بمعنى الكذب، وأن إيعاد الله تبارك وتعالى فيه المنافقين العذاب الأليم على ذلك من كذبهم، أوضح الدلالة على أن الصحيح من القراءة في سورة البقرة: والآية الأخرى في المجادلة: قال المنافقون ذلك أو لم يقولوا يقول: والله يشهد إن المنافقين لكاذبون في إخبارهم عن أنفسهم أنها تشهد إنك لرسول الله، وذلك أنها لا تعتقد ذلك ولا تؤمن به، فهم كاذبون في خبرهم عنها بذلك. وكان بعض أهل العربية يقول في قوله: إنما كذب ضميرهم لأنهم أضمروا النفاق، فكما لم يقبل إيمانهم، وقد أظهروه، فكذلك جعلهم كاذبين، لأنهم أضمروا غير ما أظهروا. PageEndV22P650 ## || القول في تأويل قوله تعالى: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: فلما نزلت هذه السورة أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بأذن زيد فقال: «هذا الذي أوفى الله بأذنه» وبلغ عبد الله بن عبد الله بن أبي الذي كان من أبيه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، أن عبد الله بن عبد الله بن أبي أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إنه بلغني أنك تريد قتل عبد الله بن أبي فيما بلغك عنه، فإن كنت فاعلا، فمرني به فأنا أحمل إليك رأسه، فوالله لقد علمت الخزرج ما كان فيها رجل أبر بوالده مني، وإني أخشى أن تأمر به غيري فيقتله، فلا تدعني نفسي أن أنظر إلى قاتل عبد الله بن أبي يمشي في الناس فأقتله، فأقتل مؤمنا بكافر، فأدخل النار؛ يا محمد قالوا بألسنتهم يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: بما يشهدون أنك رسول الله " وقال السدي: " حتى بلغ PageEndV03P577 : إلى قاتل عبد الله بن أبي يمشي في الناس فأقتله، فأقتل مؤمنا بكافر، فأدخل النار؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بل نرفق به ونحسن صحبته ما بقي معنا» وجعل بعد ذلك اليوم إذا أحدث الحدث كان قومه هم الذين يعاتبونه، ويأخذونه ويعنفونه ويتوعدونه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب حين بلغه ذلك عنهم من شأنهم «كيف ترى يا عمر؛ أما والله لو قتلته يوم أمرتني بقتله لأرعدت له آنف، لو أمرتها اليوم بقتله لقتلته» ؛ قال: فقال عمر: قد والله علمت لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم بركة من أمري PageEndV22P670 ## || القول في تأويل قوله تعالى:
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُنَٰفِقُونَ قَالُوا۟ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُۥ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَكَٰذِبُونَ
“When the hypocrites come unto thee (O Muhammad), they say: We bear witness that thou art indeed Allah's messenger. And Allah knoweth that thou art indeed His messenger, and Allah beareth witness that the hypocrites indeed are speaking falsely.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text؟ ليميط هذا الإيهام شهادة واطأت فيها قلوبهم ألسنتهم . فقال الله عز وجل : قالوا ذلك كذب وخبر على خلاف ما عليه حال المخبر عنه . فإن قلت : أي فائدة في قوله تعالى : ؟ قلت : لو قال : قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يشهد إنهم الكاذبون ، لكان يوهم أن قولهم هذا كذب ؛ فوسط بينهما قوله :
