فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَٰلِكَ لِتُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ

“And he who findeth not (the wherewithal), let him fast for two successive months before they touch one another; and for him who is unable to do so (the penance is) the feeding of sixty needy ones. This, that ye may put trust in Allah and His messenger. Such are the limits (imposed by Allah); and for disbelievers is a painful doom.” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

يقول جل ثناؤه: هذا الذي فرضت على من ظاهر منكم ما فرضت في حال القدرة على الرقبة، ثم خففت عنه مع العجز بالصوم، ومع فقد الاستطاعة على الصوم بالإطعام، وإنما فعلته كي تقر الناس بتوحيد الله ورسالة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، ويصدقوا بذلك، ويعملوا به، وينتهوا عن قول الزور والكذب. قال: «أتستطيع أن تطعم ستين مسكينا؟» قال: لا يا رسول الله، إلا أن تعينني. فأعانه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطعم حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: ذكر لنا أن خويلة ابنة ثعلبة وكان زوجها أوس بن الصامت قد ظاهر منها، فجاءت تشتكي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: ظاهر مني زوجي حين كبر سني، ورق عظمي . فأنزل الله فيها ما تسمعون: وذلك أن خولة بنت الصامت امرأة PageEndV22P450 من الأنصار ظاهر منها زوجها، فقال: أنت علي مثل ظهر أمي. فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إن زوجي كان تزوجني، وأنا أحب، حتى إذا كبرت ودخلت في السن قال: أنت علي مثل ظهر أمي، فتركني إلى غير أحد، فإن كنت تجد لي رخصة يا رسول الله تنعشني وإياه بها فحدثني بها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أمرت في شأنك بشيء حتى الآن، ولكن ارجعي إلى بيتك، فإن أومر بشيء لا أغممه عليك إن شاء الله» . فرجعت إلى بيتها، وأنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم في الكتاب رخصتها ورخصة زوجها: فقال: والله يا نبي الله ما أطيق الصوم، إني إذا لم آكل في اليوم كذا وكذا أكلة لقيت ولقيت، فجعل يشكو إليه، فقال: «ما أنا بزائدك» فنزلت: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، قال: ثنا ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله عز وجل: والمس: النكاح وإن هو قال لها: أنت علي كظهر أمي إن فعلت كذا وكذا، فليس يقع في ذلك ظهار حتى يحنث، فإن حنث فلا يقربها حتى يكفر، ولا يقع في الظهار طلاق حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، قال : ثنا أشعث، عن الحسن، أنه كان لا يرى بأسا أن يغشى المظاهر دون الفرج حدثنا علي بن سهل، قال: ثنا زيد، قال: قال سفيان: إنما المظاهرة عن الجماع. ولم ير بأسا أن يقضي حاجته دون الفرج أو فوق الفرج، أو حيث يشاء، أو يباشر وقال آخرون: عني بذلك كل معاني المسيس، وقالوا: الآية على العموم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا وهيب، عن يونس، قال: بلغني عن الحسن، أنه كره للمظاهر المسيس وقوله: يقول تعالى ذكره: فمن لم يجد منكم ممن ظاهر من امرأته رقبة يحررها، فعليه صيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا؛ والشهران المتتابعان هما اللذان لا فصل بينهما بإفطار في نهار شيء منهما إلا من عذر، فإنه إذا كان الإفطار بالعذر ففيه اختلاف بين أهل العلم، فقال بعضهم: إذا كان إفطاره لعذر فزال العذر بنى على ما مضى من الصوم. وقال آخرون: بل يستأنف، لأن من أفطر بعذر أو غير عذر لم يتابع صوم شهرين ذكر من قال: إذا أفطر بعذر وزال العذر بنى وكان متابعا حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن عدي وعبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، أنه قال في رجل صام من كفارة الظهار، أو كفارة القتل، ومرض فأفطر، أو أفطر من عذر، يقول تعالى ذكره: فمن لم يستطع منهم الصيام فعليه إطعام ستين مسكينا. وقد بينا وجه الإطعام في الكفارات فيما مضى قبل، فأغنى ذلك عن إعادته. وقوله: قالت: من أين؟ ما هي إلا أكلة إلى مثلها، قال: فرعاه بشطر وسق ثلاثين صاعا والوسق ستون صاعا فقال: «ليطعم ستين مسكينا وليراجعك» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: أنه قال في رجل صام من كفارة الظهار، أو كفارة القتل، ومرض فأفطر، أو أفطر من عذر، قال: عليه أن يقضي يوما مكان يوم، ولا يستقبل صومه. حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن PageEndV22P463 المسيب، بمثله حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، في المظاهر الذي عليه صوم شهرين متتابعين، فصام شهرا، ثم أفطر، قال: يتم ما بقي حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن وسعيد بن المسيب في رجل صام من كفارة الظهار شهرا أو أكثر ثم مرض، قال: يعتد بما مضى إذا كان له عذر حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سالم بن نوح، قال: ثنا عمر يعتد بما مضى إذا كان له عذر حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سالم بن نوح، قال: ثنا عمر بن عامر، عن قتادة، عن الحسن، في الرجل يكون عليه الصوم في قتل أو نذر أو ظهار، فصام بعضه ثم أفطر، قال: إن كان معذورا فإنه يقضي حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، عن هشام، عن الحسن، قال: إن أفطر من عذر أتم، وإن كان من غير عذر استأنف حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن حجاج، عن عطاء، قال: من كان عليه صوم شهرين متتابعين فمرض فأفطر، قال: يقضي ما بقي عليه حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح وعمرو بن دينار، في الرجل يفطر في اليوم الغيم، يظن أن الليل قد دخل عليه PageEndV22P464 في الشهرين ا الرجل يفطر في اليوم الغيم، يظن أن الليل قد دخل عليه PageEndV22P464 في الشهرين المتتابعين أنه لا يزيد على أن يبدله، ولا يستأنف شهرين آخرين حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن أبي زائدة، عن عبد الملك، عن عطاء، قال: إن جامع المعتكف وقد بقي عليه أيام من اعتكافه قال: يتم ما بقي، والمظاهر كذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: إذا كان شيئا ابتلي به بنى على صومه، وإذا كان شيئا هو فعله استأنف. قال: سفيان: هذا معناه حدثنا عبد الحميد بن بيان، قال: أخبرنا محمد بن يزيد، عن إسماعيل، عن عامر، في رجل ظاهر، فصام شهرين متتابعين إلا يومين ثم مرض، قال: يتم ما بقي. حدثنا أب مر، في رجل ظاهر، فصام شهرين متتابعين إلا يومين ثم مرض، قال: يتم ما بقي. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت إسماعيل، عن الشعبي بنحوه حدثنا أبو كريب ويعقوب قالا: ثنا هشيم، عن إسماعيل، عن الشعبي في رجل عليه صيام شهرين متتابعين، فصام فمرض فأفطر، قال: يقضي ولا يستأنف ذكر من قال: يستقبل من أفطر بعذر أو غير عذر حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم، في رجل عليه صيام شهرين متتابعين فأفطر، قال: يستأنف، والمرأة إذا PageEndV22P465 حاضت فأفطرت تقضي حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: إذا مرض فأفطر استأنف، يعني من كان عليه صوم شهرين متتابعين غيرة، عن إبراهيم، قال: إذا مرض فأفطر استأنف، يعني من كان عليه صوم شهرين متتابعين فمرض فأفطر حدثنا أبو كريب، قال: ثنا هشيم، عن جابر، عن أبي جعفر، قال: يستأنف وأولى القولين عندنا بالصواب قول من قال: يبني المفطر بعذر، ويستقبل المفطر بغير عذر، لإجماع الجميع على أن المرأة إذا حاضت في صومها الشهرين المتتابعين بعذر، فمثله، لأن إفطار الحائض بسبب حيضها بعذر كان من قبل الله، فكل عذر كان من قبل الله فمثله وقوله:

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

وهو بسبب المرض الناجز ، والعجز العاجل غير مستطيع ، وقال في الرقبة : ( المجادلة : 4 ) فأسقط فرض الصوم عمن لا يستطيعه . الوجه الثاني : أن الله تعالى أمر بالاستجابة لله وللرسول . وذكر هذا الكلام في معرض الذكر والتحذير عن ترك الإجابة ، ولو كان المراد ما ذكرتم لكان ذلك عذرا قويا في ترك الإجابة ، ولا يكون زجرا عن ترك الإجابة . الوجه الثالث : أنه تعالى أنزل القرآن ليكون حجة للرسول على الكفار ، لا ليكون حجة للكفار على الرسول ، ولو كان المعنى ما ذكرتم لصارت هذه الآية من أقوى الدلائل للكفار على الرسول ولقالوا إنه تعالى لما منعنا من الإيمان فكيف يأمرنا به ؟ فثبت بهذه الوجوه أنه لا يمكن حمل الآية على ما قاله أهل الجبر ، قالوا ونحن نذكر في الآية وجوها : الأول : أن الله تعا فذكر في الأول : فقالوا : من ماله غائب لم ينتقل إلى الصوم بسبب عجزه عن الإعتاق في الحال أما من كان مريضا في الحال ، فإنه ينتقل إلى الإطعام وإن كان مرضه بحيث يرجى زواله ، قالوا : والفرق أنه قال في الانتقال إلى الإطعام : . > 7 ! المجادلة : ( 4 ) فمن لم يجد > ثم ذكر تعالى حكم العاجز عن الرقبة فقال : فدلت الآية على أن التتابع شرط ، وذكر في تحرير الرقبة والصوم أنه لا بد وأن يوجدا من قبل أن يتماسا ، ثم ذكر تعالى أن من لم يستطع ذلك فإطعام ستين مسكينا ، ولم يذكر أنه لا بد من وقوعه قبل المماسة ، إلا أنه كالأولين بدلالة الإجماع ، والمسائل الفقهية المفرعة على هذه الآية كثيرة مذكورة في كتاب الفقه . ثم قال تعالى : وفي قوله : { ذالك } وجهان الأول : قال الزجاج : إنه في محل الرفع ، والمعنى الفرض ذلك الذي وضعناه ، الثاني : فعلنا ذلك البيان والتعليم للأحكام لتصدقوا بالله ورسوله في العمل بشرائعه ، ولا تستمروا على أحكام الجاهلية من جعل الظهار أقوى أنواع الطلاق ، وفي الآية مسائل . المسألة الأولى : استدلت المعتزلة باللام في قوله : { لتؤمنوا } على أن فعل الله معلل بالغرض وعلى أن غرضه أن تؤمنوا بالله ، ولا تستمروا على ما كانوا عليه في الجاهلية من الكفر ، وهذا يدل على أنه تعالى أراد منهم الإيمان وعدم الكفر . المسألة الثانية : استدل من أدخل العمل في مسمى الإيمان بهذه الآية ، فقال : أمرهم بهذه الأعمال ، وبين أنه أمره أي لمن جحد هذا وكذب به . ! 7 < دخل العمل في مسمى الإيمان بهذه الآية ، فقال : أمرهم بهذه الأعمال ، وبين أنه أمرهم بها ليصيروا بعملها مؤمنين ، فدلت الآية على أن العمل من الإيمان ومن أنكر ذلك قال : إنه تعالى لم يقل : ( ذلك لتؤمنوا بالله بعمل هذه الأشياء ) ، ونحن نقول المعنى ذلك لتؤمنوا بالله بالإقرار بهذه الأحكام ، ثم إنه تعالى أكد في بيان أنه لا بد لهم من الطاعة آية على ما قاله أهل الجبر ، قالوا ونحن نذكر في الآية وجوها : الأول : أن الله تعالى يحول بين المرء وبين الانتفاع بقلبه بسبب الموت ، يعني بذلك أن تبادروا في الاستجابة فيما ألزمتكم من الجهاد وغيره قبل أن يأتيكم الموت الذي لا بد منه ويحول بينكم وبين الطاعة والتوبة . قال القاضي : ولذلك قال تعالى عقيبه ما يدل عليه وهو قوله :

Kurtubî13. c.

فهموه وعرفوا المراد به وأنه الشبع وقدره معروف عندهم متقرر لديهم وقد ورد ذلك الشبع في الأخبار كثيرا واستمرت الحال على ذلك أيام الخلفاء الراشدين المهديين حتى نفخ الشيطان في أذن هشام فرأى أن مد النبي ( ص ) لا يشبعه ولا مثله من حواشيه ونظرائه فسول له أن يتخذ مدا يكون فيه شبعه فجعله رطلين وحمل الناس عليه فإذا ابتل عاد نحو الثلاثة الأرطال فغير السنة وأذهب محل البركة قال النبي ( ص ) حين دعا ربه لأهل المدينة بأن تبقى لهم البركة في مدهم وصاعهم مثل ما بارك لإبراهيم بمكة فكانت البركة تجري بدعوة النبي ( ص ) في مده فسعى الشيطان في تغيير هذه السنة وإذهاب هذه البركة فلم يستجب له في ذلك إلا هشام فكان من حق ال أي ذلك لتكونوا مطيعين لله تعالى واقفين عند حدوده لا تتعدوها فسمي التكفير لأنه طاعة ومراعاة للحد إيمانا فثبت أن كل ما أشبهه فهو إيمان فإن قيل : معنى قوله : أي ذلك الذي وصفنا من التغليظ في الكفارة ( لتؤمنوا ) أي لتصدقوا أن الله أمر به وقد استدل بعض العلماء على أن هذه الكفارة إيمان بالله سبحانه وتعالى لما ذكرها وأوجبها قال : أي لئلا تعودوا للظهار الذي هو منكر من القول وزور وقيل له : قد يجوز أن يكون هذا مقصودا والأول مقصودا فيكون المعنى ذلك لئلا تعودوا للقول المنكر والزور بل تدعونهما طاعة لله سبحانه وتعالى إذ كان قد حرمهما ولتجتنبوا المظاهر منها إلى أن تكفروا إذ كان الله منع من مسيسها وتكفروا إذ كان الله تعالى أمر بالكفارة وألزم إخراجها منكم فتكونوا بهذا كله مؤمنين بالله ورسوله لأنها حدود تحفظونها وطاعات تؤدونها والطاعة لله ولرسوله ( ص ) إيمان وبالله التوفيق السادسة قوله تعالى : وإطلاق الإطعام يتناول الشبع وذلك لا يحصل بالعادة بمد واحد إلا بزيادة عليه وكذلك قال أشهب : قلت لمالك أيختلف الشبع عندنا وعندكم قال نعم الشبع عندنا مد بمد النبي ( ص ) والشبع عندكم أكثر لأن النبي ( ص ) دعا لنا بالبركة دونكم فأنتم تأكلون أكثر مما نأكل نحن وقال أبو الحسن القابسي : إنما أخذ أهل المدينة بمد هشام في كفارة الظهار تغليظا على المتظاهرين الذين شهد الله عليهم أنهم يقولون منكرا من القول وزورا قال بن العربي : وقع الكلام ها هنا في مد هشام كما ترون ووددت أن يهشم الزمان ذكره ويمحو من الكتب رسمه فإن المدينة التي نزل الوحي بها واستقر الرسول بها ووقع عندهم الظهار وقيل لهم فيه : في تغيير هذه السنة وإذهاب هذه البركة فلم يستجب له في ذلك إلا هشام فكان من حق العلماء أن يلغوا ذكره ويمحوا رسمه إذا لم يغيروا أمره وأما أن يحيلوا على ذكره في الأحكام ويجعلوه تفسيرا لما ذكر الله ورسوله بعد أن كان مفسرا عند الصحابة الذين نزل عليهم فخطب جسيم ولذلك كانت رواية أشهب في ذكر مدين بمد النبي ( ص ) في كفارة الظهار أحب إلينا من الرواية بأنها بمد هشام ألا ترى كيف نبه مالك على هذا العلم بقوله لأشهب : الشبع عندنا بمد النبي ( ص ) والشبع عندكم أكثر لأن النبي ( ص ) دعا لنا بالبركة وبهذا أقول فإن العبادة إذا أديت بالسنة فإن كانت بالبدن كانت أسرع إلى القبول وإن كانت بالمال كان قليلها أثقل في المي سنة فإن كانت بالبدن كانت أسرع إلى القبول وإن كانت بالمال كان قليلها أثقل في الميزان وأبرك في يد الآخذ وأطيب في شدقه وأقل آفة في بطنه وأكثر إقامة لصلبه والله أعلم الثانية ولا يجزئ عند مالك والشافعي أن يطعم أقل من ستين مسكينا وقال أبو حنيفة وأصحابه : إن أطعم مسكينا واحدا كل يوم نصف صاع حتى يكمل العدد أجزأه الثالثة قال القاضي أبو بكر بن العربي : من غريب الأمر أن أبا حنيفة قال إن الحجر على الحر باطل واحتج بقوله تعالى :

İbn Kesîr14. c.

قد تقدمت الأحاديث الآمرة بهذا في الترتيب كما ثبت في الصحيحين في قصة الذي جامع امرأته في رمضان قالت من أين ما هي إلا أكلة إلى مثلها قال فدعا بشطر وسق ثلاثين صاعا والوسق ستون صاعا فقال ليطعم ستين مسكينا وليراجعك وهذا إسناد جيد قوي وسياق غريب وقد روي عن أبي العالية نحو هذا فقال ابن أبي حاتم حدثنا محمد بن عبد الرحمن الهروي حدثنا علي بن عاصم عن داود بن أبي هند عن أبي العالية قال كانت خولة بنت دليج تحت رجل من الأنصار وكان ضرير البصر فقيرا سيء الخلق وكان طلاق أهل الجاهلية إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته قال أنت علي كظهر أمي وكان لها منه عيل أو عيلان فنازعته يوما في شيء فقال أنت علي كظهر أمي فاحتملت عليها ثيابها حتى دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في بيت عائشة وعائشة تغسل شق رأسه فقدمت علي أي شرعنا هذا لهذا وقوله تعالى دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في بيت عائشة وعائشة تغسل شق رأسه فقدمت عليه ومعها عيلها فقالت يا رسول الله إن زوجي ضرير البصر فقير لا شيء له سيء الخلق وإني نازعته في شيء فغضب فقال أنت علي كظهر أمي ولم ير به الطلاق ولي منه عيل أو عيلان فقال ما أعلمك إلا قد حرمت عليه فقالت أشكو إلى الله ما نزل بي وأبا صبيتي قال ورأت عائشة وجه النبي صلى الله عليه وسلم تغير فقالت لها وراءك وراءك فتنحت فمكث رسول الله صلى الله عليه وسلم في غشيانه ذلك ما شاء الله فلما انقطع الوحي قال يا عائشة أين المرأة فدعتها فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم اذهبي فأتيني بزوجك فانطلقت تسعى فجاءت به فإذا هو كما قالت ضرير ا الله عليه وسلم اذهبي فأتيني بزوجك فانطلقت تسعى فجاءت به فإذا هو كما قالت ضرير البصر فقير سيء الخلق فقال النبي صلى الله عليه وسلم أستعيذ بالله السميع العليم

Beydâvî13. c.

ماله واجد. فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فإن أفطر بغير عذر لزمه الاستئناف وإن أفطر لعذر ففيه خلاف، وإن جامع المظاهر عنها ليلا لم ينقطع التتابع عندنا خلافا لأبي حنيفة ومالك رضي الله تعالى عنهما. فمن لم يستطع أي الصوم لهرم أو مرض مزمن أو شبق مفرط فإنه صلى الله عليه وسلم رخص للأعرابي المفطر أن يعدل لأجله. فإطعام ستين مسكينا ستين مدا بمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو رطل وثلث لأنه أقل ما قيل في الكفارات وجنسه المخرج في الفطرة، وقال أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه يعطي كل مسكين نصف صاع من بر أو صاعا من غيره، وإنما لم يذكر التماس مع الطعام اكتفاء بذكره مع الآخرين، أو لجوازه في خلال الإطعام نما لم يذكر التماس مع الطعام اكتفاء بذكره مع الآخرين، أو لجوازه في خلال الإطعام كما قال أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه. ذلك أي ذلك البيان أو التعليم للأحكام ومحله النصب بفعل معلل بقوله: لتؤمنوا بالله ورسوله، أي فرض ذلك لتصدقوا بالله ورسوله في قبول شرائعه ورفض ما كنتم عليه في جاهليتكم وتلك حدود الله لا يجوز تعديها. وللكافرين أي الذين لا يقبلونها. عذاب أليم هو نظير قوله: ومن كفر فإن الله غني عن العالمين.