يقول تعالى ذكره: فوقهم، يعني فوق هؤلاء الأبرار ثياب سندس. وكان بعض أهل التأويل يتأول قوله: {عاليهم} فوق حجالهم المثبتة عليهم يعني: ثياب ديباج رقيق حسن، والسندس: هو ما رق من الديباج. وقوله: {خضر} اختلف القراء في قراءة ذلك، فقرأه أبو جعفر القارئ وأبو عمرو برفع {خضر} على أنها نعت للثياب، وخفض {إستبرق} عطفا به على السندس، بمعنى: وثياب إستبرق. وقرأ ذلك عاصم وابن كثير: {خضر} خفضا {وإستبرق} رفعا، عطفا بالإستبرق على الثياب، بمعنى: عاليهم إستبرق، وتصييرا للخضر نعتا للسندس. وقرأ نافع ذلك: {خضر} رفعا على أنها نعت للثياب وإستبرق رفعا عطفا به على الثياب. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة: (خضر وإستبرق) خفضا كلاهما. وقرأ ذلك ابن محيصن بترك إجراء الإستبرق: (وإستبرق) بالفتح بمعنى: وثياب إستبرق، وفتح ذلك لأنه وجهه إلى أنه اسم أعجمي. ولكل هذ وليس ذلك بالقول المدفوع، لأن ذلك إذا كان فوق حجال هم فيها، فقد علاهم فهو عاليهم. وقد اختلف أهل القراءة في قراءة ذلك فقرأته عامة قراء المدينة والكوفة وبعض قراء مكة: (عاليهم) بتسكين الياء. وكان عاصم وأبو عمرو وابن كثير يقرءونه بفتح الياء، فمن فتحها جعل قوله {عاليهم} اسما رافعا للثياب، مثل قول القائل: ظاهرهم ثياب سندس. والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. وقوله: يقول: وحلاهم ربهم أساور، وهي جمع أسورة من فضة. وقوله: يقول تعالى ذكره: وسقى هؤلاء الأبرار ربهم شرابا طهورا، ومن طهره أنه لا يصير بولا نجسا، ولكنه يصير رشحا من أبدانهم كرشح المسك. كالذي: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد وعبد الرحمن، قالا: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم التيمي، قال: عرق يفيض من أعراضهم مثل ريح المسك. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن منصور، عن إبراهيم التيمي، مثله قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم التيمي، قال: إن الرجل من أهل الجنة PageEndV23P570 يقسم له شهوة مائة رجل من أهل الدنيا، وأكلهم وهمتهم، فإذا أكل سقي شرابا طهورا، فيصير رشحا يخرج من جلده أطيب ريحا من المسك الأذفر، ثم تعود شهوته حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: قال: ما ذكر الله من الأشربة حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن أبان، عن أبي قلابة: إن أهل الجنة إذا أكلوا وشربوا ما شاءوا دعوا بالشراب الطهور فيشربونه، فتطهر بذلك بطونهم ويكون ما أكلوا وشربوا رشحا وريح مسك، فتضمر لذلك بطونهم حدثنا علي بن سهل، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية الرياحي، عن أبي هريرة، أو غيره، شك أبو جعفر الرازي قال: صعد جبرائيل بالنبي صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به إلى السماء السابعة، فاستفتح، فقيل له: من هذا؟ فقال: جبرائيل؛ قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قالوا: أو قد أرسل إليه؟ قال: نعم، قالوا: حياه الله من أخ وخليفة، فنعم الأ ستبرق) بالفتح بمعنى: وثياب إستبرق، وفتح ذلك لأنه وجهه إلى أنه اسم أعجمي. ولكل هذه القراءات التي ذكرناها وجه ومذهب، غير الذي سبق ذكرنا عن ابن محيصن، فإنها بعيدة من معروف كلام العرب، وذلك أن الإستبرق نكرة، والعرب تجري الأسماء النكرة وإن كانت أعجمية، والإستبرق: هو ما غلظ من الديباج. وقد ذكرنا أقوال أهل التأويل في ذلك فيما مضى قبل، فأغنى ذلك عن إعادته هاهنا. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: الإستبرق: الديباج الغليظ وقوله: محمد، قالوا: أو قد أرسل إليه؟ قال: نعم، قالوا: حياه الله من أخ وخليفة، فنعم الأخ ونعم الخليفة، ونعم المجيء جاء؛ قال: فدخل فإذا هو برجل أشمط جالس على PageEndV23P571 كرسي عند باب الجنة، وعنده قوم جلوس بيض الوجوه أمثال القراطيس، وقوم في ألوانهم شيء، فقام الذين في ألوانهم شيء، فدخلوا نهرا فاغتسلوا فيه، فخرجوا وقد خلص من ألوانهم شيء ثم دخلوا نهرا آخر فاغتسلوا فيه، فخرجوا وقد خلصت ألوانهم، فصارت مثل ألوان أصحابهم، فجاءوا فجلسوا إلى أصحابهم، فقال: «يا جبريل من هذا الأشمط، ومن هؤلاء البيض الوجوه، ومن هؤلاء الذين في ألوانهم شيء، وما هذه الأنهار التي اغتسلوا فيها، فجاءوا وقد صفت ألوانهم؟» قال: هذا أبوك م شيء، وما هذه الأنهار التي اغتسلوا فيها، فجاءوا وقد صفت ألوانهم؟» قال: هذا أبوك إبراهيم، أول من شمط على الأرض، وأما هؤلاء البيض الوجوه، فقوم لم يلبسوا إيمانهم بظلم. وأما هؤلاء الذين في ألوانهم شيء فقوم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا فتابوا، فتاب الله عليهم. وأما الأنهار، فأولها رحمة الله، والثاني نعمة الله، والثالث سقاهم ربهم شرابا طهورا PageEndV23P570 ## || [الإنسان: 22_23_24] القول في تأويل قوله تعالى:
عَٰلِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوٓا۟ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ وَسَقَىٰهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا
“Their raiment will be fine green silk and gold embroidery. Bracelets of silver will they wear. Their Lord will slake their thirst with a pure drink.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textليس برجس كخمر الدنيا ؛ لأن كونها رجسا بالشرع لا بالعقل ، وليست الدار دار تكليف . أو لأنه لم يعصر فتمسه الأيدي الوضرة ، وتدوسه الأقدام الدنسة ، ولم يجعل في الدنان والأباريق التي لم يعن بتنظيفها . أو لأنه لا يئول إلى النجاسة لأنه يرشح عرقا من أبدانهم له ريح كريح المسك . أي : يقال لأهل الجنة { إن هاذا } وهذا إشارة إلى ما تقدم من عطاء الله لهم : ما جوزيتم به على أعمالكم وشكر به سعيكم ، والشكر مجاز . ! 7 < أي ما يعلوهم من لباسهم ثياب سندس . وعاليهم بالنصب ، على أنه حال من الضمير في
. > 7 @QB@ < الإنسان : ( 21 ) عاليهم ثياب سندس > قوله تعالى : ( الإنسان : 21 ) وسوار من لؤلؤ لقوله تعالى : ؟ ( الإنسان : 21 ) نقول : ميل الناس إلى اللون الأخضر في الدنيا أكثر ، وسبب الميل إليه هو أن الألوان التي يظن أنها أصول الألوان سبعة وهي الشفاف وهو الذي لا يمنع نفوذ البصر فيه ولا يحجب ما وراءه كالزجاج والماء الصافي وغيرهما ثم الأبيض بعده ثم الأصفر ثم الأحمر ثم الأخضر ثم الأزرق ثم الأسود والأظهر أن الألوان الأصلية ثلاثة الأبيض والأسود وبينهما غاية الخلاف والأحمر متوسط بين الأبيض والأسود فإن الدم خلق على اللون المتوسط / فإن لم تكن الصحة على ما ينبغي فإن كان لفرط البرودة فيه كان أبيض وإن كان لفرط الحرارة فيه كان أسود لكن هذه الثلاثة يحصل منها الألوان الأخر فالأبيض إذا امتزج بالأحمر حصل الأصفر يدل ( الإنسان : 21 ) وفي قوله : فيه مسائل : المسألة الأولى : قرأ نافع وحمزة عاليهم بإسكان الياء والباقون بفتح الياء أما القراءة الأولى : فالوجه فيها أن يكون عاليهم مبتدأ ، وثياب سندس خبره ، والمعنى ما يعلوهم من لباسهم ثياب سندس ، فإن قيل : عاليهم مفرد ، وثياب سندس جماعة ، والمبتدأ إذا كان مفردا لا يكون خبره جمعا ، قلنا : المبتدأ ، وهو قوله : { عاليهم } وإن كان مفردا في اللفظ ، فهو جمع في المعنى ، نظيره قوله تعالى : وفيه سؤالات : السؤال الأول : قال تعالى في سورة الكهف : وبالجملة فقوله : إشارة إلى قوله : إشارة إلى قوله : الطهور فيه قولان : الأول : المبالغة في كونه طاهرا ، ثم فيه على هذا التفسير احتمالات أحدها : أنه لا يكون نجسا كخمر الدنيا وثانيها : المبالغة في البعد عن الأمور المستقذرة يعني ما مسته الأيدي الوضرة ، وما داسته الأقدام الدنسة وثالثها : أنها لا تؤول إلى النجاسة لأنها ترشح عرقا من أبدانهم له ريح كريح المسك القول الثاني : في الطهور أنه المطهر ، وعلى هذا التفسير أيضا في الآية احتمالان أحدهما : قال مقاتل : هو عين ماء على باب الجنة تنبع من ساق شجرة من شرب منها نزع الله ما كان في قلبه من غل وغش وحسد ، وما كان في جوفه من قذر وأذى وثانيهما : قال أبو قلابة : يؤتون الطعام والشراب فإذا كان في آخر ذلك أتوا با هو عين ما ذكر تعالى قبل ذلك من أنهم يشربون من عين الكافور ، والزنجبيل ، والسلسبيل أو هذا نوع آخر ؟ قلنا : بل هذا نوع آخر ، ويدل عليه وجوه أحدها : دفع التكرار وثانيها : أنه تعالى أضاف هذا الشراب إلى نفسه ، فقال : وذلك يدل على فضل في هذا دون غيره وثالثها : ما روينا أنه تقدم إليهم الأطعمة والأشربة / فإذا فرغوا منها أتوا بالشراب الطهور فيشربون ، / فيطهر ذلك بطونهم ، ويفيض عرقا من جلودهم مثل ريح المسك ، وهذا يدل على أن هذا الشراب مغاير لتلك الأشربة ، ولأن هذا الشراب يهضم سائر الأشربة ، ثم له مع هذا الهضم تأثير عجيب ، وهو أنه يجعل سائر الأطعمة والأشربة عرقا يفوح منه ريح كريح المسك ، وكل ذلك يدل على المغايرة ورابعها : وهو أن الروح من عالم الملائكة ، والأنوار الفائضة من جواهر أكابر الملائكة ، وعظمائهم على هذه الأرواح مشبهة بالماء العذب الذي يزيل العطش ويقوى البدن ، وكما أن العيون متفاوتة في الصفاء والكثرة وال . واعلم أنه تعالى لما تمم شرح أحوال السعداء ، قال تعالى : ! 