واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة وبعض قراء البصرة (عادا لولى) بترك الهمز وجزم النون حتى صارت اللام في الأولى، كأنها لام مثقلة، والعرب تفعل ذلك في مثل هذا، حكي عنها سماعا منهم: «قم لان عنا» ، يريد: قم الآن، جزموا الميم لما حركت اللام التي مع الألف في الآن، وكذلك تقول: صم اثنين، يريدون: صم الاثنين وأما عامة قراء الكوفة وبعض المكيين، فإنهم قرأوا ذلك بإظهار النون وكسرها، وهمز الأولى على اختلاف في ذلك عن الأعمش، فروى أصحابه عنه غير القاسم بن معن موافقة أهل بلده في ذلك وأما القاسم بن معن فحكي عنه عن الأعمش أنه وافق في قراءته ذلك قراءة المدنيين والصواب من القراءة في ذلك عندنا ما ، {إرم} يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ألم تنظر يا محمد بعين قلبك، فترى كيف فعل ربك بعاد؟ اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {إرم} فقال بعضهم: هي اسم بلدة، ثم اختلف الذين قالوا ذلك في البلدة التي عنيت بذلك، فقال بعضهم: عنيت به الإسكندرية ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني يعقوب بن عبد الرحمن الزهري، عن أبي صخر، عن القرظي، أنه سمعه يقول: قال: كنا نحدث أن إرم قبيلة PageEndV24P363 من عاد، بيت مملكة عاد حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {إرم} قال: قبيلة من عاد، كان يقال لهم: إرم، جد عاد ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، يقول الله: بعاد إرم، إن عاد بن إرم بن عوص بن بسام بن نوح وقال آخرون {إرم} الهالك ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: يعني بالإرم: الهالك؛ ألا ترى أنك تقول: أرم بنو فلان حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: الهلاك؛ ألا ترى أنك تقول: أرم بنو فلان: أي هلكوا والصواب من القول في ذلك: أن يقال: إن إرم إما بلدة كانت عاد تسكنها، فلذلك ردت على عاد للاتباع لها، ولم يجر من أجل ذلك، وإما اسم قبيلة فلم يجر أيضا، كما لا يجرى أسماء القبائل، كتميم وبكر، وما أشبه ذلك إذا أرادوا به القبيلة. وأما اسم عاد فلم يجر، إذ كان اسما أعجميا فأما ما ذكر عن مجاهد، أنه قال: عني بذلك القديمة، فقول لا معنى له، لأن ذلك لو كان معناه لكان مخفوضا بالتنوين، وفي ترك الإجراء الدليل على أنه ليس بنعت ولا صفة وأشبه الأقوال فيه بالصواب عندي: أنها اسم قبيلة من عاد، ولذلك جاءت القراءة بترك إضافة عاد إليها، وترك إجرائها، كما يقال: ألم تر ما ف اد، ولذلك جاءت القراءة بترك إضافة عاد إليها، وترك إجرائها، كما يقال: ألم تر ما فعل ربك بتميم نهشل؟ فيترك إجراء نهشل، وهي قبيلة، فترك إجراءها لذلك، وهي في موضع خفض بالرد على تميم، ولو كانت إرم اسم بلدة أو اسم جد لعاد لجاءت القراءة بإضافة عاد إليها، كما يقال: هذا عمر وزبيد وحاتم طيئ وأعشى همدان، ولكنها اسم قبيلة منها، فيما أرى، كما قال قتادة، والله أعلم، فلذلك أجمعت القراء فيها على ترك الإضافة، وترك الإجراء وقوله: الأعمش أنه وافق في قراءته ذلك قراءة المدنيين والصواب من القراءة في ذلك عندنا ما ذكرنا من قراءة الكوفيين، لأن ذلك هو الفصيح من كلام العرب، وأن قراءة من كان من أهل السليقة فعلى البيان والتفخيم، وأن