أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَٰسِقُونَ

“Is not the time ripe for the hearts of those who believe to submit to Allah's reminder and to the truth which is revealed, that they become not as those who received the scripture of old but the term was prolonged for them and so their hearts were hardened, and many of them are evil-livers.” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

قال: «تطيع قلوبهم» حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، : «ألم يحن للذين آمنوا» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: الآية ذكر لنا أن شداد بن أوس كان يروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن أول ما يرفع من الناس الخشوع» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: كان شداد بن أوس يقول: «أول ما يرفع من الناس الخشوع» واختلفت القراء في قراءة قوله: يقول تعالى ذكره: فقرأته عامة القراء غير شيبة ونافع بالتشديد (نزل) ، وقرأه شيبة ونافع، {وما نزل} بالتخفيف، وبأي القراءتين قرأ القارئ فمصيب، لتقارب معنييهما وقوله: يقول تعالى ذكره: ألم يأن لهم أن ولا يكونوا، يعني الذين آمنوا من أمة محمد صلى الله عليه وسلم يعني من بني إسرائيل، ويعني بالكتاب الذي أوتوه من قبلهم التوراة والإنجيل وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن أبي معشر عن إبراهيم قال: جاء عتريس بن عرقوب إلى ابن مسعود، فقال: يا عبد الله هلك من لم يأمر بالمعروف وينه عن المنكر، فقال عبد الله: " هلك من لم يعرف قلبه معروفا، ولم ينكر قلبه منكرا، إن بني إسرائيل لما طال عليهم الأمد، وقست قلوبهم اخترعوا كتابا من بين أيديهم وأرجلهم، استهوته قلوبهم، واستحلته ألسنتهم، وقالوا: نعرض بني إسرائيل على هذا الكتاب، فمن آمن به تركناه، ومن كفر به قتلناه؛ قال: فجعل رجل منهم كتاب الله في قرن، ثم جعل القرن ما بينهم وبين موسى صلى الله عليه وسلم، وذلك الأمد الزمان وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، PageEndV22P411 قوله: {الأمد} قال: «الدهر» وقوله عن الخيرات، واشتدت على السكون إلى معاصي الله يقول جل ثناؤه: وكثير من هؤلاء الذين أوتوا الكتاب من قبل أمة محمد صلى الله عليه وسلم فاسقون PageEndV22P411 ## || [الحديد: 17_18] القول في تأويل قوله تعالى: قال: «فهم الذين جحدوني وكذبوني» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ألم يحن للذين صدقوا الله ورسوله أن تلين قلوبهم لذكر الله، فتخضع قلوبهم له، ولما نزل من الحق، وهو هذا القرآن الذي نزله على رسوله صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " PageEndV13P008 ## || القول في تأويل قوله تعالى: به تركناه، ومن كفر به قتلناه؛ قال: فجعل رجل منهم كتاب الله في قرن، ثم جعل القرن بين ثندوتيه فلما قيل له: أتؤمن بهذا؟ قال: آمنت به، ويومئ إلى القرن الذي بين ثندوتيه، وما لي لا أومن بهذا الكتاب، فمن خير مللهم اليوم ملة صاحب القرن " ويعني بقوله:

Zemahşerî12. c.