7 < القول الرابع : { الماعون } حسن الانقياد ، يقال : رض بعيرك حتى يعطيك الماعون ، أي حتى يعطيك الطاعة . واعلم أن الأولى أن يحمل على كل طاعة يخف فعلها لأنه أكثر فائدة ، ثم قال المحققون في الملاءمة : بين قوله : { يراءون } وبين قوله : ( الإنسان : 21 ) يدل على أن المراد منه القرب الذي يكون لجلساء الملك عند الملك ، وقوله في حق الملائكة في تلك السورة : وذلك لأن التحلي بمعنيين أحدهما : إظهار كون المتحلي غير مبتذل في الأشغال لأن التحلي لا يكون حالة الطبخ والغسل وثانيهما : إظهار الاستغناء عن الأشياء وإظهار القدرة على الأشياء وذلك لأن التحلي إما باللآلىء والجواهر وإما بالذهب والفضة والتحلي بالجواهر واللآلىء يدل على أن المتحلي لا يعجز عن الوصول إلى الأشياء الكبيرة عند الحاجة حيث يعجز عن الوصول إلى الأشياء القليلة الوجود لا لحاجة ، والتحلي بالذهب والفضلة يدل على أنه غير محتاج حاجة أصلية وإلا لصرف الذهب والفضة إلى دفع الحاجة ، إذا عرفت هذا فنقول الأساور محلها الأيدي وأكثر الأعمال باليد فإنها للبطش ، فإذا حليت بالأساور علم الفراغ والذهب واللؤلؤ إشار ( الإنسان : 21 ) وقال : ثر الأعمال باليد فإنها للبطش ، فإذا حليت بالأساور علم الفراغ والذهب واللؤلؤ إشارة إلى النوعين اللذين منهما الحلي . ! 7 < لكن هذه الثلاثة يحصل منها الألوان الأخر فالأبيض إذا امتزج بالأحمر حصل الأصفر يدل عليه مزج اللبن الأبيض بالدم وغيره من الأشياء الحمر وإذا امتزج الأبيض بالأسود حصل اللون الأزرق يدل عليه خلط الجص المدقوق بالفحم وإذا امتزج الأحمر بالأسود حصل الأزرق أيضا لكنه إلى السواد أميل ، وإذا امتزج الأصفر بالأزرق حصل الأخضر من الأصفر والأزرق وقد علم أن الأصفر من الأبيض والأحمر والأزرق من الأبيض والأسود والأحمر والأسود فالأخضر حصل فيه الألوان الثلاثة الأصلية فيكون ميل الإنسان إليه لكونه مشتملا على الألوان الأصلية وهذا بعيد جدا والأقرب أن الأبيض يفرق البصر ولهذا لا يقدر الإنسان على إدامة النظر في الأرض عند كونه وأذى وثانيهما : قال أبو قلابة : يؤتون الطعام والشراب فإذا كان في آخر ذلك أتوا بالشراب الطهور ، فيشربون فتطهر بذلك بطونهم ، ويفيض عرق من جلودهم مثل ريح المسك ، وعلى هذين الوجهين يكون الطهور ، مطهرا لأنه يطهر باطنهم عن الأخلاق الذميمة ، والأشياء المؤذية ، فإن قيل : قوله تعالى : العذب الذي يزيل العطش ويقوى البدن ، وكما أن العيون متفاوتة في الصفاء والكثرة والقوة ، فكذا ينابيع الأنوار العلوية مختلفة ، فبعضها تكون كافورية على طبع البرد واليبس ، ويكون صاحبها في الدنيا في مقام الخوف والبكاء والانقباض ، وبعضها تكون زنجبيلية على طبع الحر واليبس ، فيكون صاحب هذه الحالة قليل الالتفات إلى ما سوى الله تعالى قليل المبالاة بالأجسام والجسمانيات ، ثم لا تزال الروح البشرية منتقلة من ينبوع إلى ينبوع ، ومن نور إلى نور ، ولا شك أن الأسباب والمسببات متناهية في ارتقائها إلى واجب الوجود الذي هو النور المطلق جل جلاله وعز كماله ، فإذا وصل إلى ذلك المقام وشرب من ذلك الشراب انهضمت تلك الأشربة قرب أن الأبيض يفرق البصر ولهذا لا يقدر الإنسان على إدامة النظر في الأرض عند كونها مستورة بالثلج وإنه يورث الجهر والنظر إلى الأشياء السود يجمع البصر ولهذا كره الإنسان النظر إليه وإلى الأشياء الحمر كالدم والأخضر لما اجتمع فيه الأمور الثلاثة دفع بعضها أذى بعض وحصل اللون الممتزج من الأشياء التي في بدن الإنسان وهي الأحمر / والأبيض والأصفر والأسود ولما كان ميل النفس في الدنيا إلى الأخضر ذكر الله تعالى في الآخرة ما هو على مقتضى طبعه في الدنيا . المسألة الخامسة : العبقري منسوب إلى عبقر وهو عند العرب موضع من مواضع الجن فالثياب المعمولة عملا جيدا يسمونها عبقريات مبالغة في حسنها كأنها ليست من عمل الإنس ، جلاله وعز كماله ، فإذا وصل إلى ذلك المقام وشرب من ذلك الشراب انهضمت تلك الأشربة المتقدمة ، بل فنيت ، لأن نور ما سوى الله تعالى يضمحل في مقابلة نور الله وكبريائه وعظمته ، وذلك هو آخر سير الصديقين ، ومنتهى درجاتهم في الإرتقاء والكمال ، فلهذا السبب ختم الله تعالى ذكر ثواب الأبرار على قوله : ياب المعمولة عملا جيدا يسمونها عبقريات مبالغة في حسنها كأنها ليست من عمل الإنس ، ويستعمل في غير الثياب أيضا حتى يقال للرجل الذي يعمل عملا عجيبا : هو عبقري أي من ذلك البلد قال صلى الله عليه وسلم في المنام الذي رآه : ( فلم أر عبقريا من الناس يفري فريه ) واكتفى بذكر اسم الجنس عن الجمع ووصفه بما توصف به الجموع فقال حسان : وذلك لما بينا أن جمع الرباعي يستثقل بعض الاستثقال ، وأما من قرأ :
