بن أسلم، قال. أخبرنا النضر بن شميل، قال: ثنا قرة، قال: أخبرنا أبو رجاء العطاردي، قال: كنا في المسجد الجامع، ومقرئنا أبو موسى الأشعري كأني أنظر إليه بين بردين أبيضين؛ قال أبو رجاء: عنه أخذت هذه السورة: اقرأ باسم ربك الذي خلق وكانت أول سورة نزلت على محمد حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثنا محمد بن إسحاق، عن بعض، أصحابه، عن عطاء بن يسار، قال: أول سورة نزلت من القرآن اقرأ باسم ربك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، وعبد الرحمن بن مهدي، قالا: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: أول ما نزل من القرآن: اقرأ باسم ربك وزاد سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: أول ما نزل من القرآن: اقرأ باسم ربك وزاد ابن مهدي: ن والقلم حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن شعبة، عن عمرو بن دينار، قال: سمعت عبيد بن عمير، يقول: أول ما أنزل من القرآن اقرأ باسم ربك الذي خلق قال ثنا وكيع، عن قرة بن خالد، عن أبي رجاء العطاردي، قال: إني لأنظر إلى أبي موسى وهو يقرأ القرآن في مسجد البصرة، وعليه بردان أبيضان، فأنا أخذت منه اقرأ باسم ربك الذي خلق وهي أول سورة أنزلت على محمد صلى الله عليه وسلم قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: إن أول سورة أنزلت: اقرأ باسم ربك الذي خلق. ثم ن والقلم حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان لت: اقرأ باسم ربك الذي خلق. ثم ن والقلم حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله وقوله:

Zemahşerî12. c.

( الضحى : 3 ) أي : ما كان امتناع النزول إلا لامتناع الأمر به . وأما احتباس الوحي فلم يكن عن ترك الله لك وتوديعه إياك ، ولكن لتوقفه على المصلحة ، وقيل : هي حكاية قول المتقين حين يدخلون الجنة ، أي : وما ننزل الجنة إلا بأن من الله علينا بثواب أعمالنا وأمرنا بدخولها ، وهو المالك لرقاب الأمور كلها السالفة . والمترقبة والحاضرة ، اللاطف في أعمال الخير والموفق لها والمجازي عليها ، ثم قال الله تعالى تقريرا لقولهم : وما كان ربك نسيا لأعمال العاملين غافلا عما يجب أن يثابوا به ، وكيف يجوز النسيان والغفلة على ذي ملكوت السماء والأرض وما بينهما ؟ ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فحين عرفته على هذه الصفة لأرض وما بينهما ؟ ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فحين عرفته على هذه الصفة ، فأقبل على العمل واعبده : يثبك كما أثاب غيرك من المتقين . وقرأ الأعرج رضي الله عنه ( وما يتنزل ) بالياء على الحكاية عن جبريل عليه السلام والضمير للوحي . وعن ابن مسعود رضي الله عنه : ( إلا بقول ربك ) يجب أن يكون الخلاف في النسي مثله في البغي . ! 7 <

