حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: أخبرني سعيد، عن قتادة، في قوله [الليل: 19_20] كان بعض أهل العربية يوجه تأويل ذلك إلى: وما لأحد من خلق الله عند هذا الذي يؤتي ماله في سبيل الله يتزكى نصبا على الاستثناء من معنى قوله: وكما قال الشاعر: [+البحر الخفيف] ليس بيني وبين قيس عتاب %~% غير طعن الكلى وضرب الرقاب وكما قال نابغة بني ذبيان: [+البحر الطويل] حلفت يمينا غير ذي مثنوية %~% ولا علم إلا حسن ظن بغائب في نظائر لما ذكرنا يطول بإحصائها الكتاب. ويخرج بإلا ما بعدها من معنى ما قبلها، ومن صفته، وإن كان كل واحد منهما من غير شكل الآخر ومن غير نوعه، ويسمي ذلك بعض أهل العربية استثناء منقطعا لانقطاع الكلام الذي يأتي بعد إلا عن معنى ما قبلها. وإنما يكون ذلك كذلك في كل موضع حسن أن يوضع فيه مكان إلا لكن، فيعلم حينئذ انقطاع معنى الثاني عن معنى الأول، ألا ترى أنك إذا قلت: يقول: ليس به مثابة الناس ولا مجازاتهم، إنما عطيته لله حدثني محمد بن إبراهيم الأنماطي، قال: ثنا هارون بن معروف، قال: ثنا بشر بن السري، قال: ثنا مصعب بن ثابت، عن عامر بن عبد الله، عن أبيه، قال: نزلت هذه الآية في أبي بكر الصديق:
إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ
“Except as seeking (to fulfil) the purpose of his Lord Most High.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text( الليل : 20 ) أو يقصدون جهة التقرب إلى الله لا جهة أخرى ، والمعنيان متقاربان ، ولكن الطريقة مختلفة . ! 7 <
كقولك ما في الدار أحدا إلا حمارا ، وذكر الفراء فيه وجها آخر وهو أن يضمر الإنفاق على تقدير : ما ينفق إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ، كقوله : ( الليل : 20 ) . وثالثها : أن اعظم العبادات السجدة وهي إنما تحصل بالوجه فلا جرم خص الوجه بالذكر ، ولهذا قال زيد بن عمرو بن نفيل . % / وأسلمت وجهي لمن أسلمت % % له الأرض تحمل صخرا ثقالا % % وأسلمت وجهي لمن أسلمت % % له المزن تحمل عذبا زلالا % فيكون المرء واهبا نفسه لهذا الأمر باذلالها ، وذكر الوجه وأراد به نفس الشيء ، وذلك لا يكون إلا بالانقياد والخضوع وإذلال النفس في طاعته وتجنب معاصيه ، ومعنى ( لله ) أي : خالصا لله لا يشوبه شرك ، فلا يكون عابدا مع الله غيره ، أو معلقا رجاءه بغيره ، وفي ذلك دلالة على أن المرء لا ينتفع بعمله إلا إذا فعله على وجه العبادة في الإخلاص والقربة . أما قوله تعالى : ( الليل : 20 ) وقال ابن الزبير وهو على المنبر : كان أبو بكر يشتري الضعفة من العبيد فيعتقهم ، فقال له أبوه : يا بني لو كنت تبتاع من يمنع ظهرك ، فقال : منع ظهري أريد . فنزلت هذه الآية . المسألة الثانية : قال صاحب ( الكشاف ) في محل : { يتزكى } وجهان : إن جعلت بدلا من يؤتي فلا محل له ، لأنه داخل في حكم الصلة ، والصلات لا محل لها . وإن جعلته حالا من الضمير في { يؤتى } فمحله النصب . ! 7 < وإن ذلك يقضي وجود رب آخر ، وقد تقدم الكلام على كل ذلك . المسألة الرابعة : ذكر القاضي أبو بكر الباقلاني في كتاب الإمامة ، فقال : الآية الواردة في حق علي عليه السلام : بالرفع على لغة من يقول : ما في الدار أحد إلا حمارا وأنشد في اللغتين ، قوله : % وبلدة ليس بها أنيس % % إلا اليعافير وإلا العيس % أما قوله :
أي مرضاته وما يقرب منه والأعلى من نعت الرب الذي أستحق صفات العلو ويجوز أن يكون إبتغاء وجه ربه مفعولا له على المعنى لأن معنى الكلام : لا يؤتى ماله إلا إبتغاء وجه ربه لا لمكافأة نعمته
أي طمعا في أن يحصل له رؤيته في الدار الآخرة في روضات الجنات قال الله تعالى وفي الصحيحين < خ 1897 م 1027 > أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال من أنفق زوجين في سبيل الله دعته خزنة الجنة ياعبد الله هذا خير فقال أبو بكر يا رسول الله ما على من يدعى منها ضرورة فهل يدعى منها كلها أحد قال نعم وأرجو أن تكون منهم 93 <
وما لأحد عنده من نعمة تجزى (19) إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى (20) ولسوف يرضى (21) وما لأحد عنده من نعمة تجزى فيقصد بإيتائه مجازاتها. إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى استثناء منقطع أو متصل عن محذوف مثل لا يؤتى إلا ابتغاء وجه ربه لا لمكافأة نعمة. ولسوف يرضى وعد بالثواب الذي يرضيه. والآيات نزلت في أبي بكر رضي الله تعالى عنه حين اشترى بلالا في جماعة تولاهم المشركون فأعتقهم، ولذلك قيل: المراد بالأشقى أبو جهل أو أمية بن خلف. عن النبي صلى الله عليه وسلم «من قرأ سورة والليل أعطاه الله سبحانه وتعالى حتى يرضى وعافاه من العسر ويسر له اليسر» . ## | (93) سورة والضحى مكية، وآيها إحدى عشرة آية ## |