قال: عن أمر عظيم كقول الشاعر: [+البحر الرجز] وقامت الحرب بنا على ساق %~% حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، ولا يبقى مؤمن إلا سجد، ويقسو ظهر الكافر فيكون عظما واحدا وكان ابن عباس يقول: يكشف عن أمر عظيم، ألا تسمع العرب تقول: [+البحر الرجز] وقامت الحرب بنا على ساق %~% حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثنا أبي، عن PageEndV23P188 أبيه، عن ابن عباس، قوله: " وقال آخرون: إنما عنى بقوله: قال جماعة من الصحابة والتابعين من أهل التأويل: يبدو عن أمر شديد. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن أسامة بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، يقول: حين يكشف الأمر، وتبدو الأعمال، وكشفه: دخول الآخرة وكشف الأمر عنه حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا معاوية، عن ابن عباس، قوله: هو الأمر الشديد المفظع من الهول يوم القيامة حدثني محمد بن عبيد المحاربي وابن حميد، قالا: ثنا ابن المبارك، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: قال: شدة الأمر وجده قال ابن عباس: هي أشد ساعة في يوم القيامة حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: قال: شدة الأمر، قال ابن عباس: هي أول ساعة تكون في يوم القيامة. غير أن في حديث الحارث قال: وقال ابن عباس: هي أشد ساعة تكون في يوم القيامة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عاصم بن كليب، عن سعيد بن جبير، قال: عن شدة الأمر حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: قال: يوم يكشف عن شدة الأمر حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: وكان ابن عباس يقول: كان أهل الجاهلية يقولون: شمرت الحرب عن ساق، يعني إقبال الآخرة وذهاب الدنيا حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، قال: ثنا أبو الزهراء، عن عبد الله، قال: يتمثل الله للخلق يوم القيامة حتى يمر المسلمون، قال: فيقول: من تعبدون؟ فيقولون: نعبد الله لا نشرك به شيئا، فينتهزهم مرتين أو ثلاثا، فيقول: هل تعرفون ربكم؟ فيقولون: سبحانه إذا اعترف إلينا عرفناه، قال: فعند ذلك يكشف عن ساق، فلا يبقى مؤمن إلا خر لله ساجدا، ويبقى المنافقون ظهورهم طبق واحد، كأنما فيها السفافيد، فيقولون: ربنا، فيقول: قد كنتم تدعون إلى السجود وأنتم سالمون حدثني يحيى بن طلحة اليرب الآية، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ذلكم والله يوم القيامة. ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «يؤذن للمؤمنين يوم القيامة في السجود، فيسجد المؤمنون، وبين كل مؤمنين منافق، فيقسو ظهر المنافق عن السجود، ويجعل الله سجود المؤمنين عليهم توبيخا وذلا وصغارا، وندامة وحسرة» وقوله: قال: هو يوم حرب وشدة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن المغيرة، عن إبراهيم، عن ابن عباس، قال: «عن نور عظيم يخرون له سجدا » حدثني جعفر بن محمد البزوري، قال: ثنا عبيد الله، عن أبي جعفر، عن الربيع، في قول الله قال: يكشف عن الغطاء، قال: قال: هو يوم كرب وشدة PageEndV23P196 وذكر عن ابن عباس أنه كان يقرأ ذلك: بمعنى تكشف القيامة عن شدة شديدة، والعرب تقول: كشف هذا الأمر عن ساق: إذا صار إلى شدة؛ ومنه قول الشاعر: [+البحر الكامل] كشفت لهم عن ساقها %~% وبدا من الشر الصراح وقوله: يقول: ويدعوهم