لِّكَيْلَا تَأْسَوْا۟ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا۟ بِمَآ ءَاتَىٰكُمْ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ

“That ye grieve not for the sake of that which hath escaped you, nor yet exult because of that which hath been given. Allah loveth not all prideful boasters,” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

يعني تعالى ذكره: ما أصابكم أيها الناس من مصيبة في أموالكم ولا في أنفسكم، إلا في كتاب قد كتب ذلك فيه من قبل أن نخلق نفوسكم منها ومعنى قوله: إذا مدت الألف منها: بالذي أعطاكم منها ربكم وملككم وخولكم؛ وإذا قصرت الألف، فمعناها: بالذي جاءكم منها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، «من الدنيا» «منها» حدثت عن الحسين بن يزيد الطحان قال: ثنا إسحاق بن منصور، عن قيس، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «الصبر عند المصيبة، والشكر عند النعمة» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن سماك البكري، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: «ليس أحد إلا يحزن ويفرح، ولكن من أصابته مصيبة فجعلها صبرا، ومن أصابه خير فجعله شكرا» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قول الله عز وجل: قال: «لا تأسوا على ما فاتكم من الدنيا، ولا تفرحوا بما آتاكم منها» واختلفت القراء في قراءة قوله: فقرأ ذلك عامة قراء الحجاز والكوفة بمد الألف وقرأه بعض قراء البصرة (بما أتاكم) بقصر الألف؛ وكأن من قرأ ذلك بقصر الألف اختار قراءته كذلك، إذ كان الذي قبله على ما فاتكم، ولم يكن على ما أفاتكم، فيرد الفعل إلى الله، فألحق قوله: (بما أتاكم) به، ولم يرده إلى أنه خبر عن الله. والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان صحيح معناهما، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، وإن كنت أختار مد الألف لكثرة قارئي ذلك كذلك، وليس للذي اعتل به منه معتلو قارئيه بقصر الألف كبير معنى، لأن ما جعل من ذلك خبرا عن الله، وما صرف منه إلى الخبر عن غيره، فغير خارج جميعه عند سامعيه من أهل العلم أنه من فعل الله تعالى، فالفائت من الدنيا من فاته منها شيء، والمدرك منها ما أدرك ع يقول: والله لا يحب كل متكبر بما أوتي من الدنيا، فخور به على الناس PageEndV22P422 ## || القول في تأويل قوله تعالى: نه من فعل الله تعالى، فالفائت من الدنيا من فاته منها شيء، والمدرك منها ما أدرك عن تقدم الله عز وجل وقضائه، وقد بين ذلك جل ثناؤه لمن عقل عنه بقوله:

Zemahşerî12. c.

لأن من فرح بحظ من الدنيا وعظم في نفسه : اختال وافتخر به وتكبر على الناس . قرىء : ( بما آتاكم ) وأتاكم ، من الإيتاء والإتيان . وفي قراءة ابن مسعود ( بما أوتيتم ) فإن قلت : فلا أحد يملك نفسه عند مضرة تنزل به ، ولا عند منفعة ينالها أن لا يحزن ولا يفرح . قلت : المراد : الحزن المخرج إلى ما يذهل صاحبه عن الصبر والتسليم لأمر الله ورجاء ثواب الصابرين ، والفرح المطغى الملهى عن الشكر ؛ فأما الحزن الذي لا يكاد الإنسان يخلو منه مع الاستسلام ، والسرور بنعمة الله والاعتداد بها مع الشكر : فلا بأس بهما

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

في واقعة أحد يدل على أنه تعالى إنما أخبرهم بكون تلك المصائب مثبتة في الكتاب لأجل أن يحترزوا عن الحزن والفرح ، ولولا أنهم قادرون على تلك الأفعال لما بقي لهذه اللام فائدة والثاني : أن هذه الآية تدل على أنه تعالى لا يريد أن يقع منهم الحزن والفرح وذلك خلاف قول المجبرة : إن الله تعالى / أراد كل ذلك منهم والثالث : أنه تعالى قال بعد هذه الآية : وهذا يدل على أنه تعالى لا يريد ذلك لأن المحبة والإرادة سواء ، فهو خلاف قول المجبرة : إن كل واقع فهو مراد الله تعالى الرابع : أنه تعالى أدخل لام التعليل على فعله بقوله : { لكيلا } وهذا يدل على أن أفعال الله تعالى معللة بالغرض ، وأقول : العاقل يتعجب جدا من كيفية تعلق هذه الآيات بالجبر والقدر وتعلق كلتا الطائفتين بأكثرها . المسألة الثانية : قال أبو علي الفارسي قرأ أبو عمرو وحده : نفي الأسى والفرح على الإطلاق بل معناه لا تحزنوا حزنا يخرجكم إلى أن تهلكوا أنفسكم ولا تعتدوا بثواب على فوات ما سلب منكم ، ولا تفرحوا فرحا شديد يطغيكم حتى تأشروا فيه وتبطروا ، ودليل ذلك قوله تعالى : فدل بهذا على أنه ذم الفرح الذي يختال فيه صاحبه ويبطر ، وأما الفرح بنعمة الله والشكر عليها فغير مذموم ، وهذا كله معنى ما روى عكرمة عن ابن عباس أنه قال : ليس أحد إلا وهو يفرح ويحزن ولكن اجعلوا للمصيبة صبرا وللخير شكرا . واحتج القاضي بهذه الآية على أنه تعالى لا يريد أفعال العباد والجواب عنه أن كثيرا من أصحابنا من فرق بين المحبة والإرادة فقال : المحبة إرادة مخصوصة ، وهي إرادة الثواب فلا يلزم من نفي هذه الإرادة نفي مطلق الإرادة . [ بم ثم قال تعالى : ! 7 <

Kurtubî13. c.

أي متكبر بما أوتي من الدنيا فخور به على الناس وقراءة العامة ( آتاكم ) بمد الألف أي أعطاكم من الدنيا واختاره أبو حاتم وقرأ أبو العالية ونصر بن عاصم وأبو عمرو ( أتاكم ) بقصر الألف واختاره أبو عبيد أي جاءكم وهو معادل ل ( فاتكم ) ولهذا لم يقل أفاتكم قال جعفر بن محمد الصادق : يا بن آدم ما لك تأسى على مفقود لا يرده عليك الفوت أو تفرح بموجود لا يتركه في يديك الموت وقيل لبرزجمهر : أيها الحكيم مالك لا تحزن على ما فات ولا تفرح بما هو آت قال : لأن الفائت لا يتلافى بالعبرة والآتي لا يستدام بالحبرة وقال الفضيل بن عياض في هذا المعنى : الدنيا مبيد ومفيد فما أباد فلا رجعة له وما أفاد آذن بالرحيل وقيل : المختا أي من الدنيا قاله بن عباس وقال سعيد بن جبير : من العافية والخصب وروى عكرمة عن بن عباس : ليس من أحد إلا وهو يحزن ويفرح ولكن المؤمن يجعل مصيبته صبرا وغنيمته شكرا والحزن والفرح المنهي عنهما هما اللذان يتعدى فيهما إلى ما لا يجوز قال الله تعالى : أي كي لا تحزنوا على ما فاتكم من الدنيا فإنه لم يقدر لكم ولو قدر لكم لم يفتكم أي حتى لا تحزنوا على ما فاتكم من الرزق وذلك أنهم إذا علموا أن الرزق قد فرغ منه لم يأسوا على ما فاتهم منه وعن بن مسعود أن نبي الله ( ص ) قال : ( لا يجد أحدكم طعم الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه ( ثم قرأ معنى : الدنيا مبيد ومفيد فما أباد فلا رجعة له وما أفاد آذن بالرحيل وقيل : المختال الذي ينظر إلى نفسه بعين الافتخار والفخور الذي ينظر إلى الناس بعين الاحتقار وكلاهما شرك خفي والفخور بمنزلة المصراة تشد أخلافها ليجتمع فيها اللبن فيتوهم المشتري أن ذلك معتاد وليس كذلك فكذلك الذي يرى من نفسه حالا وزينة وهو مع ذلك مدع فهو الفخور 12 قوله تعالى :

İbn Kesîr14. c.

أي مختال في نفسه متكبر فخور أي على غيره وقال عكرمة ليس أحد إلا وهو يفرح ويحزن ولكن اجعلوا الفرح شكرا والحزن صبرا ثم قال تعالى أي جاءكم وتفسير آتاكم أي أعطاكم وكلاهما متلازم أي لا تفخروا على الناس بما أنعم الله به عليكم فإن ذلك ليس بسعيكم ولا كدكم وإنما هو عن قدر الله ورزقه لكم فلا تتخذوا نعم الله أشرا وبطرا تفتخرون بها على الناس ولهذا قال تعالى

Beydâvî13. c.

ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير (22) لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور (23) ما أصاب من مصيبة في الأرض كجدب وعاهة. ولا في أنفسكم كمرض وآفة. إلا في كتاب إلا مكتوبة في اللوح مثبتة في علم الله تعالى. من قبل أن نبرأها نخلقها والضمير لل مصيبة أو الأرض أو للأنفس. إن ذلك أي إثباته في كتاب. على الله يسير لاستغنائه تعالى فيه عن العدة والمدة. لكيلا تأسوا أي أثبت وكتب كي لا تحزنوا على ما فاتكم من نعم الدنيا ولا تفرحوا بما آتاكم بما أعطاكم الله منها فإن من علم أن الكل مقدر هان عليه الأمر، وقرأ أبو عمرو بما آتاك أعطاكم الله منها فإن من علم أن الكل مقدر هان عليه الأمر، وقرأ أبو عمرو بما آتاكم من الإتيان ليعادل ما فاتكم، وعلى الأول فيه إشعار بأن فواتها يلحقها إذا خليت وطباعها، وأما حصولها وإبقاؤها فلا بد لهما من سبب يوجدها ويبقيها، والمراد به نفي الآسي المانع عن التسليم لأمر الله والفرح الموجب للبطر والاختيال، ولذلك عقبه بقوله: والله لا يحب كل مختال فخور إذ قل من يثبت نفسه في حالي الضراء والسراء. ## |