الإدغام في مثل هذا الحرف وترك البيان إنما يوسع فيه لمن كان ذلك سجيته وطبعه من أهل البوادي فأما المولدون فإن حكمهم أن يتحروا أفصح القراءات وأعذبها وأثبتها، وإن كانت الأخرى جائزة غير مردودة وإنما قيل لعاد بن إرم: عاد الأولى، لأن بني لقيم بن هزال بن هزيل بن عبيل بن ضد بن عاد الأكبر، كانوا أيام أرسل الله على عاد الأكبر عذابه سكانا بمكة مع إخوانهم من العمالقة، ولد عمليق بن لاوذ بن سام بن نوح، ولم يكونوا مع كانا بمكة مع إخوانهم من العمالقة، ولد عمليق بن لاوذ بن سام بن نوح، ولم يكونوا مع قومهم من عاد بأرضهم، فلم يصبهم من العذاب ما أصاب قومهم، وهم عاد الآخرة، ثم هلكوا بعد وكان هلاك عاد الآخرة ببغي بعضهم على بعض، فتفانوا بالقتل فيما: حدثنا ابن حميد قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، فيما ذكرنا " قيل لعاد الأكبر الذي أهلك الله ذريته بالريح: عادا الأولى، لأنها أهلكت قبل عاد الآخرة " وكان ابن زيد يقول: إنما قيل لعاد الأولى لأنها أول الأمم هلاكا حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله:
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ
“Dost thou not consider how thy Lord dealt with (the tribe of) A'ad,” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textولم يقل : ألم تر ما فعل ربك ؟ الجواب : لأن الأشياء لها ذوات ، ولها كيفيات باعتبارها يدل على مداومتها وهذه الكيفية هي التي يسميها المتكلمون وجه الدليل ، واستحقاق المدح إنما يحصل برؤية هذه الكيفيات لا برؤية الذوات ولهذا قال : مذكور في معرض التعجب وهذه الأشياء بالنسبة إلى قدرة الله تعالى ليست عجيبة ، فما السبب لهذا التعجب ؟ الجواب : من وجوه أحدها : أن الكعبة تبع لمحمد صلى الله عليه وسلم ، وذلك لأن العلم يؤدي بدون المسجد أما لا مسجد بدون العالم فالعالم هو الدر والمسجد هو الصدف ، ثم الرسول الذي هو الدر همزه الوليد ولمزه حتى ضاق قلبه ، فكأنه تعالى يقول : إن الملك العظيم لما طعن في المسجد هزمته وأفنيته ، فمن طعن فيك وأنت المقصود من الكل ألا أفنيه وأعدمها إن هذا لعجيب وثانيها : أن الكعبة قبلة صلاتك وقلبك قبلة معرفتك ، ثم أنا حفظت قبلة عملك عن الأعداء ، أفلا تسعى في حفظ قبلة دينك عن الآثام والمعاصيا . السؤال السادس : لم ق الأعداء ، أفلا تسعى في حفظ قبلة دينك عن الآثام والمعاصيا . السؤال السادس : لم قال :
قراءة العامة بعاد منونا وقرأ الحسن وأبو العالية بعاد إرم مضافا فمن لم يضف جعل إرم أسمه ولم يصرفه لأنه جعل عادا أسم أبيهم وأرم أسم القبيلة وجعله بدلا منه أو عطف بيان ومن قرأه بالإضافة ولم يصرفه جعله أسم أمهم أو أسم بلدتهم وتقديره : بعاد أهل إرم كقوله : واسأل القرية ولم تنصرف قبيلة كانت أو أرضا للتعريف والتأنيث وقراءة العامة إرم بكسر الهمزة وعن الحسن أيضا بعاد إرم مفتوحتين وقرئ بعاد إرم بسكون الراء على التخفيف كما قرئ بورقكم وقرئ بعاد إرم ذات العماد بإضافة إرم إلى ذات العماد والإرم : العلم أي بعاد أهل ذات العلم وقرئ بعاد إرم ذات العماد أي جعل الله ذات العماد رميما وقرأ مجاهد والضحاك وقتادة أرم ب أي مالكك وخالقك بعاد إرم ذات العماد أي جعل الله ذات العماد رميما وقرأ مجاهد والضحاك وقتادة أرم بفتح الهمزة قال مجاهد : من قرأ بفتح الهمزة شبههم بالآرام التي هي الأعلام واحدها : أرم وفي الكلام تقديم وتأخير أي والفجر وكذا وكذا إن ربك لبالمرصاد ألم تر أي ألم ينته علمك إلى ما فعل ربك بعاد وهذه الرؤية رؤية القلب والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد عام وكان أمر عاد وثمود عندهم مشهورا إذ كانوا في بلاد العرب وحجر ثمود موجود اليوم وأمر فرعون كانوا يسمعونه من جيرانهم من أهل الكتاب وأستفاضت به الأخبار وبلاد فرعون متصلة بأرض العرب وقد تقدم هذا المعنى في سورة البروج وغيرها ( بعاد ) اي بقوم عاد فروى شهر بن حوشب عن أبي دم هذا المعنى في سورة البروج وغيرها ( بعاد ) اي بقوم عاد فروى شهر بن حوشب عن أبي هريرة قال : إن كان الرجل من قوم عاد ليتخذ المصراع من حجارة ولو أجتمع عليه خمسمائة من هذه الأمة لم يستطيعوا أن يقلوه وإن كان أحدهم ليدخل قدمه في الأرض فتدخل فيها وإرم : قيل هو سام بن نوح قاله إبن إسحاق وروى عطاء عن إبن عباس وحكى عن إبن إسحاق أيضا قال : عاد إبن إرم فإرم على هذا أبو عاد وعاد بن إرم بن عوص بن سام بن نوح وعلى القول الأول : هو أسم جد عاد قال إبن إسحاق : كان سام بن نوح له أولاد منهم إرم بن سام وأرفخشذ بن سام فمن ولد إرم بن سام العمالقة والفراعنة والجبابرة والملوك الطغاة والعصاة وقال مجاهد : إرم أمة من ال م العمالقة والفراعنة والجبابرة والملوك الطغاة والعصاة وقال مجاهد : إرم أمة من الأمم وعنه أيضا : أن معنى إرم : القديمة ورواه إبن أبي نجيح وعن مجاهد أيضا أن معناها القوية وقال قتادة : هي قبيلة من عاد وقيل : هما عادان فالأولى هي إرم قال الله عز وجل : وأنه أهلك عادا الأولى فقيل لعقب عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح : عاد كما يقال لبني هاشم : هاشم ثم قيل للأولين منهم : عاد الأولى وإرم : تسمية لهم بأسم جدهم ولمن بعدهم : عاد الأخيرة قال إبن الرقيات : مجدا تليدا بناه أولهم * أدرك عادا وقبله إرما وقال معمر : إرم : إليه مجمع عاد وثمود وكان يقال : عاد إرم وعاد ثمود وكانت القبائل تنتسب إلى إرم
وذلك لشدة بأسهم وقوتهم كما قال تعالى وهم عاد الأولى كما قال تعالى فكانوا من أشد الناس وأقواهم وأعتاهم على الله تعالى وعلى رسوله فأهلكهم الله وهؤلاء كانوا متمردين عتاة جبارين خارجين عن طاعته مكذبين لرسله جاحدين لكتبه فذكر تعالى كيف أهلكهم ودمرهم وجعلهم أحاديث وعبرا فقال وهؤلاء عاد الأولى وهم ولد عاد بن إرم بن عوص بن سام بن نوح قاله ابن إسحاق وهم الذي بعث الله فيهم رسولا هودا عليه السلام فكذبوه وخالفوه فأنجاه الله من بين أظهرهم ومن آمن معه منهم وأهلكهم بريح صرصر عاتية سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية فهل ترى لهم من باقية وقد ذكر الله قصتهم في القرآن في غير ما موضع ليعتبر بمصرعهم المؤمنون فقوله تعالى إن جعل ذلك بدلا أو عطف بيان فإنه لا يتسق الكلام حينئذ ثم المراد هو الإخبار عن إهلاك القبيلة المسماة بعاد وما أحل الله بهم من بأسه الذي لا يرد لا أن المراد الإخبار عن مدينة أو إقليم وإنما نبهت على ذلك لئلا يغتر بكثير مما ذكره جماعة من المفسرين عند هذه الآية من ذكر مدينة يقال لها