نقول لوليه: وإنا لصادقون، أنا ما شهدنا مهلك أهله. PageEndV18P092 ## || [النمل: 50_51] القول في تأويل قوله تعالى: قال: «المباعر» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: قال: «المبعر» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: قال: «المباعر» وقال ابن زيد في ذلك ما حدثني به، يونس قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: يقول تعالى ذكره: وحرمنا على اليهود كل ذي ظفر، وهو من البهائم والطير ما لم يكن مشقوق الأصابع كالإبل والأنعام والإوز والبط. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، وعلي بن داود، قالا: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: «وهو البعير والنعامة» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: قال: « PageEndV09P639 البعير والنعامة ونحو ذلك من الدواب» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن آدم، عن شريك، عن عطاء، عن سعيد: قال: «هو ليس الذي بمنفرج الأصابع» حدثني علي بن الحسين الأزدي قال: ثنا يحيى بن يمان، عن شريك، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، في قوله: قال: «كل شيء متفرق الأصابع، ومنه الديك» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: : «النعامة والبعير» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: فكان يقال: «البعير والنعامة وأشباهه من الطير والحيتان» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، قال: ثنا معمر، عن قتادة: قال: «الإبل والنعام، ظفر يد البعير ورجله، والنعام PageEndV09P640 أيضا كذلك، وحرم عليهم أيضا من الطير البط وشبهه، وكل شيء ليس بمشقوق الأصابع» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " أما كل ذي ظفر: فالإبل والنعام " حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا شيخ، عن مجاهد، في قوله: قال: " النعامة والبعير شقا شقا، قال: قلت: ما شقا شقا؟ قال: كل ما لم تفرج قوائمه لم يأكله اليهود، البعير والنعامة، والدجاج والعصافير تأكلها اليهود لأنها قد فرجت " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: : " الثروب. ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «قاتل الله اليهود، حرم الله عليهم الثروب، ثم أكلوا أثمانها» PageEndV09P642 وقال آخرون: بل ذلك كان كل شحم لم يكن مختلطا بعظم ولا على عظم ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج، قوله: اختلف أهل التأويل في الشحوم التي أخبر الله تعالى أنه حرمها على اليهود من البقر والغنم، فقال بعضهم: هي شحوم الثروب خاصة ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال : ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: : «الإبل فقط» وأولى القولين في ذلك بالصواب، القول الذي ذكرنا عن ابن عباس ومن قال بمثل مقالته، لأن الله جل ثناؤه أخبر أنه حرم على اليهود كل ذي ظفر، فغير جائز إخراج شيء من عموم هذا الخبر إلا ما أجمع أهل العلم أنه خارج منه. وإذا كان ذلك كذلك، وكان النعام وكل ما لم يكن من البهائم والطير مما له ظفر غير منفرج الأصابع داخلا في ظاهر التنزيل، وجب أن يحكم له بأنه داخل في الخبر، إذ لم يأت بأن بعض ذلك غير داخل في الآية خبر عن الله، ولا عن رسوله، وكانت الأمة أكثرها مجمع على أنه فيه داخل PageEndV09P640 ## ||| القول في تأويل قوله تعالى: قال: «النعامة والبعير شقا شقا» قلت للقاسم بن أبى بزة وحدثنيه: ما شقا شقا؟ قال: كل شيء لم يفرج من قوائم البهائم، قال: وما انفرج أكلته اليهود، قال: انفرجت قوائم الدجاج والعصافير، فيهود تأكلها. قال: ولم تنفرج قائمة البعير خفه ولا خف النعامة ولا قائمة الوزين، فلا تأكل اليهود الإبل ولا النعام ولا الوزين ولا كل شيء لم تنفرج قائمته، وكذلك لا تأكل حمار وحش، وكان ابن زيد يقول في ذلك بما حدثني به، يونس قال: أخبرنا ابن وهب، PageEndV09P641 قال: قال ابن زيد، في قوله: يعني: «البطون غير الثروب» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: قال: «المبعر» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، والمحاربي، عن جويبر، عن الضحاك، قال: «المبعر» حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: «هو المبعر» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن PageEndV09P646 السدي: في موضع نصب بوقوع جزيناهم عليه؛ ومعنى الكلام: جزيناهم ذلك بما كفروا وقوله: الآية " PageEndV14P392 ## || القول في تأويل قوله تعالى: يقولون: إنا لصادقون فيما أخبرناك به يا لوط من أن الله مهلك قومك " PageEndV13P291 ## || القول في تأويل قوله تعالى: فيما أخبرناك من خبره. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: يقول: وإنا لصادقون في خبرنا هذا عن هؤلاء اليهود عما حرمنا عليهم من الشحوم ولحوم الأنعام والطير التي ذكرنا أنا حرمنا عليهم، وفي غير ذلك من أخبارنا، وهم الكاذبون في زعمهم أن ذلك إنما حرمه إسرائيل على نفسه، وأنهم إنما حرموه لتحريم إسرائيل إياه على نفسه PageEndV09P647 ## || القول في تأويل قوله تعالى: : «فعلنا ذلك بهم ببغيهم» وقوله: «إنما حرم ذلك عليهم عقوبة ببغيهم» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: يقول تعالى ذكره: فهذا الذي حرمنا على الذين هادوا من الأنعام والطير، ذوات الأظافير غير المنفرجة، ومن البقر والغنم، ما حرمنا عليهم من شحومهما الذي ذكرنا في هذه الآية، حرمناه عليهم عقوبة منا لهم، وثوابا على أعمالهم السيئة وبغيهم على ربهم كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال : ثنا سعيد، عن قتادة: «مما كان من شحم على عظم» PageEndV09P646 ## ||| القول في تأويل قوله تعالى: قال: «شحم الألية بالعصعص، فهو حلال، وكل شيء في القوائم والجنب والرأس والعين قد اختلط بعظم، فهو حلال» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن PageEndV09P647 السدي: : شحم الألية والجنب وما أشبه ذلك كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: وعنى بقوله: في موضع نصب عطفا على (ما) التي في قوله: ف (ما) التي في قوله: على قوله: يقول تعالى ذكره: ومن البقر والغنم حرمنا على الذين هادوا شحومهما سوى ما حملت ظهورهما، أو ما حملت حواياهما، فإنا أحللنا ذلك لهم، وإلا ما اختلط بعظم فهو لهم أيضا حلال. فرد قوله: قال: " الحوايا: المرابض التي تكون فيها الأمعاء تكون وسطها، وهي بنات اللبن، وهي في كلام العرب تدعى المرابض " PageEndV09P646 ## ||| القول في تأويل قوله تعالى: قال: «المباعر» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا يحيى بن آدم، عن شريك، عن عطاء، عن سعيد بن جبير: قال: «المبعر» . حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن عطاء، عن سعيد بن جبير: قال: «المبعر» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " الحوايا: المبعر والمربض " حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبو أسامة، عن شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: «وهي المبعر» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: قال أبو جعفر: والحوايا جمع، واحدها حاوياء وحاوية وحوية: وهي ما تحوى PageEndV09P644 من البطن فاجتمع واستدار، وهي بنات اللبن، وهي المباعر، وتسمى المرابض، وفيها الأمعاء. ومعنى الكلام: ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو ما حملت