ولم يقل: ومن أنفق من بعد الفتح؛ لأنه لما قال: قال: " آمن فأنفق، يقول: من هاجر ليس كمن لم يهاجر " حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد يقول: «من آمن» قال: ثنا مهران، عن سفيان قال: «يقول غير ذلك» وقال آخرون: عني بالفتح فتح مكة، وبالنفقة: النفقة في جهاد المشركين ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: قال: «كان قتالان، أحدهما أفضل من الآخر، وكانت نفقتان إحداهما أفضل من الأخرى، كانت النفقة والقتال من قبل الفتح فتح مكة أفضل من النفقة والقتال بعد ذلك» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: قال: «فتح مكة» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني عبد الله بن عياش قال: قال زيد بن أسلم في هذه الآية قال: «فتح مكة» وقال آخرون: عني بالفتح في هذا الموضع: صلح الحديبية ذكر من قال ذلك: حدثني إسحاق بن شاهين قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن داود، عن عامر قال: «فصل ما بين الهجرتين فتح الحديبية، يقول تعالى ذكره» : الآية حدثني حميد بن مسعدة قال: ثنا بشر بن المفضل قال: ثنا داود، عن عامر، في هذه الآية، قوله: قال: «فتح الحديبية» قال: «فصل ما بين العمرتين فتح الحديبية» حدثني ابن المثنى قال: ثنا عبد الوهاب قال: ثنا داود، عن عامر قال: فصل ما بين الهجرتين فتح الحديبية وأنزلت إلى الآية حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية: «يوشك أن يأتي قوم تحقرون أعمالكم مع أعمالهم» ، قلنا: من هم يا رسول الله، أقريش هم؟ قال: «لا، ولكن أهل اليمن أرق أفئدة وألين قلوبا» ، فقلنا: هم خير منا يا رسول الله؟ فقال: «لو كان لأحدهم جبل من ذهب فأنفقه ما أدرك مد أحدكم ولا نصيفه، ألا إن هذا فصل ما بيننا وبين الناس» ، الآية، إلى قوله: " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي أن يقال : معنى ذلك لا يستوي منكم أيها الناس من أنفق في سبيل الله من قبل فتح الحديبية للذي ذكرنا من الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي رويناه عن أبي سعيد الخدري عنه وقاتل المشركين بمن أنفق بعد ذلك، وقاتل وترك ذكر من أنفق بعد ذلك، وقاتل استغناء بدلالة الكلام الذي ذكر عليه من ذكره يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين أنفقوا في سبيل الله من قبل فتح الحديبية، وقاتلوا المشركين أعظم درجة في الجنة عند الله من الذين أنفقوا من بعد ذلك وقاتلوا وقوله: : وآمنوا، اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: لا يستوي منكم أيها الناس من آمن قبل فتح مكة وهاجر ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: في معنى جمع، ومعنى الكلام: لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح في منازلهم وحالاتهم، فكيف من أنفق من بعد الفتح؟ فالأول مكتف، وقال في قوله: كان فيه دليل على أنه قد عناهم. وقال بعض من أنكر قول من ذكرنا قوله من أهل البصرة أن {من} في قوله:
وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَا يَسْتَوِى مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ ٱلْفَتْحِ وَقَٰتَلَ أُو۟لَٰٓئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُوا۟ مِنۢ بَعْدُ وَقَٰتَلُوا۟ وَكُلًّا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