إرم ذات العماد مبنية بلبن الذهب والفضة وقصورها ودورها وبساتينها وإن حصباءها لآلئ وجواهر وترابها بنادق المسك وأنهارها سارحة وثمارها ساقطة ودورها لا أنيس بها وسورها وأبوابها تصفر ليس بها داع ولا مجيب وإنها تنتقل فتارة تكون بأرض الشام وتارة باليمن وتارة بالعراق وتارة بغير ذلك من البلاد فإن هذا كله من خرافات الإسرائيليين من يمن وتارة بالعراق وتارة بغير ذلك من البلاد فإن هذا كله من خرافات الإسرائيليين من وضع بعض زنادقتهم ليختبروا بذلك القول عقول الجهلة من الناس أن تصدقهم في جميع ذلك وذكر الثعلبي وغيره أن رجلا من الأعراب وهو عبد الله بن قلابة في زمان معاوية ذهب في طلب أباعر له شردت فبينما هو يتيه في ابتغائها إذ اطلع على مدينة عظيمة لها سور وأبواب فدخلها فوجد فيها قريبا مما ذكرناه من صفات المدينة الذهبية التي تقدم ذكرها وأنه رجع فأخبرالناس فذهبوا معه إلى المكان الذي قال فلم يروا شيئا وقد ذكر ابن أبي حاتم قصة إرم ذات العماد ههنا مطولة جدا فهذه الحكاية ليس يصح إسنادها ولو صح إلى ذلك الأعرابي فقد يكون اختلق ذلك أو أنه فهذه الحكاية ليس يصح إسنادها ولو صح إلى ذلك الأعرابي فقد يكون اختلق ذلك أو أنه أصابه نوع من الهوس والخبال فاعتقد أن ذلك له حقيقة في الخارج وليس كذلك وهذا مما يقطع بعدم صحته وهذا قريب مما يخبر به كثير من الجهلة والطامعين و المتحيلين من وجود مطالب تحت الأرض فيها قناطير الذهب والفضة وألوان الجواهر واليواقيت واللآلئ والأكسير لكن عليها من الوصول والأخذ منها فيحتالون على أموال الأغنياء والضعفة والسفهاء فيأكلونها بالباطل في صرفها في بخاخير وعقاقير ونحو ذلك من الهذيانات ويطنزون بهم والذي يجزم به أن في الأرض دفائن جاهلية وإسلامية وكنوز كثيرة من ظفر بشيء منها أمكنه تحويله فأما على الصفة التي زعموها فكذ إسلامية وكنوز كثيرة من ظفر بشيء منها أمكنه تحويله فأما على الصفة التي زعموها فكذب وافتراء وبهت ولم يصح في ذلك شيء مما يقولون إلا عن نقلهم أو نقل من أخذ عنهم والله سبحانه وتعالى الهادي للصواب وقول ابن جرير يحتمل ان يكون المراد بقوله
ألم تر كيف فعل ربك بعاد (6) إرم ذات العماد (7) التي لم يخلق مثلها في البلاد (8) ألم تر كيف فعل ربك بعاد يعني أولاد عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام، قوم هود سموا باسم أبيهم كما سمي بنو هاشم باسمه. إرم عطف بيان لعاد على تقدير مضاف أي سبط إرم، أو أهل إرم إن صح أنه إسم بلدتهم. وقيل سمي أوائلهم وهم «عاد الأولى» باسم جدهم ومنع صرفه للعلمية والتأنيث. ذات العماد ذات البناء الرفيع أو القدود الطوال، أو الرفعة والثبات. وقيل كان لعاد ابنان شداد وشديد فملكا وقهرا، ثم مات شديد فخلص الأمر لشداد وملك المعمورة ودانت له ملوكها، فسمع بذكر الجنة فبنى على مثالها في بعض صحاري عدن جنة وسماها إرم، فلما تم ملوكها، فسمع بذكر الجنة فبنى على مثالها في بعض صحاري عدن جنة وسماها إرم، فلما تمت سار إليها بأهله، فلما كان منها على مسيرة يوم وليلة بعث الله عليهم صيحة من السماء فهلكوا. وعن عبد الله بن قلابة أنه خرج في طلب إبله فوقع عليها. التي لم يخلق مثلها في البلاد صفة أخرى لاسم والضمير لها سواء جعلت اسم القبيلة أو البلدة. ## |