الكشف عن الساق إلى السجود لله تعالى فلا يطيقون ذلك. وقوله: لون: ربنا، فيقول: قد كنتم تدعون إلى السجود وأنتم سالمون حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: ثنا شريك، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن عبد الله بن مسعود، قال: ينادي مناد يوم القيامة: أليس عدلا من ربكم الذي خلقكم، ثم صوركم، ثم رزقكم، ثم توليتم غيره أن يولى كل عبد منكم ما تولى، فيقولون: بلى، قال: فيمثل لكل قوم آلهتهم التي كانوا يعبدونها، فيتبعونها حتى توردهم النار، ويبقى أهل الدعوة، فيقول بعضهم لبعض: ماذا تنتظرون، ذهب الناس؟ فيقولون: ننتظر أن ينادى بنا، فيجيء إليهم في صورة، قال: فذكر منها ما شاء الله، فيكشف عما شاء الله أن يكشف قال: فيخرون سجدا إلا المنافقين، فإنه يصير فقار أصلابهم عظما واحدا مثل له أن يكشف قال: فيخرون سجدا إلا المنافقين، فإنه يصير فقار أصلابهم عظما واحدا مثل صياصي البقر، فيقال لهم: ارفعوا رءوسكم إلى نوركم. ثم ذكر قصة فيها طول حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو بكر، قال: ثنا الأعمش، عن المنهال، عن قيس بن سكن، قال: حدث عبد الله، وهو عند عمر
يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ
“On the day when it befalleth in earnest, and they are ordered to prostrate themselves but are not able,” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textفي معنى : يوم يشتد الأمر ويتفاقم ، ولا كشف ثم ولا ساق ، كماتقول للأقطع الشحيح : يده مغلولة ، ولا يد ثم ولا غل ؛ وإنما هو مثل في البخل . وأما من شبه فلضيق عطنه وقلة نظره في علم البيان ، والذي غره منه حديث ابن مسعود رضي الله عنه : ( 1220 ) ( يكشف الرحمن عن ساقه ؛ فأما المؤمنون فيخرون سجدا ، وأما المنافقون فتكون ظهورهم طبقا طبقا كأن فيها سفافيد ) ومعناه : يشتد أمر الرحمن ويتفاقم هوله ، وهو الفزع الأكبر يوم القيامة ، ثم كان من حق الساق أن تعرف على ما ذهب إليه المشبه ، لأنها ساق مخصوصة معهودة عنده وهي ساق الرحمن . فإن قلت : فلم جاءت منكرة في التمثيل ؟ قلت : للدلالة على أنه أمر مبهم في الشدة منكر خا لت : فلم جاءت منكرة في التمثيل ؟ قلت : للدلالة على أنه أمر مبهم في الشدة منكر خارج عن المألوف ، كقوله :
ليس المراد منه يوم القيامة ، بل هو في الدنيا ، وهذا قول أبي مسلم قال : أنه لا يمكن حمله على يوم القيامة لأنه تعالى قال في وصف هذا اليوم : وفيه مسائل : المسألة الأولى : يوم منصوب بماذا ؟ فيه ثلاثة أوجه : أحدها : أنه منصوب ، بقوله : { فليأتوا } في قوله : يوم يشتد الأمر ويتفاقم ، ولا كشف ثم ، ولا ساق ، كما تقول للأقطع الشحيح : يده مغلولة ، ولا يد ثم ولا غل وإنما هو مثل في البخل ، ثم أخذ يعظم علم البيان ويقول لولاه : لما وقفنا على هذه الأسرار وأقول : إما أن يدعى أنه صرف اللفظ عن ظاهره بغير دليل ، أو يقول : إنه لا يجوز ذلك إلا بعد امتناع حمله على الحقيقة ، والأول باطل بإجماع المسلمين ، ولأنا إن جوزنا ذلك انفتحت أبواب تأويلات الفلاسفة في أمر المعاد فإنهم يقولون في قوله : ، أي عن أصل الأمر ، وساق الشيء أصله الذي به قوامه كساق الشجر ، وساق الإنسان ، أي يظهر يوم القيامة حقائق الأشياء وأصولها القول الثالث : يوم يكشف عن ساق جهنم ، أو عن ساق العرش ، أو عن ساق ملك مهيب عظيم ، واللفظ لا يدل إلا على ساق ، فأما أن ذلك الساق ساق أي شيء هو فليس في اللفظ ما يدل عليه والقول الرابع : وهو اختيار المشبهة ، أنه ساق الله ، تعالى الله عنه روى عن ابن مسعود عنه عليه الصلاة والسلام : ( أنه تعالى يتمثل للخلق يوم القيامة حين يمر المسلمون ، فيقول : من تعبدون ؟ فيقولون : نعبد الله فيشهدهم مرتين أو ثلاثا ثم يقول : هل تعرفون ربكم ، فيقولون : سبحانه إذا عرفنا نفسه عرفناه ، فعند ذلك يكشف عن ويوم القيامة ليس فيه تعبد ولا تكليف ، بل المراد منه ، إما آخر أيام الرجل في دنياه كقوله تعالى : ( القلم : 42 ) وقوله : والقعود يذكر قوله : ( القلم : 42 ) فيكون الحاصل من هذه الصورة ، مجرد رقعة الوجه ويكون عليها عيون كثيرة ، وجنب واحد ويكون عليه أيد كثيرة وساق واحد / ومعلوم أن هذه الصورة أقبح الصور ، ولو كان هذا عبدا لم يرغب أحد في شرائه ، فكيف يقول العاقل إن رب العالمين موصوف بهذه الصورة . وأما القسم الثاني : وهو أن لا يقتصر على الأعضاء المذكورة في القرآن ، بل يزيد وينقص على وفق التأويلات ، فحينئذ يبطل مذهبه في الحمل على مجرد الظواهر ، ولا بد له من قبول دلائل العقل . الحجة الثانية : في إبطال قولهم إنهم إذا أثبتوا الأعضاء لله تعالى ، فإن أثبتوا له عضو الرجل فهو رجل وأن أثبتوا له عضو النساء فهو أنثى ، وإن نفوهما فهو خصي أو عنين ، و قول : هل تعرفون ربكم ، فيقولون : سبحانه إذا عرفنا نفسه عرفناه ، فعند ذلك يكشف عن ساق ، فلا يبقى مؤمن إلا خر ساجدا ، ويبقى المنافقون ظهورهم كالطبق الواحد كأنما فيها السفافيد ) واعلم أن هذا القول باطل لوجوه أحدها : أن الدلائل دلت على أن كل جسم محدث ، لأن كل جسم متناه ، وكل متناه محدث ولأن كل جسم فإنه لا ينفك عن الحركة والسكون ، وكل ما كان كذلك فهو محدث ، ولأن كل جسم ممكن ، وكل ممكن محدث وثانيها : أنه لو كان المراد ذلك لكان من حق الساق أن يعرف ، لأنها ساق مخصوصة معهودة عنده وهي ساق الرحمن ، أما لو حملناه على الشدة ، ففائدة التنكير الدلالة على التعظيم ، كأنه قيل : يوم يكشف عن شدة ، وأي شدة ، أي شد الرجل فهو رجل وأن أثبتوا له عضو النساء فهو أنثى ، وإن نفوهما فهو خصي أو عنين ، وتعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا . الحجة الثالثة : أنه في ذاته سبحانه وتعالى ، إما أن يكون جسما صلبا لا ينغمز ألبتة ، فيكون حجرا صلبا ، وإما أن يكون قابلا للانغماز ، فيكون لينا قابلا للتفرق والتمزق . وتعالى الله عن ذلك . الحجة الرابعة : أنه إن كان بحيث لا يمكنه أن يتحرك عن مكانه ، كان كالزمن المعقد العاجز ، وإن كان بحيث يمكنه أن يتحرك عن مكانه ، كان محلا للتغيرات ، فدخل تحت قوله : فائدة التنكير الدلالة على التعظيم ، كأنه قيل : يوم يكشف عن شدة ، وأي شدة ، أي شدة لا يمكن وصفها وثالثها : أن التعريف لا يحصل بالكشف عن الساق ، وإنما يحصل بكشف الوجه القول الثاني : أن قوله :
يجوز أن يكون العامل في ( يوم ) ( فليأتوا ) أي فليأتوا بشركائهم يوم يكشف عن ساق ليشفع الشركاء لهم ويجوز أن ينتصب بإضمار فعل أي اذكر يوم يكشف عن ساق فيوقف على ( صادقين ) ولا يوقف عليه على التقدير الأول وقريء فيقول الله تعالى عبادي ارفعوا رءوسكم فقد جعلت بدل كل رجل منكم رجلا من اليهود والنصارى في النار ( قال أبو بردة : فحدثت بهذا الحديث عمر بن عبد العزيز فقال : آلله الذي لا إله إلا هو لقد حدثك أبوك بهذا الحديث فحلف له ثلاثة أيمان فقال عمر : ما سمعت في أهل التوحيد حديثا هو أحب إلي من هذا وقال قيس بن السكن : حدث عبد الله بن مسعود عند عمر بن الخطاب فقال : إذا كان يوم القيامة قام الناس لرب العالمين أربعين عاما شاخصة أبصارهم إلى السماء حفاة عراة يلجمهم العرق فلا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم أربعين عاما ثم ينادي مناد : أيها الناس أليس عدلا من ربكم الذي خلقكم وصوركم وأماتكم وأحياكم ثم عبدتم غيره أن يولي كل قال : عن كرب وشدة أخبرنا بن جريج عن مجاهد قال : شدة الأمر وجده وقال مجاهد : قال بن عباس هي أشد ساعة في يوم القيامة وقال أبو عبيدة : إذا اشتد الحرب والأمر قيل : كشف الأمر عن ساقه والأصل فيه أن من وقع في شيء يحتاج فيه إلى الجد شمر عن ساقه فاستعير الساق والكشف عنها في موضع الشدة وقيل : ساق الشيء أصله الذي به قوامه كساق الشجرة وساق الإنسان أي يوم يكشف عن أصل الأمر فتظهر حقائق الأمور وأصلها وقيل : يكشف عن ساق جهنم وقيل : عن ساق العرش وقيل : يريد وقت اقتراب الأجل وضعف البدن أي يكشف المريض عن ساقه ليبصر ضعفه ويدعوه المؤذن إلى الصلاة فلا يمكنه أن يقوم ويخرج فأما ما روى أن الله يكشف عن ساقه فإنه عز وجل اس أليس عدلا من ربكم الذي خلقكم وصوركم وأماتكم وأحياكم ثم عبدتم غيره أن يولي كل قوم ما تولوا قالوا : نعم قال : فيرفع لكل قوم ما كانوا يعبدون من دون الله فيتبعونها حتى تقذفهم في النار فيبقى المسلمون والمنافقون فيقال لهم : ألا تذهبون قد ذهب الناس فيقولون حتى يأتينا ربنا فيقال لهم : أو تعرفونه فيقولون : إن اعترف لنا عرفناه قال فعند ذلك يكشف عن ساق ويتجلى لهم فيخر من كان يعبده مخلصا ساجدا ويبقى المنافقون لا يستطيعون كأن في ظهورهم السفافيد فيذهب بهم إلى النار ويدخل هؤلاء الجنة فذلك قوله تعالى : إلى الصلاة فلا يمكنه أن يقوم ويخرج فأما ما روى أن الله يكشف عن ساقه فإنه عز وجل يتعالى عن الأعضاء والتبعيض وأن يكشف ويتغطى ومعناه أن يكشف عن العظيم من أمره وقيل : يكشف عن نوره عز وجل وروى أبو موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى : ( عن ساق ) قال : ( يكشف عن نور عظيم يخرون له سجدا ( وقال أبو الليث السمرقندي في تفسيره : حدثنا الخليل بن أحمد قال حدثنا بن منيع قال حدثنا هدبة قال حدثنا حماد بن سلمة عن عدي بن زيد عن عمارة القرشي عن أبي بردة عن أبي موسى قال حدثني أبي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إذا كان يوم القيامة مثل لكل قوم ما كانوا يعبدون في الدنيا فيذهب كل قوم إلى : ( إذا كان يوم القيامة مثل لكل قوم ما كانوا يعبدون في الدنيا فيذهب كل قوم إلى ما كانوا يعبدون ويبقى أهل التوحد فيقال لهم ما تنتظرون وقد ذهب الناس فيقولون إن لنا ربا كنا نعبده في الدنيا ولم نره قال وتعرفونه إذا رأيتموه فيقولون نعم فيقال فكيف تعرفونه ولم تروه قالوا إنه لا شبيه له فيكشف لهم الحجاب فينظرون إلى الله تعالى فيخرون له سجدا وتبقى أقوام ظهورهم مثل صياصي البقر فينظرون إلى الله تعالى فيريدون السجود فلا يستطيعون فذلك قوله تعالى :
