ٱلسَّمَآءُ مُنفَطِرٌۢ بِهِۦ كَانَ وَعْدُهُۥ مَفْعُولًا

“The very heaven being then rent asunder. His promise is to be fulfilled.” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

قال: مثقلة به حدثنا أبو حفص الحيري، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا أبو مودود، عن الحسن، في قوله: قال: مثقلة به حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا أبو رجاء، عن الحسن، في قوله: يقول تعالى ذكره: كان ما وعد الله من أمر أن يفعله مفعولا، لأنه لا يخلف وعده، وما وعد أن يفعله تكوينه يوم تكون الولدان شيبا يقول: فاحذروا ذلك اليوم أيها الناس، فإنه كائن لا محالة. PageEndV23P392 ## || [المزمل: 19_20] القول في تأويل قوله تعالى: {إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا * إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك والله يقدر الليل والنهار علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرءوا ما تيسر من القرآن علم أن سيكون منكم مرضى وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وآخرون يقاتلون في سبيل الله فاقرءوا ما تيسر منه وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأقرضوا الله قرضا حسنا و يقول تعالى ذكره: السماء مثقلة بذلك اليوم متصدعة متشققة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: قال: منشق به " حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: يعني: تشقق السماء حين ينزل الرحمن جل وعز حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني PageEndV23P390 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: قال: مثقلة محزونة يوم القيامة. حدثني علي بن سهل، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا أبو مودود بحر بن موسى، قال: سمعت ابن أبي علي، يقول في هذه الآية، ثم ذكر نحوه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، كما يذكر المؤنث، وكما قال الشاعر: [+البحر المتقارب] فلا مزنة ودقت ودقها %~% ولا أرض أبقل إبقالها وكما قال أعشى بني ثعلبة: [+البحر المتقارب] فإما تري لمتي بدلت %~% فإن الحوادث أزرى بها وقال بعضهم: السماء وإن كانت سماء فوق سماء، وأرضا فوق أرض، فهي في التأويل واحدة إن شئت، ثم تكون تلك الواحدة جماعا، كما يقال: ثوب أخلاق وأسمال، وبرمة أعشار للمتكسرة، وبرمة أكسار وأجبار، وأخلاق: أي أن نواحيه أخلاق. فإن قال لنا قائل: فإنك قد قلت: إن الله جل ثناؤه استوى إلى السماء وهي دخان قبل أن يسويها سبع سموات، ثم سواها سبعا بعد استوائه إليها، فكيف زعمت أنها جماع؟ قيل: إنهن كن سبعا غير مستويات، فلذلك قال جل ذكره: ف كما يفعل ذلك بالجمع الذي لا فرق بينه وبين واحده غير دخول الهاء وخروجها، فيقال: هذا بقر وهذه بقر، وهذا نخل وهذه نخل، وما أشبه ذلك. وكان بعض أهل العربية يزعم أن السماء واحدة، غير أنها تدل على السموات، فقيل: {فسواهن} يراد بذلك التي ذكرت، وما دلت عليه من سائر السموات التي لم تذكر معها. قال: وإنما تذكر إذا ذكرت وهي مؤنثة، فيقال: قال: موقرة مثقلة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: هذا يوم القيامة، فجعل الولدان شيبا، ويوم تنفطر السماء، وقرأ: قال: ممتلئة به، بلسان الحبشة. حدثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن عكرمة، ولم يسمعه عن ابن عباس قال: ممتلئة به وذكرت السماء في هذا الموضع لأن العرب تذكرها وتؤنثها، فمن ذكرها وجهها إلى السقف، كما يقال: هذا سماء البيت: لسقفه. وقد يجوز أن يكون تذكيرهم إياها؛ لأنها من الأسماء التي لا فصل فيها بين مؤنثها ومذكرها؛ ومن PageEndV23P392 التذكير قول الشاعر: [+البحر الوافر] فلو رفع السماء إليه قوما %~% لحقنا بالسماء مع السحاب وقوله: إليها، فكيف زعمت أنها جماع؟ قيل: إنهن كن سبعا غير مستويات، فلذلك قال جل ذكره: فسواهن سبعا كما حدثني محمد بن حميد، قال: حدثنا سلمة بن الفضل، قال: قال محمد بن إسحاق: " كان أول ما خلق الله تبارك وتعالى: النور والظلمة، ثم ميز بينهما فجعل الظلمة ليلا أسود مظلما، وجعل النور نهارا مضيئا مبصرا، ثم سمك السموات السبع من دخان، يقال والله أعلم من دخان الماء، حتى استقللن ولم يحبكهن، وقد أغطش في السماء الدنيا ليلها وأخرج ضحاها، فجرى فيها الليل والنهار، وليس فيها شمس ولا قمر ولا نجوم، ثم دحى الأرض، وأرساها بالجبال، وقدر فيها الأقوات، وبث فيها ما أراد من الخلق، ففرغ من الأرض وما قدر فيها من أقواتها في أربعة يل الله فاقرءوا ما تيسر منه وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأقرضوا الله قرضا حسنا وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا واستغفروا الله إن الله غفور رحيم} [المزمل: 19_20] يعني تعالى ذكره بقوله: إن هذه الآيات التي ذكر فيها أمر القيامة وأهوالها، وما هو فاعل فيها بأهل الكفر {تذكرة} يقول: عبرة وعظة لمن اعتبر بها واتعظ. قوات، وبث فيها ما أراد من الخلق، ففرغ من الأرض وما قدر فيها من أقواتها في أربعة أيام. ثم استوى إلى السماء وهي دخان كما قال فحبكهن، وجعل في السماء الدنيا شمسها وقمرها ونجومها، وأوحى في كل سماء أمرها، PageEndV01P461 فأكمل خلقهن في يومين. ففرغ من خلق السموات والأرض في ستة أيام، ثم استوى في اليوم السابع فوق سمواته، ثم قال للسموات والأرض:

