يقول تعالى ذكره: النار ذات الوقود، إذ هؤلاء الكفار من أصحاب الأخدود عليها، يعني على النار، فقال عليها، والمعنى أنهم قعود على حافة الأخدود، فقيل: على النار، والمعنى: لشفير الأخدود، لمعرفة السامعين معناه وكان قتادة يقول في ذلك ما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " يعني بذلك المؤمنين " وهذا التأويل الذي تأوله قتادة على مذهب من قال: قتل أصحاب الأخدود من أهل الأيمان. وقد دللنا على أن الصواب من تأويل ذلك غير هذا القول الذي وجه تأويله قتادة قبل وقوله:
إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ
“When they sat by it,” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textففيه مسألتان : المسألة الأولى : العامل في إذ قتل والمعنى لعنوا في ذلك الوقت الذي هم فيه قعود عند الأخدود يعذبون المؤمنين . المسألة الثانية : في الآية إشكال وهو أن قوله : { هم } ضمير عائد إلى أصحاب الأخدود ، لأن ذلك أقرب المذكورات والضمير في قوله : { عليها } عائد إلى النار فهذا يقتضي أن أصحاب الأخدود كانوا قاعدين على النار ، ومعلوم أنه لم يكن الأمر كذلك والجواب : من وجوه أحدها : أن الضمير في هم عائد إلى أصحاب الأخدود ، لكن المراد ههنا من أصحاب الأخدود المقتولون لا القاتلون / فيكون المعنى إذ المؤمنين قعود على النار يحترقون مطرحون على النار وثانيها : أن يجعل الضمير في { عليها } عائد إلى طرف النار حترقون مطرحون على النار وثانيها : أن يجعل الضمير في { عليها } عائد إلى طرف النار وشفيرها والمواضع التي يمكن الجلوس فيها ، ولفظ ، على مشعر بذلك تقول مررت عليها تريد مستعليا بمكان يقرب منه ، فالقائلون كانوا جالسين فيها وكانوا يعرضون المؤمنين على النار ، فمن كان يترك دينه تركوه ومن كان يصبر على دينه ألقوه في النار وثالثها : هب أنا سلمنا أن الضمير في هم عائد إلى أصحاب الأخدود بمعنى القاتلين ، والضمير في عليها عائد إلى النار ، فلم لا يجوز أن يقال : إن أولئك القاتلين كانوا قاعدين على النار ، فإنا بينا أنهم لما ألقوا المؤمنين في النار ارتفعت النار إليهم فهلكوا بنفس ما فعلوه بأيديهم لأجل إهلاك غيرهم ، منين في النار ارتفعت النار إليهم فهلكوا بنفس ما فعلوه بأيديهم لأجل إهلاك غيرهم ، فكانت الآية دالة على أنهم في تلك الحالة كانوا ملعونين أيضا ، ويكون المعنى أنهم خسروا الدنيا والآخرة ورابعها : أن تكون على بمعنى عند ، كما قيل في قوله :
أي الذين خددوا الأخاديد وقعدوا عليها يلقون فيها المؤمنين وكانوا بنجران في الفترة بين عيسى ومحمد صلى الله عليهما وسلم وقد اختلفت الرواة في حديثهم والمعنى متقارب ففي صحيح مسلم عن صهيب : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : كان ملك فيمن كان قبلكم وكان له ساحر فلما كبر قال للملك : إني قد كبرت فأبعث إلي غلاما أعلمه السحر فبعث إليه غلاما يعلمه فكان في طريقه إذا سلك راهب فقعد إليه وسمع كلامه فأعجبه فكان إذا أتى الساحر مر بالراهب وقعد إليه فإذا أتى الساحر ضربه فشكا ذلك إلى الراهب فقال : إذا خشيت الساحر فقل : حبسني أهلي وإذا خشيت أهلك فقل : حبسني الساحر فبينما هو كذلك إذ أتى على دابة