قال عن أمر عظيم كقول الشاعر وقامت الحرب عن ساق وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد قال شدة الأمر وقال ابن عباس هي أشد ساعة تكون في يوم القيامة وقال ابن جرير عن مجاهد قال شدة الأمر وجده وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله هو الأمر الشديد الفظيع من الهول يوم القيامة وقال العوفي عن ابن عباس قوله يقول حين يكشف الأمر وتبدو الأعمال وكشفه دخول الآخرة وكشف الأمر عنه وكذا روى الضحاك وغيره عن ابن عباس أورد ذلك كله أبو جعفر بن جرير ثم قال حدثني أبو زيد عمر بن شيبة حدثنا هارون بن عمر المخزومي حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا أبو سعيد روح بن جناح عن مولى لعمر بن عبد العزيز عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم يكشف عن ساق يعني عن نور عظيم يخرون له سجدا ورواه أبو يعلى عن القاسم بن يحيى عن الوليد بن مسلم به وفيه رجل مبهم والله أعلم وقوله تعالى قال هو يوم القيامة يوم كرب وشدة رواه ابن جرير ثم قال حدثنا ابن حميد حدثنا مهران عن سفيان عن المغيرة عن إبراهيم عن ابن مسعود أو ابن عباس الشك من ابن جرير الآية وقد ثبت في الصحاح < خ 4919 م 183 > وغيرها أن المؤمنين يسجدون لله يوم القيامة وأن المنافق لا يستطيع ذلك ويعود ظهره كالصفيحة الواحدة طبقا واحدا كلما أراد السجود خر لقفاه وفي الصحيحين < خ 806 م 182 > في الرجل الذي يكون آخر أهل النار خروجا منها أن الله يأخذ عهوده ومواثيقه أن لا يسأل غير ما هو فيه ويتكرر ذلك مرارا ويقول الله تعالى يا ابن آدم ما أغدرك ثم يأذن له في دخول الجنة وأما قوله فكيف يكلفهم الله دخول النار وليس ذلك في وسعهم فليس هذا بمانع من صحة الحديث فإن الله يأمر العباد يوم القيامة بالجواز على الصراط وهو جسر على جهنم أحد من السيف وأدق من الشعرة ويمر المؤمنين عليه بحسب أعمالهم كالبرق يعني يوم القيامة وما يكون فيه من الأهوال والزلازل والبلاء والامتحان والأمور العظام وقد قال البخاري < 4919 > ههنا حدثنا آدم حدثنا الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقا واحدا وهذا الحديث مخرج في الصحيحين < خ 7439 م 183 > وفي غيرهما من طرق وله ألفاظ وهو حديث طويل مشهور وقد قال عبد الله بن المبارك عن أسامة بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس جسر على جهنم أحد من السيف وأدق من الشعرة ويمر المؤمنين عليه بحسب أعمالهم كالبرق وكالريح وكأجاويد الخيل والركاب ومنهم الساعي ومنهم الماشي ومنهم من يحبو حبوا ومنهم المكدوش على وجهه في النار < خ 7439 م 183 > وليس ما ورد في أولئك بأعظم من هذا بل هذا أطم وأعظم وأيضا فقد ثبتت السنة بأن الدجال يكون معه جنة ونار وقد أمر الشارع المؤمنين الذين يدركونه أن يشرب أحدهم من الذي يرى أنه نار فإنه يكون عليه بردا وسلاما فهذا نظير ذاك وأيضا فإن الله تعالى أمر بني إسرائيل أن يقتلوا أنفسهم فقتل بعضهم بعضا حتى قتلوا فيما قيل في غداة واحدة سبعين ألفا يقتل الرجل أباه وأخاه وهم في عماية أرسلها الله عليهم وذلك عقوبة لهم ة سبعين ألفا يقتل الرجل أباه وأخاه وهم في عماية أرسلها الله عليهم وذلك عقوبة لهم على عبادتهم العجل وهذا أيضا شاق على النفوس جدا لا يتقاصر عما ورد في الحديث المذكور والله أعلم [ فصل ] فإذا تقرر هذا فقد اختلف الناس في ولدان المشركين على أقوال [ أحدها ] أنهم في الجنة واحتجوا بحديث سمرة أنه عليه السلام رأى مع إبراهيم عليه السلام أولاد المسلمين وأولاد المشركين وبما تقدم في رواية أحمد < 5 / 58 > عن حسناء عن عمها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال والمولود في الجنة وهذا استدلال صحيح