يعني عبد الله بن أبي وأصحابه وتم الخبر عنهم ثم ابتدأ فقال : أي أنه أرسلك فهو يعلم أنك لرسوله إنما كذبهم بغير هذا من الأكاذيب الصادرة عنهم في قوله تعالى : أي أنهم إذا أتوك شهدوا لك بالرسالة ، فهم كاذبون في تلك الشهادة ، لما مر أن قولهم يخالف اعتقادهم ، وفي الآية مباحث : / البحث الأول : أنهم قالوا : نشهد إنك لرسول الله ، فلو قالوا : نعلم إنك لرسول الله ، أفاد مثل ما أفاد هذا ، أم لا ؟ نقول : ما أفاد ، لأن قولهم : نشهد إنك لرسول الله ، صريح في الشهادة على إثبات الرسالة ، وقولهم : نعلم ليس بصريح في إثبات العلم ، لما أن علمهم في الغيب عند غيرهم . [ بم ثم قال تعالى : ! 7 < يمين من أيمانهم الكاذبة ، لأن الشهادة تجري مجرى الحلف في التأكيد ، يقول الرجل : أشهد وأشهد بالله ، وأعزم وأعزم بالله في موضع أقسم وأولى : وبه استشهد أبو حنيفة على أن أشهد يمين ، ويجوز أن يكون وصفا للمنافقين في استخفافهم بالإيمان ، فإن قيل : لم قالوا نشهد ، ولم يقولوا : نشهد بالله كما قلتم ؟ أجاب بعضهم عن هذا بأنه في معنى الحلف من المؤمن وهو في المتعارف إنما يكون بالله ، فلذلك أخبر بقوله : نشهد عن قوله بالله . وقوله تعالى : ( المنافقون : 1 ) وثالثها : أنه شاهد في الدنيا بأحوال الآخرة من الجنة والنار والميزان والصراط وشاهد في الآخرة بأحوال الدنيا بالطاعة والمعصية والصلاح والفساد وقوله : ( المنافقون : 1 ) . النوع السادس ! 7 < ( المنافقون : 1 ) ثم إن المنافق اختص بمزيد أمور منكرة . أحدها : أنه قصد التلبيس والكافر الأصلي ما قصد ذلك . وثانيها : أن الكافر عى طبع الرجال ، والمنافق على طبع الخنوثة . وثالثها : أن الكافر ما رضي لنفسه بالكذب بل استنكف منه ولم يرض إلا بالصدق ، والمنافق رضي بذلك . ورابعها : أن المنافق ضم إلى كفره الاستهزاء بخلاف الكافر الأصلي ، ولأجل غلظ كفره قال تعالى : ( المنافقون : 1 ) والله أعلم . المسألة السادسة : أعتدنا : أي أعددنا وهيأنا ، ونظيره قوله تعالى في صفة نار جهنم : وقالوا . > 7 ! / المنافقون : ( 1 ) إذا جاءك المنافقون > وجه تعلق هذه السورة بما قبلها ، هو أن تلك السورة مشتملة على ذكر بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وذكر من كان يكذبه قلبا ولسانا بضرب المثل كما قال :
كما قالوه بألسنتهم وقراءة بن عباس والله يشهد على ما في قلبه وقراءة الجماعة أبلغ في الذم لأنه قوى على نفسه إلتزام الكلام الحسن ثم ظهر من باطنه خلافه وقرأ أبى وبن مسعود ويستشهد الله على ما في قلبه وهي حجة لقراءة الجماعة الثانية قال علماؤنا : وفي هذه الآية دليل وتنبيه على الاحتياط فيما يتعلق بأمور الدين والدنيا واستبراء أحوال الشهود والقضاة وأن الحاكم لا يعمل على ظاهر أحوال الناس وما يبدو من إيمانهم وصلاحهم حتى يبحث عن باطنهم لأن الله تعالى بين أحوال الناس وأن منهم من يظهر قولا جميلا وهو ينوى قبيحا فإن قيل : هذا يعارضه قوله عليه السلام : ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ( الحديث وقوله : ( فأقضى له ع روى البخاري عن زيد بن أرقم قال : كنت مع عمي فسمعت عبد الله بن أبي بن سلول يقول : قيل : معنى ( نشهد ) نحلف فعبر عن الحلف بالشهادة لأن كل واحد من الحلف والشهادة إثبات لأمر مغيب ومنه قول قيس بن ذريح وأشهد عند الله أني أحبها * فهذا لها عندي فما عندها ليا ويحتمل أن يكون ذلك محمولا على ظاهره أنهم يشهدون أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم اعترافا بالإيمان ونفيا للنفاق عن أنفسهم وهو الأشبه أي فيما أظهروا من شهادتهم وحلفهم بألسنتهم وقال الفراء : بضمائرهم فالتكذيب راجع إلى الضمائر وهذا يدل على أن الإيمان تصديق القلب وعلى أن الكلام الحقيقي كلام القلب ومن قال شيئا واعتقد خلافه فهو كاذب وقد مضى هذا المعنى في أول البقرة مستوفى وقيل : أكذبهم الله في أيمانهم وهو قوله تعالى : يحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم المنافقون : ( 2 ) اتخذوا أيمانهم جنة > < وإنما يرجع إلى سبب الآية التي نزلت عليه حسب ما ذكره البخاري والترمذي عن بن أبي أنه حلف ما قال وقد قال وقال الضحاك : يعني حلفهم بالله وإنما يرجع إلى ما في