عظيمة قد حبست الن ذا خشيت أهلك فقل : حبسني الساحر فبينما هو كذلك إذ أتى على دابة عظيمة قد حبست الناس فقال : اليوم أعلم الساحر أفضل أم الراهب أفضل فأخذ حجرا فقال : اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يمضي الناس فرماها فقتلها ومضى الناس فأتى الراهب فأخبره فقال له الراهب : أي بني أنت اليوم أفضل مني قد بلغ من أمرك ما أرى وإنك ستبتلى فإن ابتليت فلا تدل علي وكان الغلام يبرئ الأكمه والأبرص ويداوي الناس من سائر الأدواء فسمع جليس للملك كان قد عمي فأتاه بهدايا كثيرة فقال : ما ها هنا لك أجمع إن أنت شفيتني فقال : إني لا أشفي أحدا إنما يشفي الله فإن أنت آمنت بالله دعوت الله فشفاك فآمن بالله ف إني لا أشفي أحدا إنما يشفي الله فإن أنت آمنت بالله دعوت الله فشفاك فآمن بالله فشفاه الله فأتى الملك فجلس إليه كما كان يجلس فقال له الملك : من رد عليك بصرك قال ربي قال : ولك رب غيري قال : ربي وربك الله فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الغلام فجيء بالغلام فقال له الملك : أي بني أقد بلغ من سحرك ما تبرئ الأكمة والأبرص وتفعل وتفعل قال : إنا لا أشفي أحدا إنما يشفي الله فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الراهب فجيء بالراهب فقيل له : ارجع عن دينك فأبى فدعا بالمنشار فوضع المنشار في مفرق رأسه فشقه حتى وقع شقاه ثم جيء بجليس الملك فقيل له : ارجع عن دينك فأبى فوضع المنشار في مفرق رأسه فشقه به حتى وقع شقاه ثم ج فقيل له : ارجع عن دينك فأبى فوضع المنشار في مفرق رأسه فشقه به حتى وقع شقاه ثم جيء بالغلام فقيل له : ارجع عن دينك فأبى فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال : اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا فاصعدوا به الجبل فإذا بلغتم ذروته فإن رجع عن دينه والا فاطرحوه فذهبوا به فصعدوا به الجبل فقال : اللهم أكفنيهم بما شئت فرجف بهم الجبل فسقطوا وجاء يمشي إلى الملك فقال له الملك : ما فعل أصحابك قال : كفانيهم الله فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال : اذهبوا به فأحملوه في قرقور فتوسطوا به البحر فإن رجع عن دينه وإلا فاقذفوه فذهبوا به فقال : اللهم اكفنيهم بما شئت فانكفأت بهم السفينة فغرقوا وجاء يمشي إلى الملك فقال له الملك : ما فعل أ بما شئت فانكفأت بهم السفينة فغرقوا وجاء يمشي إلى الملك فقال له الملك : ما فعل أصحابك قال : كفانيهم الله فقال للملك : إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به قال : وما هو قال : تجمع الناس في صعيد واحد وتصلبني على جذع ثم خذ سهما من كنانتي ثم ضع السهم في كبد القوس ثم قل : باسم الله رب الغلام ثم ارمني فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني فجمع الناس في صعيد واحد وصلبه على جذع ثم أخذ سهما من كنانته ثم وضع السهم في كبد القوس ثم قال : باسم الله رب الغلام ثم رماه فوقع السهم في صدغه فوضع يده في صدغه في موضع السهم فمات فقال الناس : آمنا برب الغلام آمنا برب الغلام آمنا برب الغلام فاتي الملك فقيل له : أرأيت ما كنت تحذر قد الغلام آمنا برب الغلام آمنا برب الغلام فاتي