قال: لو شاء لجعله خفا أو حافرا حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: قال: أنا قادر على أن أجعل كفه مجمرة مثل خف البعير حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن عطية، عن إسرائيل، عن مغيرة، عمن حدثه PageEndV23P472 عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: قال: نجعله خفا أو حافرا قال ثنا وكيع، عن النضر، عن عكرمة، قال: على أن نجعله مثل خف البعير، أو حافر الحمار حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: قال: جعلها يدا، وجعلها أصابع يقبضهن ويبسطهن، ولو شاء لجمعهن، فاتقيت الأرض بفيك، ولكن سواك خلقا حسنا. قال أبو رجاء: وسئل عكرمة فقال: لو شاء لجعلها كخف البعير حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: رجليه، قال: كخف البعير فلا يعمل بهما شيئا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: قادر والله على أن يجعل بنانه كحافر الدابة، أو كخف البعير ولو شاء لجعله كذلك، فإنما ينقي طعامه بفيه حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله: قال: لو شاء جعل بنانه مثل خف البعير، أو حافر الدابة حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: قال: البنان: الأصابع، يقول: نحن قادرون على أن نجعل بنانه مثل خف البعير واختلف أهل العربية في وجه نصب {قادرين} فقال بعضهم: نصب لأنه واقع موقع نفعل، فلما رد إلى فاعل نصب، وقالوا: معنى الكلام: أيحسب الإنسان أن لن نجمع عظامه بلى نقدر على أن نسوي بنانه؛ ثم صرف نقدر إلى قادرين. وكان بعض نحوي الكوفة يقول: نصب على الخروج من نجمع، كأنه قيل في الكلام: أيحسب أن لن نقوى عليه؟ بلى قادرين على أقوى منك. يريد: بلى نقوى مقتدرين على أكثر من ذا. وقال: قول الناس بلى نقدر، فلما صرفت إلى قادرين نصبت خطأ، لأن الفعل لا ينصب بتحويله من يفعل إلى فاعل. ألا ترى أنك تقول: أتقوم إلينا، فإن حولتها إلى فاعل قلت: أقائم، وكان ل إلى فاعل. ألا ترى أنك تقول: أتقوم إلينا، فإن حولتها إلى فاعل قلت: أقائم، وكان خطأ أن تقول قائما؛ قال: وقد كانوا يحتجون بقول الفرزدق: على قسم لا أشتم الدهر مسلما %~% ولا خارجا من في زور كلام فقالوا: إنما أراد: لا أشتم ولا يخرج، فلما صرفها إلى خارج نصبها، وإنما نصب لأنه أراد: عاهدت ربي لا شاتما أحدا، ولا خارجا من في زور كلام؛ وقوله: لا أشتم، في موضع نصب. وكان بعض نحوي البصرة يقول: نصب على نجمع: أي بل نجمعها قادرين على أن نسوي بنانه، وهذا القول الثاني أشبه بالصحة على مذهب أهل العربية PageEndV23P474 ## || [القيامة: 5_6_7_8_9_10_11_12] القول في تأويل قوله تعالى:
بَلَىٰ قَٰدِرِينَ عَلَىٰٓ أَن نُّسَوِّىَ بَنَانَهُۥ
“Yea, verily. We are Able to restore his very fingers!” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text( القيامة : 4 ) وقال في آخر هذه السورة ، وثالثها : وهو أقرب أن هذا ليس بقسم بل هو نفي للقسم فلا يحتاج إلى الجواب ، فكأنه تعالى يقول : لا أقسم بكذا وكذا على شيء ، ولكني أسألك وجوه : أحدها : أنه نبه بالبنان على بقية الأعضاء ، أي نقدر على أن نسوي بنانه / بعد صيرورته ترابا كما كان ، وتحقيقه أن من قدر على الشيء في الابتداء قدر أيضا عليه في الإعادة وإنما خص البنان بالذكر لأنه آخر ما يتم خلقه ، فكأنه قيل : نقدر على ضم سلاماته على صغرها ولطافتها بعضها إلى بعض كما كانت أولا من غير نقصان ولا تفاوت ، فكيف القول في كبار العظام وثانيها : بلى قادرين على أن نسوي بنانه أي نجعلها مع كفه صفيحة مستوية لا شقوق فيها كخف البعير ، فيعدم الارتفاق بالأعمال اللطيفة كالكتابة والخياطة وسائر الأعمال اللطيفة التي يستعان عليها بالأصابع ، والقول الأول أقرب إلى الصواب . ! 