الحوايا، فالحوايا رفع عطفا على الظهور، و (ما) التي بعد (إلا) ، نصب على الاستثناء من الشحوم. وبمثل ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: يعني: «ما علق بالظهر من الشحوم» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال : ثنا أسباط، عن السدي: " أما ما حملت ظهورهما: فالأليات " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن إسماعيل، عن أبي صالح، قال: «الألية مما حملت ظهورهما» PageEndV09P643 ## ||| القول في تأويل قوله تعالى: فإنه يعني: إلا شحوم الجنب وما علق بالظهر، فإنها لم تحرم عليهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: قال: «إنما حرم عليهم الثروب والكليتين» هكذا هو في كتابي عن يونس، وأنا أحسب أنه الكلى والصواب في ذلك من القول أن يقال: إن الله أخبر أنه كان حرم على اليهود من البقر والغنم شحومهما، إلا ما استثناه منها مما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم، فكل شحم سوى ما استثناه الله في كتابه من البقر والغنم، فإنه كان محرما عليهم. وبنحو ذلك من القول تظاهرت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك قوله: « PageEndV09P643 قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها ثم باعوها وأكلوا أثمانها» وأما قوله: قال: " الثرب وشحم الكليتين. وكانت اليهود تقول: إنما حرمه إسرائيل فنحن نحرمه " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: «إنما حرم عليهم الثرب، وكل شحم كدن كذلك ليس في عظم» وقال آخرون: بل ذلك شحم الثرب والكلى ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله:
وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍ وَمِنَ ٱلْبَقَرِ وَٱلْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَآ إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَآ أَوِ ٱلْحَوَايَآ أَوْ مَا ٱخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَٰلِكَ جَزَيْنَٰهُم بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ
“Unto those who are Jews We forbade every animal with claws. And of the oxen and the sheep forbade We unto them the fat thereof save that upon the backs or the entrails, or that which is mixed with the bone. That we awarded them for their rebellion. And lo! we verily are truthful.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textفي الإخبار بنزوله بهم . وقرىء : ( فأسر ) بقطع الهمزة ووصلها ، من أسرى وسرى . وروى صاحب الإقليد : فسر ، من السير والقطع في آخر الليل . قال : % افتحى الباب وانظري في النجوم % % كم علينا من قطع ليل بهيم % وقيل : هو بعد ما يمضي شيء صالح من الليل . فإن قلت : ما معنى أمره باتباع أدبارهم ونهيهم عن الالتفات ؟ قلت قد بعث الله الهلاك على قومه ، ونجاه وأهله إجابة لدعوته عليهم ، وخرج مهاجرا فلم يكن له بد من الاجتهاد في شكر الله وإدامة ذكره وتفريغ باله لذلك ، فأمر بأن يقدمهم لئلا يشتغل بمن خلفه قلبه ، وليكون مطلعا عليهم وعلى أحوالهم ، فلا تفرط منهم التفاتة احتشاما منه ولا غيرها من الهفوات في تلك الحال المه وهو شحم الإلية . وقيل : { الحوايا } عطف على شحومهما . و ( أو ) بمنزلتها في قولهم : جالس الحسن أو ابن سيرين { ذالك } الجزاء { جزيناهم } وهو تحريم الطيبات { ببغيهم } بسبب ظلمهم فيما أوعدنا به العصاة لا نخلفه ، كما لا نخلف ما وعدناه أهل الطاعة . فلما عصوا وبغوا ألحقناهم بهم الوعيد وأحللنا بهم العقاب . أو اشتمل على الأمعاء كقولك : من زيد أخذت ماله ، تريد الإضافة زيادة الربط . والمعنى أنه حرم عليهم لحم كل ذي ظفر وشحمه كل شيء منه ، وترك