الملك فقيل له : أرأيت ما كنت تحذر قد والله نزل بك حذرك قد آمن الناس فأمر بالأخدود في أفواه السكك فحدث وأضرم النيران وقال : من لم يرجع عن دينه فأحموه فيها أو قيل له اقتحم ففعلوا حتى جاءت امرأة ومعها صبي لها فتقاعست أن تقع فيها فقال لها الغلام : ( يا أمة أصبري فإنك على الحق ( خرجه الترمذي بمعناه وفيه : ( وكان على طريق الغلام راهب في صومعة ( قال معمر : أحسب أن أصحاب الصوامع كانوا يومئذ مسلمين وفيه : ( أن الدابة التي حبست الناس كانت أسدا وأن الغلام دفن قال فيذكر أنه أخرج في زمن عمر بن الخطاب وأصبعه على صدغه كما وضعها حين قتل ( وقال : حديث حسن غريب ورواه من عمر بن الخطاب وأصبعه على صدغه كما وضعها حين قتل ( وقال : حديث حسن غريب ورواه الضحاك عن بن عباس قال : كان ملك بنجران وفي رعيته رجل له فتى فبعثه إلى ساحر يعلمه السحر وكان طريق الفتى على راهب يقرأ الإنجيل فكان يعجبه ما يسمعه من الراهب فدخل في دين الراهب فأقبل يوما فإذا حية عظيمة قطعت على الناس طريقهم فأخذ حجرا فقال باسم الله رب السماوات والأرض وما بينهما فقتلها وذكر نحو ما تقدم وأن الملك لما رماه بالسهم وقتله قال أهل مملكة الملك : لا إله إلا إله عبد الله بن ثامر وكان اسم الغلام فغضب الملك وأمر فخدت أخاديد وجمع فيها حطب ونار وعرض أهل مملكته عليها فمن رجع عن التوحيد تركه ومن ثبت على دينه قذفه في حطب ونار وعرض أهل مملكته عليها فمن رجع عن التوحيد تركه ومن ثبت على دينه قذفه في النار وجيء بأمرأة مرضع فقيل لها ارجعي عن دينك وإلا قذفناك وولدك قال فأشفقت وهمت بالرجوع فقال لها الصبي المرضع : يا أمي اثبتي على ما أنت عليه فإنما هي غميضة فالقوها وابنها وروى أبو صالح عن بن عباس أن النار ارتفعت من الأخدود فصارت فوق الملك وأصحابه أربعين ذراعا فأحرقتهم وقال الضحاك : هم قوم من النصارى كانوا باليمن قبل مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربعين سنة أخذهم يوسف بن شراحيل بن تبع الحميري وكانوا نيفا وثمانين رجلا وحفر لهم أخدودا وأحرقهم فيه حكاه الماوردي وحكى الثعلبي عنه أن أصحاب الأخدود من بني إسرائيل أخذ ا وأحرقهم فيه حكاه الماوردي وحكى الثعلبي عنه أن أصحاب الأخدود من بني إسرائيل أخذوا رجالا ونساء فخدوا لهم الأخاديد ثم أوقدوا فيها النار ثم أقيم المؤمنون عليها وقيل لهم : تكفرون أو تقذفون في النار ويزعمون أنه دانيال وأصحابه وقاله عطية العوفي وروي نحو هذا عن بن عباس وقال علي رضي الله عنه : إن ملكا سكر فوقع على أخته فأراد أن يجعل ذلك شرعا في رعيته فلم يقبلوا فأشارت إليه أن يخطب بأن الله عز وجل أحل نكاح الأخوات فلم يسمع منه فأشارت إليه أن يخد لهم الأخدود ويلقي فيه كل من عصاه ففعل قال : وبقاياهم ينكحون الاخوات وهم المجوس وكانوا أهل كتاب وروى عن علي أيضا أن أصحاب الأخدود كان سببهم أن نبيا بعثه الله ت وكانوا أهل كتاب وروى عن علي أيضا أن أصحاب الأخدود كان سببهم أن نبيا بعثه الله تعالى إلى الحبشة فاتبعه ناس فخد لهم قومهم أخدودا فمن اتبع النبي رمي فيها فجيء بامرأة لها بني رضيع فجزعت فقال لها : يا أماه أمضي ولا تجزعي وقال أيوب عن عكرمة قال : قتل أصحاب الأخدود قال : كانوا من قومك من السجستان وقال الكلبي : هم نصارى نجران أخذوا بها قوما مؤمنين فخدوا لهم سبعة أخاديد طول كل أخدود أربعون ذراعا وعرضه اثنا عشر ذراعا ثم طرح فيه النفط والحطب ثم عرضوهم عليها فمن أبى قذفوه فيها وقيل : قوم من النصارى كانوا بالقسطنطينية زمان قسطنطين وقال مقاتل : أصحاب الأخدود ثلاثة واحد بنجران والآخر بالشام والآخر بفارس أما نطين وقال مقاتل : أصحاب الأخدود ثلاثة واحد بنجران والآخر بالشام والآخر بفارس أما الذي بالشام فأنطنيانوس الرومي وأما الذي بفارس فبختنصر والذي بأرض العرب يوسف بن ذي نواس فلم ينزل الله في الذي بفارس والشام قرآنا وأنزل قرآنا في الذي كان بنجران وذلك أن رجلين مسلمين كان أحدهما بتهامة والآخر بنجران آجر أحدهما نفسه فجعل يعمل ويقرأ الإنجيل فرأت ابنة المستأجر النور في قراءة الإنجيل فأخبرت أباها فأسلم وبلغوا سبعة وثمانين بين رجل وامرأة بعد ما رفع عيسى فخد لهم يوسف بن ذي نواس بن تبع الحميري أخدودا وأوقد فيه النار وعرضهم على الكفر فمن أبى أن يكفر قذفه في النار وقال : من رجع عن دين عيسى لم يقذف وإن امرأة مع كفر فمن أبى أن يكفر قذفه في النار وقال : من رجع عن دين عيسى لم يقذف وإن امرأة معها ولدها صغير لم يتكلم فرجعت فقال لها ابنها : يا أماه إني أرى أمامك نارا لا تطفأ فقذفا جميعا أنفسهما في النار فجعلها الله وابنها في الجنة فقذف في يوم واحد سبعة وسبعون إنسانا وقال أبن إسحاق عن وهب بن منبه : كان رجل من بقايا أهل دين عيسى بن مريم عليه السلام يقال له قيميون وكان رجلا صالحا مجتهدا زاهدا في الدنيا مجاب الدعوة وكان سائحا في القرى لا يعرف بقرية إلا مضى عنها وكان بناء يعمل الطين قال محمد بن كعب القرظي : وكان أهل نجران أهل شرك يعبدون الأصنام وكان في قرية من قراها قريبا من نجران ساحر يعلم غلمان أهل نجران السح بدون الأصنام وكان في قرية من قراها قريبا من نجران ساحر يعلم غلمان أهل نجران السحر فلما نزل بها قيميون بنى بها خيمة بين نجران وبين تلك القرية التي بها الساحر فجعل أهل نجران يبعثون غلمانهم إلى ذلك الساحر يعلمهم السحر فبعث إليه الثامر عبد الله بن الثامر فكان مع غلمان أهل نجران وكان عبد الله إذا مر بصاحب الخيمة أعجبه ما يرى من أمر صلاته وعبادته فجعل يجلس إليه ويسمع منه حتى أسلم فوحد الله وعبده وجعل يسأله عن اسم الله الأعظم وكان الراهب يعلمه فكتمه إياه وقال : يا بن أخي إنك لن تحمله أخشى ضعفك عنه وكان أبو الثامر لا يظن إلا أن أبنه يختلف إلى الساحر كما يختلف الغلمان فلما راى عبد الله أن الراهب قد بخل لا أن أبنه يختلف إلى الساحر كما يختلف الغلمان فلما راى عبد الله أن الراهب قد بخل عليه بتعليم أسم الله الأعظم عمد إلى قداح فجمعها ثم لم يبق لله تعالى اسما يعلمه إلا كتبه في قدح لكل اسم قدح حتى إذا أحصاها أوقد لها نارا ثم جعل يقذفها فيها قدحا قدحا حتى إذا مر بالاسم الأعظم قذف فيها بقدحه فوثب القدح حتى خرج منها لم يضره شيء فأخذه ثم قام إلى صاحبه فأخبره أنه قد علم اسم الله الأعظم الذي كتمه إياه فقال : وما هو قال : كذا وكذا قال : وكيف علمته فأخبره بما صنع فقال له : يا بن أخي قد أصبته فأمسك على