وَمَآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنْهُمْ فَمَآ أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُۥ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ

“And that which Allah gave as spoil unto His messenger from them, ye urged not any horse or riding-camel for the sake thereof, but Allah giveth His messenger lordship over whom He will. Allah is Able to do all things.” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

يقول: فما أوضعتم فيه من خيل ولا في إبل وهي الركاب. وإنما وصف جل ثناؤه الذي أفاءه على رسوله منهم بأنه لم يوجف عليه بخيل من أجل أن المسلمين لم يلقوا في ذلك حربا، ولا كلفوا فيه مئونة، وإنما كان القوم معهم، وفي بلدهم، فلم يكن فيه إيجاف خيل ولا ركاب. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: قال PageEndV11P185 قلت: ما الفيء وما الغنيمة؟ قال: «إذا ظهر المسلمون على المشركين وعلى أرضهم، وأخذوهم عنوة فما أخذوا من مال ظهروا عليه فهو غنيمة، وأما الأرض فهي في سوادنا هذا فيء» وقال آخرون: الغنيمة ما أخذ عنوة. والفيء: ما كان عن صلح ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان الثوري، قال: " الغنيمة: ما أصاب المسلمون عنوة بقتال فيه الخمس، وأربعة أخماسه لمن شهدها. والفيء: ما صولحوا عليه بغير قتال، وليس فيه خمس، هو لمن سمى الله " وقال آخرون: الغنيمة والفيء بمعنى واحد. وقالوا: هذه الآية التي في الأنفال ناسخة قوله: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: قال: يذكر ربهم أنه نصرهم، وكفاهم بغير كراع، ولا عدة في قريظة وخيبر، ما أفاء الله على رسوله من قريظة، جعلها لمهاجرة قريش حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: قال: أمر الله عز وجل نبيه بالسير إلى قريظة والنضير وليس للمسلمين يومئذ كثير خيل ولا ركاب فجعل ما أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكم فيه ما أراد، ولم يكن يومئذ خيل ولا ركاب يوجف بها. قال: والإيجاف: أن يوضعوا السير وهي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان من ذلك خيبر وفدك وقرى عربية، وأمر الله رسوله أن يعد لينبع، فأتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاحتواها كلها، فقال ناس: هلا قسمها، فأنزل الله PageEndV22P515 عز وجل عذره، فقال: يعني يوم قريظة وقوله: يعني بني النضير، الآية، يقول: ما قطعتم إليها واديا، ولا سرتم إليها سيرا، وإنما كان حوائط لبني النضير طعمة أطعمها الله رسوله، ذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «أيما قرية أعطت الله ورسوله، فهي لله ولرسوله، وأيما قرية فتحها المسلمون عنوة فإن لله خمسه ولرسوله وما بقي غنيمة لمن قاتل عليها» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الزهري، في قوله: قال: صالح النبي صلى الله عليه وسلم أهل فدك وقرى قد سماها لا أحفظها، وهو محاصر قوما آخرين، فأرسلوا إليه بالصلح، قال: يقول: بغير قتال. قال الزهري: فكانت بنو النضير للنبي صلى الله عليه وسلم خالصة لم يفتحوها عنوة، بل على صلح، فقسمها النبي صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين لم يعط الأنصار منها شيئا، إلا رجلين كانت بهما حاجة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد بن إسحاق، عن يزيد بن رومان، أعلمك أنه كما سلط محمدا صلى الله عليه وسلم على بني النضير، يخبر بذلك جل ثناؤه أن ما أفاء الله عليه من أموال لم يوجف المسلمون بالخيل والركاب، من الأعداء مما صالحوه عليه له خاصة يعمل فيه بما يرى. يقول: فمحمد صلى الله عليه وسلم إنما صار إليه أموال بني النضير بالصلح إلا عنوة، فتقع فيها القسمة. وهذا قول كان يقوله بعض المتفقهة من المتأخرين. والصواب من القول في ذلك عندي أن هذه الآية حكمها غير حكم الآية التي قبلها، وذلك أن الآية التي قبلها مال جعله الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم خاصة دون غيره، لم PageEndV22P519 يجعل فيه لأحد نصيبا، وبذلك جاء الأثر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان، قال: أرسل إلي عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فدخلت عليه، فقال: إنه قد حضر أهل أبيات من قومك وإنا قد أمرنا لهم برضخ، فاقسمه بينهم، فقلت: يا أمير المؤمنين مر بذلك غيري، قال: اقبضه أيها المرء؛ فبينا أنا كذلك، إذ جاء يرفأ مولاه، فكانت هذه لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة، فوالله ما احتازها دونكم، ولا استأثر بها دونكم، ولقد قسمها عليكم حتى بقي منها هذا المال، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفق على أهله منه سنتهم، ثم يجعل ما بقي في مال الله PageEndV22P520 فإذا كانت هذه الآية التي قبلها مضت، وذكر المال الذي خص الله به رسوله صلى الله عليه وسلم، ولم يجعل لأحد معه شيئا، وكانت هذه الآية خبرا عن المال الذي جعله الله لأصناف شتى، كان معلوما بذلك أن المال الذي جعله لأصناف من خلقه غير المال الذي جعله للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة، ولم يجعل له شريكا وقوله: من قريظة جعلها لمهاجرة قريش حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير وسعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، قالا: كان ناس من المهاجرين لأحدهم الدار والزوجة والعبد والناقة يحج عليها ويغزو، فنسبهم الله إلى أنهم فقراء، وجعل لهم سهما في الزكاة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم: «إن إخوانكم قد تركوا الأموال والأولاد وخرجوا إليكم» فقالوا: أموالنا بينهم قطائع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أو غير ذلك؟» قالوا: وما ذلك يا رسول الله؟ قال: «هم قوم لا يعرفون العمل فتكفونهم وتقاسمونهم الثمر» فقالوا: نعم يا رسول الله وبنحو الذي قلنا في قوله: يقول تعالى ذكره: والذي رده الله على رسوله منهم، يعني من أموال بني النضير. يقال منه: فاء الشيء على فلان: إذا رجع إليه، وأفأته أنا عليه: إذا رددته عليه. وقد قيل: إنه عنى بذلك أموال قريظة. المؤمنين مر بذلك غيري، قال: اقبضه أيها المرء؛ فبينا أنا كذلك، إذ جاء يرفأ مولاه، فقال: عبد الرحمن بن عوف، والزبير، وعثمان، وسعد يستأذنون، فقال: ائذن لهم؛ ثم مكث ساعة، ثم جاء فقال: هذا علي والعباس يستأذنان، فقال: ائذن لهما؛ فلما دخل العباس قال: يا أمير المؤمنين اقض بيني وبين هذا الغادر الخائن الفاجر، وهما جاءا يختصمان فيما أفاء الله على رسوله من أعمال بني النضير، فقال القوم: اقض بينهما يا أمير المؤمنين، وأرح كل واحد منهما من صاحبه، فقد طالت خصومتهما، فقال: أنشدكم الله الذي بإذنه تقوم السموات والأرض، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا نورث ما تركناه صدقة» قالوا: قد قال ذلك؛ ثم قال الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا نورث ما تركناه صدقة» قالوا: قد قال ذلك؛ ثم قال لهما: أتعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك؟ قالا: نعم؛ قال: فسأخبركم بهذا الفيء؛ إن الله خص نبيه صلى الله عليه وسلم بشيء لم يعطه غيره، فقال:

Zemahşerî12. c.

جعله له فيئا خاصة . والإيجاف من الوجيف . وهو السير السريع . ومنه قوله عليه الصلاة والسلام في الإفاضة من عرفات . ( 1155 ) ( ليس البر بإيجاف الخيل ولا إيضاع الإبل على هينتكم ) ومعنى فما أوجفتم على تحصيله وتغنمه خيلا ولا ركابا ، ولا تعبتم في القتال عليه ، وإنما مشيتم إليه على أرجلكم . والمعنى : أن ما خول الله رسوله من أموال بني النضير شيء لم تحصلوه بالقتال والغلبة ، ولكن سلطه الله عليهم وعلى ما في أيديهم كما كان يسلط رسله على أعدائهم ، فالأمر فيه مفوض إليه يضعه حيث يشاء ، يعني : أنه لا يقسم قسمة الغنائم التي قوتل عليها وأخذت عنوة وقهرا ، وذلك أنهم طلبوا القسمة فنزلت . لم يدخل العاطف على هذه الجملة : لأنها بيان للأولى ، فهي منها غير أجنبية عنها . بين لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما يصنع بما أفاء الله عليه ، وأمره أن يضعه حيث يضع الخمس من الغنائم مقسوما على الأقسام الخمسة ( ء الله عليه ، وأمره أن يضعه حيث يضع الخمس من الغنائم مقسوما على الأقسام الخمسة ( والدولة والدولة ) بالفتح والضم وقد قرىء : بهما ما يدول للإنسان ، أي يدور من الجد . يقال : دالت له الدولة . وأديل لفلان . ومعنى قوله تعالى :

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

يقال : وجف الفرس والبعير يجف وجفا ووجيفا ، وهو سرعة السير ، وأوجفه صاحبه ، إذا حمله على السير السريع ، وقوله : { عليه } أي على ما أفاء الله ، وقوله : الركاب ما يركب من الإبل ، واحدتها راحلة ، ولا واحد لها من لفظها ، والعرب لا يطلقون لفظ الراكب إلا على راكب البعير ، ويسمون راكب الفرس فارسا ، ومعنى الآية أن الصحابة طلبوا من الرسول عليه الصلاة والسلام أن يقسم الفيء بينهم كما قسم الغنيمة بينهم ، فذكر الله الفرق بين الأمرين ، وهو أن الغنيمة ما أتعبتم أنفسكم في تحصيلها وأوجفتم عليها الخيل والركاب بخلاف الفيء فإنكم ما تحملتم في تحصيله تعبا ، فكان الأمر فيه مفوضا إلى الرسول يضعه حيث يشاء . ثم ههنا سؤال : وهو أن أموال بني النضير أخذت بعد القتال لأنهم حوصروا أياما ، وقاتلوا وقتلوا ثم صالحوا على الجلاء فوجب أن تكون تلك الأموال من جملة الغنيمة لا من جم وا وقتلوا ثم صالحوا على الجلاء فوجب أن تكون تلك الأموال من جملة الغنيمة لا من جملة الفيء ، ولأجل هذا السؤال ذكر المفسرون ههنا وجهين الأول : أن هذه الآية ما نزلت في قرى بني النضير لأنهم أوجفوا عليهم بالخيل والركاب وحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون بل هو في فدك ، وذلك لأن أهل فدك انجلوا عنه فصارت تلك القرى والأموال في يد الرسول عليه السلام من غير حرب فكان عليه الصلاة والسلام يأخذ من غلة فدك نفقته ونفقة من يعوله ، ويجعل الباقي في السلاح والكراع ، فلما مات ادعت فاطمة عليها السلام أنه كان ينحلها فدكا ، فقال أبو بكر : أنت أعز الناس علي فقرا ، وأحبهم إلي غنى ، لكني لا أعرف صحة قولك ، ولا أبو بكر : أنت أعز الناس علي فقرا ، وأحبهم إلي غنى ، لكني لا أعرف صحة قولك ، ولا يجوز أن أحكم بذلك ، فشهد لها أم أيمن ومولى للرسول عليه السلام ، فطلب منها أبو بكر الشاهد الذي يجوز قبول شهادته في الشرع فلم يكن ، فأجرى أبو بكر ذلك على ما كان يجريه الرسول صلى الله عليه وسلم ينفق منه على من كان ينفق عليه الرسول ، ويجعل ما يبقى في السلاح والكراع ، وكذلك عمر جعله في يد علي ليجريه على هذا المجرى ، ورد ذلك في آخر عهد عمر إلى عمر ، وقال : إن بنا غنى وبالمسلمين حاجة إليه ، وكان عثمان رضي الله عنه يجريه كذلك ، ثم صار إلى علي فكان يجريه هذا المجرى / فالأئمة الأربعة اتفقوا على ذلك والقول الثاني : أن هذه ال فكان يجريه هذا المجرى / فالأئمة الأربعة اتفقوا على ذلك والقول الثاني : أن هذه الآية نزلت في بني النضير وقراهم ، وليس للمسلمين يومئذ كثير خيل ولا ركاب ، ولم يقطعوا إليها مسافة كثيرة ، وإنما كانوا على ميلين من المدينة فمشوا إليها مشيا ، ولم يركب إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان راكب جمل ، فلما كانت المقاتلة قليلة والخيل والركب غير حاصل ، أجراه الله تعالى مجرى مالم يحصل فيه المقاتلة أصلا فخص رسول الله صلى الله عليه وسلم بتلك الأموال / ثم روى أنه قسمها بين المهاجرين ولم يعط الأنصار منها شيئا إلا ثلاثة نفر كانت بهم حاجة وهم أبو دجانة وسهل بن حنيف والحرث بن الصمة . ثم إنه تعالى ذكر حكم الفيء فق حاجة وهم أبو دجانة وسهل بن حنيف والحرث بن الصمة . ثم إنه تعالى ذكر حكم الفيء فقال : ! 7 <

Kurtubî13. c.

الآية فجعل أموال بني النضير للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة يضعها حيث شاء فقسمها النبي صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين قال الواقدي : ورواه بن وهب عن مالك ولم يعط الأنصار منها شيئا إلا ثلاثة نفر محتاجين منهم أبو دجانة سماك بن خرشة وسهل بن حنيف والحارث بن الصمة وقيل : إنما أعطى رجلين سهلا وأبا دجانة ويقال : أعطى سعد بن معاذ سيف بن أبي الحقيق وكان سيفا له ذكر عندهم ولم يسلم من بني النضير إلا رجلان : سفيان بن عمير وسعد بن وهب أسلما على أموالهما فأحرزاها وفي صحيح مسلم عن عمر قال : كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب وكانت للنبي صلى الله عليه وسلم خاص يعني ما رده الله تعالى أي من أعدائه وفي هذا بيان أن تلك الأموال كانت خاصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم دون أصحابه الثانية قوله تعالى : هذه الآية والتي بعدها إلى قوله فأخبر أن ذلك للرسول صلى الله عليه وسلم لأنه لم يوجف عليه حين خلوه وما تقدم فيهم من القتال وقطع شجرهم فقد كانوا رجعوا عنه وانقطع ذلك الأمر ثم قال : للفقراء المهاجرين لكيلا يكون المال دولة للأغنياء من بني الدنيا وقيل : والله شديد العقاب للمهاجرين أي شديد العقاب للكفار بسبب الفقراء المهاجرين ومن أجلهم ودخل في هؤلاء الفقراء المتقدم ذكرهم في قوله تعالى : بني النضير لم يكن فيها خمس ولم يوجف عليها بخيل ولا ركاب كانت صافية لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقسمها بين المهاجرين وثلاثة من الأنصار حسب ما تقدم وقوله : يريد كما بينا فلا حق لكم فيه ولذلك قال عمر : إنها كانت خالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعني بني النضير وما كان مثلها فهذه آية واحدة ومعنى متحد الآية الثانية قوله تعالى : يعني من أهل الكتاب معطوفا عليهم فأضافه إليه غير أنه كان لا يتأثل مالا إنما كان يأخذ بقدر حاجة عياله ويصرف الباقي في مصالح المسلمين قال القاضي أبو بكر بن العربي : لا إشكال أنها ثلاثة معان في ثلاث آيات أما الآية الأولى فهي قوله : أوضعتم عليه والإيجاف : الإيضاع في السير وهو الإسراع يقال : وجف الفرس إذا أسرع وأوجفته أنا أي حركته وأتعبته ومنه قول تميم بن مقبل : مذاويد بالبيض الحديث صقالها * عن الركب أحيانا إذا الركب أوجفوا والركاب الابل واحدها راحلة يقول : لم تقطعوا إليها شقة ولا لقيتم بها حربا ولا مشقة وإنما كانت من المدينة على ميلين قاله الفراء فمشوا إليها مشيا ولم يركبوا خيلا ولا إبلا إلا النبي صلى الله عليه وسلم فإنه ركب جملا وقيل حمارا مخطوما بليف فافتتحها صلحا وأجلاهم وأخذ أموالهم فسأل المسلمون النبي صلى الله عليه وسلم أن يقسم لهم فنزلت : رسوله مما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب وكانت للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة فكان ينفق على أهله نفقة سنة وما بقى يجعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله تعالى وقال العباس لعمر رضي الله عنهما : اقض بيني وبين هذا الكاذب الآثم الغادر الخائن يعني عليا رضي الله عنه فيما أفاء الله على رسوله من أموال بني النضير فقال عمر : أتعلمان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا نورث ما تركناه صدقة ( قالا نعم قال عمر : إن الله عز وجل كان خص رسوله صلى الله عليه وسلم بخاصة ولم يخصص بها أحدا غيره قال :

İbn Kesîr14. c.

قال الزهري قال عمر رضي الله عنه هذه لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة وقرى عرينة فدك وكذا يقول بغير قتال فأعطى النبي صلى الله عليه وسلم أكثرها للمهاجرين قسمها بينهم وقسم منها لرجلين من الأنصار وكانا ذوي حاجة ولم يقسم من الأنصار غيرهما وبقي منها صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي في أيدي بني فاطمة ولنذكر ملخص غزوة بني النضير على وجه الاختيار وبالله المستعان وكان سبب ذلك فيما ذكره أصحاب المغازي والسير أنه لما قتل أصحاب بئر معونة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم وكانوا سبعين وأفلت منهم عمرو بن أمية الضمري فلما كان في أثناء الطريق راجعا إلى المدينة قتل رجلين من بني عامر وكان معهما عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمان لم يعلم به عمرو فلما رجع أخبر رسول الله ص أي من بني النضير يعني الإبل أي هو قدير لا يغالب ولا يمانع بل هو القاهر لكل شيء ثم قال تعالى فكان الله تعالى أفاء على رسوله أموال بني النضير فوالله ما استأثر بها عليكم ولا أحرزها دونكم فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ منها نفقة سنة أو نفقته ونفقة أهله سنة ويجعل ما بقي أسوة المال ثم أقبل على أولئك الرهط فقال أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض هل تعلمون ذلك قالوا نعم ثم أقبل على علي والعباس فقال أنشدكما بالله الذي بأذنه تقوم السماء والأرض هل تعلمان ذلك قالا نعم فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئت أنت وهذا إلى أبي بكر تطلب أنت ميراثك من ابن أخيك ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها فقال أبو بكر رضي الله عنه قال رسول الله ص ن أخيك ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها فقال أبو بكر رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نورث ما تركنا صدقة والله يعلم إنه لصادق بار راشد تابع للحق فوليها أبو بكر فلما توفي قلت أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم وولي أبي بكر فوليتها ما شاء الله أن أليها فجئت أنت وهذا وأنتما جميع وأمركما واحد فسألتمانيها فقلت إن شئتما فأنا أدفعها إليكما على أن عليكما عهد الله أن تلياها بالذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يليها فأخذتماها مني على ذلك ثم جئتماني لأقضي بينكما بغير ذلك والله لا أقضي بينكما بغير ذلك حتى تقوم الساعة فإن عجزتما عنها فرداها إلي أخرجوه من حديث الزهري به وقد قال الإمام أح من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمان لم يعلم به عمرو فلما رجع أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد قتلت رجلين لأدينهما وكان بين بني النضير وبني عامر حلف وعهد فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني النضير ليستعينهم في دية ذينك الرجلين وكانت منازل بني النضير ظاهر المدينة على أميال منها شرقيها قال محمد بن إسحاق بن يسار في كتابه السيرة < 3 / 267 > ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني النضير يستعينهم في دية ذينك القتيلين من بني عامر اللذين قتلهما عمرو بن أمية الضمري للجوار الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عقد لهما فيما حدثني يزيد بن رومان وكان بين قوم الساعة فإن عجزتما عنها فرداها إلي أخرجوه من حديث الزهري به وقد قال الإمام أحمد < 3 / 219 > حدثنا عارم وعفان قالا أخبرنا معتمر سمعت أبي يقول حدثنا أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال إن الرجل كان يجعل من ماله النخلات أو كما شاء الله حتى فتحت عليه قريظة والنضير قال فجعل يرد بعد ذلك قال وإن أهلي أمروني أن آتي النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم فأسأله الذي كان أهله أعطوه أو بعضه وكان نبي الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قد أعطاه أم أيمن أو كما شاء الله قال فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فأعطانيها فجاءت أم أيمن فجعلت الثوب في عنقي وجعلت تقول كلا والله الذي لا إله إلا ه الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عقد لهما فيما حدثني يزيد بن رومان وكان بين بني النضير وبني عامر عقد وحلف فلما أتاهم رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم يستعينهم في دية ذينك القتيلين قالوا نعم يا أبا القاسم نعينك على ما أحببت مما استعنت بنا عليه ثم خلا بعضهم ببعض فقالوا إنكم لن تجدوا الرجل على مثل حاله هذه ورسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إلى جنب جدار من بيوتهم فمن رجل يعلوا على هذا البيت فيلقي عليه صخرة فيريحنا منه فانتدب لذلك عمرو بن جحاش بن كعب أحدهم فقال أنا لذلك فصعد ليلقي عليه صخرة كما قال ورسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه فيهم أبو بكر وعمر وعلي رضي الله ل ورسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه فيهم أبو بكر وعمر وعلي رضي الله عنهم فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الخبر من السماء بما أراد القوم فقام وخرج راجعا إلى المدينة فلما استلبث النبي صلى الله عليه وآله وسلم أصحابه قاموا في طلبه فلقوا رجلا مقبلا من المدينة فسألوه عنه فقال رأيته داخلا المدينة فأقبل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى انتهوا اليه فأخبرهم الخبر بما كانت يهود أرادت من الغدر به وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتهيؤ لحربهم والمسير إليهم ثم سار حتى نزل بهم فتحصنوا منه في الحصون فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطع النخل والتحريق فيها فنادوه أن يا محمد عطانيها فجاءت أم أيمن فجعلت الثوب في عنقي وجعلت تقول كلا والله الذي لا إله إلا هو لا يعطيكهن وقد أعطانيهن أو كما قالت فقال نبي الله لك كذا وكذا قال وتقول كلا والله قال ويقول لك كذا وكذا قال وتقول كلا والله قال ويقول لك كذا وكذا قال حتى أعطاها حسبت أنه قال عشرة أمثاله أو قال قريبا من عشرة أمثاله أو كما قال رواه البخاري < 3128 > ومسلم < 1771 > من طرق عن معتمر به وهذه المصارف المذكورة في هذه الآية هي المصارف المذكورة في خمس الغنيمة وقد قدمنا الكلام عليها في سورة الأنفال بما أغنى عن إعادته ههنا ولله الحمد وقوله تعالى ون فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطع النخل والتحريق فيها فنادوه أن يا محمد قد كنت تنهى عن الفساد في الأرض وتعيبه على من يصنعه فما بال قطع النخل وتحريقها وقد كان رهط من بني عوف بن الخزرج منهم عبد الله بن أبي أبن سلول ووديعة بن مالك بن أبي قوقل وسويد وداعس قد بعثوا إلى بني النضير أن اثبتوا وتمنعوا فإنا لن نسلمكم إن قوتلتم قاتلنا معكم وإن خرجتم خرجنا معكم فتربصوا ذلك من نصرهم فلم يفعلوا وقذف في قلوبهم الرعب فسألوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يجليهم ويكف عن دمائهم على أن لهم ما حملت الإبل من أموالهم إلا الحلقة ففعل فاحتملوا من أموالهم ما استقلت به الإبل فكان الرجل منهم يهدم بيته عن ن لحلقة ففعل فاحتملوا من أموالهم ما استقلت به الإبل فكان الرجل منهم يهدم بيته عن نجاف بابه فيضعه على ظهر بعيره فينطلق به فخرجوا إلى خيبر ومنهم من سار إلى الشام وخلوا الأموال لرسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة يضعها حيث يشاء فقسمها على المهاجرين الأولين دون الأنصار إلا سهل بن حنيف وأبا دجانة سماك بن خرشة ذكرا فقرا فأعطاهما رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال ولم يسلم من بني النضير إلا رجلان يامين بن عمرو بن كعب عم عمرو بن جحاش وأبو سعد بن وهب أسلما على أموالهما فأحرزاها قال ابن إسحاق وقد حدثني بعض آل يامين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليامين ألم ابن إسحاق وقد حدثني بعض آل يامين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليامين ألم تر ما لقيت من ابن عمك وما هم به من شأني فجعل يامين بن عمرو لرجل جعلا على أن يقتل عمرو بن جحاش فقتله فيما يزعمون قال ابن إسحاق ونزل في بني النضير سورة الحشر بأسرها وهكذا روى يونس بن بكير عن ابن إسحاق بنحو ما تقدم فقوله تعالى

Beydâvî13. c.

ما أعاده عليه بمعنى صيره له أو رده عليه، فإنه كان حقيقا بأن يكون له لأنه تعالى خلق الناس لعبادته وخلق ما خلق لهم ليتوسلوا به إلى طاعته فهو جدير بأن يكون للمطيعين. منهم من بني النضير أو من الكفرة. فما أوجفتم عليه فما أجريتم على تحصيله من الوجيف وهو سرعة السير. من خيل ولا ركاب ما يركب من الإبل غلب فيه كما غلب الراكب على راكبه، وذلك إن كان المراد فيء بني النضير، فلأن قراهم كانت على ميلين من المدينة فمشوا إليها رجالا غير رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه ركب جملا أو حمارا، ولم يجر مزيد قتال ولذلك لم يعط الأنصار منه شيئا إلا ثلاثة كانت بهم حاجة. ولكن الله يسلط رسله على من يشاء بقذف الرعب في قلوبهم. ا إلا ثلاثة كانت بهم حاجة. ولكن الله يسلط رسله على من يشاء بقذف الرعب في قلوبهم. والله على كل شيء قدير فيفعل ما يريد تارة بالوسائط الظاهرة وتارة بغيرها.