يقول تعالى ذكره: إنه كان في أهله في الدنيا مسرورا، لما فيه من خلافه أمر الله، وركوبه معاصيه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: : أي في الدنيا وقوله: PageEndV24P240 يقول تعالى ذكره: وأما من أعطي كتابه منكم أيها الناس يومئذ وراء ظهره، وذلك أن جعل يده اليمنى إلى عنقه، وجعل الشمال من يديه وراء ظهره، فيتناول كتابه بشماله من وراء ظهره، ولذلك وصفهم جل ثناؤه أحيانا، أنهم يؤتون كتبهم بشمائلهم، وأحيانا أنهم يؤتونها من وراء ظهورهم وبنحو الذي قلنا في ذلك أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمر، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله:
إِنَّهُۥ كَانَ فِىٓ أَهْلِهِۦ مَسْرُورًا
“He verily lived joyous with his folk,” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textكقوله : الإنشقاق : ( 13 ) إنه كان في > فقد ذكر القفال فيه وجهين أحدهما : أنه كان في أهله مسرورا أي منعما مستريحا من التعب بأداء العبادات واحتمال مشقة الفرائض من الصلاة والصوم والجهاد مقدما على المعاصي آمنا من الحساب والثواب والعقاب لا يخاف الله ولا يرجوه فأبدله الله بذلك السرور الفاني غما باقيا لا ينقطع ، وكان المؤمن الذي أوتي كتابه بيمينه متقيا من المعاصي غير آمن من العذاب ولم يكن في دنياه مسرورا في أهله فجعله الله في الآخرة مسرورا فأبدله الله تعالى بالغم الفاني سرورا دائما لا ينفذ الثاني : أن قوله :
أي في الدنيا ( مسرورا ) قال بن زيد : وصف الله أهل الجنة بالمخافة والحزن والبكاء والشفقة في الدنيا فأعقبهم به النعيم والسرور في الآخرة وقرأ قول الله تعالى إنا كنا قبل في اهلنا مشفقين فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم قال : ووصف أهل النار بالسرور في الدنيا والضحك فيها والتفكه فقال : إنه كان في أهله مسرورا
أي يرجع أي فرحا لا يفكر في العواقب ولا يخاف مما أمامه فأعقبه ذلك الفرح اليسير الحزن الطويل
إنه كان في أهله مسرورا (13) إنه ظن أن لن يحور (14) بلى إن ربه كان به بصيرا (15) إنه كان في أهله أي في الدنيا. مسرورا بطرا بالمال والجاه فارغا عن الآخرة. إنه ظن أن لن يحور لن يرجع إلى الله تعالى. بلى إيجاب لما بعد لن. إن ربه كان به بصيرا عالما بأعماله فلا يهمله بل يرجعه ويجازيه.