خارجون عن دينهم رافضون لما في الكتابين . ! 7 < الذين لم يحافظوا على نذرهم . ويجوز أن تكون الرهبانية معطوفة على ما قبلها ، وابتدعوها : صفة لها في محل النصب ، أي : وجعلنا في قلوبهم رأفة ورحمة ورهبانية مبتدعة من عندهم ، بمعنى : وفقناهم للتراحم بينهم ولا بتداع الرهبانية واستحداثها ، ما كتبناها عليهم إلا ليبتغوا بها رضوان الله ويستحقوا بها الثواب ، على أنه كتبها عليهم وألزمها إياهم ليتخلصوا من الفتن ويبتغوا بذلك رضا الله وثوابه ، فما رعوها جميعا حق رعايتها ؛ ولكن بعضهم ، فآتينا المؤمنين المراعين منهم للرهبانية أجرهم ، وكثير منهم فاسقون . وهم الذين لم يرعوها . ! 7 < عطف على تخشع ، وقرىء بالتاء على الالتفات ، ويجوز أن يكون نهيا لهم عن مماثلة أهل الكتاب في قسوة القلوب بعد أن وبخوا ، وذلك أن بني إسرائيل كان الحق يحول بينهم وبين شهواتهم ، وإذا سمعوا التوراة والإنجيل خشعوا لله ورقت قلوبهم ، فلما طال عليهم الزمان غلبهم الجفاء والقسوة واختلفوا وأحدثوا ما أحدثوا من التحريف وغيره . فإن قلت : ما معنى : ؟ قلت : يجوز أن يراد بالذكر وبما نزل من الحق : القرآن ؛ لأنه جامع للأمرين : للذكر والموعظة ، وأنه حق نازل من السماء ، وأن يراد خشوعها إذا ذكر الله وإذا تلى القرآن كقوله تعالى :

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

خفيفة ، وقرأ الباقون وأبو بكر عن عاصم ، { وما نزل } ، مشددة ، وعن أبي عمرو ( الحديد : 16 ) . وثانيها : يروى أنهم عرفوا أن الأجل أربعون ليلة فجعلوا كل يوم بأزاء ليلة وردوه إلى عشرين . قال القاضي : هذا ركيك لأن ذلك لا يكاد يشتبه على أحد . وثالثها : أن موسى عليه السلام وعدهم ثلاثين ليلة فلما زاد الله تعالى فيها عشرة أخرى كان ذلك طول العهد ، وأما قوله : فيه مسائل : المسألة الأولى : ( ما ) في موضع جر بالعطف على الذكر وهو موصول ، والعائد إليه محذوف على تقدير ، ثم قال ابن عباس في قوله : يعني القرآن . المسألة الثانية : قال أبو علي : قرأ نافع وحفص والمفضل عن عاصم ، مرتفعة النون مكسورة الزاي ، والتقدير في القراءة الأولى : أن تخشع قلوبهم لذكر الله ولما نزل من الحق ، وفي القراءة الثانية ولما نزله الله من الحق ، وفي القراءة الثالثة ولما نزل من الحق . المسألة الثالثة : يحتمل أن يكون المراد من الحق هو القرآن لأنه جامع للوصفين الذكر والموعظة وإنه حق نازل من السماء ، ويحتمل أن يكون المراد من الذكر هو ذكر الله مطلقا ، والمراد بما نزل من الحق هو القرآن / وإنما قدم الخشوع بالذكر على الخشوع بما نزل من القرآن ، لأن الخشوع والخوف والخشية لا تحصل إلا عند ذكر الله ، فأما حصولها عند سماع القرآن فذاك لأجل اشتمال القرآن على ذكر الله ، ثم قال تعالى : قال الفراء : هو في موضع نصب معناه : ألم يأن أن تخشع قلوبهم ، وأن لا يكونوا ، قال : ولو كان جزما على النهي كان صوابا ، ويدل على هذا الوجه قراءة من قرأ بالتاء على سبيل الالتفات ، ثم قال : يريد اليهود والنصارى : وفيه مسألتان : المسألة الأولى : ذكروا في تفسير طول الأمد وجوها أحدها : طالت المدة بينهم وبين أنبيائهم فقست قلوبهم وثانيها : قال ابن عباس : مالوا إلى الدنيا وأعرضوا عن مواعظ الله وثالثها : طالت أعمارهم في الغفلة فحصلت القسوة في قلوبهم بذلك السبب ورابعها : قال : / ابن جبان : الأمد ههنا الأمل البعيد ، والمعنى على هذا طال عليهم الأمد بطول الأمل ، أي لما طالت آمالهم لا جرم قست قلوبهم وخامسها : قال مقاتل بن سليمان : طال عليهم أمد خروج النبي عليه السلام وسادسها : طال عهدهم بسماع التوراة والإنجيل فزال وقعهما عن قلوبهم فلا جرم قست قلوبهم ، فكأنه تعالى نهى المؤمنين عن أن يكونوا كذلك ، قاله القرظي . المس والمعنى أن بعضهم قام برعايتها وكثير منهم أظهر الفسق وترك تلك الطريقة ظاهرا وباطنا . ! 7 < أي خارجون عن دينهم رافضون لما في الكتابين ، وكأنه إشارة إلى أن عدم الخشوع في أول الأمر يفضي إلى الفسق في آخر الأمر . [ بم ثم قال تعالى : ! 7 < جرم قست قلوبهم ، فكأنه تعالى نهى المؤمنين عن أن يكونوا كذلك ، قاله القرظي . المسألة الثانية : قرىء ( الأمد ) بالتشديد ، أي الوقت الأطول ، ثم قال :