Zemahşerî12. c.

وصف لليوم بالشدة أيضا . وأن السماء على عظمها وإحكامها تنفطر فيه ، فما ظنك بغيرها من الخلائق . وقرىء : ( منفطر ومتفطر ) والمعنى : ذات انفطار . أو على تأويل السماء بالسقف أو على تأويل السماء شىء منفطر والباء في { به } مثلها في قولك : فطرت العود بالقدوم فانفطر به ، يعني : أنها تنفطر بشدة ذلك اليوم وهو له كما ينفطر الشيء بما يفطر به . ويجوز أن يراد السماء مثقلة به إثقالا يؤدي إلى انفطارها لعظمه عليها وخشيتها من وقوعه ، كقوله : ( المزمل : 18 ) . فإن قلت : أي فرق بين قولك : انشقت الأرض بالنبات ، وانشقت عن النبات ؟ قلت : معنى انشقت به : أن الله شقها بطلوعه فانشقت به . ومعنى : انشقت عنه : أن التربة ارتفعت عنه عند طلوعه . والمعنى : أن السماء تنفتح بغمام يخرج منها ، وفي الغمام الملائكة ينزلون وفي أيديهم صحائف أعمال العباد ، وروي : تنشق سماء سماء ، وتنزل الملائكة إلى الأرض . وقيل : هو غمام أبيض رقيق ، مثل الضبابة ، ولم يكن إلا لبني إسرائيل في تيههم . وفي معناه قوله تعالى :

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

وهذا وصف لليوم بالشدة أيضا ، وأن السماء على عظمها وقوتها تنفطر فيه ، فما ظنك بغيرها من الخلائق ، ونظيره قوله : ( المزمل : 18 ) . المسألة الرابعة : لا بد من أن يكون لهذا التشقق تعلق بنزول الملائكة ، فقيل الملائكة في أيام الأنبياء عليهم السلام كانوا ينزلون من مواضع مخصوصة والسماء على اتصالها ، ثم في ذلك اليوم تتشقق السماء فإذا انشقت خرج من أن يكون حائلا بين الملائكة وبين الأرض فنزلت الملائكة إلى الأرض . المسألة الخامسة : قوله : ولم يقل : منفطرة لأن مجازها مجاز السقف ، تقول : هذا سماء البيت وثانيها : قال الفراء : السماء تؤنث وتذكر ، وهي ههنا في وجوه التذكير / وأنشد شعرا : % فلو رفع السماء إليه قوما % % لحقنا بالنجوم مع السحاب % وثالثها : أن تأنيث السماء ليس بحقيقي ، وما كان كذلك جاز تذكيره . قال الشاعر : والعين بالإثمد الخيري مكحول وقال الأعشى : % فلا مزنة ودقت ودقها % % ولا أرض أبقل إبقالها % ورابعها : أن يكون السماء ذات انفطار فيكون من باب الجراد المنتشر ، والشجر الأخضر ، وأعجاز نخل منقعر ، وكقولهم امرأة مرضع ، أي ذات رضاع . السؤال الثاني : ما معنى : ؟ الجواب من وجوه : أحدها : قال الفراء : المعنى منفطر فيه وثانيها : أن الباء في ( به ) مثلها في قولك فطرت العود بالقدوم فانفطر به ، يعني أنها تنفطر لشدة ذلك اليوم وهوله ، كما ينفطر الشيء بما ينفطر به وثالثها : يجوز أن يراد السماء مثقلة به إثقالا يؤدي إلى انفطارها لعظم تلك الواقعة عليها وخشيتها منها كقوله : فاعلم أن الضمير في قوله : { وعده } يحتمل أن يكون عائدا إلى المفعول وأن يكون عائدا إلى الفاعل ، أما الأول : فأن يكون المعنى وعد ذلك اليوم مفعول أي الوعد المضاف إلى ذلك اليوم واجب الوقوع ، لأن حكمة الله تعالى وعلمه يقتضيان إيقاعه ، وأما الثاني : فأن يكون المعنى وعد الله واقع لا محالة لأنه تعالى منزه عن الكذب وههنا وإن لم يجر ذكر الله تعالى ولكنه حسن عود الضمير إليه لكونه معلوما ، واعلم أنه تعالى بدأ في أول السورة بشرح أحوال السعداء ، ومعلوم أن أحوالهم قسمان أحدهما : ما يتعلق بالدين والطاعة للمولى فقدم ذلك والثاني : ما يتعلق بالمعاملة مع الخلق وبين ذلك بقوله : ( المزمل : 18 ) قال الخليل : ولم يأت هذا على الفعل ، بل هو كقولهم : مرضع وحائض ، ولو كان على الفعل لكان منفطرة كما قال :