قال علي رضي الله عنه في قوله تعالى : وسقاهم ربهم شرابا طهورا قال : إذا توجه أهل الجنة إلى الجنة مروا بشجرة يخرج من تحت ساقها عينان فيشربون من إحداهما فتجري عليهم بنضرة النعيم فلا تتغير أبشارهم ولا تتشعث أشعارهم أبدا ثم يشربون من الأخرى فيخرج ما في بطونهم من الأذى ثم تستقبلهم خزنة الجنة فيقولون لهم : سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين الزمر وقال النخعي وأبو قلابة : هو إذا شربوه بعد أكلهم طهرهم وصار ما أكلوه وما شربوه رشح مسك وضمرت بطونهم وقال مقاتل : هو من عين ماء على باب الجنة تنبع من ساق شجرة من شرب منها نزع الله ما كان في قلبه من غل وغش وحسد وما كان في جوفه من أذى وقذر وهذا معنى ما روي عن علي إ قرأ نافع وحمزة وبن محيصن عاليهم ساكنة الياء واختاره أبو عبيد اعتبارا بقراءة بن مسعود وبن وثاب وغيرهما عاليتهم وبتفسير بن عباس : أما رأيت الرجل عليه ثياب يعلوها أفضل منها الفراء : وهو مرفوع بالابتداء وخبره ثياب سندس واسم الفاعل يراد به الجمع ويجوز في قول الأخفش أن يكون إفراده على أنه اسم فاعل متقدم وثياب مرتفعة به وسدت مسد الخبر والإضافة فيه في تقدير الانفصال لأنه لم يخص وابتدئ به لأنه اختص بالإضافة وقرأ الباقون عاليهم بالنصب وقال الفراء : هو كقولك فوقهم والعرب تقول : قومك داخل الدار فينصبون داخل على الظرف لأنه محل وأنكر الزجاج هذا وقال : هو مما لا نعرفه في الظروف ولو كان ظرفا لم يجز إسكان اليا وفي سورة فاطر يحلون فيها من أساور من ذهب وفي سورة الحج يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا فقيل : حلي الرجل الفضة وحلي المرأة الذهب وقيل : تارة يلبسون الذهب وتارة يلبسون الفضة وقيل : يجمع في يد أحدهم سواران من ذهب وسواران من فضة وسواران من لؤلؤ ليجتمع لهم محاسن الجنة قاله سعيد بن المسيب وقيل : أي لكل قوم ما تميل إليه نفوسهم وأنكر الزجاج هذا وقال : هو مما لا نعرفه في الظروف ولو كان ظرفا لم يجز إسكان الياء ولكنه بالنصب على الحال من شيئين : أحدهما الهاء والميم في قوله يطوف عليهم أي على الأبرار ولدان عاليا الأبرار ثياب سندس أي يطوف عليهم في هذه الحال والثاني أن يكون حالا من الولدان أي إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا في حال علو الثياب أبدانهم وقال أبو علي : العامل في الحال إما لقاهم نضرة وسرورا وإما جزاهم بما صبروا قال : ويجوز أن يكون ظرفا فصرف المهدوي : ويجوز أن يكون اسم فاعل ظرفا كقولك هو ناحية من الدار وعلى أن عاليا لما كان بمعنى فوق أجري مجراه فجعل ظرفا وقرأ بن محيصن وبن كثير وأبو بكر عن عاصم خضر بالجر على نعت السن كان في قلبه من غل وغش وحسد وما كان في جوفه من أذى وقذر وهذا معنى ما روي عن علي إلا أنه في قول مقاتل عين واحدة وعليه فيكون فعولا للمبالغة ولا يكون فيه حجة للحنفي أنه بمعنى الطاهر وقد مضى بيانه في سورة الفرقان والحمد لله وقال طيب الجمال : صليت خلف سهل بن عبد الله العتمة فقرأ وسقاهم ربهم شرابا طهورا وجعل يحرك شفتيه وفمه كأنه يمص شيئا فلما فرغ قيل له : أتشرب أم تقرأ فقال : والله لو لم أجد لذته عند قراءته كلذته عند شربه ما قرأته قوله تعالى : ي مجراه فجعل ظرفا وقرأ بن محيصن وبن كثير وأبو بكر عن عاصم خضر بالجر على نعت السندس وإستبرق بالرفع نسقا على الثياب ومعناه عاليهم ثياب سندس وإستبرق وقرأ بن عامر وأبو عمرو ويعقوب خضر رفعا نعتا للثياب وإستبرق بالخفض نعتا للسندس واختاره أبو عبيد وأبو حاتم لجودة معناه لأن الخضر أحسن ما كانت نعتا للثياب فهي مرفوعة وأحسن ما عطف الإستبرق على السندس عطف جنس على جنس والمعنى : عاليهم ثياب خضر من سندس وإستبرق أي من هذين النوعين وقرأ نافع وحفص كلاهما بالرفع ويكون خضر نعتا للثياب لأنهما جميعا بلفظ الجمع وإستبرق عطفا على الثياب وقرأ الأعمش وبن وثاب وحمزة والكسائي كلاهما بالخفض ويكون قوله : خضر نعتا للسندس وال رأ الأعمش وبن وثاب وحمزة والكسائي كلاهما بالخفض ويكون قوله : خضر نعتا للسندس والسندس اسم جنس وأجاز الأخفش وصف اسم الجنس بالجمع على استقباح له وتقول : أهلك الناس الدينار الصفر والدرهم البيض ولكنه مستبعد في الكلام والمعنى على هذه القراءة : عاليهم ثياب سندس خضر وثياب إستبرق وكلهم صرف الإستبرق إلا بن محيصن فإنه فتحه ولم يصرفه فقرأ وإستبرق نصبا في موضع الجر على منع الصرف لأنه أعجمي وهو غلط لأنه نكرة يدخله حرف التعريف تقول الإستبرق إلا أن يزعم بن محيصن أنه قد يجعل علما لهذا الضرب من الثياب وقرئ واستبرق بوصل الهمزة والفتح على أنه سمي باستفعل من البريق وليس بصحيح أيضا لأنه معرب مشهور تعريبه وأن أصله ا على أنه سمي باستفعل من البريق وليس بصحيح أيضا لأنه معرب مشهور تعريبه وأن أصله استبرك والسندس : ما رق من الديباج والإستبرق : ما غلظ منه وقد تقدم قوله تعالى : ( وحلوا ) عطف على ويطوف