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

أفتستجيز أن تتركني شهرا وتشتغل بعبادة آلهتهم فلما ناديت بنفي تلك التهمة ، فناد أنت أيضا في العالم بنفي هذه التهمة و : . > 7 ! الضحى : ( 3 ) ما ودعك ربك > فيه مسائل : المسألة الأولى : قال أبو عبيدة والمبرد : ودعك من التوديع كما يودع المفارق ، وقرىء بالتخفيف أي ما تركك ، والتوديع مبالغة في الوداع ، لأن من ودعك مفارقا فقد بالغ في تركك والقلى البغض . يقال : قلاة يقليه قلى ومقلية إذا أبغضه ، قال الفراء : يريد وما قلاك ، وفي حذف الكاف وجوه أحدها : حذفت الكاف اكتفاء بالكاف الأولى في ودعك ، ولأن رؤس الآيات بالياء ، فأوجب اتفاق الفواصل حذف الكاف وثانيها : فائدة الإطلاق أنه ما قلاك ولا ( فلا ) أحد من أصحابك . ولا أحدا ممن أحبك إلى قيام القيامة ، تقريرا لقوله : ( المرء مع من أحب ) . المسألة الثانية : قال المفسرون : أبطأ وطعن الأصوليون في هذه الرواية ، وقالوا : إنه لا يليق بالرسول صلى الله عليه وسلم أن يظن أن الله تعالى ودعه وقلاه ، بل يعلم أن عزل النبي عن النبوة غير جائز في حكمة الله تعالى ، ويعلم أن نزول الوحي يكون بحسب المصلحة ، وربما كان الصلاح تأخيره ، وربما كان خلاف ذلك ، فثبت أن هذا / الكلام غير لائق بالرسول عليه الصلاة والسلام ، ثم إن صح ذلك يحمل على أنه كان مقصوده عليه الصلاة والسلام أن يجربها ليعرف قدر علمها ، أو ليعرف الناس قدر علمها ، واختلفوا في قدر مدة انقطاع الوحي ، فقال ابن جريج : اثنا عشر يوما ، وقال الكلبي : خمسة عشر يوما ، وقال ابن عباس : خمسة وعشرون يوما ، وقال السدي ومقاتل : أربعون يوما ، ( الضحى : 3 ) حصل له بهذا تشريف عظيم ، فكأنه استعظم هذا التشريف فقيل له : ( الضحى : 3 ) ثم قال المشركون : سوف يموت محمد ، فرد الله عليهم ذلك بهذه اللفظة فقال : ، وثانيها : قوله : فلما لم تستجز أن أتركك شهرا ولم يطب قلبك حتى ناديت في العالم بأنه : عشر يوما ، وقال ابن عباس : خمسة وعشرون يوما ، وقال السدي ومقاتل : أربعون يوما ، واختلفوا في سبب احتباس جبريل عليه السلام ، فذكر أكثر المفسرين أن اليهود سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الروح وذي القرنين وأصحاب الكهف ، فقال : ( سأخبركم غدا ولم يقل إن شاء الله ) فاحتبس عنه الوحي ، وقال ابن زيد : السبب فيه كون جرو في بيته للحسن والحسين ، فلما نزل جبريل عليه السلام ، عاتبه رسول الله عليه الصلاة والسلام ، فقال : ( أما علمت أنا لا ندخل بيتا فيه كلب ولا صورة ) وقال جندب بن سفيان : رمى النبي عليه الصلاة بحجر في إصبعه ، فقال : % هل أنت إلا أصبع دميت % % وفي سبيل الله ما لقيت % فأبطأ عنه الوحي ، ورو امة ، تقريرا لقوله : ( المرء مع من أحب ) . المسألة الثانية : قال المفسرون : أبطأ جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم . فقال المشركون : قد قلاه الله وودعه ، فأنزل الله تعالى عليه هذه الآية ، وقال السدي : أبطأ عليه أربعين ليلة فشكا ذلك إلى خديجة ، فقالت : لعل رنك نسيك أو قلاك ، وقيل : إن أم جميل امرأة أبي لهب قالت له : يا محمد ما أرى شيطانك إلا قد تركك ، وروي عن الحسن أنه قال : أبطأ على الرسول صلى الله عليه وسلم الوحي ، فقال لخديجة : ( إن ربي ودعني وقلاني ، يشكو إليها ، فقالت : كلا والذي بعثك بالحق ما ابتدأك الله بهذه الكرامة إلا وهو يريد أن يتمها لك ) فنزل : فقال : % هل أنت إلا أصبع دميت % % وفي سبيل الله ما لقيت % فأبطأ عنه الوحي ، وروي أنه كان فيهم من لا يقلم الأظفار وههنا سؤالان . السؤال الأول : الروايات التي ذكرتم تدل على أن احتباس الوحي كان عن قلى : { قلنا } أقصى ما في الباب أن ذلك كان تركا للأفضل والأولى ، وصاحبه لا يكون ممقوتا ولا مبغضا ، وروى أنه عليه الصلاة والسلام قال لجبريل : ( ما جثتني حتى اشتقت إليك ، فقال جبريل : كنت إليك أشوق ولكني عبدا مأمورا ) وتلا :

Kurtubî13. c.