Kurtubî13. c.

أي متشققة لشدته ومعنى به أي فيه أي في ذلك اليوم لهوله هذا أحسن ما قيل فيه ويقال : مثقلة به إثقالا يؤدي إلى أنفطارها لعظمته عليها وخشيتها من وقوعه كقوله تعالى : ثقلت في السماوات والأرض وقيل : به أي له أي لذلك اليوم يقال : فعلت كذا بحرمتك ولحرمتك والباء واللام وفي : متقاربة في مثل هذا الموضع قال الله تعالى : ونضع الموازين القسط ليوم القيامة أي في يوم القيامة وقيل : به أي بالأمر أي السماء منفطر بما يجعل الولدان شيبا وقيل : منفطر بالله أي بأمره وقال أبو عمرو بن العلاء : لم يقل منفطرة لأن مجازها السقف تقول : هذا سماء البيت قال الشاعر : فلو رفع السماء إليه قوما * لحقنا بالسماء وبالسحاب وفي التنزيل : بيت قال الشاعر : فلو رفع السماء إليه قوما * لحقنا بالسماء وبالسحاب وفي التنزيل : وجعلنا السماء سقفا محفوظا وقال الفراء : السماء يذكر ويونث وقال أبو علي هو من باب الجراد المنتشر والشجر الأخضر وأعجاز نخل منقعر القمر وقال أبو علي أيضا : أي السماء ذات انفطار كقولهم : امرأة مرضع أي ذات إرضاع فجرى على طريق النسب

İbn Kesîr14. c.

قال الحسن وقتادة أي بسببه من شدته وهوله ومنهم من يعيد الضمير على الله تعالى وروي عن ابن عباس ومجاهد وليس بقوي لأنه لم يجر له ذكر ههنا وقوله تعالى أي كائن لا محالة وقوله ههنا ( مأتيا ) أي العباد صائرون إليه وسيأتونه ومنهم من قال ( مأتيا ) بمعنى آتيا لأن كل ما أتاك فقد آتيته كما تقول العرب أتت علي خمسون سنة وأتيت على خمسين سنة كلاهما بمعنى واحد وقوله أي كان وعد هذا اليوم مفعولا أي واقعا لامحالة وكائنا لا محيد عنه < الآيات

Beydâvî13. c.

فكيف تتقون إن كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا (17) السماء منفطر به كان وعده مفعولا (18) إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا (19) فكيف تتقون أنفسكم. إن كفرتم بقيتم على الكفر. يوما عذاب يوم. يجعل الولدان شيبا من شدة هوله وهذا على الفرض أو التمثيل، وأصله أن الهموم تضعف القوى وتسرع الشيب، ويجوز أن يكون وصفا لليوم بالطول. السماء منفطر منشق والتذكير على تأويل السقف أو إضمار شيء. به بشدة ذلك اليوم على عظمها وأحكامها فضلا عن غيرها والباء للآلة. كان وعده مفعولا الضمير لله عز وجل أو لليوم على إضافة المصدر إلى المفعول. إن هذه أي الآيات الموعدة. تذكرة عظة. فمن شاء أن يتعظ. اتخذ إلى ربه سبيلا أي يتقرب إلي ه أي الآيات الموعدة. تذكرة عظة. فمن شاء أن يتعظ. اتخذ إلى ربه سبيلا أي يتقرب إليه بسلوك التقوى.