من خلقه إن أرادني أمرا، ولا ينصرني منه ناصر. وذكر أن هذه الآية أنزلت على النبي صلى الله عليه وسلم، لأن بعض الجن قال: أنا أجيره. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: زعم حضرمي أنه ذكر له أن جنيا من الجن من أشرافهم ذا تبع، قال: إنما يريد محمد أن نجيره، وأنا أجيره فأنزل الله: يقول: ولن أجد من دون الله ملجأ ألجأ إليه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: أي ملجأ ونصيرا حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {ملتحدا} قال: ملجأ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان يقول: ولن أجد من دون الله ملجأ ألجأ إليه. كما: حدثنا مهران، عن سفيان، يقول: ناصرا PageEndV23P349 ## || [الجن: 23_24] القول في تأويل قوله تعالى: وقوله:
قُلْ إِنِّى لَن يُجِيرَنِى مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًا
“Say: Lo! none can protect me from Allah, nor can I find any refuge beside Him” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textجملة معترضة اعترض بها لتأكيد نفي الاستطاعة عن نفسه وبيان عجزه ، على معنى أن الله إن أراد به سوأ من مرض أو موت أو غيرهما : لم يصح أن يجيره منه أحد أو يجد من دونه ملاذا يأوي إليه : والملتحد الملتجأ ، وأصله المدخل ، من اللحد . وقيل : محيصا ومعدلا وقرىء ( قال لا أملك ) أي قال عبد الله للمشركين أو للجن . ويجوز أن يكون من حكاية الجن لقومهم . وقيل : ( بلاغا ) بدل من { ملتحدا } أي : لن أجد من دونه منجى إلا أن أبلغ عنه ما أرسلني به . وقيل : { إلا } هي ( أن لا ) ومعناه : أن لا أبلغ بلاغا كقولك : إن لا قياما فقعودا
أي ملجأ وحرزا ، قال المبرد : { ملتحدا } مثل قولك منعرجا ، والتحد معناه في اللغة مال ، فالملتحد المدخل من الأرض مثل السرب الذاهب في الأرض . ! 7 < ( الجن : 22 ) قال مقاتل : إن كفار مكة قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : ( إنك جئت بأمر عظيم وقد عاديت الناس كلهم ، فارجع عن هذا ) فأنزل الله : . > 7 @QB@ < الجن : ( 22 ) قل إني لن > قوله تعالى : . ثم قال تعالى : ( الجن : 22 ) جملة معترضة وقعت في البين لتأكيد نفي الاستطاعة عنه وبيان عجزه على معنى : أنه تعالى إن أراد به سوءا لم يقدر أحد أن يجيره منه ، وهذا قول الفراء . وثانيها : وهو قول الزجاج : أنه نصب على البدل من قوله : { ملتحدا } ( الجن : 22 ) والمعنى : ولن أجد من دونه ملجأ إلا بلاغا ، أي لا ينجيني إلا أن أبلغ عن الله ما أرسلت به ، وأقول هذا الاستثناء منقطع لأنه تعالى لما لم يقل ولن أجد ملتحدا بل قال : ، والبلاغ من الله لا يكون داخلا تحت قوله :
أي لا يدفع عذابه عني أحد إن استحفظته وهذا لأنهم قالوا أترك ما تدعو إليه ونحن نجيرك وروى أبو الجوزاء عن بن مسعود قال : انطلقت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الجن حتى أتى الحجون فخط علي خطا ثم تقدم إليهم فأزدحموا عليه فقال سيد لهم يقال له وردان : أنا أزجلهم عنك فقال : إني لن يجيرني من الله أحد ذكره الماوردي قال : ويحتمل معنيين أحدهما لن يجيرني مع إجارة الله لي أحد الثاني لن يجيرني مما قدره الله تعالى علي أحد أي ملتجأ ألجأ إليه قاله قتادة وعنه : نصيرا ومولى السدي : حرزا الكلبي : مدخلا في الأرض مثل السرب وقيل : وليا ولا مولى وقيل : مذهبا ولا مسلكا حكاه بن شجرة والمعنى واحد ومنه قول الشاعر : يا لهف نفسي ولهفي غير مجدية * عني وما من قضاء الله ملتحدا
أي لا نصير ولا ملجأ وفي رواية لا ولي ولا موئل وقوله تعالى أي لا يجيرني منه ولا يخلصني إلا إبلاغي الرسالة التي أوجب أداءها علي كما قال تعالى وقال تعالى قال مجاهد وقتادة والسدي لا ملجأ وقال قتادة أيضا
قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا (22) إلا بلاغا من الله ورسالاته ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا (23) حتى إذا رأوا ما يوعدون فسيعلمون من أضعف ناصرا وأقل عددا (24) قل إني لن يجيرني من الله أحد إن أراد بي سوءا. ولن أجد من دونه ملتحدا منحرفا أو ملتجأ وأصله المدخل من اللحد. إلا بلاغا من الله استثناء من قوله لا أملك فإن التبليغ إرشاد وإنفاع وما بينهما اعتراض مؤكد لنفي الاستطاعة، أو من ملتحدا أو معناه أن لا أبلغ بلاغا وما قبله دليل الجواب. ورسالاته عطف على بلاغا ومن الله صفته فإن صلته عن كقوله صلى الله عليه وسلم: «بلغوا عني ولو آية» . ومن يعص الله ورسوله في ال لته عن كقوله صلى الله عليه وسلم: «بلغوا عني ولو آية» . ومن يعص الله ورسوله في الأمر بالتوحيد إذ الكلام فيه. فإن له نار جهنم وقرئ «فان» على فجزاؤه أن. خالدين فيها أبدا جمعه للمعنى. حتى إذا رأوا ما يوعدون في الدنيا كوقعة بدر، أو في الآخرة والغاية لقوله: يكونون عليه لبدا بالمعنى الثاني، أو لمحذوف دل عليه الحال من استضعاف الكفار له وعصيانهم له. فسيعلمون من أضعف ناصرا وأقل عددا هو أم هم.