: هذا جواب القسم وكان جبريل عليه السلام أبطأ على النبي صلى الله عليه وسلم فقال المشركون : قلاه الله وودعه فنزلت الآية وقال إبن جريج : إحتبس عنه الوحي إثني عشر يوما وقال إبن عباس : خمسة عشر يوما وقيل : خمسة وعشرين يوما وقال مقاتل : أربعين يوما فقال المشركون : إن محمدا ودعه ربه وقلاه ولو كان أمره من الله لتابع عليه كما كان يفعل بمن كان قبله من الأنبياء وفي البخاري عن جندب بن سفيان قال : أشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقم ليلتين أو ثلاثا فجاءت أمرأة فقالت : يا محمد إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاث فأنزل الله عز وجل والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى و منذ ليلتين أو ثلاث فأنزل الله عز وجل والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى وفي الترمذي عن جندب البجلي قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في غار فدميت إصبعه فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( هل أنت إلا إصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت ( قال : وأبطأ عليه جبريل فقال المشركون : قد ودع محمد فأنزل الله تبارك وتعالى ما ودعك ربك وما قلى هذا حديث حسن صحيح لم يذكر الترمذي : فلم يقم ليلتين أو ثلاثا أسقطه الترمذي وذكره البخاري وهو أصح ما قيل في ذلك والله أعلم وقد ذكره الثعلبي أيضا عن جندب بن سفيان البجلي قال : رمى النبي صلى الله عليه وسلم في إصبعه بحجر فدميت فقال : ( هل أنت إلا أصبع دميت وفي سبيل ال صلى الله عليه وسلم في إصبعه بحجر فدميت فقال : ( هل أنت إلا أصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت ( فمكث ليلتين أو ثلاثا لا يقوم الليل فقالت له أم جميل أمرأة أبي لهب : ما أرى شيطانك إلا قد تركك لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاث فنزلت والضحى وروي عن أبي عمران الجوني قال : أبطأ جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم حتى شق عليه فجاء وهو واضع جبهته على الكعبة يدعو فنكت بين كتفيه وأنزل عليه : ما ودعك ربك وما قلى وقالت خولة وكانت تخدم النبي صلى الله عليه وسلم : إن جروا دخل البيت فدخل تحت السرير فمات فمكث نبي الله صلى الله عليه وسلم أياما لا ينزل عليه الوحي فقال : ( يا خولة ما حدث في بيتي ما لجبريل لا يأتيني ( قا ياما لا ينزل عليه الوحي فقال : ( يا خولة ما حدث في بيتي ما لجبريل لا يأتيني ( قالت خولة فقلت : لو هيأت البيت وكنسته فأهويت بالمكنسة تحت السرير فإذا جرو ميت فأخذته فألقيته خلف الجدار فجاء نبي الله ترعد لحياه وكان إذا نزل عليه الوحي أستقبلته الرعدة فقال : ( يا خولة دثريني ( فأنزل الله هذه السورة ولما نزل جبريل سأله النبي صلى الله عليه وسلم عن التأخر فقال : ( أما علمت أنا لا ندخل بيتا فيه كلب ولا صورة ( وقيل : لما سألته اليهود عن الروح وذي القرنين وأصحاب الكهف قال : ( سأخبركم غدا ( ولم يقل إن شاء الله فأحتبس عنه الوحي إلى أن نزل جبريل عليه بقوله ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله فأ إلى أن نزل جبريل عليه بقوله ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله فأخبره بما سئل عنه وفي هذه القصة نزلت ما ودعك ربك وما قلى وقيل : إن المسلمين قالوا : يا رسول الله ما لك لا ينزل عليك الوحي فقال : ( وكيف ينزل علي وأنتم لا تنقون رواجبكم وفي رواية براجمكم ولا تقصون أظفاركم ولا تأخذون من شواربكم ( فنزل جبريل بهذه السورة فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما جئت حتى أشتقت إليك ( فقال جبريل : ( وأنا كنت أشد إليك شوقا ولكني عبد مأمور ( ثم أنزل عليه وما نتنزل إلا بأمر ربك ودعك بالتشديد : قراءة العامة من التوديع وذلك كتوديع المفارق وروي عن إبن عباس