والاحتمال الثاني أن يكون مما يطوف به الولدان المخلدون عليهم الحور العين ولكن يكون ذلك في القصور لا بين بعضهم بعضا بل في الخيام يطوف عليهم الخدام بالحور العين والله أعلم وقوله تعالى وهذا سائغ ذائع في لغة العرب شائع ومنهم من قال هي محمولة على مسح القدمين إذا كان عليهما الخفان قاله أبو عبد الله الشافعي رحمه الله ومنهم من قال هي دالة على مسح الرجلين ولكن المراد بذلك الغسل الخفيف كما وردت به السنة وعلى كل تقدير فالواجب غسل الرجلين فرضا لابد منه للآية والأحاديث التي سنوردها ومن أحسن ما يسدل به على أن المسح يطلق على الغسل الخفيف مارواه الحافظ البيهقي < 1 / 75 > حيث قال أخبرنا أبو علي الروذباري حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محموية العسكري حدثنا جعفر بن محمد القلأنسي حدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا عبد الملك بن ميسرة سمعت النزال بن سبرة يحدث عن علي بن أبي طالب أنه صلى الظهر ثم قعد في فهذا زينة الظاهر أي مطهرا لما كان من غل أو حسد أو تباغض وهو زينة الباطل وطهارته وفي الصحيح < خ 5426 و 5834 م 2067 و 2069 > لا تلبسوا الحرير ولا الديباج فإنه من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة قال عبد الله بن الزبير منلم يلبس الحرير في الآخرة لم يدخل الجنة قال الله تعالى أي لباس أهل الجنة فيها الحرير ومنه سندس وهو رفيع الحرير كالقمصان ونحوها مما يلي أبدانهم والإستبرق منه مافيه بريق ولمعان وهو مما يلي الظاهر كما هو المعهود في اللباس وهذه صفة الأبرار وأما المقربون فكما قال تعالى أي طهر بواطنهم من الحسد والحقد والغل والأذى وسائر الأخلاق الرديئة كما روينا عن أمير المؤمنين على بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال إذا انتهى أهل الجنة إلى باب الجنة وجدوا هناك عينين فكأنما ألهموا ذلك الشراب فشربوا من إحداهما فأذهب الله ما في بطونهم من أذى ثم اغتسلوا من الأخرى فجرت عليهم نضرة النعيم فأخبر سبحانه وتعالى بحالهم الظاهر وجمالهم الباطن وقوله تعالى لك بن ميسرة سمعت النزال بن سبرة يحدث عن علي بن أبي طالب أنه صلى الظهر ثم قعد في حوائج الناس في رحبة الكوفة حتى حضرت صلاة العصر ثم أتى بكوز من ماء فأخذ منه حفنة واحدة فمسح بها وجهه ويديه ورأسه ورجليه ثم قام فشرب فضلته وهو قائم ثم قال إن ناسا يكرهون الشرب قائما وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع كما صنعت وقال هذا وضوء من يحدث رواه البخاري في الصحيح < 5616 > عن آدم ببعض معناه ومن أوجب من الشيعة مسحهما كما يمسح الخف فقد ضل وأضل وكذا من جوز مسحها وجوز غسلها فقد أخطأ أيضا ومن نقل عن أبي جعفر بن جرير أنه أوجب غسلهما للأحاديث وأوجب مسحها للآية فلم يحقق مذهبه في ذلك فإن كلامه في تفسيره إنما يدل على أ حاديث وأوجب مسحها للآية فلم يحقق مذهبه في ذلك فإن كلامه في تفسيره إنما يدل على أنه أراد أنه يجب دلك الرجلين من دون سائر أعضاء الوضوء لأنهما يليان الأرض والطين وغير ذلك فأوجب دلكهما ليذهب ماعليهما ولكنه عبر عن الدلك بالمسح فاعتقد من لم يتأمل كلامه أنه أراد وجوب الجمع بين غسل الرجلين ومسحهما فحكاه من حكاه كذلك ولهذا يستشكله كثير من الفقهاء وهو معذور فإنه لامعنى للجمع بين المسح والغسل سواء تقدمه أو تأخر عليه لا ندراجه فيه وإنما أراد الرجل ماذكرته والله أعلم ثم تأملت كلامه أيضا فإذا هو يحاول الجمع بين القراءتين في قوله ( وأرجلكم ) خفضا على المسح وهو الدلك ونصبا على الغسل فأوجبهما أخذ بالجمع بين هذ ( وأرجلكم ) خفضا على المسح وهو الدلك ونصبا على الغسل فأوجبهما أخذ بالجمع بين هذه وهذه الأحاديث الواردة في غسل الرجلين [ ذكر الأحاديث الواردة في غسل الرجلين وأنه لابد منه ] قد تقدم في حديث أمير المؤمنين عثمان وعلي وابن عباس ومعاوية وعبد الله بن زيد بن عاصم والمقداد بن معد يكرب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غسل الرجلين في وضوئه إما مرة وإما مرتين أو ثلاثة على اختلاف رواياتهم وفي حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فغسل قدميه ثم قال هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به وفي الصحيحين < خ 163 م 241 > من رواية أبي عوانة عن أبي بشر عن يوسف بن ماهك عن عبد الله بن عمر < خ 163 م 241 > من رواية أبي عوانة عن أبي بشر عن يوسف بن ماهك عن عبد الله بن عمرو قال تخلف عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفرة سافرناها فأدركنا وقد أرهقتنا الصلاة صلاة العصر ونحن نتوضأ فجعلنا نمسح على أرجلنا فنادى بأعلى صوته أسبغوا الوضوء ويل للأعقاب من النار وكذلك هو في الصحيحين < خ 165 م 242 > عن أبي هريرة وفي صحيح مسلم < 240 > عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أسبغوا الوضوء ويل للأعقاب من النار وروى الليث بن سعيد عن حيوة بن شريح عن عقبة بن مسلم عن عبد الله بن الحارث بن جزء أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار رواه البيهقي < 1 / 70 > وا لله عليه وسلم يقول ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار رواه البيهقي < 1 / 70 > والحاكم < 1 / 162 > وهذا إسناد صحيح وقال الإمام أحمد < 3 / 369 > حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي إسحاق أنه سمع سعيد بن أبي