نفسك وما أظن أن تفعل فجعل عبد الله بن الثامر إذا دخل نجران لم يلق أحدا به ضر إلا قال : يا عبد الله أتوحد ا عبد الله بن الثامر إذا دخل نجران لم يلق أحدا به ضر إلا قال : يا عبد الله أتوحد الله وتدخل في ديني فأدعو الله لك فيعافيك مما أنت فيه من البلاء فيقول : نعم فيوحد الله ويسلم فيدعوا الله له فيشفى حتى لم يبق أحد بنجران به ضر إلا أتاه فاتبعه على دينه ودعا له فعوفي حتى رفع شأنه إلى ملكهم فدعاه فقال له أفسدت علي أهل قريتي وخالفت ديني ودين آبائي فلأمثلن بك قال : لا تقدر على ذلك فجعل يرسل به إلى الجبل الطويل فيطرح عن رأسه فيقع على الأرض ليس به بأس وجعل يبعث به إلى مياه نجران بحار لا يلقى فيها شيء إلا هلك فيلقى فيها فيخرج ليس به بأس فلما غلبه قال له عبد الله بن الثامر : والله لا تقدر على قتلي حتى توحد ال به بأس فلما غلبه قال له عبد الله بن الثامر : والله لا تقدر على قتلي حتى توحد الله وتؤمن بما آمنت به فإنك إن فعلت ذلك سلطت علي وقتلتني فوحد الله ذلك الملك وشهد شهادته ثم ضربه بعصا فشجه شجة صغيرة ليست بكبيرة فقتله وهلك الملك مكانه واجتمع أهل نجران على دين عبد الله بن الثامر وكان على ما جاء به عيسى بن مريم من الإنجيل وحكمه ثم أصابهم ما أصاب أهل دينهم من الأحداث فمن ذلك كان أصل النصرانية بنجران فسار إليهم ذو نواس اليهودي بجنوده من حمير فدعاهم إلى اليهودية وخيرهم بين ذلك أو القتل فاختاروا القتل فخد لهم الأخدود فحرق بالنار وقتل بالسيف ومثل بهم حتى قتل منهم عشرين ألفا وقال وهب بن منبه : اثني عشر ألف نار وقتل بالسيف ومثل بهم حتى قتل منهم عشرين ألفا وقال وهب بن منبه : اثني عشر ألفا وقال الكلبي : كان أصحاب الأخدود سبعين ألفا قال وهب : ثم لما غلب أرياط على اليمن خرج ذو نواس هاربا فاقتحم البحر بفرسه فغرق قال بن إسحاق : وذو نواس هذا اسمه زرعة بن تبان أسعد الحميري وكان أيضا يسمى يوسف وكان له غدائر من شعر تنوس أي تضطرب فسمى ذا نواس وكان فعل هذا بأهل نجران فأفلت منهم رجل اسمه دوس ذو ثعلبان فساق الحبشة لينتصر بهم فملكوا اليمن وهلك ذو نواس في البحر ألقى نفسه فيه وفيه يقول عمرو بن معدي كرب : أتوعدني كأنك ذو رعين * بأنعم عيشة أو ذو نواس وكائن كان قبلك من نعيم * وملك ثابت في الناس راس قديم عهده من عهد يشة أو ذو نواس وكائن كان قبلك من نعيم * وملك ثابت في الناس راس قديم عهده من عهد عاد * عظيم قاهر الجبروت قاس أزال الدهر ملكهم فأضحى * ينقل من أناس في أناس وذو رعين : ملك من ملوك حمير ورعين حصن له وهو من ولد الحرث بن عمرو بن حمير بن سبأ مسألة قال علماؤنا : أعلم الله عز وجل المؤمنين من هذه الأمة في هذه الآية ما كان يلقاه من وحد قبلهم من الشدائد يؤنسهم بذلك وذكر لهم النبي صلى الله عليه وسلم قصة الغلام ليصبروا على ما يلاقون من الأذى والآلآم والمشقات التي كانوا عليها ليتأسوا بمثل هذا الغلام في صبره وتصلبه في الحق وتمسكه به وبذله نفسه في حق إظهار دعوته ودخول الناس في الدين مع صغر سنه وعظم صبره وكذلك به وبذله نفسه في حق إظهار دعوته ودخول الناس في الدين مع صغر سنه وعظم صبره وكذلك الراهب صبر على التمسك بالحق حتى نشر بالمنشار وكذلك