وإبن الزبير أنهما قرأاه ودعك بالتخفيف ومعنا وذلك كتوديع المفارق وروي عن إبن عباس وإبن الزبير أنهما قرأاه ودعك بالتخفيف ومعناه : تركك قال : وثم ودعنا أل عمرو وعامر * فرائس أطراف المثقفة السمر وإستعماله قليل يقال : هو يدع كذا أي يتركه قال المبرد محمد بن يزيد : لا يكادون يقولون ودع ولا وذر لضعف الواو إذا قدمت وأستغنوا عنها بترك قوله تعالى : ( وما قلى ) أي ما أبغضك ربك منذ أحبك وترك الكاف لأنه رأس آية والقلى : البغض فإن فتحت القاف مددت تقول : قلاه يقليه قلى وقلاء كما تقول : قريت الضيف أقريه قرى وقراء ويقلاه : لغة طيء وأنشد ثعلب : * أيام أم الغمر لا نقلاها * أي لا نبغضها ونقلي أي نبغض وقال : أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة * لدينا ولا مقلية إن ت ا نبغضها ونقلي أي نبغض وقال : أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة * لدينا ولا مقلية إن تقلت وقال أمرؤ القيس : * ولست بمقلي الخلال ولا قال * وتأويل الآية : ما ودعك ربك وما قلاك فترك الكاف لأنه رأس آية كما قال عز وجل : والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أي والذاكرات الله الضحى : ( 4 ) وللآخرة خير لك > < ( 4 : 5 ) < روى سلمة عن إبن إسحاق قال : وللآخرة خير لك من الأولى أي ما عندي في مرجعك إلي يا محمد خير لك مما عجلت لك من الكرامة في الدنيا وقال إبن عباس : أرى النبي صلى الله عليه وسلم ما يفتح الله على أمته بعده فسر بذلك فنزل جبريل بقوله : وللآخرة خير لك من الأولى ولسوف يعطيك ربك فترضى قال إبن إسحاق : الفلج في بقوله : وللآخرة خير لك من الأولى ولسوف يعطيك ربك فترضى قال إبن إسحاق : الفلج في الدنيا والثواب في الآخرة وقيل : الحوض والشفاعة وعن إبن عباس : ألف قصر من لؤلؤ أبيض ترابه المسك رفعه الأوزاعي قال : حدثني إسماعيل بن عبيد الله عن علي بن عبد الله إبن عباس عن أبيه قال : أرى النبي صلى الله عليه وسلم ما هو مفتوح على أمته فسر بذلك فأنزل الله عز وجل والضحى إلى قوله تعالى ولسوف يعطيك ربك فترضى فأعطاه الله جل ثناؤه ألف قصر في الجنة ترابها المسك في كل قصر ما ينبغي له من الأزواج والخدم وعنه قال : رضي محمد ألا يدخل أحد من أهل بيته النار وقال السدي وقيل : هي الشفاعة في جميع المؤمنين وعن علي رضي الله عنه قال : النار وقال السدي وقيل : هي الشفاعة في جميع المؤمنين وعن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يشفعني الله في أمتي حتى يقول الله سبحانه لي : رضيت يا محمد فأقول يا رب رضيت ( وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا قول الله تعالى في إبراهيم : فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم وقول عيسى : إن تعذبهم فإنهم عبادك فرفع يديه وقال : ( اللهم أمتي أمتي ( وبكى فقال الله تعالى لجبريل : ( أذهب إلى محمد وربك أعلم فسله ما يبكيك ( فأتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فسأله فأخبره فقال الله تعالى لجبريل : ( أذهب إلى محمد فقل له : إن الله يقول لك فسأله فأخبره فقال الله تعالى لجبريل : ( أذهب إلى محمد فقل له : إن الله يقول لك : إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك ( وقال علي رضي الله عنه لأهل العراق : إنكم تقولون إن أرجى آية في كتاب الله تعالى : قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله قالوا : إنا نقول ذلك قال : ولكنا أهل البيت نقول : إن أرجى آية في كتاب الله قوله تعالى : ولسوف يعطيك ربك فترضى وفي الحديث : لما نزلت هذه الآية قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا والله لا أرضى وواحد من أمتي في النار ( الضحى : ( 6 ) ألم يجدك يتيما > < ( 6 ) < عدد سبحانه مننه على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فقال :