كرب أو شعيب بن أبي كرب قال سمعت جابر بن عبد الله وهو على جبل يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ويل للعراقيب من النار حدثنا أسود بن عامر أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن سعيد بن أبي كرب عن جابر بن عبد الله قال رأى النبي صلى الله عليه وسلم في رجل رجل مثل الدرهم لم يغسله فقال ويل للعقب من النار ورواه ابن ماجة < 454 > عن أبي بكر بن أبي شيبة عن الأحوص عن أبي إسحاق عن سعيد به نحوه وكذا روا ة < 454 > عن أبي بكر بن أبي شيبة عن الأحوص عن أبي إسحاق عن سعيد به نحوه وكذا رواه ابن جرير من حديث سفيان الثوري وشعبة بن الحجاج وغير واحد عن أبي إسحاق السبيعي عن سعيد بن أبي كرب عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ثم قال حدثنا علي بن مسلم حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا حفص عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى قوما يتوضؤون لم يصب أعقابهم الماء فقال ويل للعراقيب من النار وقال الإمام أحمد < 3 / 426 > حدثنا خلف بن الوليد حدثنا أيوب بن عتبة عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن معيقيب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويل للأعقاب من النار تفرد به أحمد وقال اب ب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويل للأعقاب من النار تفرد به أحمد وقال ابن جرير حدثني علي بن عبد الأعلى حدثنا المحاربي عن مطرح بن يزيد بن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويل للأعقاب من النار قال فما بقي في المسجد شريف ولاوضيع إلا نظرت إليه يقلب عرقوبيه ينظر إليهما وحدثنا أبو كريب حدثنا حسين عن زائدة عن ليث حدثني عبد الرحمن بن سابط عن أبي أمامة أو عن أخي أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبصر قوما يتوضؤون وفي عقب أحدهم أو كعب أحدهم مثل موضع الدرهم أو موضع الظفر لم يمسه الماء فقال ويل للأعقاب من النار قال فجعل الرجل إذا ر لدرهم أو موضع الظفر لم يمسه الماء فقال ويل للأعقاب من النار قال فجعل الرجل إذا رأى في عقبه شيئا لم يصبه الماء أعاد وضوءه ووجه الدلالة من هذه الأحاديث ظاهرة وذلك أنه لو كان فرض الرجلين مسحهما أو أنه يجوز ذلك فيهما لما توعد على تركه لأن المسح لا يستوعب جميع الرجل بل يجري فيه ما يجري في مسح الخف وهكذا وجه هذه الدلالة على الشيعة الإمام أبو جعفر بن جرير رحمه الله تعالى وقد روى مسلم في صحيحه < 243 > من طريق أبي الزبير عن جابر عن عمر بن الخطاب أن رجلا توضأ فترك موضع ظفر على قدمه فأبصره النبي صلى الله عليه وسلم وقال ارجع فأحسن وضوءك وقال الحافظ أبو بكر البيهقي < 1 / 70 > أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخب أحسن وضوءك وقال الحافظ أبو بكر البيهقي < 1 / 70 > أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني حدثنا هارون بن معروف حدثنا ابن وهب حدثنا جرير بن حازم أنه سمع قتادة بن دعامة قال حدثنا أنس بن مالك أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم قد توضأ وترك على قدمه مثل وضع الظفر فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ارجع فأحسن وضوءك وهكذا رواه أبو داود < 173 > عن هارون بن معروف وابن ماجة < 665 > عن حرملة بن يحيى كلاهما عن ابن وهب به هذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات لكن قال أبو داود ليس هذا الحديث بمعروف لم يره إلا ابن وهب وحدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد أخبرنا ي هذا الحديث بمعروف لم يره إلا ابن وهب وحدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد أخبرنا يونس وحميد عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمعنى حديث قتادة وقال الإمام أحمد < 3 / 424 > حدثنا إبراهيم بن أبي العباس حدثنا بقية حدثني بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعيد الوضوء ورواه أبو داود < 175 > من حديث بقية وزاد والصلاة وهذا إسناد جيد قوي صحيح والله أعلم وفي حديث حمران عن عثمان في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم أنه خلل بين أصابعه وروى أهل السنن < د 142 ت 38 س 1 / 66 جه بي صلى الله عليه وسلم أنه خلل بين أصابعه وروى أهل السنن < د 142 ت 38 س 1 / 66 جه 407 > من حديث إسماعيل بن كثير عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه قال قلت يا رسول الله أخبرني عن الوضوء فقال أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الإستنشاق إلا أن تكون صائما وقال الإمام أحمد < 4 / 112 > حدثنا عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن المقرئ حدثنا عكرمة بن عمار حدثنا شداد بن عبد الله الدمشقي قال قال أبو أمامة حدثنا عمرو