التوبة من قوله تعالى : يحلفون بالله ما قالوا التوبة ) أي أعرضوا وهو من الصدود أو صرفوا المؤمنين عن إقامة حكم الله عليهم من القتل والسبي وأخذ الأموال فهو من الصد أو منعوا الناس عن الجهاد بأن يتخلفوا ويفتدي بهم غيرهم وقيل : فصدوا اليهود والمشركين عن الدخول في الإسلام بأن يقولوا ها نحن كافرون بهم ولو كان محمد حقا لعرف هذا منا ولجعلنا نكالا فبين الله أن حالهم لا يخفى عليه ولكن حكمه أن من أظهر الإيمان أجرى عليه في الظاهر حكم الإيمان : ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ( الحديث وقوله : ( فأقضى له على نحو ما أسمع ( فالجواب أن هذا كان في صدر الاسلام حيث كان إسلامهم سلامتهم وأما وقد عم الفساد فلا قاله بن العربي قلت : والصحيح أن الظاهر يعمل عليه حتى يتبين خلافه لقول عمر بن الخطاب رضى الله عنه في صحيح البخارى : أيها الناس إن الوحى قد انقطع وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم فمن أظهر لنا خيرا أمناه وقربناه وليس لنا من سريرته شيء الله يحاسبه في سريرته ومن أظهر لنا سوءا لم نؤمنه ولم نصدقه وإن قال أن سريرته حسنة الثالثة قوله تعالى :
ثم قال تعالى أي إذا حضروا عندك واجهوك بذلك وأظهروا لك ذلك وليس كما يقولون ولهذا اعترض بجملة مخبرة أنه رسول الله فقال وقراءة الجمهور بضم الياء ونصب الجلالة وبقوله إي إنما يقولون ذلك إذا جاءوك فقط لا في نفس الأمر ولهذا يؤكدون في الشهادة بإن ولام التأكيد في خبرها أكدوا أمرهم قالوا آمنا بالله وباليوم الآخر وليس الأمر كذلك كما كذبهم الله في شهادتهم وفي خبرهم هذا بالنسبة إلى اعتقادهم لقوله تعالى فعلى هذا يكون قوله بالغيب حالا أي في حال كونهم غيبا عن الناس وأما الغيب المراد ههنا فقد اختلفت عبارات السلف فيه وكلها صحيحة ترجع إلى أن الجميع مراد قال أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية في قوله تعالى حتى بلغ أي فيما أخبروا به وإن كان مطابقا للخارج لأنهم لم يكونوا يعتقدون صحة ما يقولون ولا صدقه ولهذا كذبهم بالنسبة إلى اعتقادهم وقوله تعالى إلى قوله قال فبعث إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم علي ثم قال إن الله قد صدقك ثم قال أحمد أيضا < 4 / 373 > حدثنا حسين بن موسى حدثنا زهير حدثنا أبو إسحاق أنه سمع زيد بن أرقم يقول خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فأصاب الناس شدة فقال عبد الله بن أبي لأصحابه لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا من حوله وقال لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل فأتيت النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم فأخبرته بذلك فأرسل إلى عبد الله بن أبي فسأله فاجتهد يمينه ما فعل فقالوا كذب زيد يا رسول الله فوقع في نفسي مما قالوا فأنزل الله تصديقي قال ودعاهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليستغفر لهم فلوو رءوسهم وقوله تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون (1) اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله إنهم ساء ما كانوا يعملون (2) إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله الشهادة إخبار عن علم من الشهود وهو الحضور والاطلاع، ولذلك صدق المشهور به وكذبهم في الشهادة بقوله: والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون لأنهم لم يعتقدوا ذلك. اتخذوا أيمانهم حلفهم الكاذب أو شهادتهم هذه، فإنها تجري مجرى الحلف في التوكيد، وقرئ «إيمانهم» جنة وقاية من القتل والسبي. فصدوا عن سبيل الله صدا أو صدودا. إنهم ساء ما كانوا يعملون من نفاقهم قتل والسبي. فصدوا عن سبيل الله صدا أو صدودا. إنهم ساء ما كانوا يعملون من نفاقهم وصدهم.