Kurtubî13. c.

فرجع القهقري وهو يقول : بلى والله قد آن فآواه الليل إلى خربة وفيها جماعة من السابلة وبعضهم يقول لبعض : إن فضيلا يقطع الطريق فقال الفضيل : أواه أراني بالليل أسعى في معاصي الله قوم من المسلمين يخافونني اللهم إني قد تبت إليك وجعلت توبتي إليك جوار بيتك الحرام قوله تعالى : كافرون خارجون عن الطاعة الحديد : ( 27 ) ثم قفينا على > < أي يقرب ويحين قال الشاعر : ألم يأن لي يا قلب أن أترك الجهلا * وأن يحدث الشيب المبين لنا عقلا وماضيه أنى بالقصر يأنى ويقال : آن لك بالمد أن تفعل كذا يئين أينا أي حان مثل أنى لك وهو مقلوب منه وأنشد بن السكيت : ألما يئن لي أن تجلى عمايتي * وأقصر عن ليلى بلى قد أنى ليا فجمع بين اللغتين وقرأ الحسن إلا أربع سنين قال الخليل : العتاب مخاطبة الإدلال ومذاكرة الموجدة تقول عاتبته معاتبة ( أن تخشع ) أي تذل وتلين ( قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق روي أن المزاح والضحك كثر في أصحاب النبي ( ص ) لما ترفهوا بالمدينة فنزلت الآية ولما نزلت هذه الآية قال ( ص ) : ( إن الله يستبطئكم بالخشوع ( فقالوا عند ذلك : خشعنا وقال بن عباس : إن الله استبطأ قلوب المؤمنين فعاتبهم على رأس ثلاث عشرة سنة من نزول القرآن وقيل : نزلت في المنافقين بعد الهجرة بسنة وذلك أنهم سألوا سلمان أن يحدثهم بعجائب التوراة فنزلت : الر تلك آيات الكتاب المبين إلى قوله : نحن نقص عليك أحسن القصص الآية فأخبرهم أن هذا القصص أحسن من غيره وأنفع ل فعلى هذا التأويل يكون الذين آمنوا في العلانية باللسان قال السدي وغيره : بالظاهر وأسروا الكفر وقيل : نزلت في المؤمنين قال سعد : قيل يا رسول الله لو قصصت علينا فنزل : نحن نقص عليك فقالوا بعد زمان : لو حدثتنا فنزل : الله نزل أحسن الحديث الزمر فقالوا بعد مدة : لو ذكرتنا فأنزل الله تعالى : أي وألا يكونوا فهو منصوب عطفا على ( أن تخشع ) وقيل : مجزوم على النهي مجازه ولا يكونن ودليل هذا التأويل رواية رويس عن يعقوب يعني الذين ابتدعوا الرهبانية أصحاب الصوامع وقيل : من لا يعلم ما يتدين به من الفقه ويخالف من يعلم وقيل : هم من لا يؤمن في علم الله تعالى ثبتت طائفة منهم على دين عيسى حتى بعث النبي ( ص ) فآمنوا به وطائفة منهم رجعوا عن دين عيسى وهم الذين فسقهم الله وقال محمد بن كعب : كانت الصحابة بمكة مجدبين فلما هاجروا أصابوا الريف والنعمة ففتروا عما كانوا فيه فقست قلوبهم فوعظهم الله فأفاقوا وذكر بن المبارك : أخبرنا مالك بن أنس قال : بلغني أن عيسى عليه السلام قال لقومه : لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله تعالى فتقسوا قلوبكم فإن القلب القاسي بعيد من الله ولكن لا تعلمون ولا تنظروا في ذنوب الناس كأنكم أرباب وانظروا في كانت سبب توبة الفضيل بن عياض وبن المبارك رحمهما الله تعالى ذكر أبو المطرف عبد الرحمن بن مروان القلانسي قال : حدثنا أبو محمد الحسن بن رشيق قال حدثنا علي بن يعقوب الزيات قال حدثنا إبراهيم بن هشام قال حدثنا زكريا بن أبي أبان قال حدثنا الليث بن الحرث قال حدثنا الحسن بن داهر قال سئل عبد الله بن المبارك عن بدء زهده قال : كنت يوما مع إخواني في بستان لنا وذلك حين حملت الثمار من ألوان الفواكه فأكلنا وشربنا حتى الليل فنمنا وكنت مولعا بضرب العود والطنبور فقمت في بعض الليل فضربت بصوت يقال له راشين السحر وأراد سنان يغني وطائر يصيح فوق رأسي على شجرة والعود بيدي لا يجيبني إلى ما أريد وإذا به ينطق كما ينطق ال يعني المتأخرين فلما بعث الله محمدا ( ص ) ولم يبق منهم إلا قليل جاؤوا من الكهوف والصوامع والغيران فآمنوا بمحمد ( ص ) الثالثة وهذه الآية دالة على أن كل محدثة بدعة فينبغي لمن ابتدع خيرا أن يدوم عليه ولا يعدل عنه إلى ضده فيدخل في الآية وعن أبي أمامة الباهلي واسمه صدي بن عجلان قال : أحدثتم قيام رمضان ولم يكتب عليكم إنما كتب عليكم الصيام فدوموا على القيام إذ فعلتموه ولا تتركوه فإن ناسا من بني إسرائيل ابتدعوا بدعا لم يكتبها الله عليهم ابتغوا بها رضوان الله فما رعوها حق رعايتها فعابهم الله بتركها فقال : قلت : بلى والله وكسرت العود وصرفت من كان عندي فكان هذا أول زهدي وتشميري وبلغنا عن الشعر الذي أراد بن المبارك أن يضرب به العود : ألم يأن لي منك أن ترحما * وتعص العواذل واللوما وترثى لصب بكم مغرم * أقام على هجركم مأتما يبيت إذا جنه ليله * يراعي الكواكب والأنجما وماذا على الظبي لو أنه * أحل من الوصل ما حرما وأما الفضيل بن عياض فكان سبب توبته أنه عشق جارية فواعدته ليلا فبينما هو يرتقي الجدران إليها إذ سمع قارئا يقرأ : صيح فوق رأسي على شجرة والعود بيدي لا يجيبني إلى ما أريد وإذا به ينطق كما ينطق الإنسان يعني العود الذي بيده ويقول : ى قوله : نحن نقص عليك أحسن القصص الآية فأخبرهم أن هذا القصص أحسن من غيره وأنفع لهم فكفوا عن سلمان ثم سألوه مثل الأول فنزلت : قاسي بعيد من الله ولكن لا تعلمون ولا تنظروا في ذنوب الناس كأنكم أرباب وانظروا فيها أو قال في ذنوبكم كأنكم عبيد فإنما الناس رجلان معافى ومبتلى فارحموا أهل البلاء واحمدوا الله على العافية وهذه الآية

İbn Kesîr14. c.