7 < ( القيامة : 4 ) وتقريره ما عرف في علم التشريح أنه سبحانه ركب جانبي هذه الجثة على التسوي حتى أنه لا تفاوت بين نصفيه لا في العظام ولا في أشكالها ولا في ثقبها ولا في الأوردة والشرايين والأعصاب النافذة فيها والخارجة منها ، واستقصاء القول فيه لا يليق بهذا العلم ، وقال عطاء عن ابن عباس : جعلك قائما معتدلا حسن الصورة لا كالبهيمة المنحنية ، وقال أبو علي الفارسي : عدل خلقك فأخرجك في أحسن التقويم ، وبسبب ذلك الاعتدال جعلك مستعدا لقبول العقل والقدرة والفكر ، وصيرك بسبب ذلك مستوليا على جميع الحيوان والنبات ، وواصلا بالكمال إلى ما لم يصل إليه شيء من أجسام هذا العالم . البحث الثاني : قرأ الكوفيون فعدلك بالت ما لم يصل إليه شيء من أجسام هذا العالم . البحث الثاني : قرأ الكوفيون فعدلك بالتخفيف ، وفيه وجوه أحدها : قال أبو علي الفارسي : أن يكون المعنى عدل بعض أعضائك ببعض حتى اعتدلت والثاني : قال الفراء : { فعدلك } أي فصرفك إلى أي صورة شاء ، ثم قال : والتشديد أحسن الوجهين لأنك تقول : عدلتك إلى كذا / كما تقول صرفتك إلى كذا ، ولا يحسن عدلتك فيه ولا صرفتك فيه ، ففي القراءة الأولى جعل في من قوله :
البنان عند العرب : الأصابع واحدها بنانة قال النابغة : بمخضب رخص كأن بنانه * عنم يكاد من اللطافة يعقد وقال عنترة : وأن الموت طوع يدي إذا ما * وصلت بنانها بالهندواني فنبه بالبنان على بقية الأعضاء وأيضا فإنها أصغر العظام فخصها بالذكر لذلك قال القتبي والزجاج : وزعموا أن الله لا يبعث الموتى ولا يقدر على جمع العظام فقال الله تعالى : بلى قادرين على أن نعيد السلاميات على صغرها ونؤلف بينها حتى تستوي ومن قدر على هذا فهو على جمع الكبار أقدر وقال بن عباس وعامة المفسرين : المعنى على أن نسوي بنانه أي نجعل أصابع يديه ورجليه شيئا واحدا كخف البعير أو كحافر الحمار أو كظلف الخنزير ولا يمكنه أن يعمل به شيئا ولكنا واحدا كخف البعير أو كحافر الحمار أو كظلف الخنزير ولا يمكنه أن يعمل به شيئا ولكنا فرقنا أصابعه حتى يأخذ بها ما شاء وكان الحسن يقول : جعل لك أصابع فأنت تبسطهن وتقبضهن بهن ولو شاء الله لجمعهن فلم تتق الأرض إلا بكفيك وقيل : أي نقدر أن نعيد الإنسان في هيئة البهائم فكيف في صورته التي كان عليها وهو كقوله تعالى : وما نحن بمسبوقين على أن نبدل أمثالكم وننشئكم فيما لا تعلمون الواقعة قلت : والتأويل الأول أشبه بمساق الآية والله أعلم قوله تعالى :
قال سعيد بن جبير والعوفي عن ابن عباس أن نجعله خفا أو حافرا وكذا قال مجاهد وعكرمة والحسن وقتادة والضحاك وابن جرير ووجه ابن جرير بأنه تعالى لو شاء لجعل ذلك في الدنيا والظاهر من الآية أن قوله تعالى ( قادرين ) حال من قوله تعالى ( نجمع ) أي أيظن الإنسان أنا لا نجمع عظامه بل سنجمعها قادرين على أن نسوي بنانه أي قدرتنا صالحة لجمعها ولو شئنا لبعثناه أزيد مما كان فنجعل بنانه وهي أطراف أصابعه مستوية وهذا معنى قول ابن قتيبة والزجاج وقوله
بلى قادرين على أن نسوي بنانه (4) بل يريد الإنسان ليفجر أمامه (5) يسئل أيان يوم القيامة (6) بلى نجمعها. قادرين على أن نسوي بنانه بجمع سلامياته وضم بعضها إلى بعض كما كانت مع صغرها ولطافتها فكيف بكبار العظام، أو على أن نسوي بنانه الذي هو أطرافه فكيف بغيرها، وهو حال من فاعل الفعل المقدر بعد بلى، وقرئ بالرفع أي نحن قادرون. بل يريد الإنسان عطف على أيحسب فيجوز أن يكون استفهاما وأن يكون إيجابا لجواز أن يكون الإضراب عن المستفهم وعن الاستفهام. ليفجر أمامه ليدوم على فجوره فيما يستقبله من الزمان. يسئل أيان يوم القيامة متى يكون يوم القيامة استبعادا له أو استهزاء.