“And what aileth you that ye spend not in the way of Allah when unto Allah belongeth the inheritance of the heavens and the earth? Those who spent and fought before the victory are not upon a level (with the rest of you). Such are greater in rank than those who spent and fought afterwards. Unto each hath Allah promised good. And Allah is Informed of what ye do.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textفي أن لا تنفقوا قبل فتح مكة قبل عز الإسلام وقوة أهله ودخول الناس في دين الله أفواجا وقلة الحاجة إلى القتال والنفقة فيه ، ومن أنفق من بعد الفتح فحذف لوضوح الدلالة { أولائك } الذي أنفقوا قبل الفتح وهم السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم : ( 1131 ) ( لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه ) أعظم درجة وقرىء : ( قبل الفتح ) { وكلا } وكل واحد من الفريقين
( الحديد : 10 ) فمعلوم أن من هاجر مع الرسول صلى الله عليه وسلم وفارق دياره وأهله لتقويته ونصرة دينه مع شدة قوة الكفار وطهور صولتهم صار فعله كالسبب لقوة الدين ، وعلى هذا الوجه عظم محل الأنصار حتى صار ذكرهم والثناء عليهم تاليا لذكر المهاجرين لما آووه ونصروه . المسألة الثالثة : اختلفوا في معنى قوله : ( الحديد : 10 ) ومعلوم أن ذلك البلاء كان على الرسول صلى الله عليه وسلم ، فإذا عظم فضل الصحابة بسبب تلك الشدة فما ظنك بالرسول ، وإذا ثبت أن مشقته أعظم من مشقة غيره وجب أن يكون فضله أكثر من فضل غيره لقوله عليه السلام : ( أفضل العبادات أحمزها ) . الحجة التاسعة : أن دين محمد عليه السلام أفضل الأديان ، فيلزم أن يكون محمد صلى الله عليه وسلم أفضل الأنبياء ، بيان الأول أنه تعالى جعل الإسلام ناسخا لسائر الأديان ، والناسخ يجب أن يكون أفضل لقوله عليه السلام : ( من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ) فلما كان هذا الدين أفضل وأكثر ثوابا ، كان واضعه أكثر ثوابا من واضعي سائر الأديان ، فيل ولفظة : { ءامنوا } أي فعلوا الإيمان مرة . واعلم أن الذين يعتبرون الموافاة يحتجون بهذه الآية ، وذلك لأنها تدل على أن من أتى بالإيمان مرة واحدة فله هذا الثواب ، والذي يموت على الكفر لا يكون له هذا الثواب ، فعلمنا أنه ما صدر الإيمان عنه في الحقيقة قبل ذلك . المسألة الرابعة : قوله : ( الحديد : 10 ) فبين أن نصرة الاسلام وقت ما كان ضعيفا أعظم ثوابا من نصرته وقت ما كان قويا ، فثبت من مجموع ما ذكرنا أن أولى الناس بهذا الوصف هو الصديق ، فلهذا أجمع المسلمون على تسليم هذا اللقب له إلا من لا يلتفت إليه فانه ينكره / ودل تفسير الصديق بما ذكرناه على أنه لا مرتبة بعد النبوة في الفضل والعلم إلا هذا الوصف وهو كون الانسان صديقا ، وكما دل الدليل عليه فقد دل لفظ القرآن عليه ، فانه أينما ذكر الصديق والنبي لم يجعل بينهما واسطة ، فقال في وصف إسماعيل : ( الحديد : 10 ) والثاني : أن جهاد أبي بكر كان في وقت ضعف الرسول صلى الله عليه وسلم ، وجهاد علي كان في وقت القوة ، ورابعها : قوله ( الحديد : 10 ) وقال : ( الحديد : 10 ) الآية . وفيه مسائل : المسألة الأولى : تقدير الآية : لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح ، ومن أنفق من بعد الفتح ، كما قال : وفيه مسائل : المسألة الأولى : أي وكل واحد من الفريقين ( الحديد : 10 ) فبين أن المسابقة سبب لمزيد الفضيلة فكذا في هذه الصورة . وعاشرها : ما روى عمر وجرير بن عبد الله وأنس وأبو محذورة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( الصلاة في أول الوقت رضوان