İbn Kesîr14. c.

أي ما تركك ( وما قلى ) أي وما أبغضك وقال ابن أبي حاتم حدثنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد الدمشقي حدثنا محمد بن عثمان يعني أبا الجماهر حدثنا إسماعيل بن عياش حدثنا عاصم بن رجاء بن حيوة عن أبيه عن أبي الدرداء يرفعه قال ما أحل الله في كتابه فهو حلال وما حرمه فهو حرام وما سكت عنه فهو عافية فاقبلوا من الله عافيته فإن الله لم يكن لينسى شيئا ثم تلا هذه الآية رواه البخاري < 4951 > ومسلم < 1797 > والترمذي < 3345 > والنسائي < 11681 > وابن أبي حاتم وابن جرير من طرق عن الأسود بن قيس عن جندب هو ابن عبد الله البجلي ثم العلقي به وفي رواية سفيان بن عيينة عن الأسود بن قيس سمع جندبا قال أبطأ جبريل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال المشركون ودع محمد فأنزل الله تعالى وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبو سعيد الأشج وعمرو بن عبد الله الأودي قالا حدثنا أبو أسامة حدثني سفيان حدثني الأسود بن قيس أنه سمع جندبا يقول رمى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بحجر في أصبعه فقال هل أنت إلا أصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت قال فمكث ليلتين أو ثلاثا لا يقوم فقالت له امرأة ما أرى شيطانك إلا قد تركك فنزلت والسياق لأبي سعيد قيل إن هذه المرأة هي أم جميل امراة أبي لهب وذكر أن أصبعه عليه السلام دميت وقوله هذا الكلام الذي اتفق أنه موزون ثابت في الصحيحين ولكن الغريب ههنا جعله سببا لتركه القيام ونزوله هذه السورة فأما ما رواه ابن جرير حدثنا ابن أبي الشوارب حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا سليمان الشيباني عن عبد الله بن شداد أن خديجة قالت للنبي صلى الله عليه وسلم ما أرى ربك إلا قد قلاك فأنزل الله وقال أيضا حدثنا أبو كريب حدثنا وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه قال أبطأ جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم فجزع جزعا شديدا فقالت خديجة إني أرى ربك قد قلاك مما نرى من جزعك قال فنزلت إلى آخرها فإنه حديث مرسل من هذين الوجهين ولعل ذكر خديجة ليس محفوظا أو قالته على وجه التأسف والتحزن والله أعلم وقد ذكر بعض السلف منهم ابن إسحاق أن هذه السورة التي أوحاها جبريل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين تبدى له في صورته التي خلقه الله عليها ودنا إليه وتدلى منهبطا عليه وهو بالأبطح وهذا قسم منه بالضحى وما جعل فيه من الضياء

Beydâvî13. c.

بسم الله الرحمن الرحيم والضحى (1) والليل إذا سجى (2) ما ودعك ربك وما قلى (3) والضحى ووقت ارتفاع الشمس وتخصيصه لأن النهار يقوى فيه، أو لأن فيه كلم موسى ربه وألقى السحرة سجدا، أو النهار ويؤيده قوله: أن يأتيهم بأسنا ضحى في مقابلة بياتا. والليل إذا سجى سكن أهله أو ركد ظلامه من سجا البحر سجوا إذا سكنت أمواجه، وتقديم الليل في السورة المتقدمة باعتبار الأصل، وتقديم النهار ها هنا باعتبار الشرف. ما ودعك ربك ما قطعك قطع المودع، وقرئ بالتخفيف بمعنى ما تركك وهو جواب القسم. وما قلى وما أبغضك، وحذف المفعول استغناء بذكره من قبل ومراعاة للفواصل. روي أن الوحي تأخر عنه أياما لتركه الاستثناء كما مر في سورة «الكهف راعاة للفواصل. روي أن الوحي تأخر عنه أياما لتركه الاستثناء كما مر في سورة «الكهف» ، أو لزجره سائلا ملحا، أو لأن جروا ميتا كان تحت سريره أو لغيره فقال المشركون: إن محمدا ودعه ربه وقلاه فنزلت ردا عليهم.