ولكن أحاديث الإمتحان أخص منه فمن علم الله منه أنه يطيع جعل روحه في البرزخ مع إبراهيم وأولاد المسلمين الذين ماتوا على ا لله منه أنه يطيع جعل روحه في البرزخ مع إبراهيم وأولاد المسلمين الذين ماتوا على الفطرة ومن علم منه أنه لا يجيب فأمره إلى الله تعالى ويوم القيامة يكون في النار كما دلت عليه أحاديث الإمتحان ونقله الأشعري عن أهل السنة ثم من هؤلاء القائلين بأنهم في الجنة منهم من يجعلهم مستقلين فيها ومنهم من يجعلهم خدما لهم كما جاء في حديث علي بن زيد عن أنس عن أبي داود والطيالسي وهو ضعيف والله أعلم [ والقول الثاني ] أنهم مع آبائهم في النار واستدل عليه بما رواه الإمام أحمد بن حنبل < 6 / 84 > عن أبي المغيرة حدثنا عتبة بن ضمرة بن حبيب حدثني عبد الله بن أبي قيس مولى غطيف أنه أتى عائشة فسألها عن ذراري الكفار فقالت قال رس عبد الله بن أبي قيس مولى غطيف أنه أتى عائشة فسألها عن ذراري الكفار فقالت قال رسول الله هم تبع لآبائهم فقلت يا رسول الله بلا أعمال فقال الله أعلم بما كانوا عاملين وأخرجه أبو داود < 4712 > من حديث محمد بن حرب عن محمد بن زياد الألهاني سمعت عبد الله بن أبي قيس سمعت عائشة تقول سألت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم عن ذراري المؤمنين قال هم مع آبائهم قلت فذراري المشركين قال هم مع آبائهم فقلت بلا عمل قال الله أعلم بما كانوا عاملين ورواه أحمد أيضا < 6 / 208 > عن وكيع عن أبي عقيل يحيى بن المتوكل وهو متروك عن مولاته بهية عن عائشة أنها ذكرت أطفال المشركين لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن ته بهية عن عائشة أنها ذكرت أطفال المشركين لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن شئت أسمعتك تضاغيهم في النار وروى عبد الله بن الإمام أحمد < 1 / 134 > حدثنا عثمان بن أبي شيبة عن محمد بن فضيل بن غزوان عن محمد بن عثمان عن زاذان عن علي رضي الله عنه قال سألت خديجة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ولدين لها ماتا في الجاهلية فقال هما في النار قال فلما رأى الكراهية في وجهها فقال لها لو رأيت مكانهما لأبغضتهما قالت فولدي منك قال في الجنة قال ثم قال رسول الله عليه وسلم إن المؤمنين وأولادهم في الجنة وإن المشركين وأولادهم في النار ثم قرأ
يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون (42) خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون (43) يوم يكشف عن ساق يوم يشتد الأمر ويصعب الخطب وكشف الساق مثل في ذلك، وأصله تشمير المخدرات عن سوقهن في الهرب. قال حاتم. أخو الحرب إن عضت به الحرب عضها ... وإن شمرت عن ساقها الحرب شمرا أو يوم يكشف عن أصل الأمر وحقيقته بحيث يصير عيانا مستعار من ساق الشجر وساق الإنسان، وتنكيره للتهويل أو للتعظيم. وقرئ «تكشف» و «تكشف» بالتاء على بناء الفاعل أو المفعول والفعل للساعة أو الحال. ويدعون إلى السجود توبيخا على تركهم السجود إن كان اليوم يوم القيامة، أو يدعون إلى الصلوات لأوقاتها إن كان وقت ا ركهم السجود إن كان اليوم يوم القيامة، أو يدعون إلى الصلوات لأوقاتها إن كان وقت النزع. فلا يستطيعون لذهاب وقته أو زوال القدرة عليه. خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة تلحقهم ذلة. وقد كانوا يدعون إلى السجود في الدنيا أو زمان الصحة. وهم سالمون متمكنون منه مزاحو العلل فيه.