بن عبسة قال قلت يا رسول الله أخبرني عن الوضوء قال مامنكم من أحد يقرب وضوءه ثم يتمضمض ويستنشق وينتثر إلا خرت خطاياه من فمه وخياشيمه مع الماء حين ينتثر ثم يغسل وجهه كما أمره الله إلا خرت خطايا وجه من فمه وخياشيمه مع الماء حين ينتثر ثم يغسل وجهه كما أمره الله إلا خرت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء ثم يغسل يديه إلى المرفقين إلا خرت خطايا يديه من أطراف أنامله ثم يمسح رأسه إلا خرت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء ثم يغسل قدميه إلى الكعبين كما أمره الله إلا خرت خطايا قدميه من أطراف أصابعه مع الماء ثم يقوم فيحمد الله ويثني عليه بالذي هو له أهل ثم يركع ركعتين إلا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه قال أبو أمامة ياعمرو انظر ما تقول سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم أيعطي هذا الرجل كله في مقامه فقال عمرو بن عبسة يا أبا أمامة لقد كبرت سني ورق عظمي واقترب أجلي ومابي حاجة أن أكذب على الله وعل ة يا أبا أمامة لقد كبرت سني ورق عظمي واقترب أجلي ومابي حاجة أن أكذب على الله وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لو لم أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلامرة أو مرتين أو ثلاثا لقد سمعته سبع مرات أو أكثر من ذلك وهذا إسناد صحيح وهو في صحيح مسلم < 832 > من وجه آخر وفيه ثم يغسل قدميه كما أمره الله فدل على أن القرآن يأمر بالغسل وهكذا روى أبو إسحاق السبيعي عن الحارث عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال اغسلوا القدمين إلى الكعبين كما أمرتم ومن ها هنا يتضح لك المراد من حديث عبد خير عن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رش على قدميه الماء وهما في النعلين فدلكهما إنما أراد غسلا خفيفا وهما في الن وسلم رش على قدميه الماء وهما في النعلين فدلكهما إنما أراد غسلا خفيفا وهما في النعلين ولا مانع من إيجاد الغسل والرجل في نعلها ولكن في هذا رد على المتعمقين والمتنطعين من الموسوسين وهكذا الحديث الذي أورده ابن جرير على نفسه وهو من روايته عن الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة قال أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم سباطة قوم فبال قائما ثم دعا بما فتوضأ ومسح على نعليه وهو حديث صحيح وقد أجاب ابن جرير عنه بأن الثقات الحفاظ رووه عن الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة قال فبال قائما ثم توضأ ومسح على خفيه قلت ويحتمل الجمع بينهما بأن يكون في رجليه خفان وعليهما نعلان وهكذا الحديث الذي رواه الإمام أحمد بن حنبل < 4 / 8 > حدثن ليه خفان وعليهما نعلان وهكذا الحديث الذي رواه الإمام أحمد بن حنبل < 4 / 8 > حدثنا يحيى عن شعبة حدثني يعلى عن أبيه عن أوس بن أبي أوس قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على نعليه ثم قام إلى الصلاة وقد رواه أبو داود < 160 > عن مسدد وعباس بن موسى كلاهما عن هشيم عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن أوس بن أبي أوس قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم فبال وتوضأ ومسح على نعليه وقدميه وقد رواه ابن جرير من طريق شعبة ومن طريق هشيم ثم قال وهذا محمول على أنه توضأ كذلك وهو غير محدث إذ كان غير جائز أن تكون فرائض الله وسنن رسوله متنافيه متعارضة وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم بعموم غسل القدمي ض الله وسنن رسوله متنافيه متعارضة وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم بعموم غسل القدمين في الوضوء بالماء بالنقل المستفيض القاطع عذر من النتهى اليه وبلغه ولما كان القرآن آمرا بغسل الرجلين كما في قراءة النصب وكما هو الواجب في حمل قراءة الخفض عليه توهم بعض السلف أن هذه الآية ناسخة لرخصة المسح على الخفين وقد روى ذلك عن علي بن أبي طالب ولكن لم يصح إسناده ثم الثابت عنه خلافه وليس كما زعموه فإنه قد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين بعد نزول هذه الآية الكريمة وقال الإمام أحمد < خ 4 / 363 > حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا زياد بن عبد الله بن علاثة عن عبد الكريم بن مالك الجزري عن مجاهد عن جرير ابن عبد زياد بن عبد الله بن علاثة عن عبد الكريم بن مالك الجزري عن مجاهد عن جرير ابن عبد الله البجلي قال أنا أسلمت بعد نزول المائدة وأنا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح بعدما أسلمت تفرد به أحمد وفي الصحيحين < خ 387 م 272 > من حديث الأعمش عن إبراهيم عن همام قال بال جرير ثم توضأ ومسح على خفيه فقيل تفعل هذا فقال عم رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بال ثم توضأ ومسح على خفيه قال الأعمش