وقال قتادة الآية رواه ابن أبي حاتم عن الحسين بن محمد بن الصباح عن حسين المروزي عن ابن المبارك به ثم قال هو ومسلم < 3027 > حدثنا يونس بن عبد الأعلى أخبرنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال يعني الليثي عن عون بن عبد الله عن أبيه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال كان ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية الآية إلا أربع سنين كذا رواه مسلم < في آخر الكتاب > وأخرجه النسائي < كبرى 11568 > عند تفسير هذه الآية عن هارون بن سعيد الأيلي عن ابن وهب به وقد رواه ابن ماجة < 4192 > من حديث موسى بن يعقوب الزمعي عن أبي حازم عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه مثله فجعله في مسند أبي الزبير لكن رواه البزار في مسنده من طريق موسى بن يعقوب عن أبي حازم عن عامر عن ابن الزبير عن ابن مسعود فذكره وقال سفيان الثوري عن المسعودي عن القاسم قال مل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا حدثنا يا رسول الله فأنزل الله تعالى وهم الذين كذبوني وخالفوني ولا يقدح المتابعة لحال داود بن المحبر فإنه أحد الوضاعين للحديث ولكن قد أسنده أبو يعلى عن شيبان بن فروخ عن الصعق ابن حزن به مثله ذلك فقوي الحديث من هذا الوجه وقال ابن جرير وأبو عبد الرحمن النسائي < 8 / 231 > واللفظ له أخبرنا الحسين بن حريث حدثنا الفضل بن موسى عن سفيان بن سعيد عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان ملوك بعد عيسى عليه السلام بدلت التوراة والإنجيل فكان منهم مؤمنون يقرءون التوراة والإنجيل فقيل لملوكهم ما نجد شيئا أشد من شتم يشتمونا هؤلاء إنهم يقرءون ففي ذكره تعالى لهذه الآية بعد التي قبلها تنبيه على أنه تعالى كما يحيي الأرض بعد موتها كذلك يلين القلوب بالإيمان والهدى بعد قسوتها من الذنوب والمعاصي والله المؤمل المسؤول أن يفعل بنا هذا إنه جواد كريم أحسن طرق التفسير فإن قال قائل فما أحسن طرق التفسير [ فالجواب ] أن أصح الطرق في ذلك أن يفسر القرآن بالقرآن فما أجمل في مكان فإنه قد بسط في موضع آخر فإن أعياك ذلك فعليك بالسنة فإنها شارحة للقرآن وموضحة له بل قد قال الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله تعالى كل ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مما فهمه من القرآن قال الله تعالى ذكر لنا أن شداد بن أوس كان يروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن أول ما يرفع من الناس الخشوع وقوله تعالى نهى الله تعالى المؤمنين أن يتشبهوا بالذين حملوا الكتاب من قبلهم من اليهود والنصارى لما تطاول عليهم الأمد بدلوا كتاب الله الذي بأيديهم واشتروا به ثمنا قليلا ونبذوه وراء ظهورهم وأقبلوا على الآراء المختلفة والأقوال المؤتفكة وقلدوا الرجال في دين الله واتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله فعند ذلك قست قلوبهم فلا يقبلون موعظة ولاتلين قلوبهم بوعد ولا وعيد أي في الأعمال فقلوبهم فاسدة وأعمالهم باطلة كما قال تعالى

Beydâvî13. c.

بهم لذكر الله ألم يأت وقته يقال أنى الأمر يأني أنيا وأنا وأنا إذا جاء إناه، وقرئ «ألم يئن» بكسر الهمزة وسكون النون من آن يئين بمعنى أتى و «ألما يأن» . روي أن المؤمنين كانوا مجدبين بمكة فلما هاجروا أصابوا الرزق والنعمة ففتروا عما كانوا عليه فنزلت. وما نزل من الحق أي القرآن وهو عطف على الذكر عطف أحد الوصفين على الآخر، ويجوز أن يراد بالذكر أن يذكر الله، وقرأ نافع وحفص ويعقوب نزل بالتخفيف. وقرئ «أنزل» . ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل عطف على تخشع، وقرأ رويس بالتاء والمراد النهي عن مماثلة أهل الكتاب فيما حكي عنهم بقوله: فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم أي فطال عليهم الأجل لطول أعمارهم وآمالهم، أ بقوله: فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم أي فطال عليهم الأجل لطول أعمارهم وآمالهم، أو ما بينهم وبين أنبيائهم فقست قلوبهم. وقرئ «الأمد» وهو الوقت الأطول. وكثير منهم فاسقون خارجون عن دينهم رافضون لما في كتابهم من فرط القسوة.