كثير من الناس لما آمنوا بالله تعالى ورسخ الإيمان في قلوبهم صبروا على الطرح في النار ولم يرجعوا في دينهم بن العربي : وهذا منسوخ عندنا حسب ما تقدم بيانه في سورة النحل قلت : ليس بمنسوخ عندنا وأن الصبر على ذلك لمن قويت نفسه وصلب دينه أولى قال الله تعالى مخبرا عن لقمان : يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور لقمان : وروى أبو سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن من أعظم الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر ( : خرجه بي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن من أعظم الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر ( : خرجه الترمذي وقال : حديث حسن غريب وروى بن سنجر [ محمد بن سنجر ] عن أميمة مولاة النبي صلى الله عليه وسلم قالت : كنت أوضئ النبي صلى الله عليه وسلم فأتاه رجل قال : أوصني : فقال : ( لا تشرك بالله شيئا وإن قطعت أو حرقت بالنار ( الحديث : قال علماؤنا : ولقد امتحن كثير من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالقتل والصلب والتعذيب الشديد فصبروا ولم يلتفتوا إلى شيء من ذلك : ويكفيك قصة عاصم وخبيب وأصحابهما وما لقوا من الحروب والمحن والقتل والأسر والحرق وغير ذلك وقد مضى في النحل أن هذا إجماع ممن قوى في ذلك فتأمله هناك قوله تعالى :
أي مشاهدون لما يفعل بأولئك المؤمنين قال الله تعالى هكذا ذكره محمد بن إسحاق في السيرة أن الذي قتل أصحاب الأخدود هو ذو نواس واسمه زرعة ويسمى في زمان مملكته بيوسف وهو ابن تبان أسعد أبي كرب وهو تبع الذي غزا المدينة وكسى الكعبة واستصحب معه حبرين من يهود المدينة فكان تهود من تهود من أهل اليمن على يديهما كما ذكره ابن إسحاق مبسوطا فقتل ذو نواس في غداة واحدة في الأخدود عشرين ألفا ولم ينج منهم سوى رجل واحد يقال له دوس ذو تغلبان ذهب فارسا وطردوه وراءه فلم يقدروا عليه فذهب إلى قيصر ملك الشام فكتب إلى النجاشي ملك الحبشة فأرسل معه جيشا من نصارى الحبشة يقدمهم أرباط وأبرهة فاستنقذوا اليمن من أيدي اليهود وذهب ذو نواس هاربا فلجج في البحر فغرق واستمر ملك الحبشة ورواه ابن جرير حدثت عن عمار عن عبد الله عن أبي جعفر به نحوه وقوله تعالى وا اليمن من أيدي اليهود وذهب ذو نواس هاربا فلجج في البحر فغرق واستمر ملك الحبشة في أيدي النصارى سبعين سنة ثم استنقذه سيف بن ذي يزن الحميري من أيدي النصارى لما استجاش بكسرى ملك الفرس فأرسل معه من في السجون فكانوا قريبا من سبعمائة ففتح بهم اليمن ورجع الملك إلى حمير وسنذكر طرفا من ذلك في إن شاء الله تفسير سورة
النار ذات الوقود (5) إذ هم عليها قعود (6) وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود (7) النار بدل من الأخدود بدل الاشتمال. ذات الوقود صفة لها بالعظمة وكثرة ما يرتفع به لهبها، واللام في الوقود للجنس. إذ هم عليها على حافة النار. قعود قاعدون. وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود يشهد بعضهم لبعض عند الملك بأنهم لم يقصروا فيما أمروا به، أو يشهدون على ما يفعلون يوم القيامة حين تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم.