يقول تعالى ذكره: ومن كان يؤمن بقيام الساعة والمعاد في الآخرة إلى الله، ويصدق بالثواب والعقاب، فإنه يؤمن بهذا الكتاب الذي أنزلناه إليك يا محمد، ويصدق به ويقر بأن الله أنزله، ويحافظ على الصلوات المكتوبات التي أمره الله بإقامتها لأنه منذر من بلغه وعيد الله على الكفر به وعلى معاصيه، وإنما يجحد به وبما فيه ويكذب أهل التكذيب بالمعاد والجحود لقيام الساعة، لأنه لا يرجو من الله إن عمل بما فيه ثوابا، ولا يخاف إن لم يجتنب ما يأمره باجتنابه عقابا PageEndV09P404 ## || القول في تأويل قوله تعالى: فقال ابن مسعود رضي الله عنه: على مواقيتها، قالوا: ما كنا نرى ذلك إلا على الترك، قال: ذاك الكفر حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا عمر أبو حفص الأبار، عن منصور بن المعتمر، قال: قال مسروق: لا يحافظ أحد على الصلوات الخمس، فيكتب من الغافلين، وفي إفراطهن الهلكة، وإفراطهن: إضاعتهن عن وقتهن وقال آخرون: بل كانت إضاعتهموها: تركها ذكر من قال ذلك: حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا أبو صخر، عن القرظي، أنه قال في هذه الآية : «أما أم القرى فهي مكة، وإنما سميت أم PageEndV09P404 القرى لأنها أول بيت وضع بها» وقد بينا فيما مضى العلة التي من أجلها سميت مكة أم القرى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع PageEndV09P403 ## ||| القول في تأويل قوله تعالى: : كنا نحدث أن أم القرى: مكة، وكنا نحدث أن منها دحيت الأرض حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: قال: هي مكة " وبه عن معمر، عن قتادة قال: «بلغني أن الأرض دحيت من مكة» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: : وأم القرى: مكة، ومن حولها: الأرض كلها حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، قال: ثنا معمر، عن قتادة: يعني بأم القرى: مكة ومن حولها من القرى إلى المشرق والمغرب " حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: فإنه يقول: أنزلنا إليك يا محمد هذا الكتاب مصدقا ما قبله من الكتب، ولتنذر به عذاب الله وبأسه من في أم القرى وهي مكة ومن حولها شرقا وغربا من العادلين بربهم غيره من الآلهة والأنداد، والجاحدين برسله وغيرهم من أصناف الكفار. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: يقول: صدق هذا الكتاب ما قبله من كتب الله التي أنزلها على أنبيائه قبلك، لم يخالفها ولا بنبأ، وهو معنى يقول تعالى ذكره: {وهذا} القرآن يا محمد {كتاب} وهو اسم من أسماء القرآن قد بينته وبينت معناه فيما مضى قبل بما أغنى عن إعادته. ومعناه: مكتوب، فوضع الكتاب مكان المكتوب. {أنزلناه} يقول: أوحيناه إليك، {مبارك} وهو مفاعل من البركة، كأنه قال: وهذا كتاب هدى من صفته كذا وكذا. قال: وأما أحد وجهي النصب، فأن تجعل الكتاب خبرا لذلك وتنصب هدى على القطع؛ لأن هدى نكرة اتصلت بمعرفة وقد تم خبرها فتنصبها، لأن النكرة لا تكون دليلا على معرفة، وإن شئت نصبت هدى على القطع من الهاء التي في فيه كأنك قلت: لا شك فيه هاديا. قال أبوجعفر: فترك الأصل الذي أصله في الم وأنها مرفوعة ب . وقد زعم بعض المتقدمين في العلم بالعربية من الكوفيين أن الم رافع يقول: ومن حول النار. وقيل: عنى بمن حولها: الملائكة. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن PageEndV18P013 أبيه، عن ابن عباس: " قال: يعني الملائكة ". حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن الحسن، مثله. وقال آخرون: هو موسى والملائكة. حدثنا محمد بن سنان القزاز، قال: ثنا مكي بن إبراهيم، قال: ثنا موسى، عن محمد بن كعب، " «وهو القرآن الذي أنزله الله على محمد عليه الصلاة والسلام» . {فاتبعوه} يقول: «فاتبعوا حلاله، وحرموا حرامه» وقوله: قال: موسى النبي والملائكة، ثم قال: : وهذا القرآن الذي أنزلناه إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كتاب أنزلناه مبارك. {فاتبعوه} يقول: فاجعلوه إماما تتبعونه وتعملون بما فيه أيها الناس. {واتقوا} يقول: واحذروا الله في أنفسكم أن تضيعوا العمل بما فيه، وتتعدوا حدوده، وتستحلوا محارمه كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: وهي مكة يقول: ومن حول أم القرى من سائر الناس وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: قال: «مكة» وقوله: بالنصب، لأنه أريد به الابتداء، كما يقال: رأيت العسكر مقتول أو منهزم، بمعنى: منهم مقتول، ومنهم منهزم PageEndV20P471 ## || القول في تأويل قوله تعالى:
وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ مُبَارَكٌ مُّصَدِّقُ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا وَٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ وَهُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ
“And this is a blessed Scripture which We have revealed, confirming that which (was revealed) before it, that thou mayst warn the Mother of Villages and those around her. Those who believe in the Hereafter believe herein, and they are careful of their worship.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textلأنها مكان أول بيت وضع للناس ، ولأنها قبلة أهل القرى كلها ومحجهم . لأنها أعظم القرى شأنا لبعض المجاورين : % فمن يلقى في القريات رحله % % فأم القرى ملقى رحالي ومنتابي % من العرب . وقرىء ( لينذر ) بالياء والفعل للقرآن يصدقون بالعاقبة ويخافونها { يؤمنون } بهذا الكتاب . وذلك أن أصل الدين خوف العاقبة ، فمن خافها لم يزل به الخوف حتى يؤمن . وخص الصلاة لأنها عماد الدين . ومن حافظ عليها كانت لطفا في المحافظة على أخواتها . ! 7 <
الملائكة ، وهو مروي عن قتادة والزجاج وثالثها : أن الله تعالى ناداه بكلام سمعه من الشجرة في البقعة المباركة فكانت الشجرة محلا للكلام ، والله هو المكلم له بأن فعله فيه دون الشجرة . ثم إن الشجرة كانت في النار ومن حولها ملائكة فلذلك قال : ( الأنعام : 92 ) وسميت بهذا الاسم لأنها أصل كل بلدة ومنها دحيت الأرض ، ولهذا المعنى يزار ذلك الموضع من جميع نواحي الأرض . المسألة الثالثة : للكعبة أسماء أحدها : الكعبة قال تعالى : فالمراد كونه مصدقا لما قبله من الكتب والأمر في الحقيقة كذلك ، لأن الموجود في سائر الكتب الإلهية إما علم الأصول ، وإما علم الفروع . أما علوم الأصول : فيمتنع وقوع التفاوت فيه بسبب اختلاف الأزمنة والأمكنة ، فوجب القطع بأن المذكور في القرآن موافق ومطابق لما في التوراة والزبور والإنجيل وسائر الكتب الإلهية . وأما علم الفروع : فقد كانت الكتب الإلهية المتقدمة على القرآن مشتملة على البشارة بمقدم محمد عليه الصلاة والسلام ، وإذا كان الأمر كذلك فقد حصل في تلك الكتب أن التكاليف الموجودة فيها ، إنما تبقى إلى وقت ظهور محمد عليه الصلاة والسلام ، وأما بعد ظهور شرعه فإنها تصير منسوخة ، فثبت أن تلك الكتب دلت على وههنا أبحاث : البحث الأول : اتفقوا على أن ههنا محذوفا ، والتقدير : ولتنذر أهل أم القرى . واتفقوا على أن أم القرى هي مكة ، واختلفوا في السبب الذي لأجله سميت مكة بهذا الاسم . فقال ابن عباس : سميت بذلك ، لأن الأرضين دحيت من تحتها ومن حولها ، وقال أبو بكر الأصم : سميت بذلك لأنها قبل أهل الدنيا ، فصارت هي كالأصل وسائر البلاد والقرى تابعة لها ، وأيضا من أصول عبادات أهل الدنيا الحج ، وهو إنما يحصل في تلك البلدة ، فلهذا السبب يجتمع الخلق إليها كما يجتمع الأولاد إلى الأم / وأيضا فلما كان أهل الدنيا يجتمعون هناك بسبب الحج ، لا جرم يحصل هناك أنواع من التجارات والمنافع ما لا يحصل في سائر البلاد ، ولا شك أ دخل فيه سائر البلدان والقرى . والبحث الثاني : زعمت طائفة من اليهود أن محمدا عليه الصلاة والسلام كان رسولا إلى العرب فقط . واحتجوا على صحة قولهم بهذه الآية وقالوا إنه تعالى بين أنه إنما أنزل عليه هذا القرآن ليبلغه إلى أهل مكة وإلى القرى المحيطة بها ، والمراد منها جزيرة العرب ، ولو كان مبعوثا إلى كل العالمين لكان التقييد بقوله : باطلا . والجواب : أن تخصيص هذه المواضع بالذكر لا يدل على انتفاء الحكم فيما سواها إلا بدلالة / المفهوم وهي ضعيفة ، لا سيما وقد ثبت بالتواتر الظاهر ، المقطوع به من دين محمد عليه الصلاة والسلام أنه كان يدعي كونه رسولا إلى كل العالمين ، وأيضا قوله : يتناول جميع البلاد والقرى المحيطة بها ، وبهذا التقدير : فيدخل فيه جمع بلاد العالم ، والله أعلم . البحث الثالث : قرأ عاصم في رواية أبي بكر { لينذر } بالياء جعل الكتاب هو المنذر ، لأن فيه إنذارا ، ألا ترى أنه قال : { تحرك به } أي بالكتاب ، وقال : وظاهر هذا يقتضي أن الإيمان بالآخرة جار مجرى السبب للإيمان بالرسول صلى الله عليه وسلم . والعلماء ذكروا في تقرير هذه السببية وجوها : الأول : أن الذي يؤمن بالآخرة هو الذي يؤمن بالوعد والوعيد والثواب والعقاب ، ومن كان كذلك فإنه يعظم رغبته في تحصيل الثواب ، ورهبته عن حلول العقاب ، ويبالغ في النظر والتأمل في دلائل التوحيد والنبوة ، فيصل إلى العلم والإيمان . والثاني : أن دين محمد عليه الصلاة والسلام مبني على الإيمان بالبعث والقيامة ، وليس لأحد من الأنبياء مبالغة في تقرير هذه القاعدة مثل ما في شريعة محمد عليه الصلاة والسلام ، فلهذا السبب كان الإيمان بنبوة محمد عليه الصلاة والسلام وبصحة الآخرة أمرين مت والمراد أن الإيمان بالآخرة كما يحمل الرجل على الإيمان بالنبوة ، فكذلك يحمله على المحافظة على الصلوات ، وليس لقائل أن يقول : الإيمان بالآخرة يحمل على كل الطاعات ، فما الفائدة في تخصيص الصلاة بالذكر ؟ لأنا نقول : المقصود منه التنبيه على أن الصلاة أشرف العبادات بعد الإيمان بالله وأعظمها خطرا ، ألا ترى أنه لم يقع اسم الإيمان على شيء من العبادات الظاهرة إلا على الصلاة كما قال تعالى : والأظهر أن المراد منهم ما ذكره في قوله أي لتنذر أهل أم القرى لأن البلد لا تعقل وهو كقوله ( المعارج : 34 ) قلنا : معنى دوامهم عليها أن لا يتركوها في شيء من الأوقات ومحافظتهم عليها ترجع إلى الاهتمام بحالها حتى يؤتى بها على أكمل الوجوه ، وهذا الاهتمام إنما يحصل تارة بأمور سابقة على الصلاة وتارة بأمور لاحقة بها ، وتارة بأمور متراخية عنها ، أما الأمور السابقة فهو أن يكون قبل دخول وقتها متعلق القلب بدخول أوقاتها ، ومتعلق بالوضوء ، وستر العورة وطلب القبلة ، ووجدان الثوب والمكان الطاهرين ، والإتيان بالصلاة في الجماعة ، وفي المساجد المباركة ، وأن يجتهد قبل الدخول في الصلاة في تفريغ القلب عن الوساوس والإلتفات إلى ما سوى الله تعالى ، وأن يبالغ في الاحتراز عن الرياء والسمعة ، وأما الأمور المق يعني الملائكة وهو مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما وإن كنا نقطع بأن هذه الرواية موضوعة مختلفة وثانيها : م ، فلهذا السبب كان الإيمان بنبوة محمد عليه الصلاة والسلام وبصحة الآخرة أمرين متلازمين ، والثالث : يحتمل أن يكون المراد من هذا الكلام التنبيه على إخراج أهل مكة من قبول هذا الدين ، لأن الحامل على تحمل مشقة النظر والاستدلال ، وترك رياسة الدنيا ، وترك الحقد والحسد ليس إلا الرغبة في الثواب ، والرهبة عن العقاب . وكفار مكة لما لم يعتقدوا في البعث والقيامة ، امتنع منهم ترك الحسد وترك الرياسة ، فلا جرم يبعد قبولهم لهذا الدين واعترافهم بنبوة محمد عليه الصلاة والسلام . ثم قال : لا جرم يحصل هناك أنواع من التجارات والمنافع ما لا يحصل في سائر البلاد ، ولا شك أن الكسب والتجارة من أصول المعيشة ، فلهذا السبب سميت مكة أم القرى . وقيل : إنما سميت مكة أم القرى لأن الكعبة أول بيت وضع للناس ، وقيل أيضا : إن مكة أول بلدة سكنت في الأرض . إذا عرفت هذا فنقول : قوله : لصلاة والسلام ، وأما بعد ظهور شرعه فإنها تصير منسوخة ، فثبت أن تلك الكتب دلت على ثبوت تلك الأحكام على هذا الوجه ، والقرآن مطابق لهذا المعنى وموافق ، فثبت كون القرآن مصدقا لكل الكتب الإلهية في جملة علم الأصول والفروع . الصفة الرابعة : قوله تعالى : ى ما سوى الله تعالى ، وأن يبالغ في الاحتراز عن الرياء والسمعة ، وأما الأمور المقارنة فهو أن لا يلتفت يمينا ولا شمالا ، وأن يكون حاضر القلب عند القراءة ، فاهما للأذكار ، مطلعا على حكم الصلاة ، وأما الأمور المتراخية فهي أن لا يشتغل بعد إقامة الصلاة باللغو واللهو واللعب ، وأن يحترز كل / الاحتراز عن الإتيان بعدها بشيء من المعاصي . وثانيها قوله تعالى : ! 7 <
يريد مكة وقد تقدم معنى تسميتها بذلك والمراد أهلها فحذف المضاف أي أنزلناه للبركة والإنذار أي من الكتب المنزلة قبله فإنه يوافقها في نفي الشرك وإثبات التوحيد من سائر الخلق يعني مكة وقيل لمكة أم القرى لأن الأرض دحيت من تحتها يعني القرآن ( مصدق ) يعني للتوراة ولما قبله من الكتب وقيل : مصدق للنبي صلى الله عليه وسلم أي من التوراة والإنجيل وغيرهما من الكتب فإنها قد بشرت به فجاء مصدقا لها في تلك البشارة وفي الدعاء إلى التوحيد والإيمان بالقيامة وقيل : المعنى ولكن تصديق النبي الذي بين يديه القرآن وهو محمد صلى الله عليه وسلم لأنهم شاهدوه قبل أن سمعوا منه القرآن وتفصيل بالنصب والرفع على الوجهين المذكورين في تصديق والتفصيل التبيين أي يبين ما في كتب الله المتقدمة والكتاب اسم الجنس وقيل : أراد بتفصيل الكتاب ما بين في القرآن من الأحكام إبتداء وخبر نعت أي كثير الخيرات ويجوز في غير القرآن مباركا على الحال ( فاتبعوه ) أي اعملوا بما فيه ( واتقوا ) أي اتقوا تحريفه وإيمان من آمن بالآخرة ولم يؤمن بالنبي عليه السلام ولا بكتابه غير معتد به الأنعام : ( 93 ) ومن أظلم ممن > < يريد أتباع محمد صلى الله عليه وسلم بدليل قوله : يعني جميع الآفاق
من أحياء العرب وسائر طوائف بني آدم من عرب وعجم كما قال في الآية الأخرى أي يقيمون بما فرض عليهم من أداء الصلوات في أوقاتها < الآيات الآية وقال تعالى مخبرا عن المشركين فقال ابن مسعود على مواقيتها قالوا كنا نرى ذلك إلا على الترك قال ذلك الكفر وقال مسروق لا يحافظ أحد على الصلوات الخمس فيكتب من الغافلين وفي إفراطهن الهلكة وإفراطهن إضاعتهن عن وقتهن وقال الأوزاعي عن إبراهيم بن يزيد أن عمر بن عبد العزيز قرأ وقال تعالى أي من الملائكة قاله ابن عباس وعكرمة وسعيد بن جبير والحسن وقتادة وقال ابن أبي حاتم حدثنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود هو الطيالسي < 491 > حدثنا شعبة والمسعودي عن عمرو بن مرة سمع أبا عبيدة يحدث عن أبي موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسط ويرفعه يرفع إليه عمل الليل قبل النهار وعمل النهار قبل الليل زاد المسعودي وحجابه النور أو النار لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه كل شيء أدركه بصر ثم قرأ أبو عبيدة وقال في آخر السورة وقال تعالى وهي مكة أي من سائر البلاد شرقا وغربا وسميت مكة أم القرى لأنها أشرف من سائر البلاد لأدلة كثيرة مذكورة في مواضعها ومن أوجز ذلك وأدله ما قال الإمام أحمد < 4 / 305 > حدثنا أبو اليمان حدثنا شعيب عن الزهري حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن قال إن عبد الله بن عدي بن الحمراء الزهري أخبره أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو واقف بالحزورة في سوق مكة والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله ولولا أني أخرجت منك ما خرجت هكذا رواية الترمذي < 3925 > والنسائي < كبرى 4252 > وابن ماجة < 3108 > من حديث الزهري به وقال الترمذي حسن صحيح وقوله عز وجل يعني مكة يعني القرآن كل من آمن بالله واليوم الآخر يؤمن بهذا الكتاب المبارك الذي أنزلناه إليك يامحمد وهو القرآن
ير الفائدة والنفع. مصدق الذي بين يديه يعني التوراة أو الكتب التي قبله. ولتنذر أم القرى عطف على ما دل عليه مبارك أي للبركات ولتنذر أو علة لمحذوف أي ولتنذر أهل أم القرى أنزلناه، وإنما سميت مكة بذلك لأنها قبلة أهل القرى ومحجهم ومجتمعهم وأعظم القرى شأنا. وقيل لأن الأرض دحيت من تحتها، أو لأنها مكان أول بيت وضع للناس. وقرأ أبو بكر عن عاصم بالياء أي ولينذر الكتاب. ومن حولها أهل الشرق والغرب. والذين يؤمنون بالآخرة يؤمنون به وهم على صلاتهم يحافظون فإن من صدق بالآخرة خاف العاقبة ولا يزال الخوف يحمله على النظر والتدبر حتى يؤمن بالنبي والكتاب، والضمير يحتملهما ويحافظ على الطاعة وتخصيص الصلاة لأنها عماد ال ن بالنبي والكتاب، والضمير يحتملهما ويحافظ على الطاعة وتخصيص الصلاة لأنها عماد الدين وعلم الإيمان.