قال إبراهيم فكان يعجبهم هذا الحديث لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة لفظ مسلم وقد ثبت بالتواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مشروعية المسح على الخفين قولا منه وفعلا كما هو مقرر في كتاب الأحكام الكبير مع ما يحتاج المسح على الخفين قولا منه وفعلا كما هو مقرر في كتاب الأحكام الكبير مع ما يحتاج إلى ذكره هناك من تأقيت المسح أو عدمه أو التفصيل فيه كما هو مبسوط في موضعه وقد خالفت الروافض في ذلك بلا مستند بجهل وضلال مع أنه ثابت في صحيح مسلم < 276 > من رواية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه كما ثبت في الصحيحين < خ 4216 م 1407 > عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن نكاح المتعة وهم يستبيحونها وكذلك هذه الآية الكريمة دالة على وجوب غسل الرجلين مع ماثبت بالتواتر من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم على وفق مادلت عليه الآية الكريمة وهم مخالفون لذلك كله وليس لهم دليل صحيح في نفس الأمر ولله الحمد وهكذا خا الكريمة وهم مخالفون لذلك كله وليس لهم دليل صحيح في نفس الأمر ولله الحمد وهكذا خالفوا الأئمة والسلف في الكعبين اللذين في القدمين فعندهم إنما في ظهر القدم فعندهم في كل رجل كعب وعند الجمهور أن الكعبين هما العظمان الناتئان عن مفصل الساق والقدم قال الربيع قال الشافعي لم أعلم مخالفا في أن الكعبين اللذين ذكرهما الله في كتابه في الوضوء هما الناتئان وهما مجمع مفصل الساق والقدم هذا لفظه فعند الأئمة رحمهم الله في كل قدم كعبان كما هو المعروف عند الناس وكما دلت عليه السنة ففي الصحيحين < خ 159 م 226 > من طريق حمران عن عثمان أنه توضأ فغسل رجله اليمنى إلى الكعبين واليسرى مثل ذلك وروى البخاري تعليقا مجزوما به توضأ فغسل رجله اليمنى إلى الكعبين واليسرى مثل ذلك وروى البخاري تعليقا مجزوما به < قبل 725 > وأبو داود < 662 > وابن خزيمة في صحيحه < 160 > من رواية أبي القاسم الحسيني بن الحارث الجدلي عن النعمان بن بشير قال أقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه فقال أقيموا صفوفكم ثلاثا والله لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم قال فرأيت الرجل يلزق كعبه بكعب صاحبه وركبته بركبة صاحبه ومنكبه بمنكبه لفظ ابن خزيمة فليس يمكن أن يلزق كعبه بكعب صاحبه إلا والمراد به العظم الناتئ في الساق حتى يحاذي كعب الآخر فدل ذلك على ماذكرناه من أنهما العظمان الناتئان عن مفصل الساق والقدم كما هو مذهب أهل السنة وقد قال ابن من أنهما العظمان الناتئان عن مفصل الساق والقدم كما هو مذهب أهل السنة وقد قال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا إسماعيل بن موسى أخبرنا شريك عن يحيى بن عبد الله بن الحارث التيمي يعني الجابر قال نظرت في قتلى أصحاب زيد فوجدت الكعب فوق ظهر القدم وهذه عقوبة عوقب بها الشيعة بعد قتلهم تنكيلا بهم في مخالفتهم الحق وإصرارهم عليه وقوله تعالى
عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق وحلوا أساور من فضة وسقاهم ربهم شرابا طهورا (21) إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا (22) عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق يعلوهم ثياب الحرير الخضر ما رق منها وما غلظ، ونصبه على الحال من هم في عليهم أو حسبتهم، أو ملكا على تقدير مضاف أي وأهل ملك كبير عاليهم، وقرأ نافع عاليهم وحمزة بالرفع على أنه خبر ثياب. وقرأ ابن كثير وأبو بكر خضر بالجر حملا على سندس بالمعنى فإنه اسم جنس، وإستبرق بالرفع عطفا على ثياب، وقرأهما حفص وحمزة والكسائي بالرفع، وقرئ وإستبرق بوصل الهمزة والفتح على أنه استفعل من البريق جعل علما لهذا النوع من الثياب. وحلوا أساور من فضة عطف على ويطوف عليهم ولا يخا يق جعل علما لهذا النوع من الثياب. وحلوا أساور من فضة عطف على ويطوف عليهم ولا يخالفه قوله أساور من ذهب لإمكان الجمع والمعاقبة والتبعيض، فإن حلي أهل الجنة تختلف باختلاف أعمالهم، فلعله تعالى يفيض عليهم جزاء لما عملوه بأيديهم حليا وأنوارا تتفاوت تفاوت الذهب والفضة، أو حال من الضمير في عاليهم بإضمار قد، وعلى هذا يجوز أن يكون هذا للخدم وذلك للمخدومين. وسقاهم ربهم شرابا طهورا يريد به نوعا آخر يفوق على النوعين المتقدمين ولذلك أسند سقيه إلى الله عز وجل، ووصفه بالطهورية فإنه يطهر شاربه عن الميل إلى اللذات الحسية والركون إلى ما سوى الحق، فيتجرد لمطالعة جماله ملتذا بلقائه باقيا ببقائه، وهي منتهى درجات الص ما سوى الحق، فيتجرد لمطالعة جماله ملتذا بلقائه باقيا ببقائه، وهي منتهى درجات الصديقين ولذلك ختم بها ثواب الأبرار. إن هذا كان لكم جزاء على إضمار القول والإشارة إلى ما عد من ثوابهم. وكان سعيكم مشكورا مجازى عليه غير مضيع.