يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {هل أتاك} يا محمد يعني: قصتها وخبرها. واختلف أهل التأويل في معنى الغاشية، فقال بعضهم: هي القيامة تغشى الناس بالأهوال ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: " {الغاشية} من أسماء يوم القيامة، عظمه الله، وحذره عباده " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " قال: الغاشية: الساعة " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن PageEndV24P327 أبيه، عن ابن عباس، في قوله: " قال: الساعة " وقال آخرون: بل الغاشية: النار تغشى وجوه الكفرة ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن سعيد، في قوله: " قال: غاشية النار " والصواب من القول في ذلك: أن يقال: إن الله قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: ولم يخبرنا أنه عنى غاشية القيامة، ولا أنه عنى غاشية النار، وكلتاهما غاشية، هذه تغشى الناس بالبلاء والأهوال والكروب، وهذه تغشى الكفار باللفح في الوجوه، والشواظ والنحاس، فلا قول في ذلك أصح من أن يقال كما قال جل ثناؤه، ويعم الخبر بذلك كما عمه وقوله:
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلْغَٰشِيَةِ
“Hath there come unto thee tidings of the Overwhelming?” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text> 7 ! الغاشية : ( 1 ) هل أتاك حديث > { الغاشية } الداهية التي تغشى الناس بشدائدها وتلبسهم أهوالها . يعني القيامة ، من قوله :
( الغاشية : 1 ) بمعنى قد ، كما تقول : هل رأيت صنيع فلان ، وقد علمت أنه قد رآه ، وتقول : هل وعظتك هل أعطيتك ، ومقصودك أن تقرره بأنك قد أعطيته ووعظته ، وقد تجيء بمعنى الجحد ، تقول : وهل يقدر أحد على مثل هذا ، وأما أنها تجيء بمعنى الاستفهام فظاهر ، والدليل على أنها ههنا ليست بمعنى الاستفهام وجهان الأول : ما روي أن الصديق رضي الله عنه لما سمع هذه الآية قال : يا ليتها كانت تمت فلا نبتلي ، ولو كان ذلك استفهاما لما قال : ليتها تمت ، لأن الاستفهام ، إنما يجاب بلا أو بنعم ، فإذا كان المراد هو الخبر ، فحينئذ يحسن ذلك الجواب الثاني : أن الاستفهام على الله تعالى محال فلا بد من حمله على الخبر . المسألة الأ ( الغاشية : 1 ) أي قد أتاك حديث الغاشية الثالث : جواب القسم هو قوله : مسألتين : المسألة الأولى : ذكروا في الغاشية وجوها أحدها : أنها القيامة من قوله : . أما قوله تعالى : الثاني : أن الاستفهام على الله تعالى محال فلا بد من حمله على الخبر . المسألة الأولى : اختلفوا في الإنسان المذكور ههنا فقال : جماعة من المفسرين يريد آدم عليه السلام ، ومن ذهب إلى هذا قال : إن الله تعالى ذكر خلق آدم في هذه الآية ثم عقب بذكر ولده في قوله :
فقام يستمع ويقول نعم قد جاءني وقوله تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم هل أتاك حديث الغاشية (1) وجوه يومئذ خاشعة (2) عاملة ناصبة (3) تصلى نارا حامية (4) تسقى من عين آنية (5) هل أتاك حديث الغاشية الداهية التي تغشى الناس بشدائدها يعني يوم القيامة، أو النار من قوله تعالى وتغشى وجوههم النار. وجوه يومئذ خاشعة ذليلة. عاملة ناصبة تعمل ما تتعب فيه كجر السلاسل وخوضها في النار خوض الإبل في الوحل، والصعود والهبوط في تلالها ووهادها، أو عملت ونصبت في أعمال لا تنفعها يومئذ. تصلى نارا تدخلها وقرأ أبو عمرو ويعقوب وأبو بكر تصلى من أصلاه الله، وقرئ «تصل» بالتشديد للمبالغة. حامية متناهية في الحر. تسقى من عين آنية بلغت أناها في الحر.