الله وفي آخره عفو الله ) قال الصديق رضي الله عنه : رضوان الله أحب إلينا من عفوه . قال الشافعي رضي الله عنه : رضوان الله إنما يكون للمحسنين والعفو يوشك أن يكون عن المقصرين فإن قيل هذا احتجاج في غير موضعه لأنه يقتضي أن يأثم بالتأخير ، وأجمعنا على أنه لا يأثم فلم يبق إلا أن يكون معناه أن الفعل في آخر الوقت يوجب العفو عن السيئات السابقة ، وما كان كذلك فلا شك أنه يوجب رضوان الله ، فكان التأخير موجبا للعفو وا السابقة ، وما كان كذلك فلا شك أنه يوجب رضوان الله ، فكان التأخير موجبا للعفو والرضوان ، والتقديم موجبا للرضوان دون العفو فكان التأخير أولى قلنا : هذا ضعيف من وجوه . الأول : أنه لو كان كذلك لوجب أن يكون / تأخير المغرب أفضل وذلك لم يقله أحد . الثاني : أنه عدم المسارعة الامتثال يشبه عدم الالتفات ، وذلك يقتضي العقاب ، إلا أنه لما أتى بالفعل بعد ذلك سقط ذلك الاقتضاء . الثالث : أن تفسير أبي بكر الصديق رضي الله عنه يبطل هذا التأويل الذي ذكروه . الحادي عشر : روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( يا علي ثلاث لا تؤخرها : الصلاة إذا أتت ، والجنازة إذا حضرت ، والأيم ان هذا الدين أفضل وأكثر ثوابا ، كان واضعه أكثر ثوابا من واضعي سائر الأديان ، فيلزم أن يكون محمد عليه السلام أفضل من سائر الأنبياء . الحجة العاشرة : أمة محمد صلى الله عليه وسلم أفضل الأمم ، فوجب أن يكون محمد أفضل الأنبياء ، بيان الأول قوله تعالى : أنه قال : ( يا علي ثلاث لا تؤخرها : الصلاة إذا أتت ، والجنازة إذا حضرت ، والأيم إذا وجدت لها كفؤا ) . الثاني عشر : عن ابن مسعود أنه سأل الرسول صلى الله عليه وسلم فقال : أي الأعمال أفضل ؟ فقال : الصلاة لميقاتها الأول . الثالث عشر : روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إن الرجل ليصلي الصلاة وقد فاته من أول الوقت ما هو خير له من أهله وماله ) . الرابع عشر : قال عليه السلام : ( من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ) فمن كان أسبق في الطاعة كان هو الذي سن عمل الطاعة في ذلك الوقت ، فوجب أن يكون ثوابه أكثر من ثواب المتأخر . الخامس عشر : إنا توافقنا على أن أحد أسباب أن يكون ثوابه أكثر من ثواب المتأخر . الخامس عشر : إنا توافقنا على أن أحد أسباب الفضيلة فيما بين الصحابة المسابقة إلى الإسلام حتى وقع الخلاف الشديد بين أهل السنة وغيرهم أن أبا بكر أسبق إسلاما أم عليا ، وما ذاك إلا اتفاقهم على أن المسابقة في الطاعة توجب مزيد الفضل وذلك يدل على قولنا . السادس عشر : قوله عليه السلام في خطبة له : ( وبادروا بالأعمال الصالحة قبل أن تشتغلو ) ولا شك أن الصلاة من الأعمال الصالحة . السابع عشر : أن تعجيل حقوق الآدميين أفضل من تأخيرها ، فوجب أن يكون الحال في أداء الله تعالى كذلك ، والجامع بينهما رعاية معنى التعظيم . الثامن عشر : أن المبادرة والمسارعة إلى الصلاة إظهار للحر ما رعاية معنى التعظيم . الثامن عشر : أن المبادرة والمسارعة إلى الصلاة إظهار للحرص على الطاعة ، والولوع بها ، والرغبة فيها وفي التأخير كسل عنها ، فيكون الأول أولى . التاسع عشر : أن الاحتياط في تعجيل الصلاة لأنه إذا أداها في أول الوقت تفرغت ذمته / فإذا أخر فربما عرض له شغل فمنعه عن أدائها فيبقى الواجب في ذمته ، فالوجه الذي يحصل فيه الاحتياط لا شك أنه أولى . العشرون : أجمعنا في صوم رمضان أن تعجيله أفضل من تأخيره وذلك لأن المريض يجوز له أن يفطر ويؤخر الصوم ، ويجوز له أن يعجل ويصوم في الحال ، ثم أجمعنا على أن التعجيل في الصوم أفضل على ما قال :
ومن أنفق من بعد الفتح وقاتل فحذف لدلالة الكلام عليه وإنما كانت النفقة قبل الفتح أعظم لأن حاجة الناس كانت أكثر لضعف الإسلام وفعل ذلك كان على المنفقين حينئذ أشق والأجر على قدر النصب والله أعلم الثالثة روى أشهب عن مالك قال : ينبغي أن يقدم أهل الفضل والعزم وقد قال الله تعالى : أكثر المفسرين على أن المراد بالفتح فتح مكة وقال الشعبي والزهري : فتح الحديبية قال قتادة كان قتالان أحدهما أفضل من الآخر ونفقتان إحداهما أفضل من الأخرى كان القتال والنفقة قبل فتح مكة أفضل من القتال والنفقة بعد ذلك وفي الكلام حذف أي وقال الكلبي : نزلت في أبي بكر رضي الله عنه ففيها دليل واضح على تفضيل أبي بكر وتقديمه لأنه أول من أسلم وعن بن مسعود : أول من أظهر الإسلام بسيفه النبي ( ص ) وأبي بكر ولأنه أول من أنفق على نبي الله ( ص ) وعن بن عمر قال : كنت عند النبي ( ص ) وعنده أبو بكر عليه عباءة قد خللها في صدره بخلال فقال : ( قد أنفق علي ماله قبل الفتح ( قال : فإن الله يقول لك إقرأ على أبي بكر السلام وقل له أراض أنت في فقرك هذا أم ساخط فقال رسول صلى الله
فهذا السياق ليس فيه ذكر الحديبية فإن كان ذلك محفوظا كما تقدم فيحتمل أنه أنزل قبل الفتح إخبارا عما بعده كما في قوله تعالى في سورة المزمل وهي مكية أوائل ما نزل أي أنفقوا ولاتخشوا فقرا وإقلالا فإن الذي أنفقتم في سبيله هو مالك السماوات والأرض وبيده مقاليدهما وعنده خزائنهما وهو مالك العرش بما حوى وهو القائل أي لا يستوي هذا ومن لم يفعل كفعله وذلك أن قبل فتح مكة كان الحال شديدا فلم يكن يؤمن حينئذ إلا الصديقون وأما بعد الفتح فإنه ظهر الإسلام ظهورا عظيما ودخل الناس في دين الله أفواجا ولهذا قال تعالى والجمهور على أن المراد بالفتح ههنا فتح مكة وعن الشعبي وغيره أن المراد بالفتح ههنا صلح الحديبية وقد يستدل لهذا القول بما قال الإمام أحمد < 3 / 266 > حدثنا أحمد بن عبد الملك حدثنا زهير حدثنا حميد الطويل عن أنس قال كان بين خالد بن الوليد وعبد الرحمن بن عوف كلام فقال خالد لعبد الرحمن تستطيلون علينا بأيام سبقتمونا بها فبلغنا أن ذلك ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال دعوا لي أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفقتم مثل أحد أو مثل الجبال ذهبا ما بلغتم أعمالهم ومعلوم أن إسلام خالد بن الوليد المواجه بهذا الخطاب كان بعد صلح الحديبية وفتح مكة وكانت هذه المشاجرة بينهما في بني جذيمية الذين بعث إليهم رسول الله صلى وهذا الحديث غريب في هذا السياق والذي في الصحيحين < خ 6931 م 1064 > من رواية جماعة عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد ذكر الخوارج تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وصيامكم مع صيامهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية الحديث ولكن روى ابن جرير هذا الحديث من وجه آخر فقال حدثني ابن البرقي حدثنا ابن أبي مريم أخبرنا محمد بن جعفر أخبرني زيد بن أسلم عن أبي سعيد التمار عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال يوشك أن يأتي قوم تحقرون أعمالكم مع أعمالهم فقلنا من هم يا رسول الله قريش قال هم أرق أفئدة وألين قلوبا وأشار بيده إلى اليمن فقال هم أهل اليمن ألا إن الإيمان يمان والحكمة يمانية فقل با وأشار بيده إلى اليمن فقال هم أهل اليمن ألا إن الإيمان يمان والحكمة يمانية فقلنا يا رسول الله هم خير منا قال والذي نفسي بيده لو كان لأحدهم جبل من ذهب ينفقه ما أدى مد أحدكم ولا نصيفه ثم جمع أصابعه ومد خنصره وقال ألا أن هذا فضل مابيننا وبين الناس وفتح مكة وكانت هذه المشاجرة بينهما في بني جذيمية الذين بعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد بعد الفتح فجعلوا يقولون صبأنا صبأنا فلم يحسنوا أن يقولوا أسلمنا فأمر خالد بقتلهم وقتل من أسر منهم فخالفه عبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن عمر وغيرهما فاختصم خالد وعبد الرحمن بسبب ذلك والذي في الصحيح < خ 3673 م 2541 > ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لاتسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو انفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولانصيفه وروى ابن جرير وابن أبي حاتم من حديث ابن وهب أخبرنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري أنه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه و لم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري أنه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية حتى إذا كنا بعسفان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوشك أن يأتي قوم تحقرون أعمالكم مع أعمالهم فقلنا من هم يا رسول الله أقريش قال لا ولكن أهل اليمن هم أرق أفئدة وألين قلوبا فقلنا أهم خير منا يا رسول الله قال لو كان لأحدهم جبل من ذهب فأنفقه ما أدرك مد أحدكم ولا نصيفه إلا أن هذا فضل مابيننا وبين الناس
هو الذي ينزل على عبده آيات بينات ليخرجكم من الظلمات إلى النور وإن الله بكم لرؤف رحيم (9) وما لكم ألا تنفقوا في سبيل الله ولله ميراث السماوات والأرض لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى والله بما تعملون خبير (10) هو الذي ينزل على عبده آيات بينات ليخرجكم أي الله أو العبد. من الظلمات إلى النور من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان. وإن الله بكم لرؤف رحيم حيث نبهكم بالرسول والآيات ولم يقتصر على ما نصب لكم من الحجج العقلية. وما لكم ألا تنفقوا وأي شيء لكم في ألا تنفقوا. في سبيل الله فيما يكون قربة إليه. ولله ميراث السماوات والأرض يرث ك ي ألا تنفقوا. في سبيل الله فيما يكون قربة إليه. ولله ميراث السماوات والأرض يرث كل شيء فيهما فلا يبقى لأحد مال، وإذا كان كذلك فإنفاقه بحيث يستخلف عوضا يبقى وهو الثواب كان أولى. لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة بيان لتفاوت المنفقين باختلاف أحوالهم من السبق وقوة اليقين، وتحري الحاجات حثا على تحري الأفضل منها بعد الحث على الإنفاق، وذكر القتال للاستطراد وقسيم من أنفق محذوف لوضوحه ودلالة ما بعده عليه، والفتح فتح مكة إذ عز الإسلام به وكثر أهله وقلت الحاجة إلى المقاتلة والإنفاق. من الذين أنفقوا من بعد أي من بعد الفتح. وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى أي وعد الله كلا من المنفقين الم عد أي من بعد الفتح. وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى أي وعد الله كلا من المنفقين المثوبة الحسنى وهي الجنة. وقرأ ابن عامر «وكل» بالرفع على الإبتداء أي وكل وعده الله ليطابق ما عطف عليه. والله بما تعملون خبير عالم بظاهره وباطنه فيجازيكم على حسبه، والآية نزلت في أبي بكر رضي الله تعالى عنه فإنه أول من آمن وأنفق في سبيل الله وخاصم الكفار حتى ضرب ضربا أشرف به على الهلاك.