البقر والغنم على التحليل لم يحرم منهما إلا الشحوم الخالصة ، وهي الثروب وشحوم الكلي . وقوله : يعني إلا ما اشتمل على الظهور والجنوب من السحفة والهم ، فلا تفرط منهم التفاتة احتشاما منه ولا غيرها من الهفوات في تلك الحال المهولة المحذورة ، ولئلا يتخلف منهم أحد لغرض له فيصيبه العذاب ، وليكون مسيره مسير الهارب الذي يقدم سربه ويفوت به ، ونهوا عن الالتفات لئلا يروا ما ينزل بقومهم من العذاب فيرقوا لهم ، وليوطنوا نفوسهم على المهاجرة ويطيبوها عن مساكنهم ، ويمضوا قدما غير ملتفتين إلى ما وراءهم كالذي يتحسر على مفارقة وطنه فلا يزال يلوي إليه أخادعه ، كما قال : % تلفت نحو حيي حتى وجدتني % % وجعت من الإصغاء ليتا وأخدعا % أو جعل النهي عن الالتفات كناية عن مواصلة السير وترك التواني والتوقف ، لأن من يلتفت لا بد له في ذلك من أدنى وقفة
كذا وكذا يفيد الحصر في اللغة . والثاني : أنه لو كانت هذه الحرمة ثابتة في حق الكل لم يبق لقوله ، ( الأنعام : 146 ) فكانت ( أو ) ههنا بمعنى الواو ، فكذا قوله تعالى : ( الأنعام : 146 ) ثم إنه تعالى بين ما هو كالعلة الموجبة لهذه التشديدات . واعلم أن أنواع الذنوب محصورة في نوعين : الظلم للخلق ، والإعراض عن الدين الحق ، أما ظلم الخلق فإليه الإشارة بقوله يفيد تخصيص هذه الحرمة بهم من وجهين : الأول : أن قوله : فائدة . فثبت أن تحريم السباع وذوي المخالب من الطير مختص باليهود ، فوجب أن لا تكون محرمة على المسلمين ، فصارت هذه الآية دالة على هذه الحيوانات على المسلمين / وعند هذا نقول : ما روي أنه صلى الله عليه وسلم حرم كل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطيور ضعيف لأنه خبر واحد على خلاف كتاب الله تعالى ، فوجب أن لا يكون مقبولا ، وعلى هذا التقدير : يقوى قول مالك في هذه المسألة . النوع الثاني : من الأشياء التي حرمها الله تعالى على اليهود خاصة ، قوله تعالى : فبين تعالى أنه حرم على اليهود شحوم البقر والغنم ، ثم في الآية قولان : الأول : إنه تعالى استثنى عن هذا التحريم ثلاثة أنواع : أولها : قوله : قال ابن عباس : إلا ما علق بالظهر من الشحم ، فإني لم أحرمه وقال قتادة : إلا ما علق بالظهر والجنب / من داخل بطونها ، وأقول ليس على الظهر والجنب شحم إلا اللحم الأبيض السمين الملتصق باللحم الأحمر على هذا التقدير : فذلك اللحم السمين الملتصق مسمم بالشحم ، وبهذا التقدير : لو حلف لا يأكل الشحم ، وجب أن يحنث بأكل ذلك اللحم السمين . والاستثناء الثاني : قوله تعالى : قال الواحدي : وهي المباعر والمصارين ، واحدتها حاوية وحوية . قال ابن الأعرابي : هي الحوية أو الحاوية ، وهي الدوارة التي في بطن الشاة . وقال ابن السكيت : يقال حاوية وحوايا ، مثل رواية وروايا . إذا عرفت هذا : فالمراد أن الشحوم الملتصقة بالمباعر والمصارين غير محرمة . والاستثناء الثالث : قوله : غير معطوف على المستثنى ، بل على المستثنى منه والتقدير : حرمت عليهم شحومهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم إلا ما حملت ظهورهما فإنه غير محرم قالوا : ودخلت كلمة ( أو ) كدخولها في قوله تعالى : أي في الأخبار عن بغيهم وفي الأخبار عن تخصيصهم بهذا التحريم بسبب بغيهم . قال القاضي : نفس التحريم لا يجوز أن يكون عقوبة على جرم صدر عنهم ، لأن التكليف تعريض للثواب ، والتعريض للثواب إحسان . فلم يجز أن يكون التكليف جزاء على الجرم المتقدم . فالجواب : أن المنع من الانتفاع يمكن أن يكون لمزيد استحقاق الثواب ، ويمكن أيضا أن يكون للجرم المتقدم ، وكل واحد منهما غير مستبعد . ثم قال تعالى : يعني سواء نسبتنا إلى التهمة أو لم تنسبنا إليها فنحن صادقون ، وليس غرضهم أن يثبتوا صدق أنفسهم بأنفسهم لأن هذا يجري مجرى إثبات الشيء بنفسه ، بل الإنسان إذا قدم ذكر الدليل القاطع على صحة الشيء فقد يقول بعده وأنا صادق في ذلك يعني فتأمل فيما ذكرته من الدلائل والبينات لتزول عنك الشبهة . ! 7 < ( الأنعام : 146 ) وقال أيضا : . ! 7 <
قال قتادة : يعني الثروب وشحم الكليتين وقاله السدي والثروب جمع الثرب وهو الشحم الرقيق الذي يكون على الكرش قال بن جريج : حرم عليهم كل شحم غير مختلط بعظم أو على عظم وأحل لهم شحم الجنب والألية لأنه على العصعص الثالثة قوله تعالى : بين أن الأنعام والحرث حلال لهذه الأمة فأما اليهود فحرمت عليهم منها أشياء في قولنا الثانية في هذه الآية من الفقه أن كل من كان على حق وعلم أنه قد يظن به أنه على خلاف ما هو عليه أو يتوهم أن يرفع التهمة وكل ريبة عن نفسه ويصرح بالحق الذي هو عليه حتى لا يبقى لأحد متكلم وقد فعل هذا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بقوله للرجلين اللذين مرا وهو قد خرج مع صفية يقلبها من المسجد : ( على رسلكما إنما هي صفية بنت حيي ( فقالا : سبحان الله وكبر عليهما فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الشيطان يبلغ من الإنسان مبلغ الدم وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا ( رواه البخاري ومسلم يوسف : ( 83 ) قال بل سولت > < ( يوسف 83 ) < فيه مسئلتان : الأولى قوله تعالى : في أخبارنا عن هؤلاء اليهود عما حرمنا عليهم من اللحوم والشحوم الأنعام : ( 147 ) فإن كذبوك فقل > < أي بظلمهم عقوبة لهم لقتلهم الأنبياء وصدهم عن سبيل الله وأخذهم الربا واستحلالهم أموال الناس بالباطل وفي هذا دليل على أن التحريم إنما يكون بذنب لأنه ضيق فلا يعدل عن السعة إليه إلا عند المؤاخذة في إنكارنا لقتله والمهلك بمعنى الإهلاك ويجوز أن يكون الموضع وقرأ عاصم والسلمي : بفتح الميم واللام أي الهلاك يقال : ضرب يضرب مضربا أي ضربا وقرأ المفضل وأبو بكر بفتح الميم وجر اللام فيكون اسم المكان كالمجلس لموضع الجلوس ويجوز أن يكون مصدرا كقوله تعالى : إليه مرجعكم أي رجوعكم النمل : ( 50 ) ومكروا مكرا ومكرنا > < ما في موضع نصب عطف على ما حملت أيضا هذا أصح ما قيل فيه وهو قول الكسائي والفراء وأحمد بن يحيى والنظر يوجب أن يعطف الشيء على ما يليه إلا ألا يصح معناه أو يدل دليل على غير ذلك وقيل : إن الاستثناء في التحليل إنما هو ما حملت الظهور خاصة وقوله : أو الحوايا أو ما اختلط بعظم معطوف على المحرم والمعنى : حرمت عليهم شحومهما أو الحوايا أو ما أختلط بعظم إلا ما حملت الظهور فإنه غير محرم وقد احتج الشافعي بهذه الآية في أن من حلف ألا يأكل الشحم حنث بأكل شحم الظهور لاستثناء الله عز وجل ما على ظهورهما من جملة الشحم الرابعة قوله تعالى : أو الحوايا : الحوايا : هي المباعر عن بن عباس وغيره وهو جمع مبعر سمي بذلك لاجتم في موضع رفع عطف على الظهور أي أو حملت حواياهما والألف واللام بدل من الإضافة وعلى هذا تكون الحوايا من جملة ما أحل لما ذكر الله عز وجل ما حرم على أمة محمد صلى الله عليه وسلم عقب ذلك بذكر ما حرم على اليهود لما في ذلك من تكذيبهم في قولهم : إن الله لم يحرم علينا شيئا وإنما نحن حرمنا على أنفسنا ما حرمه إسرائيل على نفسه وقد تقدم في البقرة معنى هادوا وهذا التحريم على الذين هادوا إنما هو تكليف بلوي وعقوبة فأول ما ذكر من المحرمات عليهم كل ذي ظفر وقرأ الحسن ظفر بإسكان الفاء وقرأ أبو السمال ظفر بكسر الظاء وإسكان الفاء وأنكر أبو حاتم كسر الظاء وإسكان الفاء ولم يذكر هذه القراءة وهي لغة وظفر بكسرهما والجمع أظفار وأظفور وأظافير قاله الجوهري وزاد النحاس عن الفراء أظافير وأظافرة قال بن السكيت : يقال رجل أظفر بين الظفر إذا أي في هلاكهم وزاد النحاس عن الفراء أظافير وأظافرة قال بن السكيت : يقال رجل أظفر بين الظفر إذا كان طويل الأظفار كما يقال : رجل أشعر للطويل الشعر قال مجاهد وقتادة : ذي ظفر ما ليس بمنفرج الأصابع من البهائم والطير مثل الإبل والنعام والإوز والبط وقال بن زيد : الإبل فقط وقال بن عباس : ذي ظفر البعير والنعامة لأن النعامة ذات ظفر كالإبل وقيل : يعني كل ذي مخلب من الطير وذي حافر من الدواب ويسمى الحافر ظفرا استعارة وقال الترمذي الحكيم : الحافر ظفر والمخلب ظفر إلا أن هذا على قدره وذاك على قدره وليس ها هنا استعارة ألا ترى أن كليهما يقص ويؤخذ منهما وكلاهما جنس واحد : عظم لين رخو أصله من غذاء ينبت فيقص مثل ظفر الإنسان وإن : أو الحوايا : الحوايا : هي المباعر عن بن عباس وغيره وهو جمع مبعر سمي بذلك لاجتماع البعر فيه وهو الزبل وواحد الحوايا حاوياء مثل قاصعاء وقواصع وقيل : حاوية مثل ضاربة وضوارب وقيل : حوية مثل سفينة وسفائن قال أبو عبيدة : الحوايا ما تحوي من البطن أي استدار وهي منحوية أي مستديرة وقيل : الحوايا خزائن اللبن وهو يتصل بالمباعر وهي المصارين وقيل : الحوايا الأمعاء التي عليها الشحوم والحوايا في غير هذا الموضع : كساء يحوي حول سنام البعير قال امرؤ القيس جعلن حوايا واقتعدن قعائدا * وخففن من حوك العراق المنمق فأخبر الله سبحانه أنه كتب عليهم تحريم هذا في التوراة ردا لكذبهم ونصه فيها : حرمت عليكم الميتة والدم ول منهما وكلاهما جنس واحد : عظم لين رخو أصله من غذاء ينبت فيقص مثل ظفر الإنسان وإنما سمي حافرا لأنه يحفر الأرض بوقعه عليها وسمي مخلبا لأنه يخلب الطير برءوس تلك الإبر منها وسمي ظفرا لأنه يأخذ الأشياء بظفره أي يظفر به الآدمي والطير الثانية قوله تعالى : كتب عليهم تحريم هذا في التوراة ردا لكذبهم ونصه فيها : حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وكل دابة ليست مشقوقة الحافر وكل حوت ليس فيه سفاسق أي بياض ثم نسخ الله ذلك كله بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم وأباح لهم ما كان محرما عليهم من الحيوان وأزال الحرج بمحمد عليه السلام وألزم الخليقة دين الإسلام بحله وحرمه وأمره ونهيه الخامسة ولو ذبحوا أنعامهم فأكلوا ما أحل الله لهم في التوراة وتركوا ما حرم عليهم فهل يحل لنا قال مالك في كتاب محمد : هي محرمة وقال في سماع المبسوط : هي محللة وبه قال بن نافع وقال بن القاسم : أكرهه وجه الأول أنهم يدينون بتحريمها ولا يقصدونها عند الذكاة فكانت محرمة كالدم ووجه الثاني لأول أنهم يدينون بتحريمها ولا يقصدونها عند الذكاة فكانت محرمة كالدم ووجه الثاني وهو الصحيح أن الله عز وجل رفع ذلك التحريم بالإسلام واعتقادهم فيه لا يؤثر لأنه اعتقاد فاسد قاله بن العربي قلت : ويدل على صحته ما رواه الصحيحان عن عبد الله بن مغفل قال : كنا محاصرين قصر خيبر فرمى إنسان بجراب فيه شحم فنزلت لآخذه فالتفت فإذا النبي صلى الله عليه وسلم فاستحييت منه لفظ البخاري ولفظ مسلم : قال عبد الله بن مغفل : أصبت جرابا من شحم يوم خيبر قال فالتزمته وقلت : لا أعطي اليوم أحدا من هذا شيئا قال : فالتفت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم متبسما قال علماؤنا : تبسمه عليه السلام إنما كان لما رأى من شدة حرص بن مغ يه وسلم متبسما قال علماؤنا : تبسمه عليه السلام إنما كان لما رأى من شدة حرص بن مغفل على أخذ الجراب ومن ضنته به ولم يأمره بطرحه ولا نهاه وعلى جواز الأكل مذهب أبي حنيفة والشافعي وعامة العلماء غير أن مالكا كرهه للخلاف فيه وحكى بن المنذر عن مالك تحريمها وإليه ذهب كبراء أصحاب مالك ومتمسكهم ما تقدم والحديث حجة عليهم فلو ذبحوا كل ذي ظفر قال أصبغ : ما كان محرما في كتاب الله من ذبائحهم فلا يحل أكله لأنهم يدينون بتحريمها وقاله أشهب وبن القاسم وأجازه بن وهب وقال بن حبيب : ما كان محرما عليهم وعلمنا ذلك من كتابنا فلا يحل لنا من ذبائحهم وما لم نعلم تحريمه إلا من أقوالهم واجتهادهم فهو غير محرم علينا من ذبائحه ذبائحهم وما لم نعلم تحريمه إلا من أقوالهم واجتهادهم فهو غير محرم علينا من ذبائحهم السادسة قوله تعالى : ( ذلك ) أي ذلك التحريم فذلك في موضع رفع أي الأمر ذلك
إلى قوله ( لصادقون ) ولهذا قال ها هنا تأكيد لخبرهم إياه بما أخبروه به من نجاته وإهلاك قومه < الآيات فيما أخبرناك من أنه سرق وأخذوه بسرقته < الآيات أي إنا لعادلون فيما جازيناهم به وقال ابن جرير وإنا لصادقون فيما أخبرناك به يا محمد من تحريمنا ذلك عليهم لاكما زعموا من أن إسرائيل هو الذي حرمه على نفسه والله أعلم وقال عبد الله بن عباس بلغ عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن سمرة باع خمرا فقال قاتل الله سمرة ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها أخرجاه < خ 2223 م 1582 > من حديث سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس عن عمر به وقال الليث حدثني يزيد بن أبي حبيب قال قال عطاء بن أبي رباح سمعت جابر بن عبد الله يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول عام الفتح إن الله ورسو أي هذا التضييق إنما فعلناه بهم وألزمناهم به مجازاة على بغيهم ومخالفتهم أمرنا كما قال تعالى يعني إلا ما اختلط من الشحوم بعظم فقد أحللناه لهم وقال ابن جرير شحم الألية ما اختلط بالعصعص فهو حلال وكل شيء في القوائم والجنب والرأس والعين وما اختلط بعظم فهو حلال ونحوه قال السدي وقوله تعالى قال الإمام أبو جعفر بن جرير الحوايا جمع واحدها حاوياء وحاوية وحوية وهو ما تحوي من البطن فاجتمع واستدار وهي بنات اللبن وهي المباعر وتسمى المرابض وفيها الأمعاء قال ومعنى الكلام ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما وما حملت الحوايا قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس أو الحوايا وهي المبعر وقال مجاهد الحوايا المبعر والمربض وكذا قال سعيد بن جبير والضحاك وقتادة وأبو مالك والسدي وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وغير واحد الحوايا المرابض التي تكون فيها الأمعاء تكون وسطها وهي بنات اللبن وهي في كلام العرب تدعى المرابض وقوله تعالى يعني ما علق بالظهر من الشحوم وقال السدي وأبو صالح الألية مما حملت ظهورهما وقوله تعالى قال السدي يعني الثرب وشحم الكليتين وكانت اليهود تقول إنه حرمه إسرائيل فنحن نحرمه وكذا قال ابن زيد وقال قتادة الثرب وكل شحم كان كذلك ليس في عظم وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس وكان يقال البعير والنعامة وأشياء من الطير والحيتان وفي رواية البعير والنعامة وحرم عليهم من الطير البط وشبهه وكل شيء ليس بمشقوق الأصابع وقال ابن جريج عن مجاهد كل ذي ظفر قال النعامة والبعير شقاقا قلت للقاسم بن أبي بزة وحدثته ما شقاشقا قال كل ما لا ينفرج من قوائم البهائم قال وما انفرج أكلته قال انفرجت قوائم البهائم والعصافير قال فيهود تأكله قال ولم تنفرج قائمة البعير خفه ولا خف النعامة ولا قائمة الوز فلا تأكل اليهود الإبل ولا النعامة ولا الوز ولا كل شيء لم تنفرج قائمته ولا تأكل حمار الوحش وقوله تعالى وهو البعير والنعامة وكذا قال مجاهد والسدي في رواية وقال سعيد بن جبير هو الذي ليس منفرج الأصابع وفي رواية عنه كل مفترق الأصابع ومنه الديك وقال قتادة في قوله أي إنما حرمنا عليهم ذلك لأنهم يستحقون ذلك بسبب بغيهم وطغيانهم ومخالفتهم رسولهم وإختلافهم عليه ولهذا قال عبد الله يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول عام الفتح إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام فقيل يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنها يدهن بها الجلود وتطلى بها السفن ويستصبح بها الناس فقال لا هو حرام ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند ذلك قاتل الله اليهود إن الله لما حرم عليهم شحومها جملوه ثم باعوه وأكلوا ثمنه رواه الجماعة < خ 2236 م 1581 د 3486 ت 1297 س 7 / 177 جه 2167 > من طرق عن يزيد ابن أبي حبيب به وقال الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا ثمنها < خ 2224 م 1 ه وآله وسلم قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا ثمنها < خ 2224 م 1583 > ورواه البخاري ومسلم < خ 2224 م 1583 > جميعا عن عبدان عن ابن المبارك عن يونس عن الزهري به وقال ابن مردوية حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم حدثنا إسماعيل بن إسحاق حدثنا سليمان بن حرب حدثنا وهيب حدثنا خالد الحذاء عن بركة أبي الوليد عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان قاعدا خلف المقام فرفع بصره إلى السماء فقال لعن الله اليهود ثلاثا إن الله حرم عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا ثمنها وإن الله لم يحرم على قوم أكل شيء إلا حرم عليهم ثمنه وقال الإمام أحمد < 1 / 247 > حدثنا علي بن عاصم أنبأنا خالد الحذاء عن عليهم ثمنه وقال الإمام أحمد < 1 / 247 > حدثنا علي بن عاصم أنبأنا خالد الحذاء عن بركة أبي الوليد أنبأنا ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قاعدا في المسجد مستقبلا الحجر فنظر إلى السماء فضحك فقال لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها وإن الله إذا حرم على قوم أكل شيء حرم عليهم ثمنه ورواه أبو داود < 3488 > من حديث خالد الحذاء وقال الأعمش عن جامع بن شداد عن كلثوم عن أسامة بن زيد قال دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو مريض نعوده فوجدناه قائما قد غطى وجهه ببرد عدني فكشف عن وجهه وقال لعن الله اليهود يحرمون من شحوم الغنم ويأكلون أثمانها وفي رواية حرم عن وجهه وقال لعن الله اليهود يحرمون من شحوم الغنم ويأكلون أثمانها وفي رواية حرمت عليهم الشحوم فباعوا وأكلوا أثمانها وفي لفظ لأبي داود عن ابن عباس مرفوعا أن الله إذا حرم شيء حرم عليهم ثمنه < الآيات
وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون (146) فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين (147) وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر كل ماله إصبع كالإبل والسباع والطيور. وقيل كل ذي مخلب وحافر وسمي الحافر ظفرا مجازا ولعل المسبب عن الظلم تعميم التحريم. ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما الثروب وشحوم الكلى والإضافة لزيادة الربط. إلا ما حملت ظهورهما إلا ما علقت بظهورهما. أو الحوايا أو ما اشتمل على الأمعاء جمع حاوية، أو حاوياء كقاصعاء وقواصع، أو حوية كسفينة وسفائن. وقيل هو على الأمعاء جمع حاوية، أو حاوياء كقاصعاء وقواصع، أو حوية كسفينة وسفائن. وقيل هو عطف على شحومهما وأو بمعنى الواو. أو ما اختلط بعظم هو شحم الإلية لاتصالها بالعصعص. ذلك التحريم أو الجزاء. جزيناهم ببغيهم بسبب ظلمهم. وإنا لصادقون في الإخبار أو الوعد والوعيد. فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة يمهلكم على التكذيب فلا تغتروا بإمهاله فإنه لا يهمل. ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين حين ينزل، أو ذو رحمة واسعة على المطيعين وذو بأس شديد على المجرمين، فأقام مقامه ولا يرد بأسه لتضمنه التنبيه على إنزال البأس عليهم مع الدلالة